تباينت آراء خبراء القانون بشأن إقدام الرئيس المصري على إلغاء الإعلان الدستوري المكمل، ففيما رأى بعضهم أنه تجاوز حدوده التي تم انتخابه عليها فضلا عن جمعه بين سلطتي التشريع والتنفيذ، فقد اعتبر غيرهم أن هذا الإجراء يعد تأكيداً على أنه الصانع الحقيقي للقرارات والأحداث، مؤكدين أن الجمع بين السلطتين مؤقت، كما أن انتقاد مرسي في هذه الأثناء ليس في مصلحة البلاد .

وقالت نائب رئيس مجلس المحكمة الدستورية، تهاني الجبالي، لالخليج: إن الرئيس مرسي تجاوز حدوده الدستورية والقانونية في قراراته الأخيرة، مشيرة إلى أن حيثيات القضية الخاصة بإلغاء الإعلان الدستوري المكمل أكدت أن القضاء الإداري هو الذي يملك الحق في إثبات شرعية هذا الإعلان، وبالتالي تم تجاوز قانونية هذا الموقف، خاصة أنه تعامل مع الأمر وكأنه عمل من أعمال السيادة . وتوقعت الجبالي أن يتبع الإعلان الدستوري الجديد إعلانات دستورية أخرى، معتبرة أن جماعة الإخوان المسلمين تعد خططاً لإصدار تعديلات دستورية جديدة بحيث تسيطر على أوضاع بقية المؤسسات بالدولة .

وقال أستاذ القانون الدستوري، رمضان بطيخ، إن قرار مرسي بإلغاء الإعلان الدستوري المكمل خطوة متأخرة، منتقداً الحديث الدائر عن سيطرة فصيل على السلطة أو إصدار إعلان دستوري جديد، أو الوقوف وراء إلغاء الإعلان، مؤكدا أن انتقاد مرسي في هذه الأثناء ليس في مصلحة مصر .

وأكد الفقيه الدستوري، د .إبراهيم درويش، أنه لا يجوز لرئيس الجمهورية إلغاء الإعلان الدستوري أو إصدار آخر جديد، نظراً لكون الإعلان الدستوري صادراً من سلطة تأسيسية تملك الشرعية الكاملة منذ 11 فبراير/شباط من العام الماضي .