كشف مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني في دراسة تفصيلية تتعلق بتوقعات السوق العقاري داخل مدينة أبوظبي خلال عام 2013 عن أن نسبة المعروض من الوحدات السكنية في مدينة أبوظبي خلال عام 2013 ستصل إلى نحو 250 ألفاً و200 وحدة سكنية، فيما سيكون الطلب المتوقع على الوحدات السكنية خلال العام نفسه نحو 277 ألفاً و500 وحدة سكنية، أي أن العجز المتوقع يصل إلى 27300 وحدة سكنية .
وأوضح المهندس عامر الحمادي، المدير التنفيذي لقطاع البنى التحتية في المجلس ل#187;الخليج#171; أن المساحة المتوقعة في أبوظبي خلال عام 2013 التي ستكون قابلة للتأجير ستبلغ نحو 5 .2 مليون متر مربع، في حين يتوقع أن يصل الطلب إلى نحو مليون و426 ألف متر مربع .
وقال الحمادي إن تأخر بعض من المشروعات السكنية المعلن عنها في أبوظبي أدى إلى التخفيف من العرض الفائض الذي كان متوقعاً خلال العامين الجاري والمقبل، ونتيجة لتأخر بعض من المشروعات أو تأجيل تنفيذها، ستكون إضافات إلى العرض معتدلة نسبياً لفترة خلال 2013 مقارنة بإعانات المطورين، حيث يتركز قدر كبير من المشروعات السكنية الحالية في المناطق الجديدة المخططة تخطيطاً شاملاً مثل جزيرة السعديات وجزيرة الريم وشاطئ الراحة ودانة أبوظبي وروضة أبوظبي، فضلاً على المشروعات التطويرية البارزة على الكورنيش أو بالقرب منه، مثل أبراج الاتحاد والسوق المركزي نيشين تاور واند مارك وكابيتال بازا، وباستثناء شاطئ الراحة والمنطقة المجاورة له، سيوفر البر الرئيسي بوجه عام المزيد من البدائل التي تشمل المباني المتوسطة ومنخفضة الارتفاع التي تستهدف العائلات والمواطنين ضمن مشروعات فردية، وذلك في مناطق مثل مدينة خليفة (أ) ومدينة محمد بن زايد وبني ياس والشامخة والساحل الشمالي .
وأضاف الحمادي أنه بناء على المناقشات التفصيلية التي دارت بين فريق العمل والمطورين والتي تناولت كل مشروع على حدة، يتوقع أن يرتفع العرض الحالي إلى 200 .251 وحدة سكنية بنهاية عام ،2013 بزيادة تبلغ 800 .73 وحدة أو 6 .41% من العرض الحالي، حيث يتوقع أن يبقى السوق العقاري في حالة نقص في العرض طوال فترة الدراسة رغم توقع انخفاض العجز الحالي في عدد الوحدات السكنية من 400 .48 وحدة إلى 300 .26 وحدة بحلول عام 2013 .
وأوضح الحمادي أن طفرة المضاربات التي حدثت مؤخراً في السوق العقاري أدت إلى ارتفاع كبير في أسعار مبيعات الوحدات السكنية في العام 2008 قبل أن يتراجع هذا الارتفاع بشكل كبير في العام ،2009 كما شهد سوق الإيجارات انخفاضاً خلال عام 2009 في كافة القطاعات الفرعية لا سيما الشقق ذات المستوى المنخفض والعالي، ومع ذلك بقيت الإيجارات في أبوظبي مرتفعة نسبياً، مشيراً إلى أنه من المتوقع أن تستمر إيجارات المساكن في الانخفاض بشكل كبير في أبوظبي نتيجة لعدد من العوامل من بينها أثر انخفاض الإيجارات، حيث تعد أبوظبي العامل المحرك للطلب الكامن الحالي نتيجة انخفاض رغبة الأسر في العيش معاً في وحدة سكنية واحدة، مشيراً إلى أنه في ظل تراجع الفرق في الإيجارات بين أبوظبي ودبي، سيقل مستوى الانتقال بين دبي وأبوظبي، ما يساعد بشكل أكبر في تحرير الطلب الكامن .
وحول سوق المكاتب داخل أبوظبي قال الحمادي يوجد هناك نقص في سوق المكاتب في أبوظبي من حيث نوعية وكمية المساحات المكتبية في مدينة بهذا الحجم وتلك الأهمية الاقتصادية، إذ لا يوجد سوى القليل من المباني التي تحتوي على مساحات مكتبية بمواصفات عالمية من المرتبة (أ) مثل جهاز أبوظبي للاستثمار، ومجمع المعمورة، والمقر الرئيسي لشركة الدار العقارية، وأبراج بني ياس، وعادة ما تكون هذه المباني مشغولة من قبل جهات حكومية وغير متاحة للمستأجرين من القطاع الخاص .
وأشار الحمادي إلى أنه في نهاية العام 2009 كان المعروض من الوحدات المكتبية بمساحة طابقية تقدر بنحو 8 .1 مليون متر مربع من المراتب #187;أ#171; و#187;ب#171; و#187;ج#171; مع وجود عرض محدود من الوحدات المكتبية بمساحة 000 .298 متر مربع المصنفة ضمن المرتبة (أ)، إضافة إلى هذا المعروض من المساحات المكتبية، كان هناك ما يقارب 000 .160 متر مربع من المباني المصنفة ضمن المرتبة (د)، وهي في الأساس عبارة عن مبانٍ سكنية تم تحويلها للاستخدام المكتبي، حيث تشتمل تلك المباني التي تحتوي على مساحات مكتبية بطابق الميزانين أو ذات عدد محدود من الطوابق المكتبية ضمن الأبراج السكنية والمباني العامة التي نشأت أساساً للاستخدام من قبل القطاع العام والفلل المستخدمة حالياً .
وقال إن معظم العرض الحالي للمساحات المكتبية المتميزة يتركز في جزيرة أبوظبي، حيث يمكن تحديد عدد من المناطق المكتبية الرئيسية من بينها منطقة الأعمال المركزية التي تشمل المنطقة المحيطة بشارع حمدان وتمتد إلى المناطق المحيطة بمحاذاة الكورنيش وفي منطقة النادي السياحي وحتى شارع الظفرة، ويوجد بهذه المنطقة حالياً عدد من المساحات المكتبية يقدر بنحو 000 .800 متر مربع .
أما منطقة وسط المدينة التي تكون في مساري شارع المطار وشارع المرور، فيوجد بها عدد كبير من المباني المصنفة ضمن المرتبة (ب) والمرتبة (ج)، وغالباً ما تكون مباني سكنية تم تحويلها للاستخدام المكتبي، كما تشمل هذه المنطقة مجمع المعمورة الذي جذب المستأجرين الساعين للقرب من المؤسسات الحكومية الكبرى مثل شركة مبادلة وجهاز الشؤون التنفيذية ومجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، ويبلغ إجمالي المعروض من المساحات المكتبية في هذه المنطقة نحو000 .550 متر مربع .