ممثل سوري حاصل على إجازة في الفنون المسرحية قسم التمثيل، شارك في الكثير من الأعمال السورية التي لاقت نجاحاً لافتاً سورياً وعربياً منها مسلسل القعقاع، وكيليوباترا، وأنا القدس، وقاع المدينة، وجنون العصر، والانتظار، وأنشودة المطر، ومرايا، وحمام القيشاني، والمصابيح الزرق، وأرواح عارية، وغيرها، وفي رصيده مجموعة من الأفلام السينمائية نذكر منها الشراع والعاصفة، والعريضة، وموكب الآباء . . إنه النجم وضاح حلوم الذي التقته الخليج وكان معه هذا الحوار:
* لنبدأ بآخر مشاريعك الفنية، تشارك حالياً في مسلسل حدث في دمشق مع المخرج باسل الخطيب أخبرنا عن شخصيتك؟
- العمل يصور فترتين زمنيتين تمر فيهما الشخصيات في دمشق بين عامي 1947 و،2001 شخصيتي متواجدة في فترة عام 1947 ومستمرة طوال العمل، لكنها لا تظهر في العام ،2001 وهي شخصية أبو محمود تاجر قماش دمشقي ابن بيئة حقيقي وصديق العمر بالنسبة إلى رأفت الشخصية الرئيسة في العمل، وتجمعهما علاقة متواصلة ومتينة، تتوفى زوجة أبو محمد ولديه شاب وفتاة في العشرينات من العمر، ويقرر الزواج بتشجيع من صديقه، وتعجبه فتاة تزوره في محله هي ووالدتها، فيقرر أن يتزوجها من دون أن يسأل عنها بشكل جيد على الرغم من تحذير صديق له، ومع كونها متزوجة من قبل ومطلقة فإنه يتزوجها، لكن مع الأسف يكتشف متاخراً أنها فتاة لعوب وأنها متزوجة أكثر من مرة، حتى إنها تحاول التقرب من ابنه لكونها فتاة في العشرين من العمر وقريبة منه في السن، فتفتعل المشكلات في المنزل وتتطور الأحداث بشكل مختلف .
* إذاً، هل هناك أحداث مشوقة ضمن خط شخصيتك؟
- بالتأكيد، فحتى رأفت صديق عمري يرغب في الزواج من ابنتي التي هي بعمر ابنته زينب بعد أن يعجب بها، ويفاجئني الأمر، ولكنني أخبر ابنته بأنه وبرغم زيجاته المتعددة رجل مثقف وذو شأن وأخلاقه معروفة، فأحاول أن أقنعها
من دون الضغط عليها بأن تتزوجه، وفعلاً يتم الزواج .
* بشكل عام، ما الأفكار التي يطرحها العمل؟
- حدث في دمشق ييدور حول دمشق في فترة الأربعينات ويعرض النشاط السياسي القائم في تلك الفترة بالتزامن مع الأحداث التي تدور في بلاد الشام وتحديداً في فلسطين، إضافة إلى طرحه موضوعاً قلّما يعرض في الدراما السورية، وهو وجود اليهود في دمشق وهجرتهم وإجبار المنظمات الصهيونية يهود دمشق وحلب على الهجرة وسرقة محالهم وضربهم للضغط عليهم للهجرة .
وأشعر بأننا في حاجة إلى أعمال كهذه تظهر دمشق بجانبها المنفتح ليس كأعمال البيئة التي تعتمد على حدوتة ومبالغات .
بالفعل العمل غني ومختلف بكل أبعاده ويتناول عدة جوانب مهمة من مرحلة خطرة كانت في تاريخ الشام وغني في كل تفاصيله، ويوثق أحداثاً مهمة من دون أن يهمل أياً من ملامح البيئة الدمشقية والأحداث السياسية والاجتماعية التي مرت ضمن سياق لطيف وسلس .
* العمل من إنتاج مؤسسة الإنتاج التلفزيوني والإذاعي وهي قطاع حكومي فهل لمست وجود فرق بينه وبين القطاع الخاص إنتاجياً؟
- على الإطلاق، بل هي تنافس القطاع الخاص، وأنا حقيقةً أشكر المؤسسة على تنفيذ الأعمال بهذه الحرفية، وأنا سبق وشاركت العام الماضي في عملين من إنتاج المؤسسة هما أرواح عارية والمصابيح الزرق، وسعيد جداً بالتعامل مع المؤسسة، ومن جهة أخرى، أحيي الكاتب عدنان عودة الذي كتب سيناريو حدث في دمشق المأخوذ عن رواية الدكتور قحطان مهنا وداد من حلب وصاغها بأسلوب مميز ومناسب تلفزيونياً محافظاً على روح الرواية .
* وماذا عن المخرج باسل الخطيب كيف تقيم تجربتك معه؟
- كان لديّ العديد من التجارب مع المخرج الخطيب وأنا أستمتع بالعمل معه فهو مخرج محترف أشعر بالأمان بوجودي أمام كاميرته، والتعامل معه مريح للغاية ويعرف ماذا يريد تماماً من الممثل ويقدمه بالطريقة الصحيحة، وتعامله راقٍ جداً يحرض الممثل على إظهار كل طاقاته وهو كمخرج تعامله ديمقراطي جداً ويُشعر الممثل بأنه في منزله وبين عائلته .
* ألا تعتبر أن التصوير ضمن هذه الظروف السيئة التي تمر فيها سوريا يحمل بعض المخاطرة؟
- الخطورة موجودة دوماً سواء ذهبنا للتصوير ومارسنا عملنا أم لا، ولكن الحياة مستمرة ولا بد لنا أن نكمل طريقنا ونستمر في أعمالنا، والحمد لله حتى الآن لانزال نصور في أحياء دمشق وننجز أعمالنا ومسلسلاتنا .
قدمت الدراما السورية خلال الأزمة وفي العامين الماضيين أعمالاً مهمة لاقت نسبة متابعة وجماهيرية عالية، في حين * راهن البعض على فشل الدراما وتراجعها بحكم الظروف التي تعيشها سوريا، كيف تنظر إلى هذا الأمر؟
- نعم، قدمنا دراما وتوبعت بشكل كبير وهذا يدل على قوة الدراما السورية وقوة القائمين عليها وكل من يعمل فيها، وأنا أؤكد أن صناع الدراما السورية قبل الأزمة وبعدها هم جبابرة بحق وتمكنوا من تحقيق أعمال مهمة برغم الظروف وضمن الإمكانات المحدودة المتاحة .
* ما الأعمال التي ستظهر بها في الموسم الرمضاني المقبل ،2013 إضافة إلى حدث في دمشق؟
- انتهيت مؤخراً من تصوير دوري في إحدى خماسيات مسلسل صرخة روح مع المخرج سامر برقاوي والتي كتبها فادي قوشقجي بعنوان أهواء محرمة، أؤدي فيها شخصية أسامة وهو الرجل الذي يحب زوجته ليفاجأ لاحقاً بسلوكها، والعمل من إنتاج شركة غولدن لاين السورية للإنتاج الفني ومكون من ست خماسيات تحكي قصص الخيانة الزوجية في طرح جريء، لأول مرة في تاريخ الدراما السورية في عمل كامل .
* هل من مخرج لم تتعامل معه وتتمنى التعامل معه؟
- أنا أحب التعامل مع جميع المخرجين، وأنا والحمد الله كانت لي تجارب مع الكثير من مخرجي الدراما المهمين فعلاً وكل مخرج لم أتعامل معه أتمنى أن يكون هناك تعاون معه في المستقبل القريب .