توقعت مصادر قطاع الإعلان أن تسهم مفاجآت صيف دبي والتي من المقرر انطلاق فعالياتها خلال الشهر الجاري في زيادة الطلب على المساحات الإعلانية بمختلف أشكالها، متوقعة أن يشهد قطاع الإعلانات نمواً بنسبة لا تقل عن 5% خلال الصيف المقبل مقارنة بصيف العام الماضي .

قالت مصادر قطاع الإعلان إن الحركة السياحية التي شهدتها الدولة بداية العام الجاري دفعت الكثير من الشركات وتحديداً العاملة في قطاع التجزئة إلى التركيز على زيادة إنفاقها على الإعلانات للاستفادة من الطفرة السياحية من المتوقع أن تشهدها الدولة الفترة المقبلة بعد الأداء الإيجابي للقطاع السياحي .

وأضافت المصادر أن الشركات تسعى للاستفادة من التنوع الكبير الذي باتت توفره وكالات الإعلان في الدولة مع التطور الكبير في التقنيات الحديثة التي تتيح إمكانية الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من العملاء .

وأضافت أنه رغم التراجع الذي يطرأ على حجم الإنفاق الإعلاني في مثل هذه الفترة من كل عام، إلا أن تزامن المهرجان مع العديد من المناسبات الدينية وشهر رمضان على وجه التحديد جعل من صيف العام الجاري استثنائياً بالنسبة لوكالات الإعلان العاملة في الدولة والتي تتلقى استفسارات كثيرة من قبل الشركات، وقالت: تزداد في الوقت الحالي طلبات العروض الإعلانية على غير العادة في مثل هذه الفترة كل عام .

وتوقعت أن تحافظ الصحف المطبوعة على صدارة الوسائل الإعلانية خلال هذه الفترة متقدمة بذلك على الوسائل المرئية والمسموعة والتي تستحوذ عادة على أكبر نصيب من الإعلانات في شهر رمضان تحديداً .

ووصل الإنفاق الإعلاني في الإمارات خلال العام الماضي إلى نحو 3 .5 مليار درهم لتتصدر بذلك دول المنطقة على صعيد الإنفاق الإعلاني وبنمو وصل إلى نحو 2% عن العام الذي سبقه .

وأشارت المصادر إلى أن قطاع الإعلانات في الإمارات بشكل عام تجاوز انعكاسات الأزمة ولجوء الشركات إلى تقليص النفقات، وقالت: كانت هناك بوادر انتعاش في الطلب على المساحات الإعلانية في الدولة خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، فيما تشهد السوق تحولات تتمثل في قيام بعض الشركات بالتعاقد لمدة طويلة للاستفادة من الأسعار التي تتناسب وميزانيات العديد من الشركات .

وقالت المصادر إن الحملات الإعلانية تمتاز في الوقت الحالي بالدقة لتحقيق أكبر قدر من الاستفادة من الإنفاق الإعلاني في مثل هذه المناسبات وذلك خلافا لما كان الوضع عليه أثناء الطفرة والتي كانت تبنى وفقاً لأسس تفتقد التخطيط السليم، موضحة أن قطاع الإعلانات في الدولة يسير حالياً وفقاً لاستراتيجية أكثر تنظيماً مما كان عليه الوضع في السابق من عشوائية في الإنفاق .

وأشارت إلى أنه رغم أن حجم الإنفاق في الوقت الحالي لم يصل إلى مستوياته ما قبل الأزمة، إلا أن المرحلة الحالية تقوم وفقاً لأسس تهدف إلى الحفاظ على معدلات نمو أكثر ثباتاً مما كانت عليه في السابق، مستبعدة في الوقت ذاته أن معدلات الإنفاق إلى مستويات ما قبل الأزمة عندما كانت الشركات تعتمد ميزانيات كبيرة للحملات الإعلانية .