أطلق مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني ولأول مرة برنامج استدامة الخاص بالمدارس وذلك بالتعاون مع ست من المدارس التابعة لأكاديميات الدار في خطوة تهدف إلى تعريف الأجيال القادمة بأهمية الاستدامة ودورها الحيوي في حياتهم اليومية .

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد بمقر جناح المجلس المشارك ضمن قمة طاقة المستقبل .

وأشار فلاح الأحبابي، مدير عام مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، بأن حكومة أبوظبي الرشيدة تسهم من خلال العديد من المبادرات والمؤتمرات التي تعنى بموضوع الاستدامة بشكل بارز في النقاش العالمي حول هذا الموضوع الحيوي، مؤكداً الدور الذي يتولاه مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني في إقامة بيئات مستدامة تلبي احتياجات الأجيال القادمة وذلك وفقاً لرؤية أبوظبي 2030 .

وأضاف أن برنامج استدامة الذي أطلقه ويديره مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني يشكل المحور الأساس لكافة المشاريع التطويرية التي تشهدها أبوظبي، حيث جرى تصميمه بهدف الارتقاء بمكانة أبوظبي لتكون نموذجاً يحتذى به للمدن والعواصم العالمية المستدامة التي تشجع ثقافة الاستدامة لدى شرائح المجتمع المختلفة المتواجدة فيها وتحافظ في الوقت ذاته على هويتها وتراثها العربي الأصيل .

وقال محمد الخضر الأحمد، المدير التنفيذي، لمراجعة المشاريع التطويرية واستدامة في مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، إن التوعية والتعليم والمعرفة تؤدي دوراً حيوياً في تعزيز توجه الأفراد لاعتماد نمط حياة أكثر استدامة، مؤكداً أن المجلس يولي أهمية من خلال هذه المبادرة إلى الدور الكبير الذي يضطلع به التلاميذ والأطفال الصغار في تحقيق المنافع الايجابية لبرنامج استدامة، خاصة في مجال البيئة .

وأضاف أن المجلس حريص على تشجيع الصغار على التعرف عن كثب إلى نمط حياتهم وعملهم مستقبلاً من خلال برنامج استدامة الذي يشكل الحجر الأساس لمشاريع التطوير التي تشهدها إمارة أبوظبي ويؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على الأصول البيئية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للأجيال القادمة فضلاً عن الارتقاء بنمط حياة سكان أبوظبي .

وأكد الأحمد أن استدامة تعد برنامجاً طموحاً يهدف إلى الترويج لنمط حياة مستدام في العالم العربي فضلاً عن أنه يجسد رؤية بعيدة الأمد لتطوير مشاريع ومبادرات بشكل مدروس ومسؤول للغاية . وللتكفل بترجمة التزام أبوظبي بعيد الأمد بمبادئ الاستدامة، يحرص مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني على أن تضمين الاستدامة في كافة برامج التواصل وإلقاء الضوء على محاور هذا البرنامج الأربعة البيئية والاقتصاية والاجتماعية والثقافية .

وقال نيلاي أوزرال، مدير أكاديميات الدار، إن العيش المستدام يجسد ثقافة أوسع من مجرد التوعية بالبيئة، حيث أكد أهمية غرس بذور هذا الوعي لدى الأطفال الصغار بهدف تطوير عادات طيبة وصحية في مراحل مبكرة . وأكد أن تنفيذ هذا البرنامج مع مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني سيمثل مبادرة رائعة لتوجيه مدارك الطلبة تجاه الاستدامة وليكونوا خير نموذج وسفراء لشريحة المجتمع المسؤولة عندما يكبرون، لافتاً إلى أن أكاديميات الدار تتطلع إلى تنفيذ العديد من المبادرات والأفكار المتميزة مع مختلف الشركاء في أبوظبي .

وجرى تصميم البرنامج ليتضمن نماذج تتبع عدداً من معايير وأدلة عمل مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني الرئيسة، حيث يغطي النموذج الأول التنقل والشوارع وتصميم البنية التحتية باستخدام دليل تصميم الشوارع الحضرية كأساس له . ويغطي النموذج الثاني المساكن وإقامة مجتمعات متكاملة تتيح للسكان مجموعة من المرافق المجتمعية وذلك تماشياً مع معايير تخطيط المرافق المجتمعية . ويشجع النموذج الثالث الطلبة على التعرف عن كثب إلى الحدائق ومناطق الترفيه، مثل نوع المتنزهات ومناطق اللعب التي يودون مشاهدتها وكيفية تطوير المناطق الحالية وذلك بالاعتماد على دليل تصميم المناطق العامة .

ويغطي النموذج الرابع مشاريع التطوير الصناعي وذلك تحت مظلة رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 بهدف تشجيع الطلبة للتفكير في تعزيز فرص العمل وتحقيق التنوع الاقتصادي في إمارة أبوظبي . أما النموذج الخامس والأخير فيتمحور حول المدارس والمنشآت التعليمية، حيث تتاح الفرصة للطلبة لتصميم مدراسهم وكذلك الدروس التي يعتقدون أنها مفيدة لهم مستقبلاً .

ويحظى برنامج استدامة الخاص بالمدارس على دعم من جانب قنوات اتصال عديدة وأدوات تواصل مخصصة لتحقيق أقصى درجات أهداف الحملة . وفي هذا السياق، أزاح مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني اليوم عن فيديو جديد يروج لمفهوم المجتمعات المستدامة المتكاملة وجرى تصميمه للعمل في عدة تطبيقات وأجهزة مثل شبكة الانترنت وآي باد وغيرهما من الأجهزة الحديثة .