تألق في تسعينات القرن الماضي، وكان لشخصية الزلقوط التي أداها في مسلسل نهاية رجل شجاع مع المخرج نجدت أنزور، دوراً كبيراً في شهرته على الساحة الدرامية السورية والعربية، ومع مسلسل عيلة خمس نجوم اتسعت شهرته وأضحى أحد نجوم الدراما السورية بامتياز، في العام الماضي قدّم عدة أدوار وصفها النقاد بالرائعة، كان أبرزها في مسلسل طالع الفضة مع النجم عباس النوري والمخرج سيف سبيعي، وفي مسلسل يوميات مدير عام مع النجم أيمن زيدان والمخرج زهير قنوع .
أندريه سكاف الممثل العفوي ذو الحس المرهف حلّ ضيفاً على الخليج ليحدثنا عن مشاركاته في رمضان الماضي، وعن رأيه ببعض القضايا الدرامية الأخرى .
ما مشاركاتك في الأعمال الدرامية السورية في رمضان؟
شاركت في خمسة أعمال، هي المصابيح الزرق، الأميمي، طاحون الشر، أوراق بنفسجية، أبو جانتي 2، إضافة إلى مسلسل الانفجار المؤجل من العام الماضي، فضلاً عن انتهائي من تصوير دوري في فيلم صديقي الأخير للمخرج جود سعيد .
ما مدى الاختلاف بين دورك في المصابيح الزرق وأعمالك السابقة؟
في المصابيح الزرق أديت دور عازار وهي إحدى الشخصيات التي تقطن في الخان وتربط بينها عبر هذا الفضاء المكاني الذي ينقل لنا تفاصيل مجموعة شخصيات، إلى جانب شخصيات أخرى أبرزها في الصلة مع عازار شخصية رزوق، إذ يستمر الجدل والمناكفات بين هاتين الشخصيتين، والعمل بشكل عام يجعلك تحس وكأنك في عوالم من أدب أنطون تشيخوف أو ديستوفسكي، وشخصية عازار هي لرجل فاقد إحدى ساقيه، وهنا تكمن صعوبة الأداء البدني، إضافة إلى جانب اللهجة وعالم الشخصية، كما أن المشاحنات المستمرة مع رزوق الذي يعاني هو الآخر وجود ورم في رقبته يضفي لمسة كوميدية على الشخصيتين .
استخدمت في العمل اللهجة الساحلية، والتي كانت أولى إطلالاتك من خلالها في مسلسل نهاية رجل شجاع، فكيف ترى هذه العودة؟
كان لي شرف المشاركة بدور مهم في مسلسل نهاية رجل شجاع، وهو للمصادفة أيضاً مأخوذ عن رواية للكاتب الكبير حنا مينه قبل مسلسل المصابيح الزرق، الفكرة أن ذلك العمل كان نقطة تحول في مسار الدراما السورية، وكان بداية لانتشار الدراما السورية العريض الذي حصل في الأعوام الفائتة . . وآمل أن ينجح هذا العمل في تحقيق نجاح مماثل .
وكيف تقييم تجربتك في العمل مع القطاع الحكومي السوري؟
هذه ليست المرة الأولى التي أعمل فيها مع القطاع العام، ولا المرة الأولى التي أعمل فيها مع المؤسسة تحديداً، الوضع جيداً جداً بشكل عام، أجور الفنانين متوسطة مقارنة بالقطاع الخاص بكل تأكيد، لكن لا بد من الإشارة إلى نقطة مهمة، وهي أن استمرارية المؤسسة في ظل الظروف التي تمر بها البلد شيء مهم بحد ذاته، أولاً لأن هذا يضمن استمرار الإنتاج الدرامي السوري ككل في ظل تراجع إنتاج القطاع الخاص إلى حده الأدنى، ولا يؤدي بالتالي إلى وجود مرحلة قطع ومن ثم الحاجة إلى إعادة بناء من الصفر، وثانياً أن المؤسسة التي أعلنت في خطتها عن عدة أعمال ستضمن عدم بطالة شريحة من شرائح المجتمع، وأنا هنا لا أتحدث فقط عن الممثلين، بل عن كافة الكوادر التي تعمل في الدراما التلفزيونية بما يشمل فنيي الإضاءة والصوت والماكيير والمونتاج والمختصين في الأمور اللوجستية وغير ذلك، لكن هذا لا يكفي سوى حالياً . . وأخشى من بطالة تلفزيونية لاحقاً .
العمل في أساسه يعتمد على رواية أدبية، فما تقييمك لظاهرة تحويل الأدب إلى أعمال تلفزيونية؟
لطالما كانت الرواية العمود الأساس في نجاح أعمال تلفزيونية وسينمائية، لا ننسى أن حنا مينه هو أحد أهم الروائيين السوريين والعرب، كما أن الروائي يصف العالم النفسي لشخصيات الرواية، إضافة إلى الرسم الدقيق لكل ملامحها الخارجية، هذا الأمر مفتقد في السيناريو التلفزيوني، الرواية بحد ذاتها تضمن نجاح العمل إن تم بناء سيناريو متين عنها، وأخرجت بشكل ناجح يحافظ على روحها، وهو ما أعتقد أنه توفر في المصابيح الزرق .
وماذا عن مشاركتك في البيئة الشامية؟
شاركت في مسلسلي الأميمي، وطاحون الشر، وهما ينتميان إلى أعمال البيئة الشامية، في الأميمي مع النجم عباس النوري والمخرج تامر اسحق ألعب دور فوزي، وهو صاحب محل أحذية وصديق الأميمي . . النوري، في حين في مسلسل طاحون الشر مع النجم بسام كوسا والمخرج ناجي طعمي فأجسد دور العكيد (أبو مرعب)، وهو شخصية ضعيفة، يتم تسيره من قبل الآخرين، وكوميديا شاركت في أوراق بنفسجية مع المخرج فيصل بني المرجة، وأبو جانتي 2 إلى جانب سامر المصري، حيث أستمر بالشخصية نفسها في الجزء الأول .
رأيناك في خمسة أعمال، ثلاثة منها أعمال غير كوميدية، فهل عمدت إلى ذلك خوفاً من التنميط في الكوميديا؟ .
لا أخفي أن لدي ميلاً نحو الكوميديا، فهي في دمي، خاصة أن لدى الجمهور محبة أكبر تجاه من يضحكهم، لكن هذا لا يعني أبداً أن أدواري هي كوميدية فقط، فهذا الدور وإن كان يحتوي على جانب كوميدي فهو ليس كذلك بالمطلق، وأيضاً أعمال أخرى سواء في التلفزيون أم السينما؛ للكوميديا فضل في انتشاري، بعد أن عرفني الجمهور عبر دور درامي في نهاية رجل شجاع، ساعدني دور كوميدي في عيلة خمس نجوم على الانتشار بشكل واسع، ولكني مع ذلك كله لا يقلقني التنميط أبداً، ففي كل موسم أقدم شخصيات متعددة بعيدة عن الكوميديا، وهذا الأمر لا يقتصر على هذا الموسم فقط، وأكبر مثال على ذلك دوري في مسلسل طالع الفضة في الموسم الماضي 2011 .
كيف ترى مكانتك على الساحة الفنية في الوقت الحالي، وهل تعتقد أن مساحة الشخصيات التي تسند لك صغيرة مقارنة مع الممثلين الآخرين؟
في البداية أقول إنه لا يوجد دور صغير ودور كبير، هنا ممثل كبير وممثل صغير، وفي العودة إلى سؤالك فأنا راض كل الرضا عن موقعي في الساحة الفنية، فنجوميتي التي برزت قبل أكثر من عقد من الزمن عبر نهاية رجل شجاع ومن ثم عيلة خمس نجوم مستمرة حتى الآن .
أنا بطبعي أفضّل الأدوار الثانية على أدوار البطولة، وأكون أكثر راحة وأكثر إبداعاً، خاصةً أن المساحة المتوفرة للعب على الشخصيات تكون كبيرة، وذلك في ظل عدم تحمل مسؤولية فشل عمل كامل من عدمه، كما يحدث مع نجوم الشخصيات التي تجسد الأدوار الأولى .