صوت مجلس حقوق الإنسان أمس، مع قرار يطلب من لجنة التحقيق الدولية المستقلة حول سوريا إجراء تحقيق خاص حول مجزرة الحولة وسط سوريا، من أجل سوق مرتكبيها أمام العدالة . في وقت تصاعدت التحذيرات من حرب أهلية، وأعلنت موسكو وبرلين التوافق على المضي في جهود الحل السياسي للأزمة السورية، بالتزامن مع سقوط ضحايا جدد في تظاهرات أحيت ذكرى ضحايا مجزرة الحولة من الأطفال، وأعمال عنف، وعملية إعدام ميداني لاثني عشر عاملاً، اتهم المعارضون النظام بارتكابها في القصير (وسط) .

وصدر القرار بأغلبية 41 صوتا من أصل ،47 خلال جلسة خاصة عقدها المجلس حول سوريا، وهي رابع جلسة حول هذا البلد منذ اندلاع الاحتجاجات فيه منتصف مارس/آذار 2011 . وصوتت روسيا والصين وكوبا ضد القرار في حين امتنعت أوغندا والإكوادور عن التصويت . وجاء في القرار إن مجلس حقوق الانسان وإذ يدين بأشد عبارات الإدانة عمليات القتل الهمجية ل49 طفلا يطلب من لجنة التحقيق الدولية التي تعمل بتفويض منه منذ أغسطس/آب 2011 إجراء تحقيق خاص، شامل مستقل وبدون عوائق بما يتفق والمعايير العالمية، حول أحداث الحولة . وشدد القرار على ضرورة إجراء تحقيق دولي شفاف، مستقل وسريع حول انتهاكات القانون الدولي من أجل محاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك الانتهاكات التي يمكن أن تشكل جرائم ضد الإنسانية .

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في اسطنبول إن تصاعد العنف في سوريا يظهر الحاجة الماسة لخطوات أشد جرأة من جانب المجتمع الدولي، وتعهد بإحالة منفذي الجرائم في سوريا أمام القضاء .

ورحب وزير الخارجية البريطاني بقرار مجلس حقوق الإنسان ودعا إلى فتح تحقيق دولي بمجزرة الحولة، وقال نعتقد ان الممارسات التي ارتكبها النظام السوري قد ترقى إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية والجرائم الدولية الأخرى .

وشدّد المبعوث الدولي العربي إلى سوريا كوفي عنان على وجوب اتخاذ إجراءات من الرئيس الأسد لتطبيق خطة النقاط الست، وإلا سيستمر الوضع على حاله إلى ما لا نهاية . وعبر عن إحباطه جراء استمرار إراقة الدماء، وقال كلنا نفد صبرنا ونشعر بالإحباط جراء العنف والقتل في سوريا . ربما أنا محبط أكثر من العديدين منكم .

واعتبرت وزارة الخارجية الروسية أن مجزرة الحولة هي نتيجة للمساعدة الخارجية وإرسال اسلحة الى المعارضين السوريين، وقالت في بيان إن مأساة الحولة أظهرت إلى أين تؤدي المساعدة المالية وإرسال أسلحة حديثة عن طريق التهريب إلى المتمردين، وتجنيد مرتزقة والمساعدات لشتى أنواع المتطرفين، وتابعت أشرنا مرات عدة إلى الأسباب التي لها تأثير سلبي في تنفيذ خطة عنان في سوريا، قبل كل شيء كون بعض الفاعلين الأساسيين على الساحة الدولية غير مستعدين للتحرك ضمن منطق تسوية سلمية .

وأعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في برلين، تأييدهما لحل سياسي في سوريا .

على الأرض، تظاهر آلاف السوريين في مختلف أنحاء البلاد في جمعة أطفال الحولة مشاعل النصر، استنكارا للمجرزة التي حصلت في 25 مايو/أيار، وشهدت حلب (شمال) كبرى التظاهرات، وتعرض متظاهرون إلى إطلاق النار من القوات النظامية، ما تسبب بسقوط قتلى وجرحى، حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان . فيما قتل 45 شخصاً بينهم 12 جندياً من القوات النظامية في أعمال عنف متفرقة .

واتهم ناشطون القوات النظامية بتنفيذ إعدام ميداني في حق 12 عاملاً على حاجز في ريف القصير في حمص، وقال الناشط سليم قباني من لجان التنسيق المحلية كان العمال في حافلة عندما أجبروا على التوقف على حاجز في ريف القصير، إنه إعدام ميداني . قام عناصر الحاجز بتكبيل أيديهم وراء ظهورهم وقتلهم رميا بالرصاص .

وأعلن مساعد المتحدث باسم الأمم المتحدة ادواردو دل بوبي الإفراج عن 223 شخصاً كانوا معتقلين في سجون سوريا الخميس، كان 210 منهم في دمشق و13 في درعا (جنوب)، وذلك في حضور مراقبين من الأمم المتحدة .

وكانت دمشق قد أعلنت الإفراج عن 600 معتقل على خلفية الأحداث ممن لم تتلطخ أيديهم بالدماء . (وكالات)

65 نقطة تظاهر في دمشق

افادت منسقيات الثورة السورية أن العاصمة دمشق شهدت يوم أمس الجمعة 65 تظاهرة عمت معظم مناطق المدينة .

وأضافت أن 45 مدنياً سورياً سقطوا برصاص قوات النظام خلال المواجهات بين المتظاهرين وقوى الأمن في المدن السورية التي خرجت بتظاهرات تندد بمجزرة الحولة .