أنتوفاغاستا لؤلؤة الشمال في جمهورية تشيلي شعارها الوطن والمجد، يبلغ ارتفاعها 40 متراً عن سطح البحر . وتصنف على أنها الميناء الرئيس في شمالي تشيلي، وتبعد عن العاصمة سانتياغو 1100 كيلومتر، وهي عاصمة محافظة أنتوفاغاستا ويبلغ عدد سكانها 346 ألف نسمة، بحسب إحصائية العام 2012 . وترتبط المدينة ارتباطاً وثيقاً بنشاط المناجم حيث تعد المنطقة الأضخم التي تتوفر فيها المناجم . ومنذ العام 2012 تشهد المدينة نمواً متواصلاً في مجالات البناء وتجارة التجزئة وصناعة الضيافة والنمو السكاني وتطور بناء الأبنية الشاهقة .

تمتلك أنتوفاغاستا إجمالي ناتج محلي هو الأعلى في تشيلي ويبلغ متوسط حصة الفرد من الناتج المحلي 37 ألف دولار وتحتل المرتبة الثالثة على قائمة مؤشر النمو البشري بعد العاصمة سانتياغو وماغالانس والمنطقة القطبية الجنوبية . وتحمل المدينة اسم لؤلؤة الشمال، ويبدو أن اسم أنتوفاغاستا، بحسب الكثيرين، تعني مدينة بحيرة الملح العظيمة أو مخزان النحاس، ولكن أطلق عليها حديثا اسم لؤلؤة الشمال بواقع أهميتها التاريخية والاقتصادية .

النشاط العمراني

نما النشاط العمراني في السنوات الأخيرة بصورة مثيرة للغرابة، وهو ما تعكسه المباني الشاهقة التي شيدت حديثاً على امتداد الحياة الحضرية إلى الشمال من أنتوفاغاستا، كما يتم تنفيذ مشروعات حضرية مختلفة بينما تجري عملية تحديث وتجديد لحي كوستانيرا وعلى طرق المشي في وسط المدينة .

واستقرت الأسواق، على الصعيد الاقتصادي، خاصة أسواق التجزئة والسوبرماركت وسلسلة الفنادق الضخمة التي تروج للسياحة ولسياحة الأعمال لجذب رؤوس الأموال والشركاء التجاريين في المناجم وأنشطة الميناء . وخلال الانتخابات البلدية تم انتخاب مارسيلا هيرناندو وهي أول امرأة في تاريخ المدينة تدير أنشطة البلدية، وقد استقالت من منصبها الحزبي للتفرغ لشؤون المدينة الاجتماعية والاقتصادية . وهو ما أدى إلى حصولها على دعم واسع من جميع القطاعات السكانية في أنتوفاغاستا .

ويقدر خبراء أن عدد سكان المدينة سيصل إلى 500 ألف نسمة .

وبدأت المدينة تكسر إيقاعها الصحراوي الرتيب وتنتشر على طول الساحل إلى الجنوب من شبه جزيرة ميونز وإلى الشمال من سيرو كولوسو .

ويمر خط الجدي إلى الشمال من المدينة خارج المنطقة الحضرية حيث يقع مطار سيرو مورينوا الدولي . وقد أقيم هناك نصب تذكاري لخط الجدي وافتتح في الحادي والعشرين من ديسمبر / كانون الأول العام 2000 .

المناخ

يعرف مناخ أنتوفاغاستا بأنه صحراوي مع الغزارة في السحب التي تغطي المدينة . ويتم حالياً التغلب على الجفاف وندرة المياه إضافة إلى الرطوبة والضباب الذي يغطي المدينة في الصباح، ويطلق عليه باللغة المحلية كامنتشاكا .

وتتلقى المدينة رياحاً تولدها رياح الهادئ المناوئة للأعاصير تهب من الجنوب والجنوب الغربي . ويعني كل ذلك تحسناً في الجو واستقراراً في درجات الحرارة يصاحب مناخ المدينة طوال العام .

يبلغ معدل درجات الحرارة السنوي 17 درجة مئوية في حين يبلغ أعلى متوسط للحرارة 23 درجة مئوية . وتجتاح المدينة موجات البرد في شهر يوليو/ تموز حيث تبلغ أدنى درجة للحرارة 12 درجة مئوية وأعلى درجة 16 درجة مئوية . ولا تتجاوز كثافة الأمطار على ساحل أتاكاما الصحراوي أكثر من 4 ملم، ولكن قد تتعرض المدينة لسلسلة من الفيضانات الطينية في حال تساقط الأمطار الغزيرة، وكانت المدينة تعرضت لانزلاقات طينية كان آخرها العام 1991 .

والمعروف أن الساحل التشيلي صخري في أغلبيته وتتشكل على ذلك منحدرات شديدة على المنطقة الساحلية قبالة ساحل المحيط الهادئ إلى الغرب . وتتسم حافة الساحل في المدينة بالرسوبيات البركانية مقابل المكونات الجبلية المرتفعة المكونة في جلها من الرمال . ومن أشهر شواطئ المدينة الصخرية لا بورتادا .

الاقتصاد

يعتمد نمو وتطور أنتوفاغاستا على مناجم النحاس والمناجم غير المعدنية مثل مناجم النتراست والأيودين . كما تعد ميناء تجارياً مهماً على الرغم من أن فقد زخمه في السنوات الأخيرة بعد إنشاء ميناء ميولونيس العملاق .

وتحتوي المدينة على منطقتين صناعيتين مهمتين، إحداهما يقع على بعد 20 كم من المنطقة الحضرية وهناك أيضاً أفران صناعات صهر النحاس وصناعات الاسمنت والآجر . وتقع إلى الشمال المنطقة الصناعية الأخرى التي تضم عدداً من الشركات وبخاصة في شارع بيدرو اغوير سيدار .

وتتركز التجارة على نحو خاص على حي بلازا كولون حيث أنشئت في السنوات الخيرة سلاسل من المحال التجارية . كما تنتشر في الأطراف المختلفة للمدينة سوبرماركتات مثل ليدر وجمبو .

وفي كل الأحوال تعد صناعة التعدين المولد الرئيس للنشاط الاقتصادي في المنطقة .

المناسبات والاحتفالات

يحضر سنوياً أعداد كبيرة من رواد الأعمال يمثلون النشاط التعديني في كافة المجالات من أنحاء العالم . ويتم خلال تلك المؤتمرات استعراض النشاط التجاري والصناعي وتبادل الخبرات والتجارب بين رواد الأعمال

ويولد المعرض التجاري الرئيس للمدينة أكثر من 42 مليون دولار تدخل إلى ميزانية المدينة التي تعد الأغلى في المعيشة بين المدن التشيلية الأخرى . بعد سانتياغو العاصمة وبونتا أريناس .