قتل 12 مسلّحاً واعتقل 5 آخرون من طالبان، بعمليات مشتركة، فيما سيعقد يومي الأربعاء والخميس المقبلين اجتماع في فرنسا للإخوة الأعداء الأفغان لبحث مرحلة ما بعد 2014 .
وقالت وزارة الداخلية الأفغانية في بيان، أمس الأحد، إن القوات الوطنية نفذت مع قوات المساعدة الدولية إيساف 8 عمليات عسكرية مشتركة في أقاليم هلمند، وأرزوغان، وزابول، وقندهار، وباغلان، وكابيسا، حيث قتلت 12 مسلحاً من طالبان واعتقلت 5 آخرين، وصادرت ذخائر حربية وأسلحة متنوّعة .
من جهة أخرى، يجري الإخوة الأعداء الأفغان بينهم طالبان، هذا الأسبوع في فرنسا محادثات مغلقة حول مستقبل هذا البلد المهدد بالغرق مجدداً في الحرب الأهلية بعد رحيل قوات حلف شمال الأطلسي في 2014 . ويشدد المشاركون والمنظمون الفرنسيون على أن اللقاء غير رسمي على الإطلاق، لكنه سيجمع حول طاولة واحدة جميع أطراف النزاع بينهم طالبان وأعداؤهم اللدودون في تحالف الشمال الذين كانوا رفاق الدرب للقائد أحمد شاه مسعود . وقال المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد لوكالة فرانس برس: إنها المرة الأولى التي تجري فيها محادثات مباشرة بين طالبان وتحالف الشمال .
والاجتماع المرتقب في فرنسا مبدئياً يومي الأربعاء والخميس في مكان أحيط بالسرية في شمال البلاد، هو الثالث من نوعه بعد ذلك الذي عقد في نوفمبر/تشرين الثاني 2011 ويونيو/حزيران ،2012 كما ذكرت مؤسسة الأبحاث الاستراتيجية التي مقرها في باريس التي كانت وراء فكرة المشروع . وفي موازاة الانسحاب العسكري تتكثف محاولات الحوار لضمان انتقال سلمي، في حين يخشى عدد من الخبراء أن يستولي طالبان على الحكم بقوة السلاح في بلد ضعيف ينخره الفساد .
وبحسب ذبيح الله مجاهد، فإن حركة طالبان أرسلت ممثلين لإبلاغ المجتمع الدولي بأهدافها . وربما لن تجرى محادثات بل على الأقل اتصالات . وقال دين محمد حاكم كابول وممثل المجلس الأعلى للسلام: نحضر جميعاً المؤتمر نفسه . ويمكن أيضاً لقاؤهم على هامش الاجتماع . وأوضح من جهته أحمد ضياء مسعود رفيق درب القائد مسعود الذي سيقود وفد تحالف الشمال (أو الجبهة الوطنية الموحدة) أن هدفنا هو فهم كيفية تفكير طالبان وتحليلهم لوضع البلاد . ومعرفة ما إذا كانت هناك فرصة معينة لإعطائهم دوراً أو مشاركة سياسية . وإضافة إلى المجلس الأعلى للسلام وطالبان وتحالف الشمال، سيحضر ثلاثة ممثلين عن الحزب الإسلامي وأفراد من المجتمع المدني الأفغاني . (يو .بي .آي، أ .ف .ب)