أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن التعليم حق لكل طفل على أرض الإمارات ونشر التعليم وتطويره هو أولوية تنموية ومبدأ إنساني عام وحق أساسي من حقوق البشر لا يمكن التساهل فيه .

جاء ذلك خلال ترؤس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لاجتماع مجلس الوزراء الذي عقد في ركن زايد بمكتبة جامعة الإمارات في العين، بحضور الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، حيث تم خلال جلسة المجلس اعتماد إصدار قانون اتحادي بشأن إلزامية التعليم، الذي سيحل محل القانون الحالي لإلزامية التعليم، ويعدل فيه سواء من حيث المراحل التعليمية التي ستشملها إلزامية التعليم أو من حيث سن الإلزام مع وضع آليات محددة لضمان تطبيق نظام الإلزام بالدولة وفرض عقوبات ملائمة تضمن عدم الإخلال به .

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، إن اجتماعنا في أحد الصروح التعليمية بدولة الإمارات هو مناسبة جيدة لاعتماد إصدار مثل هذا القانون، الذي يكفل حق جميع الأطفال بالحصول على تعليم مناسب يعدهم للحياة، ويؤهلهم للمساهمة في مجتمعهم، ويهذب أخلاقهم ونفوسهم وينمي عقولهم ومواهبهم .

وينص القانون الجديد لإلزامية التعليم على أن التعليم حق لكل مواطن بالدولة توفره الدولة مجانا في المدارس والمعاهد الحكومية ويكون إلزامياً لكل من أكمل ست سنوات، ويظل الإلزام قائما حتى نهاية التعليم أو بلوغ سن الثامنة عشرة، أيهما أسبق، وبذلك تتغير إلزامية التعليم عن القانون السابق الذي جعلها في المرحلة الابتدائية فقط لتشمل كافة المراحل التعليمية وصولاً لسن الثامنة عشرة . كما نص القانون الجديد المقترح على إلزام القائم على رعاية الطفل بمتابعة انتظامه واستمراريته في التعليم وفق المواعيد التي تحددها وزارة التربية والتعليم .

ونص القانون على أن تقوم الجهة التعليمية بإنذار القائم على رعاية الطفل في حال عدم التزامه مع فرض غرامة قدرها 10 آلاف درهم عليه وتحال أوراقه للقضاء في حال استمراره بعدم الالتزام .

من جانب آخر، اعتمد مجلس الوزراء خلال جلسته مساء أمس بجامعة الإمارات مشروع إصدار قانون اتحادي بشأن الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة حيث يهدف القانون الجديد المقترح للحفاظ على مخزون الجينات الوراثية للمحاصيل الزراعية وتطويرها والاقتسام العادل والمتكافئ للمنافع الناشئة عنها .

كما يهدف القانون الجديد لحصر وتوثيق وتصنيف الموارد الوراثية للمحاصيل الزراعية والأغذية في الدولة بما يحقق استدامة استخدامها بهدف تطوير القطاع الزراعي وصولا لتحقيق الأمن الغذائي .

ويحظر القانون الجديد نقل أية مواد وراثية نباتية خارج الدولة من دون اتفاق نقل ساري المفعول كما يلزم القائمين على جمع هذه الموارد الوراثية من البيئة المحلية بأخذ التصاريح اللازمة وتقديم كافة البيانات الخاصة بها لوزارة البيئة والمياه، ونص القانون على حق الوزارة الجهة المختصة الحق باقتسام المنافع الناشئة عن هذه الموارد الوراثية المحلية وفقا لتصاريح الجمع المسبقة .

من جانب آخر، وافق مجلس الوزراء على إنشاء سفارة للدولة في كوناكري بجمهورية غينيا وذلك حرصا من الدولة على تعزيز العلاقات مع جمهورية غينيا التي تربطها معها مصالح مشتركة ورغبة منها في السعي لمزيد من التعاون وتقوية لروابط الصداقة معها .

كما وافق مجلس الوزراء أمس على اتفاقية في شأن الخدمات الجوية بين دولة الإمارات وجمهورية فنلندا تنص على تعيين عدد غير محدد للناقلات الوطنية من البلدين في المستقبل لتسيير أي عدد من الرحلات الأسبوعية المنتظمة للركاب والشحن من دون قيود بين البلدين .

كما صدق مجلس الوزراء أمس على اتفاقية مماثلة في شأن الخدمات الجوية بين دولة الإمارات وجمهورية جزر القمر الاتحادية الإسلامية . (وام)

محمد بن راشد: التعليم حق لكل طفل على أرض الإمارات

دبي - الخليج:

قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على صفحتيه على فيس بوك وتويتر ترأست اليوم اجتماعاً لمجلس الوزراء، وذلك في ركن زايد بمكتبة جامعة الإمارات بمدينة العين . وأضاف سموه: ناقشنا خلال الاجتماع عدداً من الموضوعات، كان أهمها مشروع قانون جديد لإلزامية التعليم لجميع الأطفال في الإمارات خلال جميع المراحل التعليمية . وذكر سموه: كان التعليم إلزامياً في المرحلة الابتدائية فقط، المشروع الجديد يجعله إلزامياً لجميع المراحل التعليمية أو حتى بلوغ سن 18 سنة . وأكد سموه أن التعليم حق لكل طفل على أرض الإمارات، ونشر التعليم أولوية تنموية ومبدأ إنساني عام وحق أساسي من حقوق البشر لا يمكن التساهل فيه .

حميد القطامي: تعزيز العملية التعليمية

أكد حميد القطامي وزير التربية والتعليم، أن مشروع قرار مجلس الوزراء بإلزامية التعليم حتى سن الثامنة عشرة الذي أقرَّه مجلس الوزراء، سيلعب دوراً مهماً في تعزيز العملية التعليمية، ورفع الوعي المجتمعي تجاه التعليم، وأهمية الوصول لمجتمع مدرك لمدى قيمة العلم في إدارة عجلة التنمية، ورفد سوق العمل بالأيدي الماهرة .

وأشار إلى أن القرار سيؤدي دوراً مهماً في التحول إلى مجتمع المعرفة، ومجتمع متعلم بما يعزز مكانة الدولة على خريطة التنافسية التعليمية، نظراً لكون الدول المتقدمة تقاس بمستوى تعليمها .

وقال إن قيادتنا الرشيدة بما توليه للتعليم من أهمية عززت وجود هذا القانون، لمواكبة المنظومة التعليمية العالمية، حيث سيمرّ القانون بإجراءات تمهيداً للبدء بتنفيذه .

وأوضح أن المنظمات الدولية التي تنادي بحقوق الطفل غالباً ما تربط تلك المناداة بحقوق التعليم، وأما دولة الإمارات لطالما كانت السباقة على مختلف الأصعدة، وما إقرار هذا المشروع سوى دليل على ما توليه حكومتنا الرشيدة بأهمية بناء البشر قبل الحجر .

الخييلي: مطلب ضروري في زمن تسارع المعارف

أكد الدكتور مغير خميس الخييلي، مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، أن التعليم حق لكل طفل على أرض الإمارات، كونه يعدهم ويؤهلهم للحياة والمساهمة في بناء الوطن ويهذب أخلاقهم ونفوسهم وينمي عقولهم ويصقل مواهبهم، وأن جعله إلزامياً حتى المرحلة الثانوية يضمن التحاق الأبناء بالتعليم حتى مستويات مقبولة، معتبراً أن الزامية التعليم حتى سن الثامنة عشرة مطلب ضروري وعاجل، باعتباره الحد الأدنى المطلوب من العلم، ويتعين الوصول إلى مستويات أعلى . ويرى الخييلي أن النهوض بالتعليم أمر ضروري ويتطلب البدء باتخاذ خطوات من شأنها جعل التعليم الزامياً إلى نهاية مرحلة التعليم العام، مشيراً إلى ضرورة رسم خريطة أكثر وضوحاً للتعليم في الدولة ما من شأنه تعزيز رؤية أولي الأمر المتعلقة بتطوير التعليم والنهوض به من أجل الإنسان، الذي يعتمد عليه في النهوض بالمجتمع واقتصاده، والوصول به إلى مصاف الدول المتقدمة كنتاج أساسي وحتمي للعلم والمعرفة .

واضاف الخييلي أن شعب الإمارات جعل التعليم إلزامياً بدافع ذاتي، نظراً لوعيه بأهمية التعليم وإيمانه برؤية قيادته وحكومته الرشيدة، التي لطالما دعمت التعليم بكل السبل، ووجهت إليه الجهود ووضعت له الرؤى والخطط المدروسة، مشيراً إلى أن قرار الزامية التعليم حتى نهاية مرحلة التعليم العام أمر ضروري جداً، خاصة في زمن تتسارع فيه المعارف وتداولها بشكل غير مسبوق .

وأكد أن الزامية التعليم حتى الثانوية ليس هدفاً معرفياً فقط، وإنما باعتباره غاية إنسانية تضمن إلى حد ما بقاء النشء ضمن مؤسسة تربوية تحتضنهم وتكسبهم المهارات الحياتية، وتقيهم من التشرد خارجها .

الظاهري: مردود إيجابي

يؤكد محمد سالم الظاهري، المدير التنفيذي لقطاع العمليات المدرسية بمجلس أبوظبي للتعليم، أن التعليم والمعرفة في تطور مستمر وكل يوم تشهد المعرفة نقلة جديدة، وأن قرار الزامية التعليم حتى الثانوية العامة له مردود إيجابي على العملية التربوية والتعليمية والاجتماعية والاقتصادية وعلى المجتمع بشكل عام .

وأشار إلى أنه كلما ارتفع مستوى التعليم لأي شعب من الشعوب، ساعد ذلك على تنمية البلد، فالتنمية البشرية عنصر رئيس من ضمن العناصر الأخرى التي تسهم في تنمية البلدان بشكل عام، مشيراً إلى أن هذا العنصر يحتاج إلى التميز في التعليم .

وقال الظاهري إن التعليم حتى الثانوية العامة هو الحد الأدنى للتعاطي مع متطلبات السوق، كما أن هذا الحد الأدنى يتعين علينا معرفة ما هو المراد بناؤه فيه لنعرف المخرجات الناتجة عنه كي نصل إلى ما تطمح اليه الدولة دائماً، من التطور في كافة المجالات، معتمدة بذلك على العنصر البشري المواطن الكفؤ والمؤهل عبر العلم والمعرفة .

علي ميحد السويدي: أساس لخططنا المستقبلية

أكد علي ميحد السويدي، وكيل وزارة التربية والتعليم بالإنابة أن قرار مجلس الوزراء بإلزامية التعليم لجميع المراحل التعليمية، يعد اللبنة والأساس الذي يجب أن نبني عليه خططنا لمواجهة تحديات المستقبل، وما يحمله من تقدم فائق السرعة في حقول العلم والمعرفة، ما يضمن قدرة الأجيال القادمة على الإبحار بحرية في بحور العلم والمعرفة .

وأكد أن القرار دليل قوي على اهتمام قيادتنا الرشيدة بتطوير التعليم في الدولة، وهذا ما نفخر به خاصة أن تحديات المرحلة القادمة تتطلب منا مواصلة السعي للقضاء على الأمية تماماً، وتحسين العملية التعليمية، ورفع قدرات المدرسين التعليمية والتربوية، وإعداد الطلبة للتعامل بمسؤولية وكفاءة واعتماد على الذات، في مواجهة تحديات الواقع الاجتماعي المحيط بهم . وأضاف، صدور قرار مجلس الوزراء بإلزامية التعليم لجميع المراحل التعليمية سيلزم الوالدين، ليس فقط بإيصال أطفالهم إلى مدارسهم، بل ضمان استمرارهم فيها حتى حصولهم على شهادة الثانوية، حينذاك سيكون إكمال تعليمهم المدرسي بشكل طوعي ومن دون إلزام من الأمور التلقائية التي سيقدم عليها معظم الدارسين، ويرى أن تنفيذ إلزامية التعليم ليست مسؤولية الوالدين فقط، وإنما تتحمل جهات حكومية مسؤوليتها أيضاً في إنجاح هذا الإلزام .

عائشة سيف: قرار صائب انتظرناه طويلاً

أكدت عائشة سيف أمين عام مجلس الشارقة للتعليم، أن قرار مجلس الوزراء بإلزامية التعليم حتى سن الـ 18 أمر يصب بكل تأكيد في مصلحة المسيرة التعليمية، والطالب سيكون أول المستفيدين من هذا القرار الصائب، وهو ينمي الشعور بأهمية التعليم في نفوس أفراد المجتمع، كونه يعد أساس التقدم وعلو شأن الأمم .

وقالت إن القرار كان مطلباً ضرورياً وملحاً منذ زمن للميدان التربوي، كونه سيسهم في وقف انسحاب وترك الطلبة، لاسيما الذكور للتعليم في سن مبكرة، مشيرة إلى أن هؤلاء الطلبة في تلك السن الصغيرة يكونون غير قادرين على اتخاذ القرارات الصائبة في حياتهم، وهم بحاجة إلى من يوجههم ويقدم لهم المشورة .

وأوضحت أن القرار سنلحظ نتائجه الإيجابية خلال السنوات القليلة المقبلة، حيث إنه سيشجع الطلبة على مواصلة مسيرتهم التعليمية، وسيحد من الأفكار غير البناءة عند بعضهم، بأنه لا فائدة تجنى من التعليم، وتخليهم عن هذه الأفكار الهدامة، وبالتالي تحسين مستوى التعليم وتحفيز الطلبة للحصول على الشهادات العليا .

وثمنت هذا القرار، واهتمام القيادة الرشيدة بالنهوض بالتعليم في الدولة، واعتبرته نبأ ساراً للجميع .