
تلقى الشيخ راشد رحمه الله دراسته الأولى في علوم الفقه واللغة العربية التي كانت توفرها الكتاتيب في ذلك الحين ثم التحق بالتعليم النظامي في مدرسة الأحمدية في ديرة فتفقه في العلوم الدينية إلى جانب علوم اللغة العربية والتاريخ والحساب والجغرافيا، وكان رحمه الله أصغر تلاميذ هذه المدرسة والتي كانت المدرسة الوحيدة في دبي .
مقاليد الحكم
تولى الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم رحمه الله مقاليد الحكم في إمارة دبي في عام 1958 عقب وفاة والده الشيخ سعيد بن مكتوم، ولم يكن الشيخ راشد بجديد على الإدارة السياسية للإمارة فقد شارك والده الشيخ سعيد في تسيير أمور الحكم منذ عام 1939 وانعكست خبرته السياسية على إدارته لشؤون الإمارة في ذلك الوقت ثم على رئاسته لمجلس الوزراء بعد قيام الاتحاد، فحققت دبي تحت إدارته طفرة تنموية شملت إنشاء الطرق والجسور التي تربط شطري الإمارة وتوسيع خور دبي وتعزيز موقعها التجاري بإنشاء مزيد من الموانئ حول الإمارة فأصبحت دبي مركزاً تجارياً بين الشرق والغرب ولم ينقصها سوى أن تصبح جزءاً من كيان عربي أكبر له ثقله السياسي إقليمياً وعالمياً .
اتفقت رؤية المغفور له الشيخ راشد بن سعيد مع رؤية إخوته حكام إمارات الخليج العربي أنه لابد من قيام الاتحاد بين الإمارات التي تجمعها سمات مشتركة تمثلت في وحدة التاريخ والجغرافيا والثقافة والعادات والتقاليد والملامح السياسية، فعمل ورفيق دربه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، وإخوانهما حكام الإمارات على تأسيس الدولة، فكان الإعلان رسميا عن قيام دولة الإمارات العربية المتحدة في الثاني من ديسمبر 1971 برئاسة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان، ونائبه الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم .
شارك الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم في قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة مع أخيه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مساهماً بشكل فعال في بناء الدولة وتدعيم الاتحاد ثم كان يد بيد مع إخوته حكام الإمارات على دفع عجلة التقدم والتنمية وتحقيق الرخاء للمواطنين .
مجلس الوزراء
في الثلاثين من إبريل/ نيسان 1979 قرر المجلس الأعلى للاتحاد تكليف المغفور له صاحب السمو الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم نائب رئيس الدولة وحاكم دبي بتشكيل مجلس الوزراء الجديد، وقد أعلن سموه عقب تشكيل الحكومة في الأول من يوليو عام 1979 الخطوط العريضة للسياسة التي تنتهجها الحكومة فقال: #187;إنني إذ أقدر ضخامة المسؤولية أرى لزاماً علي أمام أهلي وبلدي أن أكون واضحاً بما أنادي به وبما أعتقد أنه كفيل بتحقيق الأهداف التي من أجلها تقبلت حمل الأمانة . إنني والوزراء لا نعد بتحقيق المعجزات ولكننا سنبذل أقصى ما نستطيع للسير باتحادنا قدماً في شتى الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية وهذا يتطلب أول ما يتطلب مشاركة المواطنين كل في اختصاصه وميدان عمله في تحمل المسؤولية وأداء الواجب فالمسؤولية بيننا مشتركة جميعاً ولا مجال للتهرب منها#171; .
حاكم محبوب
لا يختلف اثنان على أن المغفور له الشيخ سعيد آل مكتوم حاكم محبوب من شعبه بما اتسم به سموه من حكمة وسعة صدر وخلق عظيم ورجاحة عقل وقدرة على مواجهة مثل تلك الظروف القاسية بصبر وإيمان عميق يكمن في نفس مؤمنة بأن الله سبحانه وتعالى هو الرزاق العظيم .
ترعرع الشيخ راشد رحمه الله وطيب ثراه في كنف شيخة فاضلة . والدته المرحومة الشيخة حصة بنت المر التي كانت لها مكانة خاصة في نفوس المواطنين . وهي كما يقول أهل دبي: #187;إن حصة بنت المر كانت أماً ليست لراشد فحسب، بل أماً لدبي أجمعها#171; . وفي جو يسوده التقدير والاحترام المتبادل بين الحاكم والرعية نشأ راشد . وفي مناخ ديمقراطي فريد يقف فيه المواطن حراً طليقاً بفكره ولسانه ومنطقه أمام حاكم البلاد، معبراً عما يجول في نفسه دونما خوف أبداً .
كان راشد رحمه الله يراقب عن كثب أسلوب والده، المغفور له الشيخ سعيد بن مكتوم آل مكتوم، رحمه الله، فاقتبس ما شاء له ان يقتبس من صور تمثل الديمقراطية كما عرفتها الامارات دونما زيف أو تلوين، تلك الديمقراطية التي كانت تنبع من منبع عربي إسلامي بدوي أصيل .
ومما لاشك فيه أن الشيخ سعيد بن مكتوم آل مكتوم رحمه الله، والشيخة حصة بنت المر رحمة الله عليها، كانا المؤثرين في حياة راشد . فهما اللذان أحاطاه بالرعاية والعناية الأبوية . تلقى الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم دراسته الأولى في الكتاتيب في ذلك العصر الذي كانت تفتقر فيه المنطقة الى وجود المدارس النموذجية . وتعلم سموه ما شاء له أن يتعلم من علوم الفقه واللغة العربية التي كانت توفرها تلك المدارس في ذلك الحين .
مدرسة الأحمدية
ومع بداية الدراسة النظامية بمدرسة الأحمدية التي أسست في أوائل هذا القرن ببر ديرة كان الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم من أوائل الطلبة المنتظمين في فصولها، حيث نهل العلم من خيرة المعلمين الذين كانت تستوعبهم تلك المدرسة، فتفقه في العلوم الدينية الى جانب علوم اللغة العربية والتاريخ والحساب والجغرافيا في وقت مبكر من عمره . ومنذ طفولته اتصف راشد بصفة الرجل المكتمل مختلفاً في تلك الصفة اختلافاً كبيراً عن رفاقه وزملائه . فقد كان أسلوبه في الحياة ينم عن فكر ناضج سابق لعصره . لم يكن راشد محباً للعب أو اللهو كغيره من الزملاء، لقد كان في شبابه شاباً مثابراً وجاداً وباحثاً عن كل ما يرفع الهامات ويسمو بالهمم، نحو الفضائل وسمو الغايات .
ومنذ شبابه كان راشد حريصاً كل الحرص على ان يكون لدبي شأن خاص ومكانة خاصة وأسلوب مميز لا مثيل له في الاستعداد لمستقبل بدأ يلوح في الأفق . ويؤكد من عاصر راشداً من رفاق الصبا، أن سموه كان يلتهب حماساً ويتدفق نشاطاً من أجل أن يخلق من الصحراء مدينة حديثة تباهي في جمالها مدن العالم المعاصر .
تشييد وبناء
انطلق الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم منذ صباه الباكر نحو التشييد والبناء، وكان لا بد له أن يحدث ثورة عمرانية لم تشهدها البلاد من قبل، ولكن كل ذلك يحتاج الى عطاء لا ينضب وجهد لا يعرف الكلل أو الملل، والشيخ راشد حباه الله سبحانه وتعالى هذه الميزة التي جعلت منه قائداً بارزاً منذ طفولته . وبكل ماتحمل كلمة #187;قائد#171; من معان، برز راشد كقائد شاب منذ عهد شبابه الباكر، واستطاع بكل مقدرة أن يكسب من حوله الرجال كسباً قائماً على الكفاءة التي بدأت تظهر بوضوح على هذا القائد الشاب، والتي لمسها رفاقه فيه عن جدارة واستحقاق . اكتسب راشد من التجارب في بداية شبابه الشيء الكثير، وعلمته الأيام والسنون ما شاء لها أن تعلمه، فاتسعت درايته، ولمعت حنكته السياسية، وظهرت جدارته للعيان مبشرة بقدوم قائد فذ وسياسي محنك يشار اليه بالبنان .
فراشد بن سعيد آل مكتوم كان قريباً من القرارات الهامة التي اتخذت من حين لآخر لادارة شؤون البلاد في تلك الحقبة التاريخية، وكان راشد في أحيان كثيرة الرجل المؤثر تأثيراً مناسباً وحكيماً فيما يصادفه من حالات تتطلب علاجاً خاصاً .
وعلى هذا المنوال بدأت مسيرة هذا القائد، منوال الجد والحزم والعزم والمثابرة والتصميم وفرض الهيمنة الشرعية في ربوع البلاد، فكانت بحق بداية موفقة تكللت ولله الحمد بالنجاح في جميع مراحل انطلاقتها بعون من الله وتوفيقه .
هواياته
الهواية الوحيدة التي كان يمارسها المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم طيب الله ثراه هي #187;رياضة الصيد بالصقور#171; فبعد عناء العمل الجاد المتواصل والمثمر الدؤوب كان سموه يقتنص فترة لا تتعدى بأي حال من الأحوال ثلاثين يوماً، فيذهب لمزاولة هوايته المحببة ليستريح بعد عام كامل من العمل، لكن كان من المعروف عن سموه انه لا يقضي إجازته كلها بعيداً عن هموم أهله ومواطنيه، بل يتخلل تلك الفترة نوع من العمل المرسوم له بخطة يتفحصها ويقلب جوانبها وينظر اليها من جميع زواياها .
فالفترة التي يقضيها راشد في مزاولة هواية الصيد بالصقور هي فترة استراحة شبيهة بفترة استراحة المحارب الذي ينهض بعدها نهضة الخائض غمار الحرب هاباً لنداء الواجب، ملبياً له .
فبعد كل فترة استرخاء، وبعد كل فترة قنص، وبعد كل عودة إلى أرض الوطن، يعود راشد بفكرة جديدة وبخطة جديدة، وبعزيمة جديدة، وبمفاجأة جديدة تسر كل مواطن . ورياضة الصيد بالصقور رياضة بدنية شاقة لا يعرفها تماماً إلا أولئك الذين مارسوها .
ان رياضة الصيد بالصقور تتطلب ممن يمارسها الصبر والقدرة على تحمل أعباء السفر، ومشقة التجوال في الأراضي الصحراوية الوعرة، وهي تتطلب ممن يزاولها أيضاً أن يكون لديه إلمام بكل أنواع الصقور ومعرفة طبائعها، اضافة إلى درايته التامة بطبيعة الأرض . ولقد عرف عن المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم انه رام لا يُبارى، فقد تعلم الرماية يوم ان كان شاباً يافعاً، وتعليم الرماية واحد من الأمور التي يحرص عليها كل والد في شبه الجزيرة العربية كي يعلمها لأبنائه .
كما عُرف أيضاً عن المغفور له فقيد البلاد الكبير درايته الواسعة وخبرته الكبيرة بكافة أنواع الصقور وطبائعها، وبقدرته على اختيار الأماكن والأوقات والطرق الأنسب لمزاولة هذه الرياضة التي تأسر بحبها أهل الخليج شيوخاً ومواطنين، كباراً وصغاراً . لقد كان الصقر ولا يزال رفيق أهل الجزيرة العربية وصديقهم الودود .
الرحيل
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره تلقى أبناء الإمارات نبأ وفاة المغفور له فقيد البلاد الكبير المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم طيب الله ثراه وأسكنه فسيح جناته وألهم الجميع الصبر والسلوان، حيث انتقل رحمه الله إلى جوار ربه في السابع من شهر أكتوبر عام 1990 ميلادية الموافق الثامن عشر من شهر ربيع الأول عام 1411 هجرية عن عمر يناهز 78 عاماً قضاها رحمه الله في خدمة أمته ووطنه ومواطنيه وبذل خلالها كل ما يملك من طاقة في سبيل تحقيق الخير والرخاء والاستقرار للوطن والمواطن .
وأعلنت دولة الإمارات الحداد ولبست السواد على فقيد البلاد . وتقرر تنكيس الأعلام أربعين يوماً وتعطيل الوزارات والدوائر لمدة ستة أيام وخيم الحزن والأسى على كل الناس، واهتزت المشاعر وتفجرت الدموع واعتصرت القلوب كيف لا وراشد يرحل عنا . . كيف لا ونحن نودع أباً حنوناً وقائداً عظيماً وزعيماً قادنا إلى مقدمة الركب الحضاري .
انتقل المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم إلى رحمة الله تاركاً وراءه سجل من الأعمال والإنجازات التي حازت احترام العالم لقائد تفانى في خدمة وطنه وتحقيق حلم الاتحاد .
زار مدرسة الأحمدية وتبرع لها بـ 50 ألف روبية
قام الشيخ راشد بن سعيد، طيب الله ثراه، بزيارة مدرسة #187;الأحمدية#171; بتاريخ 5/6/1957 وشاهد شدة الازدحام في فصول المدرسة، وشكا له البعض من الطلاب وأولياء الأمور والمدرسين من بُعد المسافة بين أماكن سكنهم في بردبي والمدرسة في ديرة، وهنا صرّح للحضور بأنه سيسعى لبناء مدرسة أخرى في ديرة تتسع للأعداد المتزايدة من الطلاب، وبناء مدرسة في بر دبي تكون قريبة من مساكن أهالي بر دبي الملتحقين بالدراسة في المدرسة #187;الأحمدية#171;، وأعلن عن تخصيصه مبلغ خمسين ألف روبية لهذا الغرض ودعا الأهالي إلى التبرع لبناء مدرسة في بر دبي، وشكلت لجنة لجمع التبرعات تكونت من ثاني بن عبدالله بوقفل الرميثي ومرشد الراشد العصيمي وأحمد بن ماجد الغرير وحمد بن ماجد الفطيم ومحمد بن عبد الله القاز، وكان أول المساهمين والمتبرعين الوجيه حمد بن ماجد الفطيم الذي تبرع بمبلغ عشرين ألف روبية وتلاه الوجيه أحمد بن ماجد الغرير وأولاده وتبرعوا بمبلغ عشرين ألف روبية، وكذلك علي بن عبدالله العويس الذي تبرع بالمبلغ نفسه، وبعدها تبرع أهالي دبي وشيوخها وأعيانها وتجارها وعامتهم وخاصتهم كل حسب قدرته واستطاعته المالية، حتى إن البعض تبرع بمبلغ خمس روبيات وحتى الروبية الواحدة، وتم تقديم بعض الحلي والمصوغات التي تبرعت بها شيخات ونساء دبي، وفي غضون ساعتين جمعنا مئة وخمسين ألف روبية من عامة #187;الشعب#171;، ولأجل هذا سميت بمدرسة الشعب . لأنها بنيت بمساهمات الحاكم والشعب، بنت المدرسة شركة سعيد وسلطان لوتاه التي كانت شركة المقاولات الوحيدة في دبي، وفي تمام الساعة الرابعة والنصف من يوم الثلاثاء الموافق 3/11/1959 بدأ حفل افتتاح مدرسة الشعب الذي حضره الشيخ راشد بن سعيد والشيوخ والأعيان وحكام الإمارات المجاورة وحضرته دبي عن بكرة أبيها رجالاً ونساءً كباراً وصغاراً .
افتتح بنك امبريال العام 1954 والمطار في 1960
إنجازات كبرى شاهدة على بعد البصيرة
اهتم الشيخ راشد بتوفير مناخ ملائم للتجارة في إمارة دبي بهدف جلب التجارة والشركات العالمية إلى دبي، وبذل جهوده في افتتاح بنك (امبريال بنك أوف إيران) الذي عرف بعد ذلك باسم (البنك البريطاني للشرق الأوسط) في عام 1954 واشترط في اتفاقية الإنشاء أن يتم تشغيل موظفين من أبناء دبي، بعدها عرفت دبي الازدهار الاقتصادي .
وفي عام 1950 قام رحمه الله برعاية أول مشروع وأقام أول مستشفى حديث أطلق عليه اسم مستشفى المكتوم .
في الخمسينيات بدأت مشاريع التنمية ترى النور في الإمارة أبرزها حفر خور دبي 1959 الذي أتاح لدبي اتخاذ موقع تجاري متميز بعد أن أصبح شريان الحياة من دخول المراكب وازدياد حركة الاستيراد وإعادة التصدير لكافة أنواع البضائع .
بعد أن تولى الشيخ راشد مقاليد الحكم في الرابع من أكتوبر عام ،1958 وبعد أن استمر في ولايته للعهد لمدة عشرين عاماً، أخذ على عاتقه ضرورة توفير الخدمات الأساسية لسكان دبي فأعلن عن رغبته في بناء مطار دبي .
وتم الاختيار ما بين جبل علي والقصيص، فوقع الاختيار على القصيص لقربها من دبي الذي افتتحه في الثلاثين من سبتمبر ،1960 فأدت سياسة السماء المفتوحة إلى جعل دبي مركزاً إقليمياً لحركة الطيران، كما أنشأ شركة كهرباء دبي العامة في عام 1959 وأبرم مع حكومة قطر في 1959 مشروع أعمال المسح الجيولوجي للتنقيب عن المياه وسد احتياج الإمارة من المياه العذبة .
وفي عام 1960 ونتيجة لازدياد نسبة المواطنين والوافدين برزت الحاجة لبناء المساكن والشقق السكنية، فقام بإنشاء دائرة الأراضي والأملاك وفي نفس العام أمر الشيخ راشد بإنشاء شركة الهاتف والبرق واللاسلكي .
وفي عام 1961 أصدر مرسوماً يقضي بإنشاء بلدية دبي، وفي عام 1962 افتتح الشيخ راشد أول جسر يربط ديرة ببر دبي (جسر آل مكتوم) كما قام في 1963 بتأسيس شركة نفط وتأسيس أول بنك وطني (بنك دبي الوطني المحدود) برأسمال مليون جنيه إسترليني .
وتوالت الانجازات في نهاية الستينيات وبداية السبعينيات مع بدايات الاتحاد الذي كان أعظم إنجاز سعى إليه مع أخيه الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله تعالى، ويشهد لهم التاريخ الحديث بذلك . فسعى إلى إنشاء ميناء راشد والحمرية والميناء الصناعي في جبل علي وجداف دبي .
وبرزت جهوده الدولية بعد توليه منصب نائب رئيس الدولة ورئاسة مجلس الوزراء، وأسهم في التطوير العمراني والنهضة الشاملة التي شهدتها الإمارات في بداياتها من بناء المرافق العامة والبنى التحتية، وحرص على تقوية العلاقات مع دول الخليج والدول الأخرى وبرزت اهتماماته في مناقشة قضايا أمته وشعبه العربي والإسلامي، أبرزها قضية احتلال الجزر الثلاث (طنب الكبرى، طنب الصغرى، أبوموسى) والقضية الفلسطينية والحرب العراقية الإيرانية، ودعا إلى إنشاء مجلس يضم دول الخليج العربي .