وقّعت وزارة الاقتصاد مذكرة تفاهم مع مكتب براءات الاختراع النمساوي في شأن إجراء عملية البحث والفحص الفني لطلبات البراءات وتدريب الفاحصين الفنيين، وتوفير وتحسين خدمات حقوق الملكية الفكرية وتطوير الخدمات المتعلقة بفحص براءات الاختراع والحفاظ على أعلى مستويات البحث والفحص المتعلقة ببراءات الاختراع وفقاً لأفضل المعايير الدولية حفاظاً على حقوق العملاء من المخترعين والمبتكرين .
وقع المذكرة في مقر مكتب براءات الاختراع النمساوي في فيينا المهندس محمد أحمد بن عبدالعزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد، والدكتور فريدريك رودير رئيس مكتب البراءات النمساوي، بحضور الدكتور علي الحوسني الوكيل المساعد لشؤون الملكية الفكرية، وطارق المرزوقي مدير إدارة الاتصال الحكومي وخلفان السويدي مدير إدارة الملكية الصناعية في وزارة الاقتصاد وعدد من المسؤولين في مكتب البراءات النمساوي .
وأكد الشحي خلال التوقيع أن المذكرة تأتي في إطار استراتيجية وزارة الاقتصاد لتعزيز إجراءات وخطوات حماية الملكية الفكرية وخاصة ما يتعلق بفحص وتسجيل براءات الاختراع من خلال التعاون مع الدول الصديقة ذات التجارب العريقة بهذا الخصوص ومنها النمسا .
وأكد الشحي ان المذكرة الحالية تأتي امتداداً للتعاون المثمر القائم منذ العام 2000 بين وزارة الاقتصاد ومكتب البراءات النمساوي والمتمثل باتفاقية التعاون بشأن البراءات .
واستعرض الشحي تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال تطوير التشريعات القانونية للملكية الفكرية والإنجازات التي حققتها على المستوى القانوني والتنظيمي إلى جانب الإنجازات المسجلة في مجالات براءات الاختراع في مختلف القطاعات خاصة ما يتعلق بالنماذج الصناعية، مبيناً أن دولة الإمارات العربية المتحدة تتبوأ مركزاً ريادياً على مستوى المنطقة وموقعاً متقدماً على مستوى العالم في مجال الملكية الفكرية .
ولفت الى أن الإمارات تعد في مقدمة الدول التي اتخذت إجراءات مهمة لحماية الملكية الفكرية وعملت على تحديث قوانينها وتشريعاتها بما يتوافق مع متطلبات الاتفاقيات الدولية والقوانين العالمية في ضوء تطبيق حقوق الملكية الفكرية المتعلقة بالتجارة المسماه بتريبس .
مركز متقدم
وشدد الشحي على أن الإمارات تحتل مركزاً متقدماً عالمياً في مجال محاربة ومكافحة قرصنة البرمجيات يضعها بين أفضل دول العالم في حماية حقوق الملكية الفكرية وهي تواصل جهودها الحثيثة من خلال وزارة الاقتصاد وبالتعاون مع مختلف الجهات في القطاعين العام والخاص لمحاصرة وتطويق عمليات قرصنة البرمجيات والحد من هذه الممارسات الضارة التي تؤثر في الإبداع ونقل التكنولوجيا إلى الدولة، مشيراً إلى أن الدولة تولي أهمية كبيرة لهذا الأمر، خاصة أن حماية العلامات التجارية وحقوق الملكية الفكرية والحد من القرصنة والممارسات السلبية تعدّ عاملاً مهماً ومحفزاً للاستثمارات الأجنبية التي ترى أن حقوقها ستكون محمية في الدولة .
وأشار إلى التزام وزارة الاقتصاد بمواصلة جهودها في حماية حقوق الملكية الفكرية وحرصها التام بتطبيق أفضل الممارسات في هذا المجال، وتعزيز التعاون مع مختلف الجهات المحلية والعالمية للارتقاء بمعايير حماية الملكية الفكرية، وتطويق عمليات القرصنة والحد من الممارسات السلبية التي تؤثر في الإبداع والابتكار وتحقيق التنمية المستدامة .
وأكد الشحي أن زيارة وفد الوزارة إلى النمسا أفسحت المجال لمزيد من التواصل والاستفادة من الخبرات العريقة التي يتمتع بها مكتب براءات الاختراع النمساوي، وإطلاع القائمين على المكتب النمساوي على إنجازات وزارة الاقتصاد على صعيد حماية حقوق الملكية الفكرية التي تشمل براءات الاختراع وحق المؤلف والعلامات التجارية، وجهودها الرامية إلى تحقيق استراتيجيتها في تعزيز موقع الإمارات كمركز عالمي لأفضل ممارسات الملكية الفكرية بما يواكب رؤية الإمارات 2021 .
دعم الإبداع
ولفت إلى أن وزارة الاقتصاد وفي إطار رؤية الإمارات ،2021 تسعى إلى تعزيز بيئة الأعمال القائمة على دعم الإبداع والابتكار وحماية حقوق الملكية الفكرية، عبر تطوير النظم الإدارية والقوانين واللوائح التشريعية، وتدعيم البنية التحتية التي تسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة وبناء اقتصاد تنافسي مستدام وعالي الإنتاجية .
وبدوره أشاد مكتب براءات الاختراع النمساوي بتجربة الإمارات الرائدة على صعيد حماية الملكية الفكرية واحتلالها موقعاً عالمياً متقدماً على هذا الصعيد، وشدد على أهمية تعزيز التعاون بين المكتب ووزارة الاقتصاد وخاصة قطاع الملكية الفكرية فيها . كما نصت المذكرة على إنشاء منظومة تبادل إلكتروني لتبادل الوثائق خلال العام الأول بعد سريان مذكرة التفاهم الحالية .
وبموجب المذكرة يقوم مكتب براءات الاختراع النمساوي بتنفيذ برنامج تدريبي للفاحصين الفنيين لدى وزارة الاقتصاد مرة سنوياً في أي من المكاتب لتأهيل الفاحصين بوزارة الاقتصاد بدولة الإمارات العربية المتحدة على عملية البحث والفحص، وأن يكون التدريب على عملية بحث وفحص للطلبات المقدمة إلى وزارة الاقتصاد والتي لم يتم فحصها عن طريق مكتب براءات الاختراع النمساوي .
أعمال البحث
بموجب المذكرة يلتزم مكتب براءات الاختراع النمساوي بتنفيذ أعمال البحث والفحص بالنيابة عن وزارة الاقتصاد، وأن يلتزم المكتب بالقدر الملائم والضروري بالتوجيهات الإرشادية للبحث الدولي وأساليب الفحص الأولية الدولية المزمع تطبيقها وتنفيذها في إطار معاهدة التعاون بشأن البراءات .
وتلتزم وزارة الاقتصاد بأن ترسل إلى مكتب براءات الاختراع النمساوي طلبات البحث والفحص (الأول، أو الثاني، أو الثالث)، أو الجمع بين البحث والفحص الأولي للمواصفات التقنية لكل من الطلبات المرسلة إليها متضمناً الطلب بيان الوصف الكامل وعناصر الحماية والملخص والرسم الرسومات والملاحظات، وتقدم الملاحظات المشار إليها باللغة الإنجليزية وفي حالة المطالبة بالأولوية يجب أن يتم إرفاق الترتيب الخاص بالأولوية والتاريخ أيضاً .
ويلتزم مكتب براءات الاختراع النمساوي بأن يحيل كافة التقارير والوثائق ذات الصلة إلى وزارة الاقتصاد التي تلتزم بأن تحيل بحد أدنى عدد 250 طلباً سنوياً وبمعدل منتظم على مدار السنة .
ونصت المذكرة على أن يقوم مكتب براءات الاختراع النمساوي ووزارة الاقتصاد بتقديم أقصى قدر ممكن من المساعدة المتبادلة في أداء الإلتزامات التعاقدية الواردة بموجب مذكرة التفاهم، كما تزود وزارة الاقتصاد مكتب براءات الاختراع النمساوي بكافة التعليمات اللازمة المتعلقة بأنظمة حقوق الملكية الصناعية طبقاً للقوانين واللوائح المعمول بها في دولة الإمارات العربية المتحدة .
كذلك يلتزم مكتب براءات الاختراع النمساوي بتوفير الأعداد الكافية من الموظفين وبما يتوافق مع حجم العمل، والكوادر وأصحاب الكفاءات الفنية الكافية من أجل الوفاء بالالتزامات الواردة بمذكرة التفاهم الحالية .