قرر سمو الشيخ محمد بن سعود بن صقر القاسمي، ولي عهد رأس الخيمة، رئيس المجلس التنفيذي في الإمارة، تحويل مشروع الشيخ محمد بن سعود للصيانة والخدمات الاجتماعية في رأس الخيمة إلى مؤسسة، تحت مسمى مؤسسة محمد بن سعود للصيانة والخدمات الاجتماعية .

نص القرار على أن يكون للمؤسسة مجلس إدارة يتولى إدارتها وتسيير أعمالها والإشراف على نشاطاتها، ويتألف من 9 أعضاء برئاسة أحمد عبد الله الأعماش، وعضوية سعيد الهنجري، وأحمد البخيتي، وسعيد القابوعي، وسلطان القاضي، وسعيد الزعابي، وجمعة سعيد، وساعد علي، وسعيد سالم .

ووفقاً لنص القرار، تهدف المؤسسة إلى مساعدة المواطنين المحتاجين، على صيانة مساكنهم وترميمها وتقديم المساعدات الاجتماعية بمختلف أشكالها لهم . ويقع مقر المؤسسة في مبنى برنامج سعود بن صقر لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة .

وأكد سمو الشيخ محمد بن سعود بن صقر القاسمي، أن القرار يهدف إلى تطوير العمل في المؤسسة، ومواكبة الواقع الحالي في مجال توفير السكن النموذجي للمواطنين في الدولة، والتطورات الواسعة في قطاع الإسكان الحكومي في الدولة، وصولاً إلى الحد من معاناة شريحة من ذوي الدخل المحدود من أبناء الوطن، الذين يقطنون في مساكنهم الشعبية القديمة، وتوفير احتياجاتهم السكنية، وتفعيل توجيهات القيادة الرشيدة بالعمل الجاد والدؤوب، وبصورة مؤسسية على توفير السكن الكريم لكل مواطن، مشددا على أن المواطن هو الغاية الأولى للدولة، عبر توفير شتى الخدمات العصرية له، التي من ضمنها بيئة سكنية مناسبة، وهو ما كان وراء إطلاق مبادرات قيادة الدولة خلال المراحل الماضية، والمشاريع النوعية والكبيرة، التي تطلقها لجنة متابعة مبادرات رئيس الدولة، حفظه الله .

وأشاد سمو ولي عهد رأس الخيمة، خلال استقباله رئيس وأعضاء مؤسسة محمد بن سعود للصيانة والخدمات الاجتماعية، في مقر الديوان الأميري برأس الخيمة صباح أمس، بجهود مؤسسة محمد بن سعود للصيانة والخدمات الاجتماعية، وحرصها على تعزيز التعاون المشترك مع لجنة مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة، وبرنامج الشيخ زايد للإسكان ومختلف مؤسسات العمل الخيري في الدولة، مشيراً إلى الدور الاجتماعي للمؤسسة، عبر تقديمها خدمات الصيانة لمساكن المواطنين المتهالكة في الإمارة .

وأكد سموه حرص القيادة الرشيدة على توفير المسكن الملائم للمواطنين، وتوفير سبل الراحة لهم . واطلع سموه، خلال اللقاء، من أحمد الأعماش رئيس مجلس إدارة المؤسسة، على الخطط والمشاريع، التي تنفذها المؤسسة، لصيانة مساكن المواطنين في مختلف مناطق الإمارة .

وتقدم أحمد الأعماش، رئيس مجلس إدارة المؤسسة، بالشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، وسمو الشيخ محمد بن سعود بن صقر القاسمي، على دعمهما الكبير للمؤسسة، وتوجيهات سموهما بتغطية جميع الطلبات المقدمة من المواطنين من مختلف مناطق الإمارة، وبالعمل على سرعة إنجاز برامج الصيانة لمساكن المواطنين المتهالكة .

وأوضح الأعماش أن المشروع السابق، قبل تحويله إلى مؤسسة، انطلق من الواقع المعيشي لشريحة كبيرة من المواطنين، وحاجتهم لصيانة مساكنهم، وعجزهم عن التكفل بنفقات صيانتها، لافتاً إلى أن قرار سمو ولي عهد رأس الخيمة بتحويل المشروع إلى مؤسسة، يرمي إلى مواكبة الاهتمام الكبير لقيادة الدولة الرشيدة بتوفير مسكن كريم لكل أسرة مواطنة، ما تمثل في المشاريع السكنية والخدمية الأخرى المتعددة، التي أطلقتها قيادة الدولة الرشيدة، وهي تلامس احتياجات المواطنين، الأمر، الذي توج في قرار اللجنة إحلال جميع المساكن الشعبية الحكومية المشيدة قبل ،1990 إلى جانب مبادرات حكومية أخرى في الدولة، من قبل مؤسسات مثيلة تعمل على توفير السكن المريح والمعاصر للمواطنين، من بينها مؤسسة الشيخ محمد بن راشد للإسكان، مضيفاً أن التحوّل إلى مؤسسة يرمي أيضا إلى استيعاب التنامي الكبير في الطلب على المساكن من قبل الأسر الإماراتية، في ظل تمدد الأسر المواطنة عبر زيادة عدد أفرادها، وتكدس بعضها داخل مساكن ضيقة، في حين كان عدد أفراد معظم الأسر محدوداً عند استلامها مساكنها الشعبية القديمة خلال العقود الماضية، لتنمو وتتصاعد لاحقاً، بينما باتت بعض المساكن آيلة للسقوط .

وبيّن الأعماش أن من دوافع تحويل المشروع إلى مؤسسة مراعاة ما أسماه ب(التطور المقارن) في المناطق والشعبيات المختلفة في رأس الخيمة، وهو يعني تشييد مساكن حديثة وتدشين خدمات متطورة إلى جانب نظيراتها من المساكن الشعبية القديمة والمتهالكة .

وأعلن الأعماش إطلاق مؤسسة محمد بن سعود للصيانة والخدمات الاجتماعية، في باكورة مشاريعها بعد تحولها إلى مؤسسة، برنامج الصيانة الوقائية، الذي يهدف إلى ترسيخ الاستقرار السكني المعيشي الدائم للأسر المواطنة في رأس الخيمة، ويقضي بتوفير خدمات الصيانة الدورية المستمرة لمساكن المواطنين الحديثة منها والقديمة على السواء، وتشمل جميع المواطنين في مناطق الإمارة كافة، لضمان حمايتها والمحافظة على جودتها، ومنع تدهور حالتها الفنية والإنشائية، وتوفير المعالجة المبكرة للمنازل لحمايتها تدريجياً، ما يوفر تكاليف الصيانة، نظراً لعلاج المشكلات الفنية الإنشائية قبل تفاقمها، الأمر، الذي يرفع تكلفتها في حال إهمالها، فيما تفتقر نسبة كبيرة من مساكن المواطنين للصيانة الوقائية المبكرة، إذ تحصل شرائح واسعة من الأسر على مساكن حديثة من دون توفر برامج صيانة لها، وفقاً للمؤسسة .

وقال الأعماش: إن الخدمة الجديدة تساهم في إطالة العمر الافتراضي للمنازل، ما يترجم توجيهات سمو الشيخ محمد بن سعود بن صقر القاسمي . وتعمل الصيانة الوقائية على متابعة حالة المنزل منذ استلامه، لافتاً إلى السعي منذ تأسيس المشروع، بمسماه السابق، عام ،1999 إلى تطوير خطط الصيانة، لتشمل حاليا جميع مناطق رأس الخيمة .

وشكلت المؤسسة لجنة متخصصة في الصيانة الوقائية، لتنفيذ البرنامج والإشراف عليه، تضم في عضويتها اثنين من أعضاء مجلس الإدارة ومسؤولاً فنياً من بلدية رأس الخيمة، يتمثل في مديرة إدارة الهندسة والمباني في البلدية . ويتفرع عن اللجنة فريق فني مختص في الصيانة الوقائية والجوانب الفنية والإنشائية .

ودعت المؤسسة مواطني الإمارة الراغبين في الاستفادة من برنامج الصيانة الوقائية لمساكنهم إلى مراجعتها في مقرها الجديد، حيث يُفتح ملف خاص لكل حالة، يتضمن تسجيل المسكن ومختلف تفاصيله . ويقضي البرنامج الجديد بتنفيذ زيارة من قبل مهندس متخصص لكل منزل مسجل في البرنامج مرة واحدة كل 6 أشهر، لفحص المنزل وعمل تقرير فني حول حالته والجوانب، التي تقتضي الصيانة، يعقبها تنفيذ عملية الصيانة الوقائية للمسكن، فيما يمكن تنفيذ زيارات مماثلة لمساكن المواطنين غير المسجلين في البرنامج، في حال طلبوا ذلك .

وأوضح رئيس مجلس إدارة مؤسسة محمد بن سعود للصيانة والخدمات الاجتماعية، أن المؤسسة تستقبل الطلبات المستوفية للشروط، بالتنسيق والمتابعة مع لجنة مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة وبرنامج الشيخ زايد للإسكان، وتسعى لخدمة المواطنين وتخفيف الأعباء عنهم، في إطار اهتمام صاحب السمو حاكم رأس الخيمة، الذي يتابع عمل المؤسسة بصورة حثيثة، فيما تتعامل إدارة الأخيرة بحيادية ونزاهة مع كل ما يرد إليها من طلبات من قبل المواطنين .

ونوه رئيس مجلس إدارة مؤسسة محمد بن سعود للصيانة والخدمات الاجتماعية بأوامر سمو ولي عهد رأس الخيمة، بتعزيز التنسيق والتواصل مع مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، لترسيخ الأهداف الإنسانية والاجتماعية والوطنية، التي تعمل على تحقيقها المؤسستان، وخدمة المصلحة العامة وتعزيز الخدمات المقدمة للمواطنين، وتوفير المسكن المناسب لكل أسرة إماراتية .