أكدت الدول الأساسية الداعمة للمعارضة السورية فتح الباب أمام زيادة تسليح المعارضة السورية من أجل استعادة التوازن على الأرض مع النظام، تمهيداً للدفع نحو حل سلمي على أساس مبادئ مؤتمر جنيف . واعتمد اجتماع الدوحة الذي شاركت فيه 11 دولة على رأسها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، مقاربة خلاقة إذ تم تأكيد مبدأ دعم المعارضة عسكرياً وسياسياً مع ترك الحرية لكل بلد في المجموعة لتقديم شكل الدعم الذي يريد .

كما اعتمد الاجتماع قرارات سرية لتغيير الوضع على الأرض في سوريا، بحسب ما أكد رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني .

وأورد البيان الختامي لاجتماع أصدقاء سوريا أن وزراء خارجية المجموعة قرروا إرسال جميع المعدات بشكل عاجل للمعارضة على الأرض، كل دولة حسب طريقتها، لتمكينها من مواجهة الهجمات الوحشية للنظام وحلفائه وحماية المدنيين السوريين . وتضم المجموعة الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا والسعودية ومصر والأردن وقطر والإمارات وتركيا .

ودانت المجموعة مشاركة مقاتلين من حزب الله وايران والعراق في القتال إلى جانب النظام السوري، وطالبت هؤلاء المسلحين بالانسحاب فوراً من سوريا .

كما طالبت المجموعة العراق ولبنان بتأمين حدودهما لمنع تسرب المسلحين والأسلحة .

وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في جلسة علنية من الاجتماع، إن دول المجموعة ستزيد دعمها السياسي والعسكري لوضع حد لانعدام التوازن على الأرض مع النظام السوري .

وقال كيري ان الولايات المتحدة والدول الأخرى الموجودة هنا، كل دولة بحسب المقاربة التي تختارها، ستقوم بزيادة نطاق وحجم الدعم للمعارضة السياسية والعسكرية .

وأكد أن هذا الدعم يهدف إلى التمكن من الوصول إلى جنيف، وللتعامل مع انعدام التوازن على الأرض .

وأضاف أود أن أشدد أننا نقوم بذلك ليس بهدف الوصول إلى حل عسكري بل نقوم بذلك لنأتي الى الطاولة ونتوصل إلى حل سياسي .

وبحسب كيري، فإن إدارة سياسية (للمعارضة) جديرة بالثقة ومعارضة مسلحة أكثر فاعلية ستمكن المعارضة من مواجهة استعانة (الرئيس السوري بشار) الأسد بخارج الحدود للمجيء بالإيرانيين وحزب الله للقتال إلى جانبه . كما أكد أن بيان مؤتمر جنيف 1 هو الأساس الوحيد للحل السياسي المرجو في سوريا .

من جهته، دعا رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني بشكل واضح إلى تسليح المعارضة، من أجل تحقيق التوازن على الأرض وإجبار النظام على التفاوض . وقال الشيخ حمد في الاجتماع علينا ان نتصرف بحزم من أجل كسر الحلقة المفرغة التي عشناها حتى الآن .

واعتبر المسؤول القطري أن القوة قد تكون ضرورية لإحقاق الحق والتزود بالسلاح واستخدامه قد يكون الطريق الوحيد لإحلال السلام خاصة في حالة سوريا، مكرراً بذلك موقف بلاده الداعم لتسليح المعارضة .

وأضاف في هذا السياق أن الدعم المعنوي وحده لن يكون كافياً بل علينا تقديم كل أنواع الدعم للائتلاف الوطني لقوى المعارضة وللمجلس العسكري حتى يصبح قادراً على مواجهة قوات النظام والقوى الإقليمية والعالمية الداعمة له .

وفي البيان الختامي للمؤتمر، أكد الشيخ حمد أن الاجتماع اتخذ قرارات سرية لتغيير الوضع على الأرض، مشيراً إلى أن تسع دول في المجموعة متفقة على الدعم العسكري من خلال المجلس العسكري للجيش السوري الحر .

وأشار إلى تحقيق نقلة نوعية خلال الاجتماع في الدوحة .

وقال إن الدول أغلبها متفقة ما عدا دولتين على كيفية تقديم الدعم العملي للثوار من خلال المجلس العسكري، فيما الدولتان الباقيتان تدعمان بسبل أخرى .

وكان وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أكد في وقت سابق ان بلاده لم تتخذ قرارا بتسليح المعارضة السورية .

واعتبر الشيخ حمد أن الحل السياسي من خلال مؤتمر جنيف هو الأفضل لكنه عبر عن شكوك كثيرة لأن النظام لديه خط واحد يسير عليه هو القتل والقتل والقتل والتدمير .

وقال إن الحل السياسي مهم لكن المهم أيضاً التوازن على الأرض وإعطاء المعارضة السورية وخاصة الجناح العسكري كل ما يتطلب من أمور لكي يكون وضعهم على الأرض أحسن .

وأشار إلى وضوح في الرؤية بعد تأكيد استخدام السلاح الكيميائي وتدخل حزب الله اللبناني في النزاع السوري بشكل مباشر .

وقال الكل مقتنع اليوم بالتدخل السريع . . . لا أقصد تدخلاً عسكرياً بشكل تقليدي بل كيفية دعم مقاومة الشعب السوري .

وأشار الشيخ حمد الى وجود اتفاق بين المجموعة يقضي بأن المساعدات يجب أن تمر عبر الائتلاف المعارض السوري، على أن يتم ايصال المساعدات الى الشخص المناسب والشخص المناسب هو اللواء سليم ادريس رئيس أركان الجيش السوري الحر .

وقال مصدر دبلوماسي غربي إن روحية اجتماع الدوحة هي التنسيق بين أعضاء المجموعة مع الأخذ في الاعتبار ما يستطيع كل عضو ان يقدمه او لا (اي السلاح) بحسب ظروفه، وأن يعلن ذلك أو لا يعلنه .

وذكر المصدر ان اللواء ادريس قدم الى المجموعة قائمة بالطلبات تتعلق بالأسلحة، وأن اجتماع الدوحة نظر في هذه الطلبات . (وكالات)

فرنسا تسلم المعارضة علاجات مضادة لغاز السارين

أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أمس، في الدوحة أن بلاده سلمت المعارضة السورية علاجات مضادة لغاز السارين . وقال فابيوس في مؤتمر صحفي في ختام اجتماع أصدقاء سوريا إنه ضمن ما سلمته للمعارضة السورية، أرسلت فرنسا علاجات يمكنها حماية ألف شخص . وأضاف فابيوس أن هذا يعبر تماماً عن الدمار الذي يتسبب به (الرئيس السوري) بشار الأسد لشعبه .

وكانت وزارة الخارجية الفرنسية ذكرت أن 16 طناً من المساعدات أرسلت على شاحنات من تركيا إلى مستشفى في شمال سوريا، حيث سيقوم اتحاد المنظمات الطبية الإغاثية السورية بتوزيعها . (وكالات)

هيغ يؤكد عدم وجود قرار بتسليح المعارضة السورية

أعلن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ، أمس، إن بلاده لم تتخذ قراراً بتسليح المعارضة السورية .

وقال هيغ قبل بدء أعمال الاجتماع الوزاري لمجموعة أصدقاء سوريا بالدوحة رداً على سؤال بشأن تسليح المعارضة السورية، إنه ليس هناك تغيير في موقف بريطانيا حيث إنه موقف ثابت، وإذا كان هناك تغيير كما أعلن رئيس الوزراء البريطاني فإننا سنحيل الأمر للبحث في البرلمان وأخذ الموافقة عليه . وأشار إلى أن هناك ثلاثة عناصر ثابتة في موقف بريطانيا تجاه الأزمة السورية أولها تقديم مزيد من المساعدات الإنسانية ومضاعفتها وثانياً الدفع باتجاه حل سياسي للصراع، مضيفاً لقد قطعنا خطوات في هذا الطريق ونأمل أن نرى مؤتمراً ناجحاً في جنيف يجمع بين نظام الأسد والمعارضة . والعنصر الثالث هو أنه لن يكون هناك حل سياسي إذا اعتقد الأسد ونظامه أن بوسعهم القضاء على المعارضة المشروعة . ولفت هيغ إلى أن اجتماع أصدقاء سوريا في الدوحة يعد فرصة لبحث الوضع في سوريا على ضوء الأحداث المروعة التي جرت في الأسابيع الأخيرة وفي أعقاب اجتماع مجموعة الثماني في آيرلندا الشمالية . (وكالات)