عاد المخرج إيلي فغالي إلى خشبة المسرح، بعد أشهر قليلة على انتهاء مسرحيته الأخيرة بيكفي . يطلّ على جمهور الشانسونييه في مسرحيّة مس رح تنحل مع وجوه تشترك معاً على الخشبة لأول مرة، بعدما وجدت نجاحاً تلفزيونيّاً كبيراً من خلال البرنامج الانتقادي الساخر اربت تنحل الذي احتفل أخيراً بمرور عشرة أعوام على انطلاقته . نجما البرنامج الأساسيّان باتريسيا داغر، ورودريغ غصن، والكوميدي طارق تميم الذي انضم متأخّراً إلى الفريق، ومعهم فرح بيطار، موهبة واعدة على خشبة الكوميديا .
* ما الجديد في مسرحية مس رح تنحل عن أعمالك السابقة؟
- مس رح تنحل، أول مسرحية للفريق الجديد يشارك فيه كل من باتريسيا داغر ورودريغ غصن وطارق تميم، وفرح بيطار . لا أخفيك أننا نستخدم اسم البرنامج في المسرح، بعد النجاح الكبير الذي يحققه، خصوصاً أن الجمهور يقصد المسرح لمتابعة الشخصيات التي يحبها في البرنامج التلفزيوني . تتضمن المسرحية 10 اسكتشات وأغنيتين، والمختلف هذه المرة أننا لن نقدم اسكتشات مرتبطة بالوضع السياسي فقط، بل ستشمل أيضاً الوضع الاجتماعي وسنسخر من الدراما التركيّة . ولن يغيب الموقف السياسي الذي يعبر عن قناعاتنا كأشخاص حياديين، ولا نقف طرفاً مع أحد ضد أحد .
* إلى أي مدى تعتبر أنك تخاطر اليوم في إطلاق مسرحيتك في وقت يعيش البلد ظروفاً سياسية وأمنية دقيقة؟
- أعرف أنني أدخل مخاطرة لأن لبنان يمر بظروف صعبة، خصوصاً أن المسارح قلّت . أصلاً نحن نعيش كمن يلعب لعبة حظ منذ أربعين سنة، ولن نجلس مكتوفي الأيدي في انتظار أن تتحسن الأوضاع .
* وهل يجري تبديل الاسكتشات خلال فترة العرض مع تغيّر الوضع السياسي والاجتماعي؟
- أتحدث عن الوضع العام ولا أدخل في الخصوصيات . كما ترى الوضع هو نفسه منذ عشرين عاماً . ومع ذلك، قد تشهد المسرحيّة تعديلات طفيفة كتغيير بعض الجمل، لكن لن أنسف المسرحيّة وأكتب أخرى .
* تلتقي مع المخرج الانتقادي شربل خليل في أمور عدة، منها إعطاء الكلام معنى مزدوجاً؟
- هذه طريقتي من الأساس ولا أقلّد أحداً . منذ أول أعمالي على المسرح زعما ثم بيكفي والآن مس رح تنحل . الانتقاد والسخرية يجمعني والمخرج شربل خليل، لكن لكل واحد منا شخصيته ولعبته .
* ما يجمعك بخليل أيضاً أنكما متهمان بالإساءة إلى السلم الأهلي وتتعرضان للانتقاد من سياسيين وشخصيات دينية، فماذا تقول؟
- لا أنطلق من قاعدة النقد من أجل النقد، وبرنامجي يعتمد المعارضة البناءة . أمر فرض علينا عداوات جديدة، وصدامات مع الرقابة التي قامت بحذف اسكتش مهم في مسرحيتي الماضية بيكفي، لأنها اعتبرته يمسّ بالسلم الأهلي .
* بعد عامين تقريباً على غياب الممثلين ميلاد رزق وشربل اسكندر عن برنامجك، هل ترى أنهما تركا فراغاً معيناً؟
- لا يحل أحد مكان آخر . على مدى ثماني سنوات، تعوّد الجمهور فريقاً معيناً، لكن شربل وميلاد قررا المغادرة وتشكيل فريقهما المستقل، وقد اختارا طريقهما . إذا كنت تريدني أن أتكلم مهنيّاً، يمكنني القول إن غياب شربل وحده هو الذي خلق فراغاً . وبغض النظر عن أي شي لا يمكنني كمخرج إلاّ احترام تجربته الطويلة .
* وماذا عن ميلاد رزق؟ كأنك لا تعترف بأنه كان ناجحاً في الشخصيات التي قدمها . هل تفكر في التعاون معهما مجدداً؟
- لا أريد الحديث في الموضوع ما حصل حصل وصار وراء ظهري . لا أحقد على أحد، ولا أعتقد أنني سأتعامل معهما مجدداً . لن أقول إنني أضعهما على اللائحة السوداء، لأنهما إذا راجعا ضميرهما يدركان أنهما كانا على خطأ .
* ألا تعتقد أن الخطأ يقع على الطرفين؟
- إذا أخطأت فإن أخطائي مستترة، لماذا لم يناقشاني في الموضوع بدلاً من أن يأخذا العقد الذي كانت المؤسسة اللبنانيّة للإرسال ستوقعه معي، ويوقعانه لمصلحتهما؟ أعتبر اليوم أنهما بعد مغادرتهما المحطة، وصلني حقي، وطلبت من المحامي أن يوقف الدعوى ضدهما لكنه رفض .
* بعيداً عن الكوميديا والمشاكل، أين أنت من الدراما بعدما عرض لك قبل بضعة أسابيع مسلسل الوحش؟
- الدراما ليست أساسية في حياتي، بمعنى أنني أتأنى جداً في اختياراتي، ولا أنفذ مسلسلاً إلاّ إذا كنت مقتنعاً به وبالممثلين وفريق العمل .
* ألم يكن لديك عمل كوميدي ألماني؟
- المشروع الألماني تأجل بعدما اشتريت النص . لديّ اليوم مشروع كوميدي يتلاءم والأوضاع اللبنانية، وأتواصل حالياً معLBC على أمل التوصل إلى اتفاق إنتاجي مع المحطة .