أعربت منظمة غير حكومية يمنية عن خيبة أملها من عدم قيام منظومة مكافحة الفساد بالدور المنوط بها في هذا الشأن، معتبرة أن ذلك يدل على غياب الإرادة السياسية الجادة في مكافحة الفساد وتحقيق تطلعات الشعب الذي خرج إلى الساحات والميادين مطالباً بالتغيير ورفض واقع الفساد الذي أصبحت نتائجه كارثية على الوطن والمواطن .
وقالت المجموعة اليمنية للشفافية والنزاهة، في بيان، أمس، إنها تتابع بقلق بالغ مؤشرات استشراء الفساد في مؤسسات البلاد العامة والخاصة، وهذا ما تؤكده تقارير دولية كان آخرها مؤشر الفساد العالمي 2013 الصادر عن منظمة الشفافية الدولية بالإضافة إلى تصريحات قيادات حزبية رفيعة في اليمن عبر وسائل الإعلام .
ودعت المجموعة حكومة الوفاق الوطني والأطراف الرسمية المعنية بمكافحة الفساد إلى أن تستثمر مرحلة التحول الديمقراطي والمطالبات الشعبية بإقالة الفاسدين ومحاكمتهم لتطور من أدائها لواجباتها القانونية في مكافحة الفساد الذي كان ولا يزال أحد الأسباب المهمة والجوهرية التي أوصلت البلد إلى هذا المأزق .
وطالبت باتخاذ إجراءات سريعة وعاجلة لإقالة وتغيير القيادات في المؤسسات والهيئات الحكومية المتورطين بقضايا فساد وإهدار المال العام وإحالتهم إلى القضاء وحجز أرصدتهم بالداخل والخارج وإعادة أي أموال أو ممتلكات ناتجة عن الكسب غير المشروع إلى الخزينة العامة بموجب الأحكام القضائية .
من جهته، أكد خبير البنك الدولي ارون اريا أهمية إيجاد هيئة وطنية مستقلة للخدمة العامة، والعمل على استقلالية الأجهزة الرقابية وهيئة المناقصات والمشتريات وتضمين ذلك في مادة دستورية في الدستور الجديد ضمن مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل .
وشدد اريا، في محاضرة بصنعاء أمام فريق الحكم الرشيد المنبثق عن مؤتمر الحوار الوطني، على ضرورة اعتماد مبادئ الحكم الرشيد والعمل بموجب الدستور والقوانين والسياسيات المعتمدة مع مراعاة الشفافية والمساءلة والمشاركة المجتمعية في تنفيذ تلك السياسات .