بحث محمد ولد مولود، رئيس حزب اتحاد قوى التقدم (اليسار)، الذي يعد رأس الحربة في منسقية المعارضة الموريتانية، مع دبلوماسيين غربيين في نواكشوط ملف الأزمة السياسية التي تمر بها موريتانيا، حيث تصر المعارضة على رحيل نظام ولد عبد العزيز فيما يرفض هذا الأخير طلب المعارضة ويصر على الاحتكام للانتخابات التشريعية المرتقبة .

وحسب مصدر خاص فقد قدم الزعيم اليساري رؤيته لحل الأزمة القائمة، معتبراً أن رحيل الرئيس ولد عبد العزيز أمر لا مفر منه لبناء ديمقراطية حقيقية في البلاد .

وأعلنت منسقية المعارضة الموريتانية التي تستعد للنزول للشارع خلال الأيام القادمة أن الرئيس ولد عبد العزيز بات جزءاً من المشكلة وليس جزءاً من الحل .

وأكد قادة في منسقية المعارضة الموريتانية ل الخليج أمس أن المنسقية غير مستعدة لأي حوار مع النظام إلا إذا كان ذلك الحوار سيفضي إلى خروج ولد عبد العزيز من السلطة .

وفي السياق، حذر زعيم المعارضة الموريتانية أحمد ولد داداه النظام الموريتاني من استمرار الحبس التحكمي لرئيس منظمة إيرا بيرام ولد الداه ولد أعبيدي المعتقل منذ أشهر على خلفية إقدامه على حرق كتب تمثل أمهات الفقه المالكي . ووصف ولد داداه في بيان صادر عن حزبه (التكتل) ممارسات النظام اتجاه ولد اعبيدي بالمخزية .

وأضاف الحزب في بيانه أن ولد أعبيدي المحتجز منذ أشهر في سجن دار النعيم بنواكشوط قد تدهورت صحته بفعل نوبات مرضية وإغماءات لم تحدد أسبابها بفعل الإهمال المتعمد، وأن النظام يمعن في التنكيل بسجناء الرأي ومعاملتهم معاملة سيئة ترفضها الأخلاق والقيم الإسلامية والإنسانية .

وطالب الحزب بإطلاق سراح ولد أعبيدي وإنصافه من ظلم الجنرال الجائر، وحذر مما وصفها بالعواقب الوخيمة لهذه التصرفات على النسيج الاجتماعي الذي تنخر هذه الإجراءات وهذا الصلف جسمه الذي أنهكته سنوات الظلم والحيف والاستبداد والجوع والتهميش .