حظيت بعثة منتخب الإمارات الوطني للمعاقين باستقبال حافل بالورود لدى وصولها إلى مطار دبي صباح أمس، تثميناً لإنجاز فرسان الإرادة التاريخي في النسخة الرابعة عشرة لدورة الألعاب شبه الأولمبية التي أسدل الستار عليها يوم الأحد الماضي في العاصمة البريطانية لندن بمشاركة 4200 لاعبا ولاعبة من 166 دولة تنافسوا في 20 لعبة . كانت المحصلة الإماراتية 3 ميداليات هي: ذهبية وفضية وبرونزية كأفضل مشاركة في تاريخ رياضة المعاقين خلال دورات الألعاب شبه الأولمبية عن طريق الثنائي المتألق عبدالله العرياني ومحمد القايد اللذين قالا كلمتهما المسموعة في هذه التظاهرة الأولمبية مهدين الدولة 3 ميداليات ملونة عززت من الإنجازات الأولمبية لفرسان الإرادة التي سبق أن حققوها في سيدني 2000 وأثينا 2004 وبكين 2008 . كان على رأس مستقبلي البعثة إبراهيم عبد الملك الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة وأحمد ناصر الفردان أمين عام مجلس الشارقة الرياضي ويوسف السركال النائب الأول لرئيس اللجنة الأولمبية الوطنية ومحمد الكمالي الأمين العام للجنة الأولمبية الوطنية وثاني جمعة نائب رئيس اتحاد المعاقين ومريم القبيسي عضو مجلس إدارة اتحاد المعاقين وناصر آل رحمة ممثلاً لمجلس دبي الرياضي وحسن الريسي من الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، إضافة إلى ممثلي الرعاة: اتصالات وإعمار، رعاة بلاتنيين، وبنك أبوظبي الوطني، وأرالقابضة ومبادلة رعاة ذهبيين، وشركة رماية ودائرة السياحة والتسويق التجاري ومؤسسة الأوقاف، وأدنوك وهيئة كهرباء ومياه دبي رعاة فضيين، وطيران الإمارات الناقل الرسمي لبعثة منتخب المعاقين . كان بطلنا الأولمبي العرياني دشن إنجازات فرسان الإرادة بحصوله على ذهبية مسابقة 60 طلقة راقد 50 متر، متفوقاً على الإسباني خوان أنطونيو منتزعاً بجدارة واستحقاق المركز الأول بمجموع نقاط 8 .694 تاركاً المركز الثاني للبطل الإسباني الذي حقق الميدالية الفضية مسجلاً 6 .694 نقطة، فيما كان المركز الثالث من نصيب البريطاني ماتيو اسكلهون بمجموع نقاط 2 .693 . وتذوق القايد حلاوة المجد الأولمبي مرتين محققا الثنائية في مشهد رائع أكد أن الإمارات موعودة ببطل أولمبي يملك مقومات الإنجازات بعد نجاحه في ظهوره الأولمبي الأول حين فاز بفضية سباق 200 مترعلى الكراسي المتحركة فئة تي 34 أمام 80 ألف متفرج بالملعب الأولمبي متفوقاً على البريطاني ريد مكاركرين مسجلاً زمناً قدره 95 .28 ثانية بعد سباق كان عنوانه الإثارة منذ انطلاقته وحتى النهاية، حيث كان بطلنا العالمي القايد قاب قوسين أو أدنى من التتويج بالذهب الذي كان من نصيب التونسي وليد كتيلة الذي سجل رقماً عالمياً قدره 98 .27 ثانية . وفي اليوم الأخير لدورة الألعاب شبه الأولمبية أضاف القايد الميدالية الثانية له والثالثة للإمارات بحصوله على برونزية سباق 100 متر على الكراسي المتحركة للفئة تي 34، حيث ذهبت الميدالية الذهبية إلى البطل التونسي وليد كتيلة بزمن 91 .15 ثانية فيما كانت الميدالية الفضية من نصيب الأسترالي رييد مكراكين بزمن 30 .16 ثانية وحل بطلنا القايد ثالثاً بزمن 41 .16 ثانية .

ونجحت الإمارات خلال مشاركتها في نسخة لندن في اصطياد أكثر من عصفور بحجر واحد محققة أفضل إنجاز لها في تاريخ دورات الألعاب شبه الأولمبية، محافظة على النجاحات التي ظلت تحققها في الأولمبياد للدورة الرابعة على التوالي حينما كانت ضربة البداية في سيدني ثم أثينا فبيكن ثم لندن، معتلية قمة الدول الخليجية بجدارة واستحقاق وحلت في المركزالخامس عربياً و46 عالمياً مما يعتبر بكل المقاييس إنجازاً لرياضة المعاقين بالدولة التي تسير بخطوات ثابتة وشهادة نجاح لاتحاد المعاقين الحالي برئاسة محمد محمد فاضل الهاملي مما يضاعف من مسؤولية كل منتسب لهذه الشريحة خلال الفترة المقبلة للسير على درب الإنجازات ومواصلة النجاحات التي تحققت في دورة لندن وبالتالي عدم التفريط في هذه المكتسبات الأولمبية المهمة .

فاضل المنصوري: سنبدأ الاستعداد لريو دي جانيرو 2016

عبر فاضل خليل المنصوري عضو اتحاد المعاقين عن سعادته بالإنجاز الذي حققه فرسان الإرادة والذي يعد بكل المقاييس ثمرة دعم قيادتنا الرشيدة والهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة والمجالس الرياضية واتحاد المعاقين والأندية واللاعبين وأجهزتهم الفنية والإدارية . وقال: إن إنجاز لندن جاء في وقته مكملا للنجاحات التي تحققت خلال الفترة الماضية في سيدني وأثينا وبكين . وأضاف: إن مشاركة 15 فارساً إماراتياً من بين 4200 لاعب ولاعبة شاركوا في نسخة لندن يعد مفخرة لنا جميعاً، مبيناً أن فرسان الإرادة عملوا كل ما في وسعهم من أجل تحقيق نجاح جديد، حيث أوفوا بالوعود في هذا الحدث الأولمبي المهم . وتابع: إن إنجازات المعاقين تتحدث عن نفسها في أعقاب الاهتمام الكبير الذي ظلت تجده من المسؤولين مما كان له المردود الإيجابي على نتائجهم خلال المشاركات القارية والدولية . وقال: إن إنجاز لندن يضاعف من مسؤولية اتحاد المعاقين من أجل الاستعداد المبكر للنسخة الجديدة لدورة الألعاب شبه الأولمبية 2016 بريو دي جانيرو بالبرازيل حتى يواصل فرسان الإرادة بصماتهم التي تركوها خلال مشاركاتهم الأولمبية .

المهيري: ما تحقق لم يأت من فراغ

أكد ذيبان المهيري عضو اتحاد المعاقين رئيس لجنة المنتخبات أن ما تحقق من إنجاز في لندن لم يأت من فراغ إنما كان نتاج جهد بُذِلَ على كافة الصعد، مبيناً أن هذه النجاحات تعد حافزاً معنوياً كبيراً للاعبينا في المشاركات الخارجية المقبلة .

وقال إن الإنجاز الذي حققه عبد الله العرياني في الرماية ومحمد القايد في أم الألعاب مفخرة لرياضة المعاقين بالدولة، مبيناً أن دورة لندن أعادت له ذكريات أول ميدالية ذهبية أسيوية أحرزها بطلنا العرياني خلال مشاركته في ألعاب الباسفيك التي أقيمت في ماليزيا حينما نجح في تحقيق العلامة الكاملة 600 نقطة من 600 التي أكدت أن الإمارات موعودة ببزوغ نجم أولمبي كبير . ووجه رئيس لجنة المنتخبات الشكر إلى الأندية على تعاونها خلال الفترة الماضية مع لجنة المنتخبات والاتحاد بشأن التنسيق الخاص بتحضيرات أبطالنا المعاقين قبل خوض تحدي لندن .

السركال: تعاون كبير بين الأولمبية واتحاد المعاقين في المرحلة المقبلة

تقدم يوسف السركال النائب الأول لرئيس اللجنة الأولمبية الوطنية بالتهنئة إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وحكام دولة الإمارات وأولياء العهود وشعب الإمارات على الإنجاز الكبير الذي حققه فرسان الإرادة في لندن . وقال السركال: منتخب المعاقين رد الجميل بإصرار وعزيمة، والإنجاز الذي حققوه كان ثمرة عطائهم وإصرارهم والعزيمة التي تحلوا بها في هذا المحفل الأولمبي الكبير . وأضاف: سيكون هناك دور كبير للجنة الأولمبية الوطنية وتعاون مع اتحاد المعاقين من أجل الحفاظ على المكتسبات التي تحققت . وأشار إلى أن وجود محمد محمد فاضل الهاملي رئيس اتحاد المعاقين في اللجنة الأولمبية بصفته نائباً للرئيس سوف يساعد على نقل هموم هذه الفئة والاهتمام بها بالشكل المطلوب .