السعادة بين حياتين

كثيراً ما نرى أشخاصاً يقول الواحد منهم: ليتني مثل هذا الشخص الثري أو أعيش حياته ليوم واحد فقط ولكن هل حقاً يرغبون في ذلك ؟ فلنقارن بين حياة البسطاء والأثرياء .

الشخص البسيط يعيش الحياة في بساطتها، ويختبر السعادة الحقيقية، ويشارك كل فرد من عائلته هذه السعادة أما صاحب الجاه فيعيش معنى السعادة ويصل إلى قمتها لكن لوقت قصير، وبعدها ترى جميع هموم الحياة تكتم على قلبه حتى يصبح أشقى الناس .

الشخص البسيط لا يكون محور حديث أو لافتاً لأنظار الجميع، ما يسهل عليه كسب صداقات حقيقية خالية من مصطلح المصالح والمجاملات، أما صاحب الجاه الكل ينظر إليه نظرة إعجاب أو حسد وكل من النظرتين ليست طبيعية، يثق بصداقات تبني مصلحتها على حياته وصداقات أساسها نفاق ومجاملة، بينما يعرف الشخص البسيط معنى القناعة، لكن الشخص الثري رغم توفر جميع مطالبه لا يعرف للقناعة معنى ويستمر في امتلاك كل ما يعجبه . . ببساطة الشخص البسيط في رأيي من أسعد الناس رغم بساطة الحياة في مجتمعه، والسعادة ليست في الجاه والمال، السعادة هي القناعة الحقيقية بما يملكه الإنسان وسعادة الأشخاص من حوله معه .

فاطمة محمد الظنحاني

مما يعجبني

يعجبني أن النهار يتبعه الليل كذلك الشمس يتبعها القمر والأرض تتبعها السماء، وهذه الحياة يتبعها الممات . يعجبني شعراء العرب القدماء عندما أقرأ أبياتهم الشعرية وقصائدهم ألتي تهتم بالحكمة والموعظة والتي كلما مرت الأيام والأعوام تزداد ألقاً وهي كالضوء الساطع في غياهب الظلمات وعبارات قليلة كتبت في أزمان مختلفة ولكن لها معان جليلة ودائماً أقول في نفسي: من تدبرها فقد ربح ولو بعد حين . مما أعجبني أقوال مأثورة عن شعوب مختلفة فأضفت بعض التعليقات عليها مثلاً: شباب كسول شيخوخة متسولة وأقول غالباً بالنار امتحان الذهب، وأقول بالذهب امتحان الرجال نقتني الساعات لنعرف الوقت أقول ظناً منا أننا نمتلك الوقت عندما نقتني الساعة . مما أعجبني أقوال مأثورة عن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان عن العلم والثقافة: إن تعليم الناس وتثقيفهم في حد ذاته ثروة كبيرة نعتز بها فالعلم ثروة ونحن نبني المستقبل على أساس علمي . كذلك أن نشر التعليم هو واجب قومي ودولة الإمارات وفرت كل الإمكانيات من أجل بناء جيل الغد وتعويض ما فاتنا وهذا أمر يضع العلم في أعز مكانة وأرفع قدر . وأخيراً وليس آخراً علينا أن نتذكر تلك الكلمات في حق الشباب وطلاب العلم التي ذكرها الشيخ زايد إنني أذكر الشباب بأن العلم وحده لا يكفي فلابد من التجربة والعمل وعلى خريجي الجامعات أن يتدرجوا في السلم الوظيفي وفي المناصب ليكسبوا الخبرة كما اكتسبوا العلم إذ إن اكتساب الخبرة يتم من بعضهم البعض ومن الذين سبقوهم في العمل حتى يصبحوا مؤهلين للعمل بكفاءة، عزيزي القارى أتمنى في آخر مقالي أن تكون قد تأملت معاني تلك الكلمات البسيطة في حروفها ولكنها أكبر بكثير في معانيها . هذه المعاني لو استخدمت بالطريقة الصحيحة لكانت سبباً في بناء أمة بسواعد شبابها وليس حكراً على شعب واحد أو دين واحد أو عرق معين بل لكل شعوب الأرض .

مازن حامد العوض

ظاهرة علينا محاربتها

الشائعة هي أخبار أو كلام ينشره أشخاص لهدف ما، أو في ظرف معين ولا يحمل شيئاً من المصداقية وأحياناً يكون من مزج خيالهم ويتم تناقله بين شخص وآخر . دائماً هذه الأخبار مشكوك فيها، أي لم يعلن أو يثبت أي قرار فيها، أو لم يتم تحديد نهايتها أو مصيرها كقصص الجرائم أو قرارات تخص المجتمع والشعب . وبما أنه لم يثبت شيء أو ظهور تصريحات بصحتها فإن ذلك سوف يؤدي إلى تصديق الناس الشائعة .

للأسف هذه الظاهرة في الآونة الأخيرة بدت تترعرع وتتطور بشكل كبير وملحوظ في جميع المجتمعات، وهناك عوامل كثيرة ولكن سوف أضع الخطوط تحت أهمها وهي وسائل الاتصال والتقنيات الحديثة مثل أجهزة البلاك بيري والآيفون وغيرها، وكذلك يجب على كل شخص يقوم بنشر الشائعات أن يتقي الله في نفسه وأن يتذكر أنها نوع من أنواع الكذب وجميعنا نعلم أن الكذب شيء عظيم ومحرم، فضلاً عن أن للشائعة أثراً سلبياً كبيراً على المجتمع وأفراده .

تطور المجتمع وتحسين وسائل الاتصال شيء مهم ولكن من واجبنا كشعب محب لوطنه عدم استخدام هذه التقنيات بشكل سلبي، ومن جهة أخرى أقترح وضع مراقبة تامة على مثل هذه الأجهزة وأيضاً التوعية بشكل دائم، وكأمثلة اقترحها للتوعية بث رسائل نصية قصيرة من قبل شركات الاتصال كتذكير أو تنبيه باتقاء الله ونصائح حول كيفية استخدام هذه الأجهزة بشكل إيجابي ومفيد، وأيضاً بفضل وضع كتب أو منشورات مع الجهاز عند شرائه أو عمل صفحة تنبيه عند فتح الجهاز تشمل نصائح وتوعية وتنبيهات لمستخدم الجهاز، وأيضاً يفضل وضع قوانين صارمة على مختلق الشائعة وناشرها كغرامة أو غيرها للحد نهائياً من هذه الظاهرة، ونسأل الله أن يجنبنا آفات اللسان ويحمي مجتمعنا ووطننا من أصحاب النفوس الضعيفة، وأنصح جميع من يفكرون في نشر الشائعات أن يتذكروا كلام الله تعالى: إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون .

هنادي صادق طاهر

لا للسلع المقلدة

شيوع السلع المقلدة بشكل كبير جداً، حتى لا تكاد توجد ماركة عالمية لم يتم تقليدها، سببه بالطبع ذلك الهوس الكبير بالعلامات التجارية البارزة والأسماء الرنانة، قلا تستغرب عزيزي القارئ إذا وجدت يوماً مفرشاً للطاولة طبع عليه شعار إحدى ماركات السيارات، أو دلة قهوة عليها شعار إحدى ماركات الألبسة العالمية!

للأسف هذا الأمر المضحك المبكي يدل على مدى تساهل الناس في اقتناء المنتجات المقلدة، من دون الاكتراث بما قد تسببه من مشكلات . المشكلة أن التقليد لا يقف عند مجال الألبسة والأدوات المنزلية فحسب بل يمس الأدوية والعطور ومستحضرات التجميل وقطع غيار السيارات، وهذه هي الطامة الكبرى، فنحن نجد أن الشخص يستخدم عطراً مقلداً متباهيا بذكائه لكونه يستخدم عطراً طبق الأصل، ولكن سعره مخفض، فهو يظن أنه يوفر المال، ولكن باطن الأمر وهو المؤلم، أنه يدفع ثمناً غالياً جداً من صحته وماله، فالعطور المقلدة تضر بصحة الإنسان وبجودة عملية التنفس وجهازها وعلى غيره من الأجهزة والأعضاء، فتجدها تسبب الحساسية والصداع وسرطانات الجلد، نظراً للمكونات الرديئة المستخدمة . كذلك بالنسبة لقطع غيار السيارات، فكم منّا مر على ورشة صيانة سيارات فخيّر بين قطع مختلفة الأسعار، واختار أقلها سعراً، والحجة اختلاف مكان الصناعة، واتكالاً على قَسَم البائع بأنها أصلية، وهذا أمر في غاية الخطورة لأن قطع الغيار المقلدة تضر بالإنسان مباشرة، وأبسط مثال للخطورة مكابح السيارة المقلدة التي تفقد جودتها مع الوقت ويصبح التحكم فيها صعبا .أما في مجال المستحضرات التجميلية، فلا يخفى علينا أن انخفاض سعر المستحضرات المقلدة، يعود لرداءة المواد المستخدمة، فنجد قلم الكحل المقلد، ينجذب إلى المغناطيس ما يدل على كونه يحوي نسبة من الرصاص الذي يمكن أن يسبب العمى وتسمم الجسم والجلد، وكذلك الأمر بالنسبة إلى بعض مستحضرات العناية بالبشرة .

والأخطر هو الأدوية المقلدة، أما في مجال الأغذية، فمؤخراً ظهرت إبر الشوكولا التي ألصق عليها شعار شهير، وتهافت الناس على شرائها عبر الإنترنت، وبعد ذلك تبين أنها إبر طبية معبأة بالشوكولاته ومطبوع عليها منزليا شعار الشركة الشهيرة، ما تسبب في تضليل الناس واندفاعهم لشارئها . لو تأملنا هذه الحادثة وتفكرنا في حجم الضرر الذي يمكن أن تخلفه، لرأينا أن عملية التعبئة تفتقر للنظافة والتعقيم . كذلك عملية الحفظ داخل الإبر الطبية، خطرة لكون هذه الإبر غير مخصصة لحفظ المواد الغذائية .

عزيزي القارئ صحتك مهمة، أن تشتري منتجاً أصلياً بمبلغ مرتفع مقارنة بالتقليد أفضل وأكثر صحة من شرائك منتجاً مقلداً، فالمنتج المقلد ستدفع ثمنه غالياً في ما بعد، وتذكر دائماً أن الأصلي غير .

ريم خالد

عضو في مشروع الأصلي غير

واقع المرأة وجذور المسألة

يبقى من أهم الموضوعات المثيرة للجدل موضوع حقوق المرأة والمساواة الذي يتداوله الجميع وتتبارى عليه المنظمات والهيئات الاجتماعية والسياسية بشكل عام، لكننا إذا تناولنا الموضوع من وجهة نظر المرأة نفسها يكون له طابع آخر سليم وواقعي وأكثر إثارة من أن تتداوله شرائح المجتمع الأخرى لأنها هي صاحبة الشأن وهي الموضوع ذاته الذي يتدافع الجميع إلى تبنيه والتحدث به، فترى الرجال يتراكضون للإدلاء بآرائهم والحديث عن حقوق المرأة كهؤلاء الأطباء، الذين يحملون مباضعهم الجراحية لإجراء العملية لمريضهم وهم لا يعرفون حقيقة مرضه . هل يعرف أولاً الرجال كالأطباء أيضاً المرض الحقيقي لمرضاهم ومصدر ذاك المرض قبل أن يتفاقم وينتشر؟ هل يستطيع مثل هؤلاء التنازل عن أنانيتهم لتكون المرأة في أحسن حال؟ علينا أن نتباحث حول جذور المسألة، وذلك بتحديد العلة ثم بعد ذلك مداواتها، وهذا في الواقع يتم بتحصين المرأة حتى تقدر على الإمساك بزمام أمرها بنفسها .

خلود ناصر الكربي

الكلية الجامعية للأم والعلوم الأسرية

قلمي يحن إلى أمي

ليلة باردة لا مدفأة ولا قهوة وجراح لا تندمل وحكاية شوق وحنين قادمة من الأعماق . تستعيد الصور بحثاً عنك وتتوسل إلى النجوم أن تبقى وتشاطرها الذكرى . نفسي تود الرحيل إليك،تساور ليلي في الرحيل بحثاً عنك، روحي خارج جسدي وأنفاسك العطرة تنتشر في ليلي كالنجوم المتلألئة وتبني في قلبي جسوراً لا تهدم .

ليلي الجريح يستعيد صوره من أنفاسك العطرة ويضيء شمعة من الذكريات . آه كم مضى على الفراق وحتى الدموع لا تستطيع الهجر، فأختبئ خلف أعشاش قلبي، أستنشق أنفاسك الطاهرة وأشتم رائحة التراب وأقبله . اسمك عطر فواح كالربيع الزاهي، كأغنية حب ترددها العصافير كل صباح، كنسمة عذبة كقطرات الندى على الورود تداعبها . آه على أمواج قلبي التي تعلو شوقاً للقياك لتعانق روحك الطاهرة في ليلة عيد تحتفي بها كل نجوم السماء . آه يا أمي يا أغلى ما في الوجود، إليك فقط يحن قلمي وتعلو أمواج قلبي .

إبراهيم صبحي مشهراوي - الشارقة

خطة للتميز

عادة الإنسان الطبيعي أن يسعى إلى التفوق ، ولا بد للإنسان الراغب في تحقيق التفوق أولاً أن يتعلم جيداً من حالات الإخفاق التي تواجهه بحيث يصبح أكثر عمقاً، ولكيلا يكرر الأخطاء التي ارتكبها، كما أن عليه أن يتعلم من نجاحه ويتعلم كذلك من الفشل بحيث يتحول الفشل إلى عنصر بناء وليس إلى عنصر هدم وسلبية . كذلك من المهم أن يدرس حالات نجاح الآخرين وإخفاقهم واضعاً في الاعتبار اختلاف الظروف الموضوعية بين حالته وحالات الآخرين، وقد طرح علماء الاجتماع ما يمكن أن يعتبر خطة منهجية ترشد السائر على طريق البروز والتميز، وهذه الخطة عبارة عن خطوات أولاها ترتكز على تحديد الهدف بكل تفصيل . وتعتمد الخطوة الثانية مسألة إدارة الذات وتنظيم الوقت وتفعيله بالوجه الأمثل، بينما تسلط الخطوة الثالثة الضوء على الثقة بالنفس وأهميتها في أن يتخذ شخص ما قراره بهدف تحقيق النجاح في مجاله، أما الخطوتان الرابعة والخامسة فتترابطان من حيث تكامل المظهر والجوهر لدى الشخص حتى يتمكن من أن يكون شخصية مؤثرة تستطيع تحقيق ما تصبو إليه عن طريق اجتذابها الآخرين الذين يساعدونها في الوصول إلى أهدافها .

ومن المهم هنا أن يدرب الإنسان نفسه على التفكير الدقيق ليحقق أهدافه وطموحاته ، كما يتطلب النجاح أن يؤمن المرء بقدراته على تحقيق النتائج المرجوة، والاقتناع بأنه لا يستطيع تحقيق النجاح منفرداً في كل أمر فهو يحتاج إلى بناء علاقة مع مجموعةٍ تشاركه وتسانده . ولا يخفى على المتطلع إلى التفوق من أن يتعلم جيداً من حالات الإخفاق التي تواجهه بحيث يصبح أكثر عمقاً ، ولكيلا يكرر الأخطاء التي ارتكبها .

رشاد عبد الخالق