هيمنت قضايا الوضع الأمني على تصريحات قادة الكتل السياسية في العراق على خلفية تفجيرات كركوك الأخيرة والأحداث التي شهدتها مدينة الفلوجة، ودعا زعيم الكتلة العراقية إياد علاوي القادة السياسيين إلى السير بمحورين لتصحيح مسار العملية السياسية، وقال إن المحور الأول هو توحيد الجبهة الداخلية لمواجهة الإرهاب كونه الخطر الأكبر الذي يعصف بالمنطقة، أما المحور الآخر، فضرورة الإسراع بإقرار القوانين المهمة في البرلمان ووقف إجراءات المساءلة والعدالة وتفعيل دور ديوان الرقابة المالية لمكافحة الفساد .

وقال علاوي في مؤتمر صحافي عقد داخل مبنى حركة الوفاق الوطني إن هناك خطراً مقبلاً على العراق بسبب الوضع السوري وتداعياته في المنطقة التي باتت تنذر بمخاطر كبيرة على العراق وشعبه .

وكشف أنه سيغادر في جولة تشمل مصر وروسيا لبحث الأزمة السورية وتأثيراتها في المنطقة والوضع العراقي .

كما وصف رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي تفجيرات كركوك بأنها محاولة جديدة لإثارة النعرات القومية والطائفية، وإذكاء نار الفتنة بين طوائف وقوميات الشعب العراقي .

وطالب نواب عن محافظة كركوك، أمس، الحكومة المركزية بتحمل مسؤولياتها إزاء ما يحصل من خروق أمنية في المحافظة، داعين إلى عقد جلسة طارئة لمناقشة التفجيرات التي ضربت المدينة الجمعة، واستهدفت مساجد وحسينيات أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والمصابين .

من جانبه استنكر نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الخدمات صالح المطلك تفجيرات كركوك، ووصفها بأنها مخططات خائبة لإشعال نار الفتنة بين أبناء العراق .

ودعا المطلك أبناء كركوك إلى تفويت الفرصة على أعداء السلام ورصّ الصفوف والعمل بروح الإخاء العراقي لإفشال المخططات الرامية لإذكاء روح التناحر الطائفي والتباغض القومي في العراق . داعياً الأجهزة الأمنية في كركوك إلى تحمل مسؤوليتها في حماية المواطنين وبذل المزيد من الجهد من أجل الحد من الخروقات الأمنية .

من ناحية أخرى استنكر النائب عن تحالف الوسط وليد عبود المحمدي الحادث الذي استهدف حفل زفاف في الفلوجة من قبل أفراد في الجيش وأدى إلى إصابة العروس بجروح بليغة .

وقال المحمدي في بيان إن الحادث شكل صدمة بالنسبة لأهالي المدينة ويجب أن تتعامل الحكومة مع الجاني بحزم معتبرا أن تقديم اعتذار من قبل الجيش غير كافٍ .

وطالب النائب العراقي بإخراج قوات الجيش من وسط الفلوجة والاستجابة إلى مطالب أهالي القضاء وتسليم أمن المدينة إلى قوات الشرطة التي يبلغ تعدادها ما يقارب ال 4 آلاف منتسب، وأكد أن مشاعر الغضب تسود أوساط المواطنين في الفلوجة خاصة بعدما تعرضت مسيرة احتجاج سلمية لإطلاق النار عليها .

من ناحية أخرى قتل شرطي عراقي وأصيب طفلان وعثر على جثة مجهولة، فيما ألقت الشرطة القبض على مسؤول في تنظيم القاعدة مع مساعده و16 من أعضائه بمحافظتي نينوى وصلاح الدين أمس السبت، فيما أصيب 20 عراقياً ب 3 انفجارات متزامنة جنوب بعقوبة .

وفتح مسلحون مجهولون يستقلون سيارة مدنية النار على شرطي في ناحية القيارة (60 كلم جنوب مدينة الموصل)، ما أدى إلى مقتله في الحال .

وأصيب طفلان بانفجار جسم غريب في حي النهروان غربي مدينة الموصل مركز المحافظة .

وعثرت الشرطة بالقرب من قرية الحاج علي في ناحية القيارة على جثة شرطي بدت عليها آثار أعيرة نارية بعد 5 أيام من اختطافه على يد مسلحين مجهولين .

وفي محافظة صلاح الدين (200 كلم شمال بغداد)، اعتقلت الشرطة وكيل وزارة الداخلية في ما يسمى ب (دولة العراق الإسلامية) المدعو قصي ولي إبراهيم، واحد مساعديه المدعو زهير احمد جمعة و16مسلحاً .

وفي بعقوبة أصيب 20 شخصاً بجروح بانفجار 3 عبوات ناسفة متزامنة وسط حي شعبي .

من ناحية اخرى تبنى تنظيم ما يسمى دولة العراق الإسلامية التابع للقاعدة في العراق، 131 هجوماً في شهر رمضان استهدف معظمها قوات الأمن العراقية في أنحاء مختلفة جنوب مدينة بغداد ومحافظة ديالى، شمال شرق بغداد . وأشار التقرير المفصل عن هذه الهجمات ونشر على موقع حنين الإلكتروني إلى قيام التنظيم بتنفيذ 66 اعتداء بينها تفجير 45 عبوة ناسفة وتسع سيارات مفخخة وتنفيذ أكثر من 15 هجوماً مسلحاً، في مناطق متفرقة جنوب بغداد، خلال الفترة نفسها . كما أشار إلى تنفيذ 65 هجوماً في محافظة ديالى، بينها تفجير خمسين عبوة ناسفة وعشر سيارات مفخخة وشن نحو 15 هجوماً مسلحاً، استهدف أغلبها قوات الجيش والشرطة وعناصر الصحوة .