أثارت حادثة وفاة الطفلة حبيبة، البالغة من العمر (سنتين)، في بداية الشهر الجاري وإصابة شقيقها عبدالرحمن (6 سنوات)، بحالة تسمم شديدة ناجمة عن استنشاق الطفلة وشقيقها غازات سامة مصدرها مبيد حشري، كانت قد استخدمته عائلة تسكن بجانب شقة ذوي الطفلة حبيبة وشقيقها في إمارة الشارقة، موجة من التساؤلات حول مدى الرقابة من قبل البلديات ووزارة البيئة على استخدام المبيدات الحشرية وأنواعها، والمسموح باستخدامه والمحظور كذلك؟ وما المعايير التي تتبعها الجهات المختصة حتى تجيز استخدام مبيد حشري وتحظر استخدام آخر؟ وهل تلتزم الشركات العاملة في مجال مكافحة الحشرات بتقديم كشوف دورية بأسماء المبيدات الحشرية التي تستخدمها أم لا؟ وهل هناك شركات تعمل من دون تصاريح عمل، وتستخدم مبيدات حشرية محظورة؟
#187;الخليج#171; حملت هذه الأسئلة إلى جهات الاختصاص، لإلقاء المزيد من الضوء على هذه القضية التي أصبحت تؤرق الجهات الأمنية والمجتمعية على حد سواء .
أكدت الدكتورة مريم الشناصي، وكيلة وزارة البيئة والمياه بالإنابة، أن القرار الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،رعاه الله، في يوليو/تموز الماضي، رقم 27 لسنة 2012 بشأن تنظيم تداول مبيدات مكافحة آفات الصحة العامة، ويحظر على أي جهة مزاولة أي عملية من عمليات المكافحة ما لم تكن حاصلة على ترخيص من السلطة المحلية بمزاولة النشاط، وفر غطاءً تشريعياً لدور وزارة البيئة والمياه في التعامل مع موضوع مبيدات الصحة العامة والمنشآت العاملة في هذا المجال، سواء بالاستيراد أو ممارسة العمل في مجال المكافحة، حيث مكنها من متابعة هذا الشأن بالتكامل مع الجهات المحلية المختصة، وتوقيع العقوبات على المنشآت المخالفة أو الطلب من الجهات المحلية توقيعها .
وأشارت إلى أن هذا القرار ينطبق على 60 شركة كبرى تقوم بعملية استيراد مبيدات الصحة العامة، إضافة إلى المنشآت المختصة في مجال عمليات المكافحة، لافتة إلى أن الوزارة طلبت من جميع السلطات المحلية المختصة موافاتها بقائمة بتلك المنشآت، لإنشاء قاعدة بيانات متكاملة عن الشركات والمنشآت العاملة في هذا المجال .
وذكرت أن الوزارة طلبت كذلك من جميع الجهات المحلية متابعة تعميم هذا القرار على المعنيين والرقابة والتفتيش على الجهات المستهدفة، وأن قطاع التدقيق الخارجي التابع لوزارة البيئة والمياه، سيتولى التأكد من التزام الجميع بتنفيذ القرار وتسوية أوضاعهم، منوهة إلى أنه ستتم موافاة الوزارة بتقارير دورية حول ذلك .
وحذرت د . مريم الشناصي من استخدام أو تداول أي من المبيدات غير المسجلة والمرخصة، حيث إن الوزارة تعمل على تسجيل المبيدات كافة بعد استيفائها لشروط التسجيل وتصدر لها شهادة تسجيل للشركات لمدة خمس سنوات متتالية، وتقضي اللائحة التنفيذية لقانون (نظام) المبيدات لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بمنع إدخال المبيدات إلى الدولة إلا من خلال المنافذ المعتمدة وللسلطة المختصة وأن تمنع عند اللزوم إدخال المبيدات من بعض هذه المنافذ .
كما أشارت إلى أنه يتعين على الأفراد التأكد من ملصق العبوة #187;البطاقة الاستدلالية#171; للمبيد المراد استخدامه، حيث إن البطاقة الاستدلالية يتم اعتمادها من قبل الوزارة ويتم وضع رقم التسجيل الخاص بالشركة مدون به المعلومات المهمة والضرورية للمبيد المستخدم وتوضح وصف المبيد والآفات التي يكافحها والمحاصيل التي يرش عليها واستخداماته وطريقة ومعدل الرش والإجراءات التي يتعين اتخاذها عقب رش المبيد والمدة الزمنية التي يتعين انقضاؤها بعد رش المبيد وقبل مباشرة استعمال الموقع سواء كان (للسكن أو البناية أو الحقل أو المزرعة أو الحظائر)، وفترات الأمان وهي الفترة الزمنية من رش المبيد .
تعزيز المختبرات
وأضافت أن الوزارة استكملت مؤخراً البنية التحتية للمختبرات وتزويدها بجهاز جديد لفحص متبقيات المبيدات بتكلفة مليون ونصف المليون درهم، وتعمل المختبرات حالياً على استخلاص المبيدات بتطوير طرق التحليل الحديثة التي تستخدم كيماويات ومذيبات صديقة للبيئة وبكميات قليلة وفي أسرع وقت (4 مرات أسرع)، مع درجة السلامة العالية، والمحافظة على اعتماد خدمات المختبرات من الهيئة البريطانية لاعتماد خدمات المختبرات الUKAS منذ عام ،2004 إلى جانب الاشتراك في برنامج تقييم كفاءة تحاليل الأغذية الFAPAS منذ عام 2004م حيث اشترك المختبر خلال عام 2010 بمجموعه 11 دورة تقييم كفاءة وأحرز نتائج متقدمة جداً، وحاز بعضها المرتبة الأولى والثانية، لتكون بذلك من أفضل 10 مختبرات ضمن 200 مختبر من 27 دولة مشتركة في التحليل .
وأوضحت أن إدارة المختبرات من الإدارات الحيوية والمهمة التي لها تأثير إيجابي في رفع كفاءة العمل البيئي والاقتصادي وتعزيز الأمن الحيوي والمساهمة في وضع السياسات واتخاذ القرارات السليمة باعتبارها خط الدفاع الأول للحفاظ على البيئة وضمان سلامة الأغذية بمنع دخول الآفات المحجرية والحد من استهلاك المبيدات الكيماوية لمقاومتها، وهي حاصلة على شهادة الاعتماد في مجال تحليل متبقيات المبيدات في الخضروات والفواكه، وقياس جودة المبيدات المستوردة . وفريق متبقيات المبيدات في وزارة البيئة والمياه رفع عدد المبيدات المحللة في عينات الخضراوات والفواكه إلى 340 مبيداً في العينة الواحدة، وأن عدد عمليات التحليل بلغ 800 ألف عينة منذ بداية العام 2011 وحتى شهر أكتوبر/تشرين الأول، وبينت أنه تم تسجيل وتحليل 2255 عينة من الخضراوات والفواكه، وبلغت نسبة العينات الخالية من متبقيات المبيدات 88% ومثلت متبقيات المبيدات ضمن الحدود المسموح بها ما نسبته 6% واشتملت التحاليل والفحوص على 29 نوعاً من الفواكه و51 نوعاً من الخضراوات الواردة إلى الدولة . كما تعمل الوزارة على التأكد من خلو الواردات الزراعية من الأمراض المحجرية وضمان دخول النباتات السليمة والخالية من المسببات المرضية المحجرية، حفاظاً على الثروة النباتية ومنع انتشار الأمراض .
وأكدت إتلاف الإرساليات الملوثة بالمبيدات وبالتعاون مع بلديات الدولة، حيث يتم تقييم وفحص جميع المبيدات الواردة من حيث الجودة والتركيب ويشمل فحص تركيبة المبيدات الواردة إلى الدولة من مختلف المنافذ سواء كان بغرض التجارة أو التسجيل والتأكد من جودتها ومطابقتها مع المواصفات الفنية المطلوبة من حيث تركيز المادة الفعالة والخصائص الفيزيائية الأخرى بما يتوافق مع قانون المبيدات بالدولة .
وفي ختام حديثها، شددت على ضرورة اليقظة وعدم الإهمال في استخدام المبيدات، حيث إن هناك تجاوزاً في الإجراءات من قبل بعض الأشخاص، وقالت: #187;ما يزيد الأمر خطورة السكوت عن هذه الممارسات، وهناك سؤال يطرح نفسه، وهو لماذا يلجأ المستهلك لجهات غير معروفة في مجال رش المبيدات؟ والسؤال الأهم هل يتوافق عدد المفتشين مع عدد الشركات في مجال التجارية والصناعية والزراعية؟
خطورة المواد السمية
تحذيرات من الاستخدام العشوائي للمبيدات الحشرية، وضرورة مراعاة شركات تنظيف الشقق السكنية والمنازل من الحشرات الاشتراطات الصحية خلال عمليات الرش بالمبيدات الحشرية، جاءت على لسان العقيد الدكتور عبدالقادر العامري رئيس المختبر الجنائي بالقيادة العامة لشرطة الشارقة، الذي أكد أن خطورة هذه المواد تكمن في صعوبة التخلص منها وحتى في حالات التهوية الجيدة للمنازل، كونها مخصصة للمساحات المكشوفة مثل المزارع، مما يتسبب بتكثيف تركيز السمية المفرزة عنها في المنازل والشقق السكنية، ويضاعف خطورة تلوث المواد الغذائية حتى المكيسة منها والمحفوظة، وذلك رغم تهوية المكان لمدد كافية وفترات طويلة بعد عمليات الرش .
وأوضح أن المبيد الحشري المعروف بالاسم العلمي فوسفيد الألمنيوم، ويعرف بأسماء تجارية عدة حسب بلد المنشأ ومنها (سيلفوس، يونايتد فوسفورس، فوستوكين، فيوميفوس)، ويتسبب هذا المبيد في قتل كثير من الناس لإطلاقه غاز الفوسفين القاتل عند تفاعله مع الرطوبة .
وبسؤالنا عن ترياق علاج التسمم بهذا الغاز، أكد العقيد العامري أنه لا يوجد له علاج، وخطورته تكمن في سرعة انتشاره من دون وعي أو إحساس بمن حوله حتى يشبع الجو بغاز الفوسفين ومن ثم استنشاقه وعندها تحدث الكارثة، كما أن هذا الغاز عديم الرائحة في الأصل، إلا أن الشركات المصنعة له قامت بإضافة روائح صناعية ذات رائحة كريهة للدلالة على انتشار الغاز .
حالات اختناق
تحذيرات مستمرة توجهها بلدية دبي من نتائج سوء استخدام المبيدات الحشرية في المنازل من دون استشارة الجهات المعنية، خاصة بعد تعدد حالات الاختناق بسبب استخدام هذه المبيدات بطرق عشوائية من الجمهور .
وفي هذا الصدد قال المهندس هشام عبد الرحمن اليحيى رئيس قسم مكافحة آفات الصحة العامة ببلدية دبي، إن خطورة استخدام مادة #187;فوسفيد الألمنيوم#171;، تكمن في أنها تعد من المواد السامة والقاتلة في المنازل بغرض القضاء على الفئران والحشرات مثل حشرة #187;بق الفراش#171; .
وذكر أن هذا المبيد يتفاعل مع الرطوبة الجوية ويطلق غاز #187;الفوسفين#171; الذي قد ينتج عن استنشاقه حالات تسمم ووفاة، نظراً لعدم الوعي بخطورة هذه المادة وسوء استخدامها .
وأشار إلى أن بعض المستهلكين يقومون بشراء مادة #187;فوسفيد الألمنيوم#171; التي عادة ما تكون على شكل أقراص رمادية اللون من قبل أفراد غير مرخصين لتداولها وبيعها وغير مؤهلين لاستخدامها بعد تعبئتها في علب بلاستيكية رخيصة من دون وجود ملصقات تحذيرية عليها .
وأوضح المهندس هشام عبد الرحمن اليحيى أن مادة #187;فوسفيد الألمنيوم#171; لا تستخدم إلا في مجالات محددة ومن قبل أفراد مختصين ومرخصين لاستخدام هذه المادة وممارسة أنشطة المكافحة بالتبخير، وأشار إلى أن القسم قام بإعداد برامج توعوية تهدف إلى نشر الوعي بأهمية التعرف إلى العوامل والممارسات غير الصحيحة التي يقوم بها الأفراد وتقديم النصائح الإرشادية بالطرق الوقائية لمنع انتشار هذه الآفات في المنازل والتوعية باتباع الإرشادات والتأكد من وجود بطاقة المعلومات على عبوة المبيد بمختلف أشكالها وتوفر المعلومات، مثل الاسم التجاري والجهة المصنعة وعنوانها وبلد المنشأ وتاريخ الإنتاج وانتهاء الصلاحية، فضلاً عن توافر العلامات التوضيحية والتحذيرية المناسبة وإرشادات السلامة للأطفال والإسعافات الأولية .
مواصفات عالمية
هناك العديد من الاشتراطات التي وضعتها بلدية عجمان لمكافحة آفات الصحة العامة بحسب مواصفات ومقاييس محددة عالمية، هذا ما أكده المهندس خالد معين الحوسني، مدير إدارة الصحة العامة والبيئة في دائرة البلدية والتخطيط في عجمان .
وأضاف: #187;على رأس هذه الاشتراطات أن تلتزم شركة المكافحة بتقديم قائمة بأسماء وأنواع المبيدات الحشرية التي تريد استخدامها، مرفقة بشهادة تسجيل صادرة عن وزارة البيئة والمياه، ونشرة المبيد الفنية الكاملة الصادرة من الشركة المصنعة، كما تشترط الدائرة على الشركة مراعاة التخزين الصحيح للمبيدات، وأن يكون ذلك في مستودع جيد التهوية، وفيه جهاز تبريد يضمن له حرارة أقل من 20 درجة مئوية طوال أيام السنة، وحفظ المبيدات في عبواتها الأصلية ووضعها على أرفف نظيفة .
وأشار إلى أن الهدف من النشرات التثقيفية هو توجيه الجمهور وتثقيفه حول مخاطر الاستخدام الخاطئ للمبيدات الحشرية، بالتزامن مع سرعة انتشارها مع ارتفاع حرارة الجو خلال فصل الصيف، وكثرة انتشار الحشرات الطائرة والزاحفة في المناطق غير النظيفة، حيث النفايات المتراكمة، وغيرها من الأماكن التي تتكاثر فيها الحشرات بأنواعها، وتشكل آفات تؤثر في الصحة العامة والبيئة .
3 ملايين حالة تسمم بالمبيدات سنوياً حول العالم
أكد تقرير حديث مشترك بين منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، ومنظمة الصحة العالمية، أن الأطفال أشد عرضة لمخاطر المبيدات بمعدلات تفوق إمكانية إصابة البالغين ولا بد من اعتماد مزيد من إجراءات الوقاية لهم، ولاسيما في البلدان النامية .
وتفيد التقارير أن نحو 3 ملايين حالة من حالات التسمم بالمبيدات تحصل سنوياً وتؤدي إلى عدة آلاف من الوفيات بمن فيهم الأطفال، وذكر التقرير أن معظم حالات التسمم تقع في المناطق الريفية في البلدان النامية، حيث تفتقر إلى الإجراءات الوقائية المعروفة أو تنعدم فيها تماماً مثل تلك الإجراءات . رغم اعتماد البلدان النامية على 25% من إنتاج العالم من المبيدات إلا أنّ 99% من الوفيات جراء المبيدات وحوادث التسمم بها تقع في هذه البلدان . وتكثر حالات التسمم في مجال الزراعة عندما يتعرض الحقل أو الحديقة أو البستان، أو المنازل للتلوث بالأسمدة الكيميائية أو مبيدات الآفات كالمبيدات الحشرية، التي تسبب تلوث الهواء والماء والنبات، وهذا يؤدي إلى تسمم البشر والحيوانات عند استنشاق الهواء الملوث أو تناول الخضراوات والفاكهة والماء الملوث بهذه المواد، كما يشمل التسمم الزراعي حالات التسمم التي تحدث للعاملين في مصانع الأسمدة ومصانع المبيدات الحشرية، والعاملين في المستودعات والمتاجر التي تقوم بتوزيع هذه المواد .
يوسف الأحمد: 60 شركة تحت رقابة بلدية الشارقة
الشارقة - أحمد غنام:
أشار يوسف الأحمد مدير إدارة النفايات الصلبة في بلدية الشارقة، إلى أن شركات مكافحة الحشرات في إمارة الشارقة التي يبلغ عددها 60 شركة، تعمل تحت رقابة إدارة الخدمات البيئية في بلدية الشارقة، وفق معايير حددتها البلدية ووزارة البيئة لتقديم أفضل الخدمات لسكان الإمارة، من دون المساس بحياتهم .
وأضاف إن شركات مكافحة الحشرات، تمارس أعمالها بعد أن تستوفي الإجراءات كافة التي تؤهلها للقيام بأعمالها كاستصدار التصاريح، إضافة إلى تقديم كشف بأسماء المبيدات الحشرية المستخدمة، إضافة إلى إجبار الشركات من قبل البلدية لتعيين مهندس مختص في مجال المبيدات الكيميائية، كشرط من شروط استيفاء تصريح العمل من أجل الإشراف على المبيدات الحشرية والتعرف إلى درجة سميتها وتأثيرها على صحة الأفراد، بالتعاون مع الإدارة البيئية لبلدية الشارقة ووزارة البيئة .
وأشار إلى تأخر بعض الشركات في تقديم وتجديد تصاريح العمل الخاصة بها، وتقوم بممارسة أعمال رش المنازل، وفي هذه الحالة بحسب الأحمد تقوم البلدية بأدراج هذه الشركة ضمن لوائح الجزاءات، نظراً لقيامها بعملها بعيداً عن رقابة البلدية، وأن قيام البلدية بسحب تراخيص مثل هذه الشركات وحرمانها من العمل، يأتي نتيجة لعدم التزامها بشروط العمل .
وبيّن أن معظم حالات التسمم بالمبيدات الحشرية التي كان من بينها حالة الطفلة حبيبة وشقيقها، كان سببها شركات غير مرخص لها بالعمل داخل إمارة الشارقة وتلجأ مثل هذه الشركات، إلى الترويج لنفسها من خلال وضع ملصقات إعلانية على مداخل الأبنية والشقق السكنية، وأضاف #187;نهيب بالإخوة سكان الإمارة لدى رغبتهم في القيام بمكافحة الحشرات في بيوتهم، أن يتأكدوا من صلاحية هذه الشركة للقيام بهذا العمل عن طريق طلب الأوراق الرسمية وتصاريح العمل، التي تؤهل الشركة من العمل، وما عدا ذلك نرجو من سكان الإمارة، عدم التعامل مع الشركات التي لا تبرز بطاقات العمل قبل قيامها بأعمال مكافحة الحشرات، نظراً لعدم قانونيتها، منوهاً إلى قيام بعض الشركات من خارج إمارة الشارقة بالقدوم للإمارة، ومزاولة أعمال مكافحة الحشرات، وهذا أمر غير قانوني وتحت طائلة المسؤولية، لما تمثله هذه الشركات من خطر على الصحة العامة للسكان لأسباب كثيرة، أهمها أن هذه الشركات قد تستخدم مبيدات حشرية غير مصرح باستخدامها داخل إمارة الشارقة لخطورتها وارتفاع درجة سميتها .
وأكد أن هناك أشخاصاً يقومون بمكافحة الحشرات، وهم أشخاص ليسوا على دراية بالمبيدات الحشرية وخطورتها، ويقومون بهذا العمل بطريقة عشوائية تلحق الضرر بالسكان، وأن عمل شركات مكافحة الحشرات، لا يمثل خطورة على صحة السكان طالما أن هذه الشركات مراقبة وتقدم كشوفاً بأسماء المبيدات الحشرية المستخدمة، حيث تقوم وزارة البيئة بإجراء فحوص للتأكد من سلامة استخدامها، بعد أن تكون هذه المبيدات مجربة في بلد المنشأ، إضافة إلى ضرورة المصادقة عليها من قبل منظمة الصحة العالمية قبل استخدامها .
ولفت إلى أن الخطورة تكمن في استخدام تقنية تسمى (التضبيب الحراري)، وهي تقنية تبيد الحشرات من خلال مادة كيميائية تصدر دخان كثيف لمكافحة الحشرات داخل الأماكن الكبيرة المغلقة، وتستخدم هذه الطريقة على نطاق ضيق وتقوم شركة مكافحة الحشرات التي تريد القيام بها بإخبار البلدية قبل استخدامها، مشدداً على عدم استخدام هذه التقنية داخل البيوت السكنية، ويمكن استخدامها داخل مستودعات التخزين الكبيرة فقط، وبمعايير دقيقة .