أبدى عضو الاتحاد العراقي لكرة القدم والناطق الرسمي باسمه نعيم صدام تفاؤله الكبير بأن يحقق منتخب العراق الأول لكرة القدم طموحات الجماهير العراقية عبر الحصول على اللقب . وأكد صدام وهو لاعب سابق بالمنتخب العراقي في لقاء مع الخليج الرياضي أن بطولات الخليج تعد من أهم البطولات العربية والآسيوية ولها وقع خاص جداً في نفوس أبناء المنطقة نتيجة لحالة التنافس ما بين المنتخبات المشاركة .
وتوقع صدام أن تشهد البطولة تنافساً كبيراً بين جميع المنتخبات المشاركة فيها باستثناء المنتخب اليمني نتيجة لتقارب المستوى ما بين المنتخبات الخليجية . رافضاً أية فكرة لإلغاء البطولة أو التعالي عليها .
* ما طموحات المنتخب العراقي في خليجي 21؟
- إن المنتخب العراقي الأول وبعد أن نجح قسم كبير جداً من اللاعبين الشباب تأكيد جدارتهم في مباريات تصفيات كأس العالم وكذلك في بطولة غرب آسيا التي اختتمت مؤخراً في دولة الكويت، فضلاً عن جاهزية الكثير من اللاعبين الكبار الذين يمتلكون الخبرة والدراية في دورات الخليج فإنه سيكون أحد أهم المرشحين لخطف لقب خليجي 21 . حيث إن المنتخب العراقي الذي لم يستطع الفوز ببطولة الخليج بعد عودته للمشاركة فيها بدءاً من خليجي 17 في الدوحة، لذلك فإن كل الآمال والطموحات تتركز على ضرورة أن ينجح المنتخب العراقي هذه المرة في كسر النحس الذي رافقه خلال الدورات السابقة والعودة بكأس البطولة إلى خزينة الكرة العراقية التي سبق لها وأن احتضنت ثلاث كؤوس خليجية في دورات بغداد عام 1979 ومسقط عام 1984 والرياض 1988 . لكن الأهم من كل هذا أن تنجح البطولة فنياً وتنظيمياً، لأنها تمثل ملتقى جميلاً جداً للأشقاء الخليجيين .
* ما المنتخبات التي ستتنافس على لقب خليجي 21 حسب رأيك؟
- لاشك في أن دورات الخليج في السنوات الأخيرة تختلف جذرياً عن مستوياتها في سبعينات وثمانينات وحتى تسعينات القرن المنصرم . حيث كان اللقب في سبعينات القرن المنصرم محجوزاً سلفاً للمنتخب الكويتي ولكن بعد مشاركة المنتخب العراقي تمكن من إيقاف انفراد المنتخب الكويتي بالفوز بهذه البطولة، وفي ثمانينات القرن المنصرم تناوب المنتخبان العراقي والكويتي على الفوز بهذه البطولة . أما في تسعينات القرن المنصرم وبعد إبعاد المنتخب العراقي عن المشاركة في دورات الخليج نجح المنتخبان السعودي والقطري في الفوز بهذه البطولة . أما البطولة الحالية فإنها ستكون مختلفة عن كل البطولات السابقة، وذلك لتقارب مستوى المنتخبات المشاركة باستثناء المنتخب اليمني الذي لا أتوقع أن يكون مستواه مقارباً لبقية المنتخبات .
ومن هذه الحقيقة لابد من الإشارة إلى أن كل المنتخبات الخليجية السبعة هي مرشحة للظفر بلقب البطولة، وقد تكون هناك نوع من الأرجحية النسبية للمنتخب البحريني كونه يلعب على أرضه ووسط جمهوره .
* هل ترى أن المنافسة سترفع من المستوى الفني للبطولة؟
- كلما ارتفع مستوى المنتخبات المشاركة فنياً وبدنياً وخططياً سيرتفع مستوى البطولة وتكون مبارياتها مثيرة جداً، لكن الحذر هنا يكمن في احتمال حصول بعض الحزازيات المفرطة بسبب رغبة كل المنتخبات في الوجود في المباراة النهائية لخليجي 21 . إذ إن مثل هذه الحزازيات التي أتمنى أن لا أراها مطلقاً ستؤثر سلباً في مستوى البطولة .
* كيف يمكن الخلاص من هذه الحساسيات؟
- السبب الأهم الذي يؤدي إلى حصول الحزازية والنرفزة وتصرفات خارج المألوف الرياضي من قبل بعض اللاعبين وربما المدربين والإداريين وصولاً للجمهور هو الأخطاء التحكيمية التي تؤدي إلى تغيير النتائج، أما بقية الأمور فيمكن احتواؤها بسهولة . لذلك أتمنى أن تكون هذه البطولة خالية تماماً من الأخطاء التحكيمية وأن تكون اللجنة المنظمة صارمة جداً مع أي حكم يحاول التأثير في البطولة من خلال قراءته الخاطئة وكذلك عليها أن تكون صارمة مع أي لاعب أو مدرب يقوم بتصرفات بعيدة عن الخلق الرياضي حتى نحافظ على روح المودة والتنافس الشريف بين الأشقاء الخليجيين .
* هل تتوقع بروز أسماء جديدة في الكرة الخليجية في خليجي 21؟
- تعودنا خلال الدورات السابقة بروز الكثير من الأسماء المهمة في سماء الكرة الخليجية وتاريخ البطولات حافل جداً بمثل هذه الأسماء . لذلك أتمنى أن تكون مباريات خليجي 21 فرصة مناسبة للاعبين الخليجيين الشباب للبروز والتألق وتقديم أسمائهم بقوة لوسائل الإعلام وللجمهور الخليجي . وأنا ومن دون انحياز للمنتخب العراقي أتوقع بروز عدة أسماء شابة من المنتخب العراقي، لأنه سيعتمد كثيراً على اللاعبين الشباب الذين سيحاولون أن يعززوا صورتهم الجميلة التي قدموها من قبل في مباريات المنتخب العراقي سواء في تصفيات كاس العالم أو في بطولة غرب آسيا .