يشهد عام 2013 حدوث 6 ظواهر فلكية منها خسوف للقمر وكسوفات للشمس وظهور مذنب لامع يرى بالعين المجردة ومرور كويكب بالقرب من الأرض ثم اقتران كوكب الزهرة مع المشتري .
صرح بذلك محمد شوكت عودة، مدير مركز الفلك الدولي وقال إن العام الجديد يستعد لاستقبال ظاهرة فلكية نادرة جدا وهي ظهور مذنب لامع جداً لدرجة أنه قد يرى بالعين المجردة بوضوح حتى من داخل المدن الملوثة ضوئياً، وأطلق عليه اسم بان ستارز نسبة إلى اسم منظومة التلسكوب التي تم اكتشافه بها والموجودة في هاواي في الولايات المتحدة .
وقال إن المذنب الذي لم يكن بالإمكان رؤيته إلا بواسطة التلسكوبات الفلكية العملاقة، أصبح مع مرور الوقت وإثر اقترابه من الأرض والشمس أكثر لمعانا وصار يرى باستخدام تلسكوبات الهواة المتوسطة من الصحراء، ومن المتوقع أن يصبح مرئيا للمناظير الصغيرة في شهر يناير/ كانون الثاني المقبل، في حين أن رؤيته ستصبح ممكنة بالعين المجردة ابتداء من شهر فبراير/ شباط، أما العرض الحقيقي فسيكون في الأسبوع الأول من شهر مارس/ آذار، حيث يصير المذنب لامعا جدا لدرجة يمكن فيها للرائي أن يراه بالعين المجردة حتى من داخل المدن الملوثة ضوئيا .
وأضاف أنه بالرغم من صعوبة التنبؤ الآن بدرجة لمعانه في ذلك الوقت، إلا أن آخر الحسابات تشير إلى أنه سيكون لامعا جدا لدرجة أنه سيرى بالعين المجردة حتى في وضح النهار، وإن صدقت هذه التوقعات فإن هذا المذنب سيكون ألمع مذنب عرفته الأرض في القرن الحادي والعشرين، وستكون أقرب مسافة بينه وبين الأرض يوم 5 مارس المقبل حيث سيكون على بعد 165 مليون كيلومتر، في حين أنه سيكون في أقرب مسافة من الشمس يوم 10 مارس حيث سيكون على بعد 45 مليون كيلومتر منها، ومن المتوقع أن يكون المذنب ألمع ما يمكن في الفترة ما بين 9 و11 مارس .
وذكر أن الحدث الفلكي الثاني المميز في عام 2013 سيكون في شهر فبراير، وهو مرور كويكب قطره 60 مترا بالقرب من الأرض على مسافة قريبة جدا تبلغ 27 ألف كيلومتر من سطح الأرض، وسيكون هذا الكويكب المسمى DA14 أقرب للأرض من الأقمار الصناعية المستخدمة للبث التلفزيوني، وعادة ما يصنف أي كويكب يمر بالقرب من الأرض بمسافة أقرب من القمر وهي 380 ألف كيلومتر بأنه خطر نوعا ما، وقد تم اكتشاف الكويكب في شهر فبراير من عام ،2012 وبشكل عام فإن كويكباً بهذا القطر حتى وإن تغير مساره واتجه نحو الأرض فإنه على الأغلب سينقسم إلى عدة أجزاء وسيتلاشى قبل وصوله للأرض، ولكنه سيحدث انفجارا في طبقات الغلاف الجوي العليا ذات آثار تدميرية، فعام 1908 اصطدم كويكب مشابه لهذا الكويكب بالأرض في منطقة تونغوسكا في سيبيريا، أدى إلى تدمير منطقة من الغابة التي سقط فوقها تساوي 2000 كم مربع، حيث تلاشت الحياة في تلك المنطقة نتيجة للانفجار الذي حصل فوقها، ولم يصل من الكويكب أي جزء إلى الأرض، إلا أن الحسابات هذه المرة تشير إلى أن مرور الكويكب ليس خطرا، إلا أن جاذبية الأرض عند اقترابه منها قد تؤثر في مداره وبالتالي تزداد احتمالية أن يصطدم بالأرض في العبورات القادمة .
وقال محمد عودة إن من ضمن الأحداث المميزة في العام المقبل اقتران كوكب الزهرة مع المشتري يوم 28 مايو المقبل، وأوضح أن الاقتران هو أن يقع كوكبان بالقرب من بعضهما في السماء كما يبدو لنا من الأرض، مشيراً إلى أن ما يميز هذا الحدث هو أن كوكب الزهرة هو ألمع جرم في السماء بعد الشمس والقمر، بل إنه يرى نهاراً بالعين المجردة إذا عرف الراصد مكانه بالضبط في السماء، وأما المشتري فهو الجرم الألمع في السماء بعد الزهرة، وبالتالي يعد هذا الاجتماع لألمع جرمين في السماء على الإطلاق بعد الشمس والقمر، وستكون المسافة بينهما أقل من درجة واحدة، وهذه مسافة قريبة جداً، وما على الراصد إلا النظر إلى الجهة الغربية بعد غروب الشمس وحلول الظلام لرؤية هذا الحدث، وسيرى وقتئذ جرمين أبيضين لامعين جداً بالقرب من بعضهما بعضاً .
وبالنسبة لخسوفات القمر وكسوفات الشمس في عام ،2013 قال محمد عودة: سيكون هناك خسوف شبه ظل للقمر يوم 25 إبريل/ نيسان وخسوف آخر يوم 18 أكتوبر/ تشرين الأول، وسيكون الأول مشاهدا من وسط وغرب آسيا وإفريقيا في حين سيكون الثاني مشاهدا من أفريقيا والمحيط الأطلسي، إلا أن خسوفات شبه الظل تكون غير ملاحظة بالعين المجردة .
أما الشمس فلها كسوفان، الأول كسوف حلقي يوم 10 مايو بالإمكان رؤيته من المحيط الهادىء وأجزاء من أستراليا، وأما الكسوف الآخر فهو كسوف نادر يسمى بالخليط، ويسمى الكسوف خليطا إذا كان يرى كليا من منطقة ويرى حلقيا من منطقة أخرى، وسيحدث يوم 3 نوفمبر/ تشرين الثاني وسيشاهد من الجزيرة العربية وإفريقيا والمحيط الأطلسي .