تضاربت الأنباء، أمس، حول إطلاق سراح الصحافية المصرية شيماء عادل، وفيما أكدت مصادر ل الخليج أن قضية شيماء ستعرض على النيابة مع اثنتين من الناشطات السودانيات، على خلفية تغطية احتجاجات في منطقة الحاج يوسف في الخرطوم بحري، أشارت مصادر رسمية إلى اتصال أجراه وزير الخارجية المصري مع نظيره السوداني لبحث القضية وإطلاق سراح الصحافية .

وقال مصدر مسؤول في وزارة الإعلام السودانية، أمس، ل الخليج إن معلوماته تؤكد إطلاق سراح شيماء مساء الأحد، وأكد أن الصحافية لم تلتزم بالإجراءات المعروفة للتغطيات الصحفية . وأضاف أن شيماء ذهبت من المطار مباشرة مع اثنتين من الناشطات إلى منطقة الحاج يوسف، حيث كان هناك مسرح معد لافتعال احتجاجات ليتم تصويرها، الأمر الذي دفع السلطات إلى القبض عليهم، كما وجدت معروضات في شقة تخص الصحافية والناشطات ستعزز الاتهام اليوم أمام النيابة . وأشار المصدر إلى أن المتهمين قصدوا الاستفادة من الازدحام المشهورة به أحد أسواق منطقة الحاج يوسف، ووجود عصابات النيقرز المتفلتة للخروج بصورة متكاملة عن الاحتجاجات . واعتقلت شيماء عادل مساء الثلاثاء الماضي مع الصحافية السودانية مروة التجاني والناشطة يسرا عبدالله مهدي .

وقال نقيب الصحافيين السودانيين، دكتور محيي الدين تيتاوي، إن جهاز الأمن أبلغه بأن أسباب احتجاز الصحافية المصرية شيماء عادل، موفدة صحيفة الوطن، لا علاقة له بالنشر الصحفي وأنها قيد التحقيق في قضية أخرى بجانب آخرين، دون أن يبلغوه بتفاصيل القضية مع تأكيدهم بأن صحتها جيدة، على حد قوله .

وأضاف تيتاوي أن شيماء لم تدخل السودان بصفتها الصحافية ولم تُتخذ أي من الإجراءات اللازمة للصحافيين سواء عند مغادرتها للقاهرة أو وصولها للخرطوم، وأنها لم تخبر سفارة السودان في القاهرة ولا سفارة مصر في الخرطوم بأنها في مهمة صحفية، فضلاً عن عدم اتصالها بجهاز الإعلام الخارجي التابع لوزارة الإعلام السودانية والذي ينظم عمل الصحافيين الأجانب . وأكد تيتاوي أنه طالب جهاز الأمن بإطلاق سراحها بعد اكتمال التحقيق .

إلى ذلك، أجرى محمد كامل عمرو، وزير الخارجية، أمس الاثنين، اتصالاً بنظيره السوداني علي كرتي لبحث قضية الصحافية المصرية شيماء عادل التي تم احتجازها في السودان قبل بضعة أيام . وقال الوزير المفوض عمرو رشدي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية: إن الوزير محمد عمرو أكد خلال الاتصال تطلع مصر إلى سرعة الإفراج عن الصحافية المصرية وتمكينها من العودة إلى مصر، وقد وعد الوزير السوداني بالاهتمام بالمسألة . وأكد رشدي أن وزارة الخارجية ستظل على متابعتها للأمر لحين تأمين الإفراج عن الصحافية المصرية وعودتها للبلاد .

ودانت شبكة الصحافيين السودانيين، استمرار اعتقال شيماء ومنعها من ممارسة عملها الصحفي .