تقع أندورا في قلب دائرة خضراء في أوروبا، وتعد أندورا لا فيلا كبرى المدن والعاصمة . يتحدث سكانها اللغة الكاتالانية أما العرقيات التي تعيش في هذا البلد الأوروبي فهي الأندورية 6 .36% والإسبانية 3 .33% والفرنسية 3 .6% فضلاً عن مجموعات عرقية صغيرة الحجم 8 .7% . وتبلغ مساحة أندورا 63 .467 كيلومتر مربع، وسكانها نحو 85 ألف نسمة، طبقاً لإحصاء العام ،2011 ويقدر إجمالي الناتج المحلي ب 510 .4 مليار دولار . ودخل الفرد 53383 دولاراً . وتتعامل أندورا باليورو .
يتحدث السكان لغات مختلفة كل حسب انتمائه العرقي فهناك من يتحدث اللغة الإسبانية والفرنسية فضلاً عن لغة السكان الأصليين وهي اللغة الكاتالانية، وهي اللغة الرسمية في البلاد . وتقع أندورا في منطقة محاطة بالجبال الشاهقة شرق سلسلة جبال البيرينيه وتتقاسم الشريط الحدودي مع إسبانيا وفرنسا . وهي البلد السادس الأصغر في أوروبا . وأندرورا لا فيلا العاصمة الأعلى في أوروبا، إذا تتربع على ارتفاع 1023 متراً عن سطح البحر .
وتصنف أندورا على أنها من بين البلدان الأوروبية المزدهرة بسبب صناعة السياحة التي تشكل العصب الحيوي في الحياة الاقتصادية للبلاد . ويزورها سنوياً نحو 2 .10 مليون سائح . وتبرز كملاذ ضريبي . ولا تنضوي تحت مظلة الاتحاد الأوروبي، ولكن تعاملها باليورو ناتج سياسة الأمر الواقع . ويبلغ متوسط العمر المتوقع في أندورا 85 سنة .
بقيت أندرورا خلال الحرب العالمية الثانية محايدة، لكنها استمرت ممراً للمهربات، ونظراً لعزلتها الشديدة فقد بقيت تغرد خارج التاريخ الأوروبي حيث لا تقيم علاقات سوى مع مجموعة محدودة من البلدان وعلى رأسها إسبانيا وفرنسا . وتحولت في السنوات الأخيرة إلى بؤرة نشاط سياحي مع تطور حركة النقل والاتصالات التي أخرجت البلاد من العزلة، وتم تحديث نظامها السياسي في العام 1993 بعد أن انضمت إلى الأمم المتحدة والمجلس الأوروبي .
وتتشكل أندورا من ثلاثة وديان تلتقي بعدها في خط واحد ويشكل نهر غران فاليرا أطول أنهارها ويغادر إلى إسبانيا عند أخفض نقطة في البلاد تبلغ 840 متراً دون سطح البحر .
المناخ
يشبه مناخها مناخ معظم الدول المجاورة، ويعني وقوعها على قمم مرتفعة أن الثلوج تكسو معظم قممها في الشتاء مع انخفاض نسبة الرطوبة، وتبقى باردة في الصيف . ومن المخاطر الكبيرة في هذه البلاد الانهيارات الجليدية والزلازل التي تصل قوتها 2 درجة على مقياس ريختر . ولا يسجل تاريخ الزلازل أية أضرار أو كوارث، إلا أن الحكومة تتخذ الاحتياطات اللازمة مخافة أن يأتي ذلك اليوم الذي تشتد فيه قوة الزلزال . ويحيط بأندورا 65 قمة جبلية . ويعد جبل كوما بيدروزا الواقع في الشمال الغربي من أندورا قرب الحدود الفرنسية والإسبانية القمة الجبلية الأعلى حيث يبلغ ارتفاعه 2942 متراً . وتمتد سلسلة مرتفعات جبلية على طول الحدود مع رنساوهي تشكل الحدود الطبيعية مع فرنسا . وتقع في المنطقة الغربية عند تلاقي الحدود الفرنسية والإسبانية مع أندورا كبرى البحيرات الطبيعية، ولا يمكن الوصول إليها سوى عن طريق عبور المسالك الجبلية أو البحيرات والأنهار . وفي أندورا 172 بحيرة أكبرها بحيرة أستاني دي جوكلار وتبلغ مساحتها 23 هكتاراً .
ويختلف الطقس في أندورا طبقاً لمستوى الارتفاعات، ونظراً لارتفاع جبالها فهي تمر بفصل شتاء قارس البرودة بينما يصبح الطقس بارداً منعشاً في الصيف . ويبلغ معدل هطول الأمطار السنوي 1071 مليمتراً في عموم البلاد . ويصبح الطقس جافاً في شهري يناير/ كانون ثاني وفبراير/ شباط ومطيراً في مايو/ أيار ويونيو/ حزيران ونوفمبر/ تشرين ثاني . ويصبح المطر غزيراً جداً بسبب شدة العواصف الرعدية .
المصادر الطبيعية
أندورا غنية بمناجم النحاس والألمنيوم وحجارة البناء، لكن اقتصادها يعتمد على نحو متعاظم على السياحة . وتجذب هذه البلاد الجبلية ملايين السياح سنوياً، ويحضر إلى هذه البلاد هواة التزلج على الجليد وتسلق القمم الجبلية . ومصدر السياحة الرئيس هو إسبانيا وفرنسا . كما تعد أندورا وجهة سياحية للزوار البريطانيين، فمن كل سبعة سياح هناك سائح واحد بريطاني أي أكثر من زائري سويسرا وكندا والولايات المتحدة مجتمعة . وتشتهر البلاد بانهياراتها الجليدية وهو ما يدفع الحكومة إلى اتخاذ إجراءات متعددة لمنع خطورتها مثل كنس الجليد أولاً بأول وتفجير الكتل الجليدية واستخدام الشباك والحواجز فضلاً عن العوارض الإسمنتية . ولدرء مخاطر تلك الانهيارات شيدت الحكومة سداً منيعاً في وادي أرينسال واستخدم في بنائه 11 ألف متر مكعب من الصخور .
الاقتصاد
تآكلت الميزة النسبية لأندورا أخيراً بعد انفتاح الاقتصاد في كل من فرنسا وإسبانيا وهو ما وفر تدفق قطاع واسع من البضائع بتعريفة منخفضة . ويسهم القطاع المصرفي أيضاً على نحو جوهري في تعزيز الاقتصاد بسبب وضعية الملاذ الضريبي .
أما بالنسبة للإنتاج الزراعي فهو محدود ويشكل الانتاج الزراعي 2% من الاقتصاد فقط . وتشكل صناعة السجائر والسيجار والأثاث جوهر الاقتصاد . وأندورا هي عضو في الاتحاد الجمركي الأوروبي وتعامل باعتبارها عضو في اتحاد التجارة وغير عضو في الاتحاد الأوروبي للمنتجات الزراعية .
الطرقات
نظراً لأن أندورا بلد جبلي فلا يتوفر سوى طريقين أحدهما آت من فرنسا والآخر من إسبانيا . وعلى الأغلب يتم الوصول إلى البلاد، على نحو كثيف من خلال واحد من هذين الطريقين .
وينبغي على المسافرين إلى أندورا أن يعوا جيداً أنها غير عضو في الشينغن، ولذلك فإن مغادرة فرنسا أو إسبانيا يعني انتهاء صلاحية التأشيرة نظرياً . ولكن رغم ذلك فإن إدارة الهجرة لا تطلب تأشيرة .
والملفت عدم وجود أية مطارات في أندورا، والمطار الأقرب، هو مطار تونسولوزا الواقع في فرنسا على مسافة 128 كم من البلاد، أو مطار برشلونة الذي يبعد 202 كم عن أندورا . ويستغرق الوصول إلى هذه البلاد الجبلية 3 ساعات عن طريق البر وفي فترة أقصر على متن الطائرات العمودية .
السكة الحديد
تخلو أندورا من السكك الحديدية ومحطات القطارات، ولا تتوفر أية محطة قريبة من الحدود الإسبانية، ولكن أقرب محطة سكة حديد هي محطة ليسبيتاليت في فرنسا وتبعد 3 كم عن حدود أندورا . وتكلف أجرة الحافلة من المحطة إلى داخل أراضي أندورا نحو 3 يورو . وتتميز الطرق الداخلية بأنها ممتازة خاصة من الأراضي الإسبانية، لكن الطريق القادم من فرنسا متعرج ويحبس الأنفاس .