عادي

البيك يملأ لوحاته بالرصاص والأسلحة في "ضد الجدار الثاني"

02:24 صباحا
قراءة 2 دقيقة

يؤكد الفنان السوري عبد الكريم مجدل البيك في أعماله التي يواصل أيام غاليري عرضها في دبي حتى27 من يونيو/ حزيران، أن ما يجري في بلاده من حالات قتل ودمار، شكّل انزياحاً في مشروعه الفني، وتحول على أثره موضوع أعماله، فباتت لوحاته مملوءة بالرصاص، والفخاخ، والسكاكين، والأسلحة .

البيك يشتغل في معرضه، الذي يقدم عشرة أعمال بعنوان ضد الجدار الثاني، على موضوع الحرب وما تخلفه من دمار يتفاعل معها بوصفه فناناً يتأثر بما يحيطه، ويتجلى ذلك على سطح اللوحة، فتظهر تكوينات أعماله مشيرةً إلى القتل والخراب .

ولا يتوقف في طرحه عند الأوضاع التي تمر بها بلاده، بل يفتح بأعماله الباب كاملاً على الأثر الإنساني لفعل القتل والحرب، وينكشف ذلك بثيمة السلاح، وملامس سطوح العمل، والمساحات البصرية الفارغة وغيرها .

ويقول البيك: كان للثورة في سوريا تأثير كبير في أعمالي، وأصبحت أمام واقع فرض تغيراً كبيراً على تجربتي السابقة أدى إلى انحراف نحو الألم العام، فاليوم أرسم فزّاعات تخرج من صميم الواقع، ومصادر قتل وتدمير لم نعهدها منذ عقود طويلة .

ويقارن بين تجربة مشروعه الفني السابق وبين ما فرضته التغيرات في بلاده، فيقول: في تجربتي السابقة، كان جهدي المتواصل يتركّز على رسم الأثر الذي يتركه الزمن، وكان رسمي للجدران وسيلتي لذلك، فكنت أرسم الجدران و الأثر الذي يتركه الزمن بكل أبعاده ومؤثراته كحرارة الشمس، وأثر المطر، والكتابات التي دونت على عجل، وخربشات الأطفال، وعبارات نعي الموتى، وكتابات المراهقين، وعمال البلدية . ويشير إلى أن الجدار في تجربته السابقة كان بمثابة ذاكرة للمدينة والحي، ووثيقة مرحلية وزمنية معينة لافتاً إلى دلالة التحول، ومتغيرات العصر التي يمكن أن يختزلها الجدار .

ويكشف عن التقنيات التي وظفها في تعبيره عن الحالة التي يعيشها، وقال إن المفردات والتكوينات المتبدية في اللوحة تعبّر عن الألم اليومي، وعن الفجيعة في المدن المنكوبة، فاستخدمت تقنيات عدة، وبمواد مختلفة لأخرج بنتيجة يمكنها احتواء الخراب الجاري، متوقفاً عند توظيفه للقماش العسكري ودلالته في العمل بقوله: هذا القماش العسكري المرقّع والذي يصدِّر ويبثّ الخوف والرعب، يحمل ذاكرة الألم وسنين الخوف كخيمة عسكرية مهترئة بالية لا تنفع للإيواء أو اللجوء .

عبد الكريم مجدل البيك ولد في قرية صغيرة في ضواحي مدينة الحسكة، في سوريا العام ،1973 وشارك في العديد من المعارض في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط ، وحصل على العديد من الجوائز، منها جائزة من بينالي اللاذقية .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"