بناءً على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بشأن تقصي أوضاع أبناء المواطنين المولودين خارج الدولة من أمهات أجنبيات، ومتابعة الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، غادرت البلاد أمس السبت، اللجنة الخاصة بمقابلة أبناء المواطنين المولودين خارج الدولة من أمهات أجنبيات، برئاسة اللواء ناصر العُوضي المنهالي، وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون الجنسية والإقامة والمنافذ، في جولة آسيوية تزور خلالها الهند وباكستان والفلبين وأندونيسيا، لمقابلة أبناء المواطنين المولودين خارج الدولة من أمهات أجنبيات . وتأتي هذه الزيارة استكمالاً لأعمال اللجنة؛ بعد أن أتمت دراسة عدد من حالات أبناء المواطنين الموجودين خارج الدولة، تنفيذاً للقرار الوزاري رقم (276) لسنة 2012 الصادر من سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، حيث تضم اللجنة في عضويتها، بالإضافة لممثلي وزارة الداخلية، ممثلين عن وزارة الخارجية ووزارة الشؤون الاجتماعية .
وتقوم اللجنة خلال جولتها الآسيوية بالنظر في 48 حالة من حالات أبناء المواطنين الموجودين خارج الدولة، علماً بأن اللجنة قد أتمت إنجاز مهمتها في حصر أبناء المواطنين في الدول العربية التي توجد بها تلك الحالات .
يذكر أن اللجنة أعدت برنامجاً خاصاً لتعزيز الهوية الوطنية لهذه الفئة؛ حيث وجه سموه بالبدء في تنفيذ البرنامج بما يضمن اندماج هذه الفئة في مجتمع الدولة، ويعزز هويتهم الوطنية .
أكدت أن القيادة تعتبر الإماراتي أغلى مقدرات الوطن
فعاليات رسمية ومجتمعية: المبادرة تعمّق أواصر المواطنة
ثمن عدد من الفعاليات الرسمية والمجتمعية توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، بشأن تقصي أوضاع أبناء المواطنين المولودين خارج الدولة في دول آسيوية من أمهات غير مواطنات، واعتبروا ذلك يصب في خانة تعميق أواصر المواطنة، واندماج الأبناء في مجتمع الدولة وتعزيز هويتهم الوطنية بعد ارجاعهم إلى وطنهم دولة الإمارات، وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لخطوة سابقة تم انجازها في الدول العربية، مجسدة اهتمام القيادة العليا بأبنائها المواطنين أينما كانوا، وتعمل علي تذليل الصعاب التي تقف في طريقهم نحو العيش الكريم .
استقرار أسري
أكد اللواء أحمد ناصر الريسي مدير عام العمليات المركزية بشرطة أبوظبي أن دولة الإمارات تنفرد بالعلاقة التي تربط القيادة الرشيدة بالشعب، فهي تحظى بقيادة تستشعر حاجة أبنائها المواطنين وتعمل على تذليل الصعاب كافة التي تقف في طريقهم نحو العيش الكريم . وأشار إلى أن تلك الزيارات تجسد مدى اهتمام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بأبنائه أينما كانوا في الداخل أو في الخارج، حتى تتحقق لهم الحياة الإنسانية الكريمة، وتعكس مدى حرصه وبشكل دائم على تلمس هموم واحتياجات أبناء الوطن وتسخير الإمكانات المتاحة كافة، لتوفير هذه الاحتياجات ما يسهم في تحقيق الاستقرار الأسري والمجتمعي، نحو غد أكثر رخاء واستقراراً، وتوفير حياة راقية وكريمة لنا، تمكننا من مواصلة حياتنا بشكل يؤمن لنا التزاماتنا واحتياجاتنا . وأضاف ان توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة تعكس الاهتمام البالغ الذي توليه القيادة الرشيدة لتهيئة سبل العيش والحياة الكريمة لأبنائه المواطنين وتأمين الرفاه الاجتماعي والارتقاء بالمستوى المعيشي لهم، وبرهنت على أن قيادتنا الرشيدة تولي قضايا المواطنين اهتماماً خاصاً، وتضعها في مقدمة أولوياتها، مشيراً إلى أنه ليس بغريب على القيادة الرشيدة اتخاذ القرارات التي من شأنها أن توفر كل احتياجات أبناء الوطن .
حياة آمنة
أكد سالم بالركاض العامري عضو المجلس الوطني الاتحادي أهمية عمل لجنة أبناء المواطنين المولودين بالخارج، والدور الذي تؤديه في تعميق وتعزيز الانتماء الوطني لهذه الفئة، منوهاً بالتوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، التي شكلت القاعدة الأساسية لانطلاق اللجنة في مساعيها وأعمالها .
وقال العامري إن الجولة الجديدة للجنة التي تشمل عدداً من الدول الآسيوية تؤكد عزم القيادة الرشيدة على متابعة شؤون أبنائها في مختلف البلدان وربطهم وجدانياً وعملياً بوطنهم الأم، وتسريع عملية اندماجهم في المجتمع الإماراتي، واشراكهم في عملية النهضة والتطوير التي يشهدها على مختلف الصعد .
وأشاد العامري بجهود القيادة الرشيدة والخطوات الكبيرة التي قطعتها في مسار تعزيز الهوية الوطنية، مشيراً في هذا السياق إلى توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة، مؤخراً، في منح أبناء المواطنات داخل الدولة الجنسية الإماراتية، معتبراً أن توالي مثل هذه المبادرات يشكل دليلاً قاطعاً على عزم ومصداقية الدولة في توفير شروط الحياة الآمنة والكريمة لجميع أبنائها من دون أي تمييز .
أمن ورخاء
قالت نورة الكعبي عضو المجلس الوطني الاتحادي إن التوجيهات التي أصدرها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بشأن تقصي أوضاع أبناء المواطنين المولودين خارج الدولة من أمهات أجنبيات، تعكس مدى اهتمام الدولة وقيادتها الرشيدة بأبنائها في دول العالم كافة، وبذل كل الجهود لإعادتهم إلى الدولة، وتقديم السبل ووسائل الدعم لهم .
وأضافت ان مبادرة صاحب السمو رئيس الدولة، ليست بجديدة على سموه، فسموه يحمل على عاتقه كل القضايا المتصلة برفاهية وأمن واستقرار شعبه، وسيكون لها أثر ايجابي في منظومة العمل والانتاج في الدولة، مشيدة بنهج سموه الذي يزيد لحمة التكاتف والتماسك المجتمعي، بفعل استقرار الأسر المواطنة المستفيدة من هذه التوجيهات، لافتة إلى أن القيادة الحكيمة للوطن ماضية بجد إلى توفير جميع سبل الأمن والرخاء للمجتمع، على نحو يضمن استمرارية التقدم والبناء، لتبقى الإمارات نموذجاً يحتذى في الرقي والازدهار، لا على مستوى المنطقة فحسب، بل يتطلع أبناؤنا إلى تحقيق ذلك على مستوى العالم أجمع .
وتمنت نورة الكعبي أن يكون أبناء المواطنين المولودين خارج الدولة من أمهات مثالاً للمواطنة الصالحة، وعلى قدر المحافظة على سمعة الوطن، وعزته، وكرامته والدفاع عنه وتجسيد ثوابته الثقافية، والحضارية، إلى جانب الالتزام بالدستور والأنظمة والقوانين ومراعاة الأعراف والعادات والتقاليد العربية الأصيلة حال حصولهم على جنسية الدولة .
تحقيق الاستقرار
العميد سلطان يوسف النعيمي مدير عام الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في رأس الخيمة، أكد أن توجيه صاحب السمو رئيس الدولة بقيام لجنة تقصي أبناء المواطنين المولودين خارج الدولة بجولة آسيوية لتقصي أوضاع المواطنين يعكس حرص سموه على خدمة أبناء هذا الوطن ولم شملهم تحت مظلة دولة الخير الإمارات .
وأضاف أن سموه يسعى دائما وفي كل مناسبة لكل ما فيه خير الوطن والمواطن، وبما يسهم في تحقيق الاستقرار والعيش الكريم لأبناء الدولة ولم شملهم لينعموا بخير الاتحاد، وفي وسط مجتمعهم المحلي بما يحمله من عادات وتقاليد وثقافة وتعاليم مستمدة من الدين الإسلامي الحنيف وبالتالي تعزيز مفهوم الهوية والمواطنة لهذه الشريحة التي تعيش في مجتمعات تختلف كلية عن المجتمع الاماراتي، مشيراً إلى أن هذه الخطوة ستلعب دوراً مهماً في أن يعيش أبناء المواطنين المولودون بالخارج من أمهات أجنبيات بين أبناء بلدهم من مواطني الدولة وفي إتاحة الفرصة أمامهم لينعموا بخيرات الوطن والترعرع تحت مظلة القيادة الحكيمة لهذه الدولة الكريمة، التي لا تألو جهدا في تسخير كل ما من شأنه خدمة أبنائها الذين تقع عليهم مسؤولية مستقبلية في استكمال مسيرة البناء والتقدم .
حياة إنسانية
ثمنت أمل عبدالقادر العفيفي أمين عام جائزة خليفة التربوية حرص واهتمام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ومتابعة الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، بتقصي أوضاع أبناء المواطنين المولودين خارج الدولة من أمهات أجنبيات في عدد من الدول الآسيوية، وتوجيهات سموه بإعداد برنامج خاص لهم لتعزيز الهوية الوطنية، مشيرة إلى أن هذه اللفتة الكريمة تؤكد اهتمام القيادة الرشيدة بأبناء الوطن سواء في الداخل أو الخارج، وتوفير الرعاية والمتابعة لأوضاعهم ومناقشة مختلف القضايا التي تهمهم والتي تسهم بدور كبير في تعزيز هويتهم الوطنية وارتباطهم بالوطن الغالي، لافتة إلى أن هذه المبادرة تعزز وتكمل المبادرات السابقة التي أصدرها سموه في اطار خدمة وسعادة أبنائه المواطنين، وتيسير الحياة لهم، ومنحهم كامل حقوقهم واحتياجاتهم .
وأضافت العفيفي أن عودة هذه الفئة إلى الدولة تجسد مدى اهتمام صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، بأبنائه، أينما كانوا في الداخل أو في الخارج، حتى تتحقق لهم الحياة الانسانية الكريمة، مشيرة إلى أن البرنامج يعتبر شاملاً بما يمكن هذه الفئة من امتلاك هويتنا الوطنية وعاداتنا وتقاليدنا .
فخر واعتزاز
عبدالله بن عقيدة المهيري، أمين عام صندوق الزكاة قال: إن ما يحظى به أبناء الإمارات من رعاية واهتمام من قبل القيادة الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لهو أمر يبعث على الفخر والاعتزاز بداخل كل مواطن إماراتي . وأضاف أن اللجنة الخاصة بمقابلة أبناء المواطنين المولودين خارج الدولة من أمهات أجنبيات، برئاسة اللواء ناصر العوضي المنهالي، وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون الجنسية والإقامة والمنافذ، التي غادرت أمس في جولة آسيوية تزور خلالها الهند وباكستان والفلبين واندونيسيا، لمقابلة أبناء المواطنين المولودين خارج الدولة من أمهات أجنبيات، هي مثال بسيط على مدى الرعاية والاهتمام الذي يحظى بها أبناء هذا الوطن . وأشار المهيري إلى أن قيادتنا الرشيدة تؤكد بمبادراتها وقراراتها كل يوم أن المواطن الإماراتي، هو أغلى مقدرات الوطن، وأنه يأتي على رأس قائمة أولوياتها، بما يعكس ايمانها العميق بأن نهضة الوطن أساسها تطور المواطن، لتعمل على دعمه بشتى السبل، وتذليل العقبات كافة التي تقف في طريقه نحو العيش الكريم . وأضاف: إننا أمام ما نراه من اهتمام بالغ بشؤون المواطن الإماراتي لا نملك سوى أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لقيادتنا الرشيدة، وأن نرفع أيدينا بالدعاء للمولى عز وجل أن يحفظ لنا حكام الإمارات وأن يديمهم سنداً لهذا الشعب الكريم .
المنهالي: حصر 143 من أبناء المواطنين حتى الآن
دبي - سومية سعد:
أكد اللواء ناصر العُوضي المنهالي، وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون الجنسية والإقامة والمنافذ في وزارة الداخلية، أن الجولة التي تبدأها لجنة أبناء المواطنين تبدأ أعمالها اليوم في الهند وباكستان والفلبين واندونيسيا، لمقابلة أبناء المواطنين المولودين خارج الدولة من أمهات أجنبيات .
وأكد حرص واهتمام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، بالمواطن سواء داخل الدولة أو خارجها، مشيراً إلى المتابعة المستمرة من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وحرصه المستمر على المواطنين وحياتهم في الخارج .
وقال إن صاحب السمو رئيس الدولة أمر بمتابعة أوضاع هذه الفئة من المواطنين الموجودين في الخارج من أمهات غير مواطنات ودراسة حالتهم الاجتماعية، كل حالة على حدة، وفي النهاية إرجاعهم إلى وطنهم دولة الإمارات، وإدماجهم في المجتمع، لأن المواطن هو الثروة الحقيقية للبلد .
وأكد المنهالي في تصريحاته ل الخليج أن اللجنة حصرت 143 شخصاً حتى الآن، حيث يتم خلال جولتها الآسيوية النظر في 48 حالة من حالات أبناء المواطنين الموجودين خارج الدولة، وقابلت 12 حالة في المغرب، وثماني حالات في سوريا، و27 حالة في مصر، و23 حالة في قطر وسلطنة عمان والسعودية، و25 حالة في الهند ليبلغ بذلك عدد الحالات 143 .
وقال إن الجولة الأولى شملت عدداً من الدول بينها السعودية، وقطر، ومصر، وسوريا، وسلطنة عمان والمغرب، والهند وتمت بالتنسيق مع وزارة الخارجية وسفارات الإمارات في هذه الدول، وتم إجراء مقابلات مع أبناء المواطنين المتزوجين من رعايا هذه الدول، ويتم التأكد من أنهم أبناء المواطنين، من خلال التدقيق في البيانات والأوراق الثبوتية، سواء شهادات الميلاد أو عقود الزواج، إضافة إلى إجراء الفحص الوراثي، للتأكد من ذلك .
وأشار إلى أن اللجنة ستواصل جولاتها في عدد من الدول الآسيوية، ومن المنتظر أن تنتهي من حصر أعداد أبناء المواطنين المولودين في الخارج، ودراسة ملفاتهم بعناية وإعادتهم إلى الدولة .
وأضاف المنهالي أنه سيتم فور عودة هذه الفئة، إدخالها في برنامج أعدته وزارة الداخلية، يستهدف تعزيز هويتهم الوطنية، وهو برنامج صحي اجتماعي ثقافي إنساني، يؤهلهم للانخراط في مجتمع دولة الإمارات، ويتم بالتنسيق مع مؤسسات تعليمية وصحية واجتماعية .
ولفت اللواء المنهالي إلى أن اللجنة تفحص ملفات أبناء المواطنين، تمهيدا لإخضاعها لبرنامج معد في إطار القرار الوزاري الذي أصدره الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، بتشكيل هذه اللجنة لمقابلة أبناء المواطنين من أمهات غير إماراتيات في الدول العربية وآسيا، لدمجهم في المجتمع الإماراتي .
وتأتي هذه الزيارة استكمالاً لأعمال اللجنة؛ بعد أن أتمت دراسة عدد من حالات أبناء المواطنين الموجودين خارج الدولة، تنفيذاً للقرار الوزاري رقم (276) لسنة 2012 الصادر من سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، حيث تضم اللجنة في عضويتها، إضافة لممثلي وزارة الداخلية، ممثلين عن وزارة الخارجية ووزارة الشؤون الاجتماعية .
علماً بأن اللجنة أتمت إنجاز مهمتها في حصر أبناء المواطنين في الدول العربية التي توجد بها تلك الحالات .
وأشاد وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون الجنسية والإقامة والمنافذ بتوجيهات القيادة العليا، التي تهدف إلى تعزيز هويتهم الوطنية واندماجهم في مجتمع الدولة، بعد التأكد من أوراقهم الثبوتية وانتمائهم لمواطنين .
كما أشاد اللواء ناصر المنهالي بجهود السفارات الإماراتية في الدول التي يوجد فيها أبناء المواطنين على رعايتهم وحصر الأعداد المطلوبة والتأكد من أوراقهم .