كشف المهندس عبدالله الخديم، المدير التنفيذي للشؤون الهندسية والإسكان في برنامج الشيخ زايد للإسكان، عن ارتفاع قيمة المساعدات السكنية التي قدمها البرنامج للمواطنين إلى نحو 13 مليار درهم منذ إنشائه في عام 1999 وحتى الآن، موزعة على 30 ألف وحدة سكنية تم إنجاز نحو 20 ألف وحدة منها في مختلف مناطق الدولة .
توقع الخديم الانتهاء من تنفيذ مشروع الإسكان في الشارقة بإجمالي 409 وحدات سكنية نهاية العام الجاري، في حين سيتم تسليم مشروع الإسكان في الفجيرة بإجمالي 429 وحدة سكنية خلال الربع الأول من عام ،2014 على أن يتم تحديد أسماء المستفيدين من المجمعين السكنيين في الشارقة والفجيرة خلال النصف الثاني من العام الجاري، لافتاً إلى أن تكلفة كل مجمع تبلغ نحو 350 مليون درهم .
واستعرض المهندس عبد الله الخديم خلال ورقة العمل التي قدمها في جلسة العمل الأولى لملتقى مستقبل الإسكان في الشرق الأوسط الذي انطلقت فعالياته في العاصمة أبوظبي، أمس، ويستمر لمدة يومين بفندق ويستن أبوظبي، بتنظيم من المركز العالمي للجودة والإنتاجية، والشركة العالمية للمؤتمرات والمعارض، وبدعم من بلدية أبوظبي، وتجربة البرنامج للمشاريع السكنية واستخدام التطبيقات الحديثة التي تسهم في الحفاظ على البيئة وترشيد استهلاك الطاقة في المجمعات السكنية .
وأشار إلى أن التطبيقات التي يعمل البرنامج على استخدامها في المجمعات السكنية تتمثل في استخدام الطاقة الشمسية في السخانات، واستخدام وحدات إضاءة صديقة للبيئة والطابوق العازل للحرارة والزجاج المزدوج واستخدام مخارج المياه التي توفر استهلاك المياه، إضافة إلى إعادة استخدام المياه الناتجة عن أجهزة التكييف في الزراعة واستخدام الغاز الصديق للبيئة في أجهزة التكييف .
وأعلن محمد المري مساعد المدير التنفيذي للشؤون المالية في مؤسسة محمد بن راشد للإسكان، عن مبادرة التوفير الإسكاني التي تخطط المؤسسة للبدء بتنفيذها وتطبيقها خلال العام المقبل، وتهدف إلى إشراك المتعاملين بشكل مبكر في عملية إنشاء مساكنهم بحيث يقوم المستفيدون بالتوفير مع المؤسسة بشكل شهري ولمدة متعاقد عليها ما يؤدي إلى تكوين رأس مال مناسب تقوم المؤسسة بعده بإصدار القرض للعميل مقابل التزامه بالتوفير، متوقعاً أن يسهم التوفير في رفد موازنة الإسكان بما لا يقل عن 25% منها في السنة الخامسة وترتفع هذه المساهمة حتى تصل إلى 67 % .
وقال المري إن المؤسسة تعمل على البحث في القطاع المالي خاصة على البحث عن كل ما هو جديد في علم تمويل الإسكان، لدعم أكبر عدد ممكن من المواطنين للحصول على مساكنهم من دون تأخير، ونظراً للضغوط التي تضعها الموازنات السنوية على كاهل المؤسسة قمنا بدراسة بعض البدائل التي ستسهم في تسهيل تنفيذ خطط المؤسسة في موعدها من دون تأخير، وأهم هذه البدائل نظام السداد المبكر الذي يتيح للمتعاملين القدامي تسديد ما تبقى عليهم من قروض مقابل الحصول على خصم معين يتدرج بحسب عدد السنوات المتبقية وهو ما يشكل منحة من المؤسسة للمواطنين .
وأضاف: من ضمن مبادرات المؤسسة مبادرة تعهيد قروض الإسكان إلى البنوك والمؤسسات المالية بحيث يتولى البنك منح القروض للمتعاملين وتقوم المؤسسة بالتكفل بفوائد وأرباح هذه القروض للفترة المحددة لكل متعامل، وتوقع أن تؤدي المبادرة إلى مضاعفة عدد المستفيدين سنوياً، وهو يعد من الحلول قصيرة المدى للمساهمة في تخفيف العبء على قائمة الانتظار .
وذكر المري أن عدد المستفيدين من المؤسسة خلال عامي 2011 و2012 بلغ نحو 2730 مستفيداً، لافتاً إلى أن المؤسسة تعمل على تطوير سياسة الإسكان في دبي، والتي ستغطي أربعة جوانب منها الشق الفني المعني بتطوير تصميمات المساكن لتكون بكلفة أقل، والشق المالي لتنفيذ حلول تمويلية متطورة، والشق الاجتماعي لمراجعة الاستحقاقات وشروط المنح، والشق الاستراتيجي المتعلق بإعادة هندسة العمليات لتكون في مكان واحد .
وقال الدكتور فهد السعيد الرئيس التنفيذي لشركة السعودية العقارية، إن موضوع الإسكان يحظى بأهمية بالغة في منطقة الخليج، ولاسيما أن 70% من سكان دول الخليج من الشباب، كما يحظى هذا الموضوع باهتمام الحكومات في دول الخليج التي لا تألو جهداً لتذليل الصعوبات والعمل على مواجهة زيادة الطلب، وهو ما يتطلب الشراكة والتعاون بين القطاعين العام والخاص لمواجهة الطلب المتزايد، لافتاً إلى أن المملكة العربية السعودية تحتاج إلى نحو 250 ألف وحدة سكنية سنوياً .
وأكد الدكتور جمال الظريف، مستشار فني في قطاع البنية التحتية ببلدية مدينة أبوظبي، أهمية الملتقى في مناقشة الموضوعات المتعلقة بالإسكان وكيفية تحسين شروط البناء والعمل على توفير المساكن بأسعار مناسبة وضمان جودة المباني .
ويناقش الملتقى التطورات التي تشهدها الدولة في البنية التحتية للإسكان والتعمير لتلبية الطلب المحلي المتزايد والاستثمارات الضخمة في مشاريع التنمية العمرانية الجديدة، ويمثل منصة لتبادل الخبرات والاطلاع على أحدث المشاريع الجارية والمستقبلية في قطاع الإسكان المحلي، من خلال العروض التقديمية وجلسات النقاش ودراسات الحالة المقررة ضمن فعالياته .