تم افتتاح المستشفى الإماراتي الأردني الإنساني الميداني، بمنطقة المفرق في المملكة الأردنية الهاشمية الذي تم نقله إلى مخيمات اللاجئين السوريين في الأردن، بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، للتخفيف من معاناة اللاجئين السوريين، من خلال تقديم خدمات علاجية وجراحية ووقائية مجانية للأطفال والمسنين في جميع المناطق التي يتواجد فيها النازحون بإشراف فريق طبي إماراتي أردني عالمي تطوعي في إطار حملة العطاء الإنسانية التي دشنت مسبقاً تحت رعاية كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات) رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، بمبادرة من زايد العطاء وبإدارة المستشفى الإماراتي الإنساني العالمي المتنقل الذي يشرف عليه فريق عمل تحت مظلة هيئة الهلال الأحمر، وبالشراكة مع مؤسسة الشيخ زايد بن سلطان للأعمال الخيرية والإنسانية، ومؤسسة الشيخ خليفة الإنسانية، وبالتعاون مع هيئة الهلال الأحمر الأردني والاتحاد النسائي العام .
افتتح المستشفى الإماراتي الأردني الإنساني الميداني ناصر جودة وزير الخارجية الأردني بحضور عبداللطيف وريكات وزير الصحة الأردني، والدكتور عبدالله ناصر سلطان العامري سفير الإمارات في الأردن، والدكتور محمد الحديد الرئيس العام للهلال الأحمر الأردني، وأندرو هاربر ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة، ومها أحمد مديرة برنامج الغذاء العالمي في الأردن، وأيمن المفلح الأمين العام للهيئة الخيرية الهاشمية، والدكتور موسى بريزات المفوض العام لحقوق الإنسان، وتاثرين جون مسؤولة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في عمان، وأملي جلبر مندوبة الاتحاد الدولي للصليب الأحمر، وأحمد حميد المزروعي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، وخديم الدرعي رئيس فريق العمل المشرف على المستشفى الإماراتي الإنساني المتنقل، والدكتور أحمد الفلاحي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، وجراح القلب الإماراتي الدكتور عادل الشامري الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء المدير التنفيذي للمستشفى الإماراتي الأردني الإنساني الميداني، وعبدالله الظاهري، وعدد من النواب والسفراء وكبار المسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي .
ويأتي تشغيل المستشفى الإماراتي الأردني الميداني في الأردن ترجمة للعلاقات القوية التي تربط الإمارات والأردن، بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والملك عبدالله الثاني ملك المملكة الأردنية الهاشمية، وانطلاقاً من حرص دولة الإمارات قيادة وشعباً على التخفيف من معاناة المرضى من الأطفال والمسنين من اللاجئين السوريين في الأردن .
ورفع ناصر جودة وزير الخارجية الأردني الشكر والتقدير إلى حكومة دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ومتابعة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على المبادرات الإنسانية التي تنفذها لإغاثة المنكوبين والمتضررين والمرضى المعوزين في شتى أنحاء العالم، مؤكداً أن الإمارات سباقة في هذا المجال على المستوى العالمي وهي رائدة في مجال مساعدة المحتاجين ومد يد العون والمساعدة لهم وهو نهج وضع قواعده فقيد الأمة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، والمغفور له الملك حسين بن طلال .
وقال وزير الخارجية الأردني ما شاهدناه في المستشفى الإماراتي الأردني الإنساني الميداني من تجهيزات متطورة وكوادر طبية مدربة يعكس مدى الاهتمام الكبير الذي توليه الإمارات لمساعدة النازحين السوريين، وتوفير متطلباتهم واحتياجاتهم للتخفيف من معاناتهم، مؤكداً أهمية دور المستشفى الميداني في علاج الحالات المرضية بين النازحين .
وتوجه الوزير الأردني بالشكر والعرفان إلى سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، رئيس هيئة الهلال الأحمر على اهتمام سموه اللامحدود بالمستشفى الميداني، قائلاً إن سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان معروف بمواقفه الإنسانية ومبادراته الخيرية على مستوى الوطن العربي والعالم لدعمه اللامحدود للبرامج الإنسانية والعلاجية للفئات المستضعفة وبالأخص الأطفال والمسنين .
وأكد عبدالطيف وريكات وزير الصحة الأردني، أن المستشفى الإماراتي الأردني الميداني يعد نموذجاً للشراكة الحقيقية والعمل التطوعي الأمثل للفئات المعوزة من المرضى، مشيراً إلى أنه ليس من السهل تركيب وتشغيل مستشفى متكامل خلال أيام وطاقته الاستيعابية 500 مريض يومياً، ويضم مختلف التخصصات الطبية والوحدات والأقسام الطبية المتطورة، إضافة إلى مستشفيين متحركين، يمكنها الوصول للمرضى والمصابيين في أماكن تواجدهم في مختلف المخيمات .
وتوجه وزير الصحة الأردني بالشكر إلى حكومة دولة الإمارات على هذه المبادرة الإنسانية التي تركز على الخدمات الصحية للاجئين السوريين خاصة أن الخدمات الصحية التي يتم تقديمها على مستوى عال من الجودة وتتفق مع المعايير العالمية، مؤكداً أن وزارة الصحة تحرص على تسخير جميع الإمكانات لتمكين الكوادرالطبية الإماراتية والأردنية والعالمية من القيام بواجباتها الإنسانية لعلاج اللاجئين السوريين .
وأشاد الدكتور محمد الحديد مدير الهلال الأحمر الأردني بمستوى المستشفى الإماراتي الأردني الميداني الذي يعد امتداداً للمبادرات الإنسانية لدولة الإمارات التي دائماً تكون في الطليعة في مد يد العون والمساعدة للمحتاجين، مشيراً إلى أن المستشفى الميداني والمستشفيين المتحركين تعد في غاية الأهمية لنوعية وطبيعة الخدمات التي توفرها وتقدمها للنازحين السوريين الذين هم في أشد الحاجة إلى الخدمات الصحية .
وأضاف أن أقسام المستشفى وما يتضمنه من وحدات يجعل منه مستشفى نموذجياً في منطقة مخيمات اللاجئين السوريين، ويسهم في التخفيف من معاناتهم، بالذات المرضى الذين يعانون الأمراض المزمنة المختلفة التي تحتاج إلى المتابعة الدورية والأدوية والتي يوفرها المستشفى المتنقل مجاناً للمرضى .
وقال أحمد حميد المزروعي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر الإماراتي إن دولة الإمارات وبتوجيهات القيادة الرشيدة تولي الأعمال الإنسانية والخيرية اهتماماً كبيراً من خلال رصد الميزانيات وتأهيل الكوادر المدربة ذات الكفاءة العالية، لتنفيذ البرامج المختلفة، مشيراً إلى أن المستشفى الإماراتي الأردني الميداني إحدى المبادرات الإنسانية التي يحرص عليها سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر .
وأضاف أن المستشفى الميداني وما يقدمه من خدمات صحية يعد نموذجاً رائعاً في مجال توفير خدمات صحية للاجئين السوريين، مؤكداً أن هيئة الهلال الأحمر ستسخر كافة إمكاناتها لدعم ومساندة جهود المستشفى المتنقل، وتوفير المتطلبات اللازمة لتنفيذ البرامج الصحية المختلفة الموجهة للمرضى السوريين .
من جانبه، قال أندرو هاربر ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة في الأردن إن المستشفى الإماراتي الأردني الميداني في الأردن يعد من أفضل المستشفيات الميدانية التي تمت زيارتها طوال حياتنا العملية لعدة أسباب أهمها تنوع الخدمات الصحية التي يقدمها وتعدد الأقسام والوحدات التي يتكون منها المستشفى إلى جانب العدد الكبير من الكادر الطبي المتطوع الذي يضم مختلف التخصصات .
وأضاف عودتنا الإمارات دائما بقيادتها الرشيدة على مثل هذه المبادرات الإنسانية الرائدة والسباقة، مما جعل الإمارات محل احترام وتقدير دول العالم أجمع التي تشهد للإمارات ريادتها في مجال الأعمال الإنسانية ومساعدة المحتاجين ونصرة المستضعفين وتوفير احتياجتهم .
وأكد الدكتور عبدالله ناصر سلطان العامري السفير الإماراتي في الأردن حرص الإمارات على توفير أفضل الخدمات الإنسانية للنازحين السوريين للتخفيف من معاناتهم، مشيراً إلى أن المستشفى الإماراتي الأردني المتنقل الأكبر من نوعه، الذي يوفر خدمات صحية للنازحيين السوريين حيث يضم أكثر من 80 متطوعاً من الأطباء والفنيين في مختلف التخصصات إضافة إلى الإداريين .
وقال إن الإمارات وبتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ستواصل تقديم خدماتها الإنسانية والصحية من خلال مستشفى الإمارات المتنقل والبرامج الإغاثية الأخرى، بالتنسيق والتعاون مع جهات الاختصاص في الأردن، موجهاً الشكر والتقدير إلى الحكومة الأردنية وإلى هيئة الهلال الأحمر الأردني على التعاون لتشغيل المستشفى الميداني .
واستمع ناصر جودة وزير الخارجية الأردني وعبداللطيف وريكات وزير الصحة الأردني وكبار المسؤولين إلى شرح مفصل من جراح القلب الإماراتي الدكتور عادل الشامري عن المستشفى الميداني وأقسامه والوحدات التي يتكون منها، بما في ذلك العيادات المتنقلة التي تضم أحدث التجهيزات الطبية، كما قدم شرحاً عن نوعية الخدمات التي يقدمها وخطة عمل المستشفى خلال الأسابيع المقبلة ونوعية التخصصات الطبية المتوفرة وتخصصات الأطباء العاملين في المستشفى .
واستقبل المستشفى الإماراتي الأردني الميداني خلال الأسبوع الأول من تشغيله حيث تم تشغيله التجريبي الأسبوع الماضي في مخيمات اللاجئين في الأردن 958 مريضاً ومراجعاً من الأطفال والنساء والمسنين والمصابين الذين يعانون مختلف الأمراض، وغالبية الحالات التي تم استقبالها تعاني إصابات وكسوراً وأمراضاً مزمنة بالذات السكري وضغط الدم، إضافة إلى أمراض أخرى حيث تولى الفريق الطبي الذي يضم أطباء من الإمارات والأردن وبعض دول العالم الكشف على الحالات المرضية وتحديد البرامج العلاجية المناسبة لكل حالة وتوزيع الأدوية اللازمة مجاناً .
وأكد خديم الدرعي رئيس الفريق المشرف على المستشفى الإماراتي الإنساني العالمي المتنقل أن الكادر الطبي والفنيين من المتطوعين يتم زيادة عدده بشكل تدريجي، مشيراً إلى أن هذه المرحلة تعد المرحلة الأولى من خلال افتتاح مستشفى ميداني يعقب ذلك المرحلة الثانية وهي تشغيل المستشفى المتحرك الثاني، ثم المرحلة الثالث تشغيل المستشفى المتحرك الثالث، مما يتيح تشغيل 150 سريراً في المستشفيات الثلاثة الميدانية والمتحركة .
وقال إن سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر، وجه بتوفير كافة البرامج العلاجية التي يحتاج اليها اللاجئون السوريون في الأردن .
وأضاف أنه تم توجيه رئيس الفريق الطبي في المستشفى الإماراتي الأردني الميداني في شأن زيادة التخصصات الطبية التي يحتاج إليها المستشفى المتنقل وعياداته من واقع الحالات المرضية التي يتم علاجها في المستشفى حتى يتم توفير التخصصات المطلوبة في أسرع وقت في حالة زيادة أعداد المرضى للتخفيف من معاناتهم .
وأوضح جراح القلب الإماراتي الدكتور عادل الشامري الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء المدير التنفيذي للمستشفى الإماراتي الأردني الميداني، أنه تم تشخيص وعلاج حالات إصابات بطلق ناري وكسور أن بين الحالات أطفال .
وأضاف أن نسبة كبيرة من الحالات التي تم علاجها تعاني مرض السكري وضغط الدم المرتفع وأمراض القلب إضافة التهابات الجهاز التنفسي العلوي وأمراض الطفولة المختلفة، مؤكداً أن حالات عدة تعاني أمراضاً مزمنة، لا تعلم بإصابتها وبالتالي لا تتناول الأدوية اللازمة للعلاج ما يعرضها لمضاعفات خطرة، حيث وضعت مثل هذه الحالات على برامج علاجية مناسبة، كما صرفت لها الأدوية اللازمة مجاناً، فيما تم علاج حالات جفاف بين الأطفال .
وأوضح الدكتور الشامري أن الفريق الطبي يضم طبيباً متخصصاً في الجراحة والعناية المركزة وطبيباً متخصصاً في أمراض القلب وطبيبة متخصصة في أمراض النساء والولادة، وطبيباً متخصصاً في أمراض وجراحة الأطفال، مشيراً إلى أن الأطباء الاختصاصيين والاستشاريين يتم استبدالهم أسبوعياً بعد أن وجد تجاوباً كبيراً من المئات من الأطباء المتخصصين من الإمارات ومن دول عربية ومن دول العالم للتطوع للعمل في المستشفى الإماراتي الأردني الميداني .
ويأتي تشغيل المستشفى الإماراتي الأردني الإنساني الميداني انطلاقاً من حرص دولة الإمارات على التخفيف من معاناة المنكوبين والمتضررين في مختلف دول العالم وانسجاماً مع الروح الإنسانية للمغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، وترجمة لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إلى إغاثة الشعب السوري، وانطلاقاً من رؤية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى تسخير جميع الإمكانات للتخفيف من معاناة المرضى من خلال تقديم الخدمات الإنسانية العلاجية والجراحية والوقائية المجانية للاجئين في مختلف المخيمات .
ويشتمل المستشفى الميداني على وحدات تخصصية وحافلات طبية متحركة وعيادات متنقلة ومجهزة بأحدث التجهيزات الطبية وفق أفضل المعايير، كما يضم وحدة لاستقبال المرضى ووحدة للطوارئ، ووحدة للعيادات الخارجية ووحدة للإقامة القصيرة ووحدة للعناية المركزة، ووحدة للجراحة وصيدلية ومختبراً متكاملاً ووحدة لتوليد الكهرباء وعدداً من الحافلات الطبية المتحركة والمجهزة وفق أفضل المعايير الدولية .
وقال عبدالله الظاهري من هيئة الهلال الأحمر الإماراتي إنه تم تسخير جميع الإمكانات لتشغيل المستشفى الميداني من خلال تهيئة البنية التحتية لتمكين الطاقم الطبي الإماراتي والأردني من تقديم خدماته الصحية وفق أفضل المعايير، مثمناً تعاون الأشقاء الأردنيين وجهودهم في توفير الدعم اللوجستي للمستشفى الميداني من كهرباء ومياه . وتجدر الإشارة أن المستشفى الإماراتي الميداني هو أحد مبادرات زايد العطاء وأسس بقرار رسمي من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر عام 2009 ويعمل تحت مظلة هيئة الهلال الأحمر الإماراتي وبمبادرة من المجموعة الإماراتية العالمية للقلب ويشرف عليه فريق عمل من مؤسسات الدولة الحكومية والخاصة، أبرزها هيئة الهلال الأحمر ومؤسسة الشيخ زايد بن سلطان للأعمال الخيرية والإنسانية ومؤسسة الشيخ خليفة الإنسانية ووزارة الصحة ووزارة الداخلية والقوات المسلحة وهيئة الصحة في أبوظبي وشركة صحة وصندوق الزكاة والهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات، وغيرها من المؤسسات من الداعمين للعمل الإنساني والاجتماعي الذي أرسى دعائمه المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة مشكلين بذلك نموذجاً مميزاً للعمل الإنساني والتلاحم الاجتماعي والعطاء العالمي .