كشف الاتحاد الدولي للنقل الدولي (اياتا) عن تواصل النمو في الطلب على النقل الجوي على الرغم من المؤشرات الاقتصادية غير القوية في بعض الأسواق الرئيسية مما يوضح بصورة أكبر أهمية النقل الجوي لكن هذه الأهمية لا تصمد حتى أمام الواقع الذي يواجهه القطاع . ومن المتوقع أن تجني الخطوط الجوية هذه العام أرباحاً تبلغ 7 .12 مليار دولار . ومع 711 مليار دولار من العائدات يصبح صافي هامش الربح 8 .1% أو ما يقرب من ربح 4 دولارات لكل راكب .
قال توني تايلور المدير العام والرئيس التنفيذي للاتحاد الدولي للنقل الدولي (اياتا): ان الربح المتحقق عن كل راكب يكفي لشراء ساندويتش في أغلب مناطق العالم . يجب على الطيران أن يبذل مجهودا أفضل من ذلك بهدف جذب استثمارات تبلغ 4-5 تريليون دولار هو بحاجة إليها خلال العشرين عاماً المقبلة لملاقاة متطلبات الاتصال بين دول العالم المختلفة التي يوفرها قطاع النقل الجوي .
النمو الأقوى
وسجلت ناقلات الشرق الأوسط الأقوى بين جميع المناطق في نمو الطلب على النقل الجوي مقارنة بالعام السابق بمعدل 7 .11% لكن مع ارتفاع القدرة الاستيعابية بمعدل 8 .12%، انخفض معامل الحمولة و 7 .0 نقطة مئوية ليصل إلى 5 .73% .
وقد استفاد الطلب على السفر الجوي في الشرق الأوسط وإفريقيا من التوسع المستمر في حجم التجارة منذ أواخر 2011 . وتصاعدت حركة سير خطوط الطيران الإفريقية بمعدل 8 .9% في شهر مايو ثاني أعلى معدل في المناطق .
إضافة إلى الاستجابة لأحجام تجارة توسعية تستفيد الناقلات الإفريقية كذلك من زيادة ثابتة في التجارة من خلال تطوير روابط مع آسيا والشرق الأوسط ومن نمو قوي للناتج الإجمالي المحلي في اقتصادات محلية، بالتحديد في غرب إفريقيا . ارتفعت القدرة الاستيعابية في مايو بمعدل 4 .7% مؤدية إلى ارتفاع معامل الحمولة 4 .1 نقطة مئوية ليصل إلى 2 .66% .
وشهدت ناقلات أمريكا اللاتينية ارتفاعا في الطلب بمعدل 9 .7% مقارنة بشهر مايو ،2012 بينما ارتفعت القدرة الاستيعابية بمعدل 9 .8%، مؤثرة بالسلب على معامل الحمولة بمعدل 7 .0 نقطة مئوية ليصل إلى 4 .77% .
العائدات الاستثمارية
وكشفت دراسة صدرت مؤخراً عن الإياتا وبمساندة تحليلات من شركة ماكنزي أنه خلال الفترة بين 2004 و 2011 كان من الممكن أن يكسب المستثمرون 17 مليار دولار أكثر سنويا عن طريق أخذ رؤوس أموالهم واستثمارها في سندات وأسهم ذات خطورة مقاربة . يقول تايلور يجب أن نجد طرقاً لتحسين عوائد المستثمرين . هذا يتطلب تفكيراً متجدداً من سلسلة القيمة في قطاع النقل الجوي وكذلك من الحكومات .
وكشف الاتحاد الدولي للنقل الدولي عن نتائج حركة الركاب العالمية لشهر مايو التي أشارت إلى استمرار نمو الطلب على السفر جواً بمعدل جيد . وكانت الأسواق الناشئة هي المحرك الأساسي لهذا النمو . وعند المقارنة مع نفس الفترة في العام السابق، فقد ارتفع الطلب الكلي بمعدل 6 .5%، بينما ارتفعت القدرة الاستيعابية بمقدار 2 .5%، مؤدية إلى ارتفاع عامل الحمولة بنحو 3 .0 في المئة ليصل إلى 1 .78% .
وقال توني تايلور: يواصل الأداء الاقتصادي الدولي كونه محل قلق ومع ذلك، يستمر الطلب على السفر جوا في النمو .والطلب المتزايد للاتصال بالأسواق الناشئة يعد المحرك الأساسي لهذا النمو . وقد تحسنت بيئة الأعمال كذلك مقارنة بمنتصف 2012 مع بعض مؤشرات انخفاض ضعف منطقة اليورو . ومازال القطاع بيئة صعبة ولكن هناك أسباباً للتفاؤل بنتائج النصف الثاني من العام .
الأسواق الدولية للركاب
ارتفع الطلب الدولي للركاب في مايو بنحو 7 .5% مقارنة بنفس الفترة العام السابق، مع زيادة القدرة الاستيعابية بمقدار 6 .5% . بينما ظل عامل الحمولة ثابتا عند 0 .77% . وقد شهدت الأسواق الناشئة في كل من إفريقيا وأمريكا اللاتينية والشرق الأوسط أقوى معدلات للنمو .
وسجلت الناقلات الأوروبية نمواً في الخدمات الدولية بمعدل 6 .5% مقارنة بشهر مايو 2012 .
وقد ارتفع توجه النمو الضمني كذلك، بافتراض أن تحسين ثقة العملاء والأعمال في أوروبا قد تساعد على تقوية النمو في الطلب على السفر الجوي .
القدرة الاستيعابية
وأشار نمو القدرة الاستيعابية بمعدل 4 .4% إلى ارتفاع عامل الحمولة بمعدل 9 .0% بدوره ليصل إلى 1 .79% ثاني أعلى معدل في المنطقة .
ارتفعت حركة النقل الدولية للناقلات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ بمعدل 7 .3% في مايو مقارنة بنفس الفترة العام السابق، ولكن الارتفاع في القدرة الاستيعابية بما يزيد عن 5 .5% تفوق على ذلك، مما نتج عنه انخفاض عامل الحمولة بمعدل 3 .1 في المئة ليصل إلى 1 .74% .
وتماشى ضعف الطلب مع انخفاض الثقة في الأعمال في أكبر اقتصادات آسيا وكذلك بطء النمو التجاري وبالتحديد لم يلق نمو الناتج الإجمالي المحلي في الصين التوقعات في الربع الأول من العام كما انخفضت الثقة في الأعمال لمستويات تشير إلى تقلص النشاط الصناعي .
وارتفعت حركة السير الدولية لشركات منطقة أمريكا الشمالية بمعدل 3 .0% في شهر مايو مقارنة بشهر مايو 2012 . ويعد هذا أقل ارتفاعا بين المناطق، لكن مع زيادة في القدرة الاستيعابية بمعدل 7 .1% وفي عامل الحمولة بمعدل 1 .1 نقطة مئوية ليصل إلى 4 .83%، وهو الأعلى في أي منطقة .
ويعد نمو شهر مايو ضعف نمو العام حتى الوقت الحالي الذي بلغ 6 .1% لكن المشهد الاقتصادي الضمني أقل تفاؤلاً .
أسواق الركاب المحلية
ارتفع الطلب المحلي بمعدل 6 .5% مقارنة بشهر مايو 2012 مع تسجيل جميع الأسواق لنمو جيد، مما عمل على تحسين نتائج أبريل مقارنة بالعام السابق بمعدل 6 .3% . وقد ساعدت أسواق آسيا على تحفيز هذا النمو بشكل أساسي وتحديدا الصين . وارتفعت القدرة الاستيعابية بمعدل 5 .4% فيما وصل معامل الحمولة إلى 9 .79% بزيادة 9 .0 نقطة مئوية .
وقفزت أسواق الصين المحلية بمعدل 4 .13% في شهر مايو، ما يعد أقوى نمو لأي من الدول، وذلك على الرغم من ضعف قطاعي الصناعة والخدمات مؤخرا . ارتفعت القدرة الاستيعابية بمعدل 0 .12% وأصبح معامل الحمولة 5 .79%، بزيادة نقطة مئوية واحدة مقارنة بشهر مايو 2012 .
وارتفعت أسواق اليابان المحلية بمعدل 9 .5% في مايو مقارنة بشهر مايو ،2012 وهو ثاني أفضل أداء . وقد ساندت التحسينات في مؤشرات الاقتصاد في هذه النتائج القوية التي استندت على نمو في شهر إبريل بمعدل 4% مقارنة بنفس الفترة العام السابق . كما ارتفعت القدرة الاستيعابية لشهر مايو بمعدل 9 .5% بينما ظل معامل الحمولة ثابتاً عند 61% وهو الأقل لأي من الأسواق المحلية .
وازدادت حركة سير الولايات المتحدة بمعدل 8 .2% في شهر مايو، مما زاد من معامل الحمولة بمعدل 2 .0 نقطة مئوية ليصل إلى 85%، وهو الأعلى بين جميع الأسواق . ويرجع معدل النمو الفاتر إلى كل من إدارة القدرة الاستيعابية ونضج السوق، إضافة إلى الانحدار في الثقة في الأعمال مؤخراً الذي أثر بدوره في الطلب على السفر الجوي .
وارتفعت حركة السير المحلية في الهند بمعدل 5 .3% مقارنة بانخفاض 3 .0 في القدرة الاستيعابية، مما أدى إلى ارتفاع معامل الحمولة بمعدل 0 .3 نقطة مئوية ليصل إلى 6 .81% .