عاد المطرب العراقي محمد ملك خلال الأسابيع الماضية إلى العراق بعد غربة طويلة استمرت نحو عشر سنوات، وتزامنت عودته مع إطلاقه ألبوماً جديداً في سوريا والعراق . ويحاول ملك من خلال عودته إعادة الأغنية العراقية الأصيلة من جديد إلى أسماع الجمهور العراقي .
وقال ملك في لقاء خاص مع الخليج: إن ما يقدم الآن لا يمكن اعتباره غناءً، بل هو إسفاف يجرح مشاعر العراقيين، لكن الشيء الجيد أن ما يقدم الآن لا يبقى في ذاكرة الناس، بل إنه ينتهي مع انتهاء بثه في الفضائيات أو في الإذاعات، لأنه لا يحمل المواصفات الجيدة .وتالياً تفاصيل اللقاء:
ما جديدك؟
سجلت مؤخراً ألبوماً جديداً أنزلته إلى الأسواق مطلع العام الحالي، وقد تم تسجيل هذا الألبوم في سوريا والأردن ويضم 12 أغنية، وهذه الأغاني اشترك في كتابتها الشعراء باقر العلاق، وعابد محسن، وضياء الميالي، بينما قام بتلحينها حسن الجابر، ونصرت البدر، ومحمد بن هادي .
كيف كانت أصداء هذا الألبوم؟
حصل هذا الألبوم على أصداء قوية جداً في سوريا، وقد أنزلت الألبوم مؤخراً في العراق وأيضاً وجد أصداءً لا بأس بها حتى الآن .
هل تميل إلى الأغنية القديمة أم تساير الموضة الحالية؟
حقيقةً أنا ميال جداً إلى الأغاني العراقية القديمة، لاسيما الأغنية السبعينية التي تعد الأبرز والأهم في مسار الأغنية العراقية، لكني أحاول أن أمزج ما بين الأغنية السبعينية والأغنية الحديثة .
بمن تأثرت في بداية حياتك الغنائية؟
تأثرت كثيراً بالمطرب ياس خضر، كما تأثرت أيضاً بالمطربين الراحلين رياض أحمد وخالد سعدي الحلي .
ما الأغنية التي قدمتك إلى الجمهور؟
إنها أغنية على عناد البيض غنن يا سمر هي التي جعلتني معروفاً لدى الجمهور، وقد سجلتها في تلفزيون الشباب خلال تسعينيات القرن المنصرم، وهذه الأغنية هي التي وضعت ما هو أشبه بالحد الفاصل ما بيني وبين زميلي المطرب عبد فلك، حيث يوجد تشابه كبير بيننا في الشكل مع وجود تقارب في الاسم .
ماذا قدمت بعد هذه الأغنية؟
أنا تركت العراق في عام ،2002 وتوجهت إلى سوريا، حيث اشتركت هناك في الكثير من المهرجانات، كما اشتركت في مهرجان جرش في الأردن، وخلال هذه السنوات قدمت الكثير من الأغاني الجديدة وتعاملت مع نخبة جيدة من الشعراء والملحنين .
تشابهك في الاسم والشكل مع زميلك عبد فلك، ما تأثيره عليك؟
مع بداية مسيرتي بعالم الغناء أفادني الشبه بيني وبين عبد فلك كثيراً، وهذا الشبه أعطاني حافزاً كبيراً لمواصلة المسيرة الغنائية، لكنه في المقابل وضعني في الكثير من الإحراج، إذ إن كل أغنية أقدمها يعتقد الجمهور إنها لزميلي عبد فلك .
هل يوجد تقارب بينكما في الصوت؟
كلا . . إن صوتي وأسلوبي في الغناء بعيدان جداً عن زميلي عبد فلك، فأنا أمتاز بتأدية الغناء العراقي الجنوبي، بينما عبد فلك يؤدي الغناء الريفي، كذلك لا يوجد تقارب في الصوت بيننا، حيث باتت لي هويتي الخاصة عند الجمهور، وهو أيضاً له هويته الخاصة .
هل اسم والدك ملك؟
كلا . . بل إن هذا اللقب منحني إياه الملحن العراقي الراحل عباس جميل، حيث رأى أن ملك سيكون مرادفاً لفلك وقد أعجبتني الفكرة ونزلت باسم محمد ملك .
ما الألحان التي قدمها لك الملحن عباس جميل؟
لقد منحني بعض ألحانه القديمة .
هل هناك أغنية لغيرك تمنيت أن تكون لك؟
تمنيت أن تكون أغنية مرينا بيكم حمد للمطرب ياس خضر من نصيبي، وقد غنيت هذه الأغنية الجميلة في جميع حفلاتي الفنية، علماً أن ياس خضر أشاد كثيراً بأدائي لهذه الأغنية، وقال لي: إن صوتك مقارب للأصوات المميزة التي ظهرت في الأغنية العراقية السبعينية . وهذه الشهادة أعتز بها كثيراً، لأنها صادرة من مطرب عراقي له بصمة مؤثرة في مسار الغناء العراقي .
كيف ترى الأغنية العراقية في الوقت الراهن؟
ما يقدم الآن لا يمكن عده غناءً، بل هو إسفاف يجرح مشاعر العراقيين، لكن الشيء الجيد أن ما يقدم الآن لا يبقى في ذاكرة الناس، بل إنه ينتهي مع انتهاء بثه في الفضائيات أو في الإذاعات، لأنه لا يحمل المواصفات الجيدة .
ما دورك في إيقاف هذا الإسفاف؟
إن عودتي وكذلك عودة الكثير من زملائي المطربين إلى العراق بعد ابتعاد طويل فرضته الظروف القاهرة التي مرت على البلد تهدف إلى إعادة الأغنية العراقية الأصيلة من جديد إلى أسماع الجمهور العراقي .
هل وجدت بيئة مناسبة للعمل فيها داخل العراق؟
نعم . . وجدت مثل هذه البيئة، إذ أحييت بعض الحفلات داخل بغداد، ووجدت أن الجمهور يتفاعل كثيراً مع من يقدم له أغاني رصينة جداً، وهذا عامل مهم جداً لكي يتواصل العطاء في مسار الأغنية الحقيقية الحالية من الإسفاف والكلمات البذيئة .