افتتح راشد محمد الشريقي رئيس مجلس إدارة مركز خدمات المزارعين بأبوظبي مزرعتين إرشاديتين تم تطبيق نظام الزراعة المائية الحديثة فيهما، في منطقتي حصان والثروانية بالمنطقة الغربية صباح الأربعاء الماضي، حيث تبلغ مساحة المزرعة الإرشادية رقم 98 في حصان 8000 م،2 ومزرعة رقم 264 في الثروانية 3800 م،2 وتستخدمان أعلى مستوى من التكنولوجيا الحديثة في مجال الزراعة المائية، وحضر الافتتاح مصبح مبارك المرر مدير بلدية المنطقة الغربية بالإنابة، وحسن سهيل المزروعي المدير التنفيذي لقطاع خدمات المدن وضواحيها في ليوا، وحشد من المزارعين والمهندسين الزراعيين ومسؤولي المنطقة الغربية .

عقب الافتتاح قام الحضور بجولة استطلاعية في المزرعتين تخللها طرح الأسئلة على المزارعين ومهندسي مركز خدمات المزارعين حول أنظمة الزراعة المائية المدخلة حديثاً في مزارع إمارة أبوظبي .

وأكد راشد الشريقي أهمية توطين التكنولوجيا الحديثة في مجال الزراعة من أجل تحقيق التنمية المستدامة للمصادر الطبيعية من التربة والمياه، وتشجيع المزارعين على الزراعة بآليات تزيد من دخلهم، كما أن هذه الأنظمة الجديدة تزيد من جودة الإنتاج وكميته وتعد خطوة راسخة نحو تحقيق الأمن الغذائي الذي تسعى إليه حكومة أبوظبي في خطتها المستدامة .

وقال الشريقي: فيما يخص الحفاظ على الموارد الطبيعية من الهدر وخصوصاً موارد المياه التي تتسم بالشح والملوحة في بيئة صحراوية كبيئة إمارة أبوظبي، فإن مثل هذه التقنيات الزراعية الحديثة تسهم بشكل فاعل وكبير في الحفاظ على المياه من الهدر، وحفظ التربة أيضاً من زيادة ملوحتها، كما أنها طريقة فعالة في تخطي مشكلة تفكك التربة وشح المواد الغذائية فيها، إذ يؤدي ضعف الموارد إلى إضعاف إنتاجية مزارعنا المحلية، ولكن مركز خدمات المزارعين تمكن من التغلب على هذه العقبات، بإدخال أنظمة حديثة لحفظ الموارد الطبيعية كنظام الزارعة المائية، أو الزراعة في الأوساط الزراعية .

وعن دور حكومة أبوظبي المتمثل في مركز خدمات المزارعين قال: إننا في مركز خدمات المزارعين نتحمل مسؤولية القطاع الزراعي في إمارة أبوظبي وتنميته واستدامته، وهو الأمر الذي نسعى جاهدين منذ تأسيس المركز إلى تطبيقه بشكل متزن ومثمر، فالزراعة المستدامة تتطلب منا توفير كادر زراعي متخصص وفريق عمل دؤوب مطلع على أحدث الأساليب الزراعية العالمية، واستقطاب هذه الأساليب إلى دولتنا وتجربتها في حقولنا الزراعية بشكل عملي وتطبيقي لنتمكن من الوصول إلى نتيجة إيجابية مدروسة وموثوقة لها عائد على الناتج القومي المحلي والأمن الغذائي، وهو ما يجتهد كادر العمل في المركز على إرسائه وتعميمه على جميع مزارع إمارة أبوظبي، كما أنه الدور المنوط بنا في مركز خدمات المزارعين من قبل حكومة أبوظبي .

وفي المجال التطبيقي قال كريستوفر هيرست المدير التنفيذي لمركز خدمات المزارعين: انطلاقاً من حرص مركز خدمات المزارعين على توفير المياه وتحقيق التنمية الزراعية المستدامة وتوطين التكنولوجيا الحديثة في هذا المجال، فقد نجح في إقامة مزرعتين إرشاديتين للزراعة المائية في منطقتي حصان والثروانية بالمنطقة الغربية، حيث حققتا نجاحاً ملحوظاً في إنتاج محاصيل بكميات وجودة عالية باستخدام هذه التقنيات الجديدة للزراعة، ويظهر ذلك واضحاً في الخضروات الطازجة ذات الألوان الزاهية والملمس والشكل المثاليين، حسب معايير الجودة العالمية للمنتجات الطازجة التي يشرف عليها متخصصون في هذا المجال، كما أن لها مذاقاً مركزاً شهياً وقيمة غذائية عالية تزيد من القيمة المادية أيضاً، ما يعود بالنفع على المُزارع والمستهلك .

ويمكن للمزارع المستخدمة لأنظمة الزراعة المائية التحكم الأوتوماتيكي في الظروف الجوية، مما يقلل التكاليف بشكل كبير، حيث يتطلب هذا النوع من الزراعة عدة معايير وشروط أهمها أن تكون المساحة المناسبة للبيت المحمي هي 4000 متر مربع، وتوفير المظلات لتغطية معدات الري وصهاريج الأسمدة، وتوفير مظلات لتغطية الأسمدة والمبيدات، وتمديد خطوط الري من البيت المحمي إلى وحدة الري المسمّد وخطوط الري داخل البيت المحمي، وتوفير البلاستيك الأبيض/الأسود، أو حصيرة مكافحة الحشائش لغلاف الأرضية، وتوفير صهاريج المياه 50 ألف لتر تكفي لمساحة قدرها 5000 متر،2 وتوفير بيئة الاستنبات، حيث يستخدم فيها المزارعون الذين يزرعون للمرة الأولى أكياس الكوكوبيت .

وينصح خبراء الزراعة في مركز خدمات المزارعين لحماية هيكل البيت المحمي على استخدام البيوت المحمية الأطول (4 أمتار إلى المجاري)، التحول إلى التكسية باستخدام التقنيات الحديثة مثل الكساء متعدد الكربونات أو الزجاج، والبيوت المحمية المسدودة بالكامل .