على الرغم من الشهرة الذائعة لوزير الدفاع المصري الجديد، عبد الفتاح السيسي، داخل المؤسسة العسكرية، إلا أنه لم يكن معروفاً لدى الكثيرين في أوساط الرأي العام، نظراً لطبيعة عمله، حيث كان رئيساً للمخابرات الحربية قبل توليه منصبه الجديد .

ومع أن السيسي عضو بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذي كان يدير شؤون المرحلة الانتقالية بعد ثورة 25 يناير، إلا أنه لم يكن معروفاً أيضاً في أوساط الحراك الثوري، فضلاً عن جموع الرأي العام، على غرار عدد آخر من أعضاء المجلس الذين ظلوا متوارين عن المشهد العام . غير أن سن الشباب الذي يتمتع به السيسي خلافا لسلفه، جعل البرلماني السابق مصطفى النجار يؤكد أن هناك شعوراً بأن الوزير الجديد قريب من شريحة الشباب .

ويعرف أن السيسي تخرج في دفعة عام 69 بالكلية الحربية، وهي الدفعة المسماة (69 حربية) وحرص على أن يبدأ حياته العسكرية في سلاح المشاة، إلى أن تدرج في وظائف قيادية عدة داخل المؤسسة العسكرية حيث تولى قيادة المنطقة الشمالية العسكرية ثم مديراً للمخابرات الحربية والاستطلاع، إلى أن تمت الاستعانة به لإدارة شؤون المؤسسة العسكرية .

وتذكر السيرة الذاتية للسيسي أنه من مواليد 19 نوفمبر/تشرين الثاني ،1954 ويعد أصغر أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة سناً، وهو الأصغر أيضاً في منصبه الجديد، ليكون الأول، الذي يتولى حقيبة وزارة الدفاع، في هذه السن الشبابية، قياساً بمن سبقوه، خاصة في العقود الأخيرة .

أما رئيس أركان الجيش المصري الجديد، فهو الفريق صبحي صدقي، وهو من مواليد 12 ديسمبر/كانون الأول عام ،1955 بدأ أيضاً مهامه العسكرية في سلاح المشاة، إلى أن تدرج بجميع الوظائف القيادية، حتى تولى قيادة الجيش الثالث الميداني، إلى أن تمت ترقيته إلى رتبة لواء في يناير/كانون الثاني 2007 .

تخرج صدقي ضمن دفعة (1956 حربية) ويعرفه أبناء محافظة السويس جيداً، خاصة بعد ثورة 25 يناير، حيث تنتشر له مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو يطالب جنوده داخل المؤسسة العسكرية عدم المبادرة بالصدام، وممارسة ضبط النفس .

حضوره الجماهيري أدى إلى نجاحه في محافظة السويس وجنوب سيناء والبحر الأحمر، وهو حضور لم يكن بين أوساط الرأي العام فقط، ولكن سبقه حضور في أوساط جنود القوات المسلحة قبل قادتهم، الأمر الذي جعله ذائع الصيت في ما بينهم، وهي ذات العلاقة التي امتدت أيضا مع شيوخ القبائل البدوية في جنوب وشمال سيناء، الأمر الذي جعله على علاقة وطيدة بينهم . وتنتشر له صور عديدة على المواقع الإلكترونية وهو يقبل يد إحدى السيدات المسنات، وهي الصور التي تعكس حرصه على الوجود مع أوساط الرأي العام بمختلف شرائحه .

يروى عنه الالتزام كما هو حال العسكريين، غير أنه يفوقهم بشدة المثابرة، للدرجة التي جعلته يكرم ألفًا من الضباط والجنود داخل مقر الجيش الثالث، وهو واقف على قدميه .