يعقد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، اليوم الأربعاء، اجتماعاً بشأن الأزمة السورية مع المبعوث الأممي العربي المشترك الأخضر الإبراهيمي، ورئيس اللجنة الوزارية العربية المعنية بالوضع في سوريا رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني .
وأعلنت الجامعة العربية أن الاجتماع الثلاثي يبحث أبعاد مهمة الإبراهيمي والتصور الجديد الذي ستنطلق منه هذه المهمة، في ظل المستجدات والتطورات التي تشهدها الأزمة السورية حالياً .
من جهته، قال دبلوماسي رفيع إن مصر والسعودية وتركيا وإيران ستواصل مشاوراتها للوصول إلى حل للأزمة في سوريا، بعد محادثات في القاهرة . وأضاف أن المحادثات أتاحت تبادلاً مفيداً للآراء ووجهات النظر حول الموقف في المنطقة، ستواصل الأطراف مشاوراتها . وتابع إن المحادثات كانت إيجابية ومفيدة . ولم تصدر مصر أي بيان رسمي بشأن المحادثات بعد انتهائها .
من جهته، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن الإبراهيمي سيلتقي الرئيس السوري بشار الأسد خلال زيارته لسوريا . وكرر دعوته لمجلس الأمن الدولي إلى أن يتخذ إجراء بشأن سوريا، وللقوى العالمية إلى أن تستخدم نفوذها على جانبي الصراع لوقف العنف . وأضاف في مؤتمر صحفي في العاصمة السويسرية بيرن الممثل الخاص المشترك الأخضر الإبراهيمي سيذهب قريباً لعقد اجتماعات مع السلطات السورية بما في ذلك الرئيس الأسد .
وأكد كي مون أن الأوضاع التي لا تحتمل يجب أن تنتهي، وأن على الجانبين أن يوقفا العنف . وقال إنه يفهم شعور البعض بالإحباط بسبب شلل مجلس الأمن الدولي . وأضاف رغم أننا ربما نشعر بالإحباط والانزعاج من عدم قدرتنا على التعامل مع الوضع في سوريا التي وصلت فيها الأوضاع إلى درجة لا تحتمل، يجب ألا نبالغ في التشاؤم حيال قوة والتزام المجتمع الدولي . ودعا جميع الدول الأعضاء إلى إظهار عقلانية في تحمل مسؤولية مشتركة حيال ما يجري .
في غضون ذلك، أكد مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والإفريقية حسين أمير عبداللهيان، أن بيان وزارة الخارجية المصرية يشكل حلاً ملائماً للخروج من الأزمة السورية .
ولدى حديثه عن مشاركته في الاجتماع الرباعي بشأن سوريا في القاهرة، ذكر عبداللهيان أن أهم محاور بيان الخارجية المصرية، الوقف الفوري للعنف والحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها ومعارضة أي تدخل خارجي في سوريا، وأكد ضرورة الحوار بين الحكومة والمعارضة . وأكد أن اقتراح مصر عقد الجولة الثانية من الحوار الرباعي على مستوى وزراء الخارجية، يشكل خطوة إيجابية من أجل المضي قدماً في النقاط المشتركة لحل الأزمة السورية، وشدد على ضرورة استمرار خطة كوفي عنان، وأعرب عن دعم طهران لجهود الأخضر الإبراهيمي باعتباره المبعوث الأممي الجديد بشأن سوريا .
وكان وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي أعلن أن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أضاف اسم العراق ودولة أخرى لم يسمها، على المبادرة التي طرحها الرئيس المصري محمد مرسي لحل الأزمة السورية، ليصبح عدد الدول التي تتشاور حيال ذلك 6 دول .
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست أن التدخل العسكري في سوريا يدخل المنطقة بأسرها في أزمة حادة . وقال في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، إن الحل المناسب والمطلوب يتمثل في عدم تدخل الدول الأجنبية، وعدم تسليح الجماعات المعارضة ومنع النشاطات الإرهابية، واصفاً تلك التهديدات بأنها غير منطقية وغير عملية نظراً لظروف المنطقة . وأردف أنه خلال قمة عدم الانحياز في طهران، أبدت 120 دولة عضوة ومراقبة معارضتها للعقوبات الأحادية ضد سوريا وكذلك التدخل الأجنبي، الأمر الذي يشير إلى أن المجتمع الدولي ممثلاً بثلثي أعضاء الأمم المتحدة، يعارض الممارسات الأحادية ضد سوريا .