يعد عبدالله بوهاجوس، من الفنانين الشباب الطموحين الذين ينظرون بعين التفاؤل الى مستقبلهم الفني، لا يتوقف عن المحاولات، والإقبال على أي نوع من الفنون يجد نفسه قادراً على العطاء فيه، لكنه برغم ذلك يميل الى الكوميديا، التي وجد نفسه فيها بعد عدة أعمال مسرحية، وبرغم عتابه على عدة جهات لا يجدها تقدم الدعم للفنانين الشباب، الا أنه لم يتوقف فكان من مؤسسي مسرح أبوظبي للشباب ومجم وعة شباب كلنا خليفة المعنيتان بالفنون، إضافة الى طموحاته المستقبلية التي تعرفنا إليها وإلى أعماله في هذا الحوار .
* بعد أن قدمت أعمالاً مسرحية وتلفزيونية نجدك تجسد شخصية المارد صوتاً فقط، لماذا؟
- لقد أسند لي طاقم برنامج حظك سعيد الذي يعرض على شاشة ابوظبي الإمارات أداء صوت شخصية المارد، بعدما اكتشفوا قدرتي على تقليد الأصوات والشخصيات، ولم أكن أعلم حين طلب مني مقدم البرنامج سعيد المعمري وبعض طاقم العمل تقليد صوت المارد، لإسناده لي في البرنامج، لكن بشكل عام أنا لا استنكف عن أداء أي دور مهما كان طالما كان مطلباً للجمهور، فهذا لا ينتقص مني كفنان، فوظيفتي أن أقدم ما يتوافق والذوق العام .
* تجربة أدائك لعدد من الشخصيات في فقرة الكاميرا الخفية، هل كشفت عن موهبتك تلفزيونياً؟
- لقد أفادتني فعلاً هذه التجربة، حيث إن تقديم فقرة الكاميرا الخفية ببرنامج رمضان يانا في شهر رمضان الماضي، كان يتطلب أن أقوم بدور كبير السن مرة، وسائق التاكسي مرة أخرى، ومقلداً لبعض الشخصيات الآسيوية، ولأنني أعشق تقمص الشخصيات كان من الممتع جداً أن اؤدي هذه الادوار، كما انني لم احظ بفرصة كبيرة في التلفزيون فوجدت هذه الفرصة مناسبة .
* حدثنا كيف كانت بداية دخولك المجال الفني؟
- في العام ،2010 كانت بدايتي بعدما كنت منتسباً لناديي الوحدة ثم بني ياس ثم منتخب الشباب لكرة القدم، وشجعني بعض أصدقائي الشباب الذين وجدوا لدي الموهبة التمثيلية، إلا أن البداية الحقيقية كانت حين التقيت خلال وجودي بإمارة الشارقة وتحديداً بسوق العرصة حسين مصطفى سكرتير أيام الشارقة المسرحية، فاستفسرت منه عن اعلان حول دورة للإخراج المسرحي، وفعلاً انتسبت لها إضافة إلى دورة التمثيل المسرحي، التي شاهدتني فيها الفنانة أشجان واعجبت بأدائي وشجعتني على المواصلة، وفعلاً تلك الفترة كانت من الفترات التي أعتز بها برغم تكبدي السفر لمدة ثلاث أشهر من أبوظبي الى الشارقة، ولم أجد حينها المكان الذي استطيع ان اطور موهبتي فيه بأبوظبي، وبعد ان انتهيت من الدورات طرحت فكرة تكوين مجموعة مسرح الشارع، ولأن مدير إدارة المسرح بدائرة الثقافة والإعلام بحكومة الشارقة أحمد بو رحيمة كان شاهداً على وجودي هناك، صرت أحد أعضاء هذا المسرح، وقدمنا عدداً من العروض في الحدائق العامة .
* كيف وجدت تجربتك في مسرح الشارع؟
- كنا شابين اماراتيين في المجموعة وكان البعض ينظر إلينا باستغراب بالبداية، إذ كيف نمثل في الشارع، لكن الاستمرارية اثبتت لهؤلاء موهبتنا، بخاصة أننا كنا شغوفين بالفن غير مبالين كيف نعرضه، حيث لا أتكبر في الفن على شيء، خصوصاً انني مؤمن بأن كل تجربة لها فائدتها مهما كانت، ولذلك كان مسرح الشارع اول وافضل خبرة اكتسبها، فقدمنا مسرحاً كوميدياً هادفاً لما يقارب 15 عرضاً على مدار أكثر من سنة في عدد من الاماكن بالامارات الشمالية .
* كيف واصلت بعدها؟
- اختارني شباب في كلية دبي التقنية لأن أقدم معهم مسرحية خيبة شيبة، وبعد أن انتهينا من العرض اقترحت عليهم أن نشكل مجموعة من الشباب نقدم عروضاً فنية أياً كانت ونمارس أعمالاً تطوعية، وفعلاً أسسنا مجموعة كلنا خليفة بمجموعة شباب من كل امارات الدولة، .
* إذاً لم تحصل على دعم من المنتجين او الفنانين؟
- هناك بعض الفنانين الذي قدموا الدعم المعنوي، ولن أنسى فضل الفنان الكبير جابر نغموش الذي أقدره بشكل خاص جداً، وبرغم أنني مثلت في طماشة 4 مشهداً واحداً، الا أنني سعدت جدا بهذه التجربة لأنني لا ابحث عن المال او المساحات الواسعة في الأدوار، إنما أسعى فقط لإثبات وجودي، وقد وعدني طاقم المسلسل بتكرار التجربة هذا العام .
* وبماذا تحدثنا عن مسرح أبوظبي للشباب؟
- بعد عرضنا مسرحية العلم ريشة ترسم المستقبل باشراف عثمان الزعابي، وكانت موجهة لفئة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة والايتام، وجدت ان هناك مجموعة من الشباب الموهوب الطموح في ابوظبي لا يجد الفرصة ليثبت موهبته، فكرت في إنشاء مسرح أبوظبي للشباب واجريت النقاش مع المخرج منصور الظاهري حول الامر، وفعلاً تكاتفت جهودنا لأن نخرج بمجموعة من الشباب القادرين على الانتاج في أنواع الفنون كافة لا المسرح فقط، وهذا ما نعمل عليه في الفترة الحالية، حيث نود ان نقدم كوميديا جماهيرية ترضي ذائقة الجمهور الذين أصبحوا يبتعدون عن المسرح الذي لا يقدم لهم الترفيه .
* ما مخططكم للفترة المقبلة؟
- سنشارك في أيام الشارقة المسرحية، بمسرحية يقوم على اعداد نصها حالياً سعيد الزعابي رئيس مجلس إدارة مسرح أبوظبي للشباب، إضافة إلى أننا ننوي ضم مجموعة شباب كلنا خليفة للمسرح لنوحد الجهود .
* وماذا عن أعمالك الخاصة؟
- عملت خلال فترة تأسيس مسرح أبوظبي للشباب مع مجموعة كلنا خليفة على مسرحية طوي عتيق، وتم عرضها ثالث أيام عيد الأضحى الماضي في أم القيوين، ولله الحمد نالت المسرحية استحسان الجمهور هناك، وهي كتابة الشاب شهاب بن ظاعن وإخراج جاسم إسماعيل وديكور يوسف العلي وغيرهم من الشباب الاماراتيين الذين يحملون مختلف المواهب، كما انني واصلت تثقيف نفسي فنياً فانتسبت الى دورة في التمثيل السينمائي في اكاديمية نيويورك للأفلام بأبوظبي مع عدد من الزملاء، وقد كانت تجربة ممتازة حيث أضافت لي الكثير من المعلومات والمهارات .
* كيف يتم تمويل تلك الانتاجات؟
- كل ما نقدمه ونقوم به هو على نفقتنا الخاصة، ومن المحتمل أن تتبنانا شركة إنتاج الفترة المقبلة .
* ماذا عن أعمالك الاخرى وإلى أيها تميل؟
- أعمالي تنوعت بين التلفزيون والسينما والمسرح، وعن السينما يمكنني ذكر فيلم الزنزانة القصير وهو من اخراج السعودي سعود الراشدي، وفيلم تسجيل للمخرج العراقي لؤي فاضل وعرض في مهرجان الخليج السينمائي، وفيلم المحطة مع مجموعة شباب مسرح الشارع، وآخرها فيلم سراب دوت نت مع مجموعة شباب مسرح أبوظبي للشباب .
* ما أبرز محطاتك في التلفزيون؟
- أبرزها فن الستاند آب كوميدي، واعتقد أنني أول إماراتي يقدم هذا النوع من الفن على شاشة التلفزيون، وكان ذلك من خلال برنامج هذربان شو عل قناة الظفرة، وذلك بعدما دعمني معنوياً مذيع القناة فهد العامري، وقدمني إلى مديرة القناة آنذاك فاطمة محمد، التي استقبلتني بحفاوة كبيرة ودعمتني بشكل كبير، وبعد أن قدمت لها افكاري تم اختيار فكرة تقديم الستاند اب كوميدي، ورشحت لها ثلاثاً من شباب مسرح الشارع إلا أنه وقع الاختيار علي وعلى محمد بوشعبان، لكن تقديم البرنامج صعب لأنه ليس كما هو على المسرح، ولله الحمد لاقى البرنامج استحسان الكثيرين، فطلبت بعدها لعروض بدبي وعجمان لتقديم هذا النوع من الفنون .
* إذاً كيف تلخص إشكالية الشباب الموهوب في الإمارات؟
- أعتقد أن هناك شقين للمسألة، أولهما أنه ليس لدينا سياسة تنجيم الفنان، حيث لا نجد وجوه جديدة على الشاشة كما تعتمد بعض الدول، بإظهار فنانين جدد مع الفنانين الكبار ليثبتوا موهبتهم من عدمها، كما أن هناك كسلاً من بعض الفنانين الشباب الذين ينتظرون أن يتم استداعاؤهم من دون أن يجتهدوا، والأساس هو التعاون بين الشباب مع بعضهم وتعاون الفنانين الكبار مع الشباب الموهوب، فنحن نفتقد الى التعاون بيننا .
* لكن ألم تخدمكم المهرجانات السينمائية ؟
- المهرجانات أتاحت فرصة لأفلام الشباب، وهذه خطوة تحسب لهم، إلا أن ما نفتقده هو وجودنا شخصياً في تلك المهرجانات .
* وبماذا تحدثنا عن الأعمال المقبلة؟
- مسرحية فرفور وزرزور التي سنقدمها في مهرجان الشارقة للطفل، ونحضر لفيلم قصير، إضافة إلى أنني بصدد انتاج برنامج تراثي عن الفنون، وإنشاء شركة انتاج، ولكل مجتهد نصيب .