أكد المشاركون في الدورة الثالثة من قمة العرب للطيران والإعلام التي اختتمت فعالياتها أمس في صلالة بسلطنة عمان، أن قطاع الطيران والسياحة في منطقة الشرق الأوسط يواصل لعب دور محوري في دفع عجلة التنمية الاقتصادية على امتداد المنطقة .
عقدت قمة العرب للطيران والإعلام 2013 تحت رعاية وزارة السياحة في سلطنة عمان، وقامت العربية للطيران بتنظيمها بالتعاون مع محطة سي أن بي سي عربية وإيرباص وسي أف أم تحت شعار: الطيران والسياحة، القوى الدافعة للنمو الاقتصادي . وقد جمع هذا الحدث الذي امتد على مدار يومين عدداً من أبرز المتحدثين من مختلف أنحاء المنطقة والعالم .
مركز السفر والترفيه
وأكد المشاركون أن كون منطقة الشرق الأوسط مركزاً رئيسياً للسفر بقصد العمل أو الترفيه؛ يمنحها مكانة متقدمة ضمن سوق السفر العالمي، في الوقت الذي يبدو فيه أن مستقبل القطاع في الأسواق الناشئة يشهد نمواً واعداً .
وقالت ميثاء بن سيف بن ماجد المحروقي، وكيل وزارة السياحة في سلطنة عمان: إن قطاع الطيران لعب دوراً أساسياً في فتح الباب في صلالة أمام أسواق خارجية جديدة، ومازال هذا القطاع يلعب دوراً فاعلاً في النجاحات المتواصلة التي يحققها قطاع السياحة في عمان الذي من المتوقع أن يسهم بنحو 8% في الناتج المحلي الإجمالي للسلطنة خلال السنوات القليلة المقبلة . علاوة على ذلك، فإن تعزيز التواصل بين السلطنة ودول المنطقة يؤدي بدوره إلى تدفق المزيد من الاستثمارات، وتعزيز العلاقات التجارية المتبادلة، وخلق المزيد من فرص العمل .
النمو العالمي
وقال أندرو غوردون مدير التسويق الاستراتيجي في ايرباص خلال عرض توضيحي خاص قدمه بعنوان مستقبل الطيران: يمثل قطاع الطيران إحدى القوى الرئيسية الدافعة لعجلة النمو الاقتصادي العالمي . فلو افترضنا على سبيل المثال أن قطاع الطيران يمثل دولة مستقلة بذاتها، لأصبحت هذه الدولة من دون شك عضواً في مجموعة الدول العشرين الكبرى، ولاحتل اقتصادها المرتبة التاسعة عشرة على قائمة الاقتصادات الكبرى في العالم . ونتوقع في إيرباص أن يصل عدد المسافرين وعدد الطائرات العاملة في العالم إلى الضعف 2031 .
تحديات
بدوره، قال عادل علي، الرئيس التنفيذي لمجموعة العربية للطيران: لا أحد يشك بالإمكانات الهائلة التي يتمتع بها قطاع الطيران والسياحة في العالم العربي، إلا أنه لازالت هناك بعض التحديات الكبيرة التي ينبغي علينا مواجهتها للاستفادة على الوجه الأمثل من هذه الفرص . وتكمن البداية في التطبيق الفاعل لسياسات الأجواء المفتوحة، وتشريع قوانين أكثر انفتاحاً تسمح بالتنقل بحرية عبر الحدود، وإطلاق المزيد من شركات الطيران الخاصة . وبتضافر هذه العوامل، ستتيح هذه المقاربة لقطاع الطيران والسياحة في منطقة الشرق الأوسط الاستفادة بشكل كامل وفعال من الإمكانات التي تقدمها هذه السوق، التي تشير التقديرات إلى أنها تقارب في حجمها اقتصاد الولايات المتحدة الأمريكية .
تأهيل الكوادر
أكد المشاركون الحاجة إلى توافر الكوادرالمؤهلة، الأمر الذي يمثل تحدياً كبيراً لقطاع الطيران في الشرق الأوسط . وقال مايكل هيريرو،المدير الاقليمي لأياتا في الخليج: إن الفوائد الاجتماعية الكبيرة التي تجنيها المنطقة من وجود قطاع طيران مزدهر، تدل على ضرورة التغلب على العقبات التي تعترض مسيرة نمو هذا القطاع - كالنقص في عدد الكوادر المؤهلة -بالسرعة القصوى . إذ يجب علينا، إلى جانب الاستثمار في التكنولوجيا وشراء الطائرات أن نولي أهمية للاستثمار في الموارد البشرية . إننا نواجه وضعاً استثنائياً للغاية، إذ إن النمو المتواصل الذي يشهده القطاع، يؤدي إلى خلق الكثير من فرص العمل الجديدة التي لن يكون باستطاعتنا في القريب إيجاد الكفاءات المناسبة لإشغالها .