شارك الممثل العراقي مهدي جبار في فيلم روائي طويل وآخر قصير وهما من ضمن مشروع بغداد عاصمة للثقافة العراقية في العام الحالي .
وقال مهدي جبار في لقاء مع الخليج: إن المخرج الراحل فاروق القيسي أصر على مشاركتي في فيلم اغتيال مع وقف التنفيذ عبر مشهد كوميدي رغم أن الفيلم فيه جدية كبيرة جداً .
ورفض جبار إسناد المخرجين شخصية صاحب المقهى إليه، مؤكداً قدرته على تجسيد كل الشخصيات، مبيناً أن المبدع في العراق لا يحظى باهتمام ورعاية من قبل الدولة .
* ما جديدك؟
- انتهيت مؤخراً من تصوير دوري في فيلمين لمشروع بغداد عاصمة الثقافة العربية عام ،2013 ولحسن حظي شاركت في آخر فيلم في حياة المخرج الراحل فاروق القيسي كان اسمه اغتيال مع وقف التنفيذ .
* ما شخصيتك في الفيلم؟
- جسدت في هذا الفيلم شخصية صاحب المقهى وهو إنسان بسيط، والفيلم يدعو إلى المحبة، والسلام ويرفض الطائفية،حيث تدور أحداث الفيلم حول شخصيتي على اعتبار أني أعرف جميع أولاد المنطقة . حتى إن المخرج الراحل فاروق القيسي أصر على مشاركتي بالفيلم واستحدث لي مشهداً لم يكن موجوداً في النص، حيث وضعني في حوض سمك وقال لي: سأضع فيه ماء بارداً فهل توافق؟ فقلت له: نعم، وتم رميي في حوض للأسماك في عز البرد، حيث أصبت بنزلة برد شديدة بسبب هذا المشهد .
* لماذا وضعك المخرج في هذا المشهد؟
- لأن الفيلم فيه جدية أكثر من اللازم، حيث أراد القيسي أن يخفف تلك الجدية عبر مشهد كوميدي وقد نجحت في تجسيد هذا المشهد .
* وماذا عن الفيلم الثاني؟
- الفيلم الثاني هو فضاء مظلم للمخرج هاشم أبو عراق، وهو فيلم قصير مدته 17 دقيقة، جسدت فيه بطولة الإنسان الذي يحاور آدم والشيطان لبسط الأمان .
* وماذا لديك في الدراما التلفزيونية؟
- أكمل مشاهد توجيهية لقناة النجف الفضائية للمنتج عباس الشواك، وحصلت على جائزة تقديرية للسنة الثالثة من قبل دار ثقافة الطفل بسبب كتابتي لمسرحية نور والتفاح المسحور، حيث سبق هذه المسرحية مسرحيتان الأولى تحمل عنوان الأميرة والعندليب والثانية اسمها الحمار لا ينزع ثوباً، والآن لديَّ مسلسل للمخرج هاشم أبو عراق اسمه صندوق الأفكار لقناة العراقية، ولديَّ مسرحية أخرى ستعرض بمناسبة الاحتفال بعيد الصحافة العراقية .
* لماذا ألصقت بك شخصية صاحب المقهى؟
- أنا أرفض وضعي في قالب شخصية واحدة أو متشابهة، لأنني أشعر بأن لديَّ إمكانية كبيرة في تجسيد كل الشخصيات إذ إن الممثل يجب أن يلعب أكثر من دور، لكن عندما يجد المخرجون أني مؤهل لتجسيد شخصية صاحب المقهى في أعمالهم فإنني لا أرفض لأن قناعاتهم تشير إلى أني أنجح في تجسيد شخصية صاحب المقهى .
* هل تحاول أن تتخلص من هذه الشخصية؟
- حقيقة أنا تخلصت منها في عدة أعمال من أبرزها برنامج كاريكاتير للمخرج علي حنون الذي يعرض على شاشة قناة الشرقية الفضائية أسبوعياً .
* هل تعتقد أنك تعرضت للظلم؟
- أنا أؤكد أن المبدع في العراق سيئ الحظ في أي مجال إبداعي، ليس فقط في الفن، حيث إنه لا يوجد تبنِّ لهذا المبدع من قبل مؤسسات الدولة، لذلك فإن المبدع في العراق سيء حظه .
* هل أنت من سيئي الحظ؟
- أنا لست سيئ الحظ، بل أنا تربيت وسط عائلة محافظة وملتزمة بتعاليم الدين الإسلامي الحنيف، بينما العمل في الوسط الفني يحتاج إلى انفتاح أكثر من اللازم، في حين أن لديَّ عزة نفس كبيرة جداً، لذلك عندما يقوم المنتجون بتوزيع الأدوار على الممثلين يقولون لي: اذهب للمخرج وأنا لا أذهب إلى المخرج، لأنني لا أستجدي رزقي من أحد .
* ما الشخصية التي أوصلتك إلى الجمهور؟
- أتوقع أن أفضل شخصيتين مثلتهما، الأولى شخصية المجنون في مسرحية الناس أجناس في العام 1981 وهي من إخراج مقداد مسلم الذي له فضل عليَّ، حيث تبنتني الفرقة القومية وكنت ضيف شرف، أما الشخصية الثانية فكانت في مسلسل مملكة الشحاذين وهو أول عمل لي مع المحترفين في فرقة 14 تموز . أما العمل التلفزيوني الذي جعلني معروفاً فهو مسلسل القلب في مكان آخر تأليف عبد الباري العبودي وإخراج حسين التكريتي في ثمانينات القرن الماضي .
* كيف ترى الدراما العراقية حالياً؟
الدراما العراقية جزء لا يتجزأ من حالة المجتمع، رغم أن السائد يؤكد أن الدراما هي التي ترتقي بالمجتمع، ونحن نبحث عن دراما متطورة ولدينا حوالي خمسة ملايين أمي، لذلك أؤكد أنه متى يرتق المجتمع ترتق الدراما .