من أجلك يا وطني، فزعة وطن، إياك واليأس من وطنك، الولاء للحاكم والعدالة للحكومة، الشباب هم الحل، شباب التغيير، للشباب كلمة . . . الضرورة أن تشارك، اختيارنا استقرار لوطننا، الولاء للكويت والعداء لجماعة الإخوان المسلمين . . هذه نماذج لشعارات عدد من المترشحين في انتخابات مجلس الأمة (البرلمان) الكويتي ،2013 وهي عنوان حملاتهم الانتخابية لمغازلة عواطف الناخبين .

من المعتاد استخدام الشعارات الانتخابية في الحملات الانتخابية في مختلف دول العالم، ومن المعتاد أيضاً أنها شعارات لبرامج انتخابية يلتزم المترشح أو الحزب بتطبيقها فور وصوله إلى البرلمان، إلا أن معظم المترشحين بالكويت يرفعون شعارات رنانة من دون برامج واضحة، بل تكون للفرقعة الإعلامية والتكسب الانتخابي .

وتنوعت شعارات الحملات الانتخابية للمترشحين، ولكنها تأثرت بالأحداث السياسية التي شهدتها البلاد خلال الفترة الأخيرة، ورغبة المترشحين في بث روح الوطنية والولاء للكويت . وحرص بعض المترشحين على رفع شعارات انتخاببية تغازل الشباب تحديداً، واستغلال حالة الحراك الشبابي في المجتمع .

وحول شعارات الحملات الانتخابية للمترشحين، وأسباب اختيارها، أكد المترشح في الدائرة الخامسة عمار عبدالله الحمادي أن برنامجه الانتخابي يحمل شعار الشباب هم الحل، مشيراً إلى أن الشباب هم الشريحة الأكبر في هذا البلد، وهم من سيحمل المسؤولية خلال الفترات المقبلة ومسؤولية التصدي لقضايا البلد وإيجاد حلول جذرية لها .

وجدد عضو المجلس المبطل 1 و2 الكاتب الصحافي نبيل الفضل شعاره الانتخابي السابق، وهو الولاء للكويت والعداء لجماعة الإخوان المسلمين، وشن هجوماً لاذعاً على الجماعة في الكويت والبلاد العربية، متهماً إياها بالعمل على تدبير الانقلاب السياسي على أنظمة الحكم .

وأكد المترشح في الدائرة الأولى وسمي الوسمي أن شعاره الانتخابي هو اختيارنا . . استقرار لوطننا، وعن سبب اختياره هذا الشعار قال الوسمي: لأننا لكي نتمكن من التطوير والإنجاز نحتاج إلى الهدوء والاستقرار . وأضاف: إن قرار مشاركته أتى بعد مقاطعة للانتخابات السابقة (ديسمبر/كانون الأول 2012)، وذلك بعد حكم المحكمة الدستورية التي فصلت في القضية بعد شبهة دستورية، وقال إنه بعد حكم المحكمة أصبحت المشاركة واجبة علينا من دون نقاش .

وتابع: حدودي الدستور والدفاع عن الحريات العامة والحقوق، وهي منهجي، وستكون أولوياتي بحال دخولي مجلس الأمة المقبل علاج المشكلات المزمنة، وأيضاً علاج النظام الانتخابي الذي أدى إلى الكثير من المشكلات أخيراً، لذلك يجب علينا تغييره إلى ما هو أفضل، ومن المفترض أن يكون التعديل بعد دراسة ودراية تامتين، وبهدوء، بعيداً عن الشحن الحاصل بين جميع الأطراف .

وقال الوسمي: من الصعب تقييم أداء المجلس الأول لنظام الصوت الواحد، فالمجلس لم تتعدّ مدته الزمنية أربعة أو خمسة أشهر، ومن الطبيعي ان النواب كانوا بانتظار حكم المحكمة الدستورية، ولو لم تبطل المحكمة المجلس السابق لظهر الوجه الفعلي للمجلس . وأكمل وسمي قائلاً: الخلل في الدولة مشترك بين الحكومة ومجلس الأمة، لكن يبقى دستورياً المسؤول عن السياسة العامة للدولة، هو مجلس الوزراء، فهو المهيمن على مفاصل الدولة .

وأوضح المترشح في الدائرة الثالثة اللواء متقاعد يوسف الملا انه يرفع شعار الولاء للحاكم والعدالة للحكومة في حملته الانتخابية، مبيناً أن الأحداث التي تمر بالوطن العربي هي سياسة السقوط من الداخل عبر استخدام أشخاص لديهم مطالب مستحقة من اجل الدخول في متاهات قد تقود إلى دفع الثمن غالياً في المستقبل . وشدد على أن المفترض علينا لتجنب مثل هذه الأزمات أن نحقق العدالة الاجتماعية، وإيجاد نوع من الوحدة الوطنية المتماسكة إذا شعر المواطن أن لا فرق بينه وبين أي مواطن آخر، وبذلك سنكون كالبنيان المرصوص ونتفادى جميع الأخطار والمؤثرات الخارجية .

ودعا الشباب إلى التفكير بعمق بما جرى من أحداث مؤلمة وأن يعمل على تفادي الوقوع بها مجدداً، مشيراً إلى أن انعدام الاستقرار السياسي واضح من خلال حل الكثير من المجالس وبطلانها، متسائلاً: إلى أين نحن ذاهبون؟

بدوره أكد المترشح في الدائرة الأولى مشعل سالم المخانجي أن قراره المتمثل في خوض الانتخابات يأتي احتراماً لحكم الدستورية، مشيراً إلى أن شعاره الذي يرفعه خلال حملته الانتخابية من أجلك أنت يا وطني، مضيفاً: كنت أتمنى أن نعيش في وطن مستقر ونتمنى كويتاً جميلة ووطناً أجمل . وأشار إلى أن من أولوياته الكثير من القضايا، منها التعليم والصحة، فضلاً عن قضية مهمة تتمثل في ضرورة العمل على تنويع مصادر الدخل، بدلاً من الاعتماد على مصدر وحيد للدخل .

من جانبه أكد المترشح في الدائرة الاولى محمد فالح القحص ان سبب نزوله يأتي انطلاقاً من إيمانه بأن دور الشباب في التغيير قادم لا محالة، كما أن شعاره يحمل عنوان شباب التغيير موضحاً في الوقت نفسه أنه يقف بجانب شرائح المجتمع كافة، وأنه على علم تام بمطالبهم، لافتاً إلى أنه سيسعى جاهداً في تلبية متطلباتهم في حال وصوله إلى قبة عبدالله السالم . وأضاف القحص: إن الهدف الآخر هو من أجل تشريع وتفعيل قوانين تحد وتمنع الظلم، وكذلك ترسخ مبادئ العدالة الإدارية والاجتماعية، إضافة إلى محاربة كل أشكال التطرف ومساعدة اوسع شريحة من المجتمع التي أعتبرها الأغلبية الصامتة التي لديها الكثير من الهموم والتطلعات والمظالم، أوضح أنه سيكون صوت المظلوم لتحقيق أقصى نسبة من العدالة، كما سيعمل ما بوسعه لاسترجاع الحقوق لأهلها والمساهمة في حل القضايا المهمة التي تهم بلدنا والجميع .

وذكر القحص أن الوحدة الوطنية هي الأساس الذي من خلاله نبني الكويت، وأن نبتعد عن الطائفية والفئوية البغيضة اللتين تهدمان كيان الدولة من جراء التناحر والتباغض دون طائل . وأشار إلى انه سيسعى إلى ترسيخ الوحدة الوطنية، لانها الحصن الذي سيحمي كافة أطياف المجتمع الكويتي، متمنياً ان يشارك الجميع في هذا العرس الديمقراطي ترشحاً وانتخاباً، نزولاً عند رغبة سمو أمير البلاد، إلى جانب خدمة الشعب الكويتي، إضافة لرسم لوحة جميلة ألوانها أطياف الشعب وإطارها حب الكويت .

وأكد المترشح في الدائرة الثالثة لانتخابات مجلس الأمة أسامة يوسف الطاحوس أهمية الدور الحيوي الذي سيلعبه الناخب خاصة فئة الشباب الذين يشكلون النسبة الكبيرة في المجتمع الكويتي، لاسيما في ظل اعتماد نظام الصوت الواحد لاختيار ممثلي الشعب وهو الرسالة التي ضمنها في شعار حملتي الانتخابية للشباب كلمة . . الضرورة أن تشارك لحث الجميع على المشاركة، فالضرورة تفرض على الجميع نبذ الخلافات والمشاركة بكل قوه في هذه الانتخابات لتحقيق ما عجز عنه الآخرون، آخذاً في الاعتبار الأهم ثم المهم لغاية تحقيق التنمية والاستقرار السياسي المطلوب .

وأعرب الطاحوس عن أمله أن تسفر هذه الانتخابات عن ظهور وجوه جديده بأفكار متجددة وأطروحات شبابية تكون على قدر من المسؤولية وتتناسب مع تطلعات المواطن بالمجالات الحياتية كافة والارتقاء بالخدمات وتنفيذ الخطط التنموية على أرض الواقع، ولفت إلى أن ذلك يتطلب وجود حكومة قوية وفاعلة تضع في اعتبارها المصلحة العامة وأولويات الشعب الكويتي الذي لايزال يئن من تعطل مطالبه وعدم الاكتراث بأولوياته التي كانت ولاتزال تتصدر برامج عمل الحكومة منذ سنوات طويلة من دون تنفيذ لها .