قال الدكتور غياث غوكنت، كبير الاقتصاديين في بنك أبوظبي الوطني في مقدمة ورقة بعنوان التوقعات الاقتصادية لدول مجلس التعاون الخليجي 2013 إن العام الماضي كان قياسياً على الكثير من الصعد، فقد كان العام الثاني على التوالي الذي يبلغ فيه متوسط سعر النفط أكثر من 100 دولار للبرميل حيث وصل متوسط سعر خام دبي 1 .109 دولار للبرميل . كذلك، كان الإنتاج النفطي لدول مجلس التعاون الخليجي قياسياً، حيث بلغ متوسط الإنتاج اليومي لدول الخليج نحو 17 مليون برميل يومياً .

ارتفع الناتج المحلي الإجمالي (الاسمي) لدول الخليج بنهاية العام الماضي إلى نحو 56 .1 تريليون دولار مقارنة ب44 .1 تريليون دولار في عام 2011 . وبشكل إجمالي، ارتفع اقتصاد دول مجلس التعاون الخليجي إلى المرتبة ال12 عالمياً بعد كندا التي تحتل المرتبة ال11 .

وتشكل السعودية 47% من إجمالي اقتصاد دول الخليج، ودولة الإمارات 23%، وقطر 12%، والكويت 11%، وسلطنة عُمان 5%، والبحرين 2% من إجمالي اقتصاد دول مجلس التعاون الخليجي .

وشهد معدل النمو السنوي للناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون الخليجي انخفاضاً من نحو 4 .7% في عام 2011 إلى 3 .5% في عام ،2012 وأسهمت العربية ب48% من نمو الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون فيما مثلت الإمارات نحو 25% منه .

ولأول مرة، بلغت قيمة صادرات دول مجلس التعاون الخليجي تريليون دولار أمريكي بنهاية عام 2012 ارتفاعاً من 932 مليار دولار في عام ،2011 وهو ما يعادل ضعف صادرات هذه الدول تقريباً في عام 2009 التي بلغت 526 مليار دولار . وتسهم دولة الإمارات بُثلث صادرات دول مجلس التعاون الخليجي . وارتفع إجمالي الصادرات النفطية والصادرات الأخرى في قطاع الطاقة لدول مجلس التعاون الخليجي لمستوى قياسي حيث بلغت 692 مليار دولار أمريكي بنهاية عام 2012 ارتفاعاً من 644 مليار دولار في عام 2011 .

ويبلغ الفائض التجاري المتوقع لدول الخليج في عام 2012 نحو 558 مليار دولار مقارنة ب529 مليار دولار في عام ،2011 وهو مستوى قياسي أيضاً . وظل حساب الخدمات في خانة العجز بينما ارتفعت تحويلات العاملين في دول الخليج إلى مستوى قياسي بلغ 77 مليار دولار في عام ،2012 وبلغ فائض الحساب الجاري 346 مليار دولار، وهو ما يمثل 52% من إجمالي الناتج المحلي لهذه الدول . وتشكل السعودية 52% من فائض الحساب الجاري لدول الخليج حيث يبلغ فائض حسابها الجاري 5 .178 مليار دولار . ويقدر فائض الحساب الجاري لدولة الإمارات في عام 2012 ب32 مليار دولار أو نحو 8 .8% من الناتج المحلي الإجمالي .

وارتفعت نفقات ميزانيات دول مجلس التعاون الخليجي إلى مستوى قياسي بلغ 491 مليار دولار مقارنة ب467 مليار دولار في عام 2011 . ورغم ذلك، فقد بلغ الفائض في الميزانيات 222 مليار دولار، وهو ما يعادل 3 .14% من الناتج المحلي الإجمالي لهذه الدول وهو ما يعكس الزيادة الكبيرة في عائدات قطاع الطاقة . ويتوقع أن يكون فائض الميزانية في دولة الإمارات يمثل نحو 8 .7% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أفضل معدل منذ عام 2008 .

ويتوقع تباطؤ إجمالي الناتج المحلي (الحقيقي) في الاقتصادات الخليجية في عام 2013 ليصل إلى أدنى مستويات النمو منذ عام 2009 ليصل إلى نحو 8 .3%، ويتوقع أن يبلغ معدل النمو الاقتصادي في دولة الإمارات نحو 2 .3% في العام الجاري (2013) في ظل التوقعات باستقرار معدل نمو قطاع الطاقة عند مستوياته خلال العام الماضي .

ومن المتوقع أن ينمو النشاط الاقتصادي في القطاعات غير النفطية ليصل إلى 4 .5% في عام 2013 بحيث يكون في قيادة النشاط الاقتصادي خاصة مع تباطؤ قطاع الطاقة . ويتوقع ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون الخليجي إلى 61 .1 تريليون دولار، فيما يتوقع ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات إلى 368 مليار دولار .