أظهرت حركة أسواق الأسهم المحلية خلال الأشهر الماضية، أن ما تحتاجه الأسواق هو تدفق المعلومات القادرة على تحريك التداول حتى في ظل الحديث الدائم عن نقص السيولة التي يعتبر خبراء الأسهم أنها ليست السبب الرئيس في بقاء الأسعار تراوح مكانها لفترات زمنية طويلة نسبياً تفصل بين مواسم إعلان النتائج، مشددين على أن مشكلة السوق هي نقص المعلومات وليس نقص السيولة .
ويعتبر الخبراء أن الصعود القوي للتداولات خلال مواسم النتائج يدلل على أن السيولة موجودة، لكنها تنتظر المعلومات التي تحرك الأسعار وتعطيها بالتالي المبرر للدخول من أجل تحقيق مكاسب مجزية، بدلاً من البقاء في حالة الانتظار المملة لتحركات سعرية محدودة للغاية، سببها غياب المعلومات الجديدة عن أداء الشركات المساهمة لفترات طويلة، خصوصاً أن الأسواق أظهرت مؤخراً قدرتها على التفاعل مع الأخبار الجديدة صعوداً في حال كانت هذه الأخبار إيجابية، وهبوطاً عندما تأتي الأخبار سلبية، لكن المشكلة هي ندرة الأخبار القادرة على تحريك الأسواق بفعل إحجام الشركات عن إعطاء أية معلومات تعكس أدائها المالي إلا في مواسم إعلان النتائج وتدلي الشركات المساهمة في الأسواق العالمية بمعلومات دورية عن حجم مبيعاتها وتطورها، بما يسمح للمستثمرين التنبؤ بمستوى أدائها المالي، فيما تعتبر الشركات المحلية أن إلزام هيئة الأوراق المالية والسلع لها بإعلان نتائجها على فترات دولية موسمية يعفيها من إعطاء الأسواق أية معلومات حول التطور في أعمالها فتحرم التداولات عملياً من المحرك الرئيس للأسواق، وهي المعلومات القادرة على استقطاب السيولة الكامنة للتداول .