أكد الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي أهمية التبادل الأكاديمي والثقافي بين الإمارات وألمانيا وكذلك مع مختلف دول العالم لما في ذلك من توطيد لعلاقات التعاون والتعريف بالثقافات والحضارات الإنسانية المتعددة والتقريب بين بني البشر .
وأشاد بالطلبة الألمان الذين اختتموا بتفوق متطلبات الفصل الدراسي المقرر عليهم في مساق إدارة الأعمال في كلية أبوظبي التقنية للطلاب ضمن برنامج التبادل الطلابي بين كليات التقنية العليا والجامعات الألمانية .
جاء ذلك أثناء استقباله في قصره أمس أول دفعة من هؤلاء الطلبة الألمان البالغ عددهم سبعة طلاب وطالبات الذين جاءوا للسلام عليه وتوديعه ليواصلوا دراسة البكالوريوس في جامعاتهم الألمانية .
حضر المقابلة الشيخ محمد بن نهيان آل نهيان، والشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، والشيخ حمدان بن سعيد بن طحنون، والدكتور طيب كمالي مدير كليات التقنية العليا وعدد من المسؤولين فيها .
وأكد الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان أن دولة الإمارات تتخذ من الانفتاح على العالم في مختلف المجالات سياسة واقعية راسخة تسهم في تنمية الوعي الثقافي والاجتماعي، إضافة إلى تحقيق المصالح الاقتصادية والاستثمارية والتقدم الحضاري لدول العالم قاطبة .
وقال إن برنامج التبادل الطلابي الإماراتي الألماني يهدف إلى تطبيق أحدث الممارسات والمبادرات التعليمية ووضع الطالب كمحور للعملية التعليمية وإتاحة الفرصة للطلبة من الجانبين للتعرف إلى ثقافات الجانب الآخر وما تقدمه المؤسسات التعليمية في البلدين من برامج دراسية بوسائل تعليمية متطورة في نقل المعلومة وتبادل الخبرات .
وأشار إلى أن تسعة من طلبة كليات التقنية العليا سيذهبون في الصيف المقبل إلى ألمانيا لإكمال فصل دراسي في الجامعات الألمانية ضمن برنامج التبادل الطلابي بين الجانبين، مشيراً إلى أن كليات التقنية استقبلت قبل ذلك دفعتين من الطلبة والطالبات من لاتفيا والنرويج لدراسة فصل دراسي واحد في تقنية وامن المعلومات بكالوريوس وماجستير .
وتبادل الشيخ نهيان بن مبارك مع الطلبة الألمان الحديث حول الفترة الدراسية التي قضوها في كلية التقنية العليا واستفسر منهم حول التخصص الذي أكملوه بتفوق وعلاقتهم مع طلبة الكلية أثناء الدراسة متمنياً لهم النجاح والتوفيق في إكمال المراحل الأكاديمية المتبقية لهم في جامعاتهم الألمانية .
وعبر الطلبة الألمان عن إعجابهم بالبرنامج المعد لهم مؤكدين أنه تميز بتوفير أفضل وأحدث الأجهزة والإمكانات الضرورية لسير العملية التعليمية وأن الأساتذة بذلوا جهودهم لتقديم المساعدة لهم وتذليل الصعوبات البسيطة التي واجهوها، وأشادوا بصفة خاصة بتوفير الوسائط الحديثة لطلاب الكلية كالآيباد والاتصال بالمدرسين على الهاتف المتحرك للمساعدة في حل أي مشكلة بصورة عامة، وأشاروا إلى أن الجو العام خلال الفصل الدراسي اتسم بالود والاستعداد التام لتقديم المساعدة، ما حفزهم على تحقيق النجاح بتفوق .
وقالوا إنهم تعلموا الكثير عن ثقافة وتقاليد دولة الإمارات العربية المتحدة وكوّنوا صداقات جديدة مع زملائهم الطلبة وتعرّفوا بفضل علاقاتهم مع بعض المواطنين على فرص العمل في أبوظبي مما دفعهم إلى التفكير بالمجيء مستقبلاً إلى الإمارات للبحث عن فرص عمل أفضل .
من جهته أكد الدكتور طيب كمالي مدير كليات التقنية العليا أهمية البرنامج التبادلي، مشيراً إلى أنه يمثل إنجازاً للكليات كونه يقدم تجارب أكاديمية جديدة لطلاب البلدين وفق أرقى المستويات العالمية .
وقال إن الكليات مستمرة في التركيز على تلبية احتياجات المجتمع المحلي والسعي الدائم لاستيفاء أعلى المستويات التعليمية العالمية والاستمرار في الارتقاء بجودة الخدمات التي توفرها في مختلف البرامج الدراسية التي تطرحها في كلياتها المنتشرة في مختلف مدن الدولة .
وأضاف إن كليات التقنية العليا تتيح الفرصة أمام العديد من طلبتها للالتحاق ببرنامج التبادل الطلابي مع مختلف المؤسسات الأكاديمية العالمية العريقة لتحسين كفاءاتهم الأساسية في مجال التعليم الجامعي . (وام)