أوضحت مصادر عاملة في صناعة الأسمنت، منتجون ومستهلكون، أن السوق المحلي لم يشهد تغيرا ملموسا على صعيد الأسعار من جهة أو الطلب من جهة أخرى، كما لم تشهد تكلفة الإنتاج أي تغير في ظل ثبات مواد الخام وأسعار الشحن . حيث استقر سعر كيس الأسمنت عند 13 درهما في أبوظبي وعند 5 .12 درهما في دبي، كما تراوح سعر طن السائب بين 225 و 235 درهما .

وأشارت إلى أن المصانع العاملة في السوق المحلي حافظت على نفس مستويات كميات الإنتاج حيث بلغ إنتاجها من مادة الأسمنت 4 .23 مليون طن، يستهلك منها تقريبا 9 ملايين طن محليا، وتصدر الكميات المتبقية إلى الأسواق الخارجية، كما بلغت كميات الإنتاج من مادة الكلنكر 3 .37 مليون طن، وهي أقصى درجات الإنتاج في الوقت الراهن .

رجحت مصادر عاملة نمواً في القطاع في دولة الإمارات خلال السنوات المقبلة مصحوباً بالمبادرات الحكومية والمشاريع التطويرية والاستثمارات المستمرة في مشاريع البنية التحتية . مشيرة إلى تفاؤلها بأن تشهد قيمة قطاع البناء في الإمارات تحسناً مع نهاية هذا العام بسبب الاستثمار في مجالات الدعم اللوجيستي والسياحة، ما قد يؤدي إلى زيادة الطلب على الأسمنت .

أكدت المصادر لالخليج على الجاهزية العالية لقطاع صناعة الأسمنت لتلبية أي طلب قد يستجد على السوق المحلي في السنوات المقبلة في ظل ظهور علامات التعافي والنمو على صعيد مختلف المجالات والإعلان عن مبادرات حكومية خلاقة مثل مبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بإحلال 10 آلاف مسكن في كل من الشارقة وعجمان وأم القيوين ورأس الخيمة، والإعلان عن مشروع مدينة محمد بن راشد ومشاريع تطورية أخرى وغيرها مما يرتبط بالبنية التحتية .

الأفضل والأرخص

ولفتت أيضاً إلى أن أسعار مادة الأسمنت الإماراتي هي الأفضل والأرخص على مستوى دول منطقة التعاون الخليجي، حيث تصل إلى سعر يتراوح بين 250 و260 درهماً للطن في كل من السعودية وقطر على الرغم من أن تكلفة الإنتاج في تلك الدول أقل مقارنة بسوقنا المحلي، في الوقت الذي يتراوح بين 225 و235 درهما للطن السائب وبين 240 و250 للطن المعبأ بالأكياس . ولفتت المصادر إلى بعض التحديات التي يمكن أن تواجه مجال صناعة الأسمنت في السوق المحلي، منها تراجع النمو الاقتصادي العالمي الذي سينتج عنه ضعف الطلب على الاسمنت نظراً لاعتماد الجانب الثاني على الأول بشكل كبير واتصاله به .

استقرار السوق

ياسر القاسمي: السوق في طريقه للاستقرار للسنة الثانية على التوالي

أوضح الشيخ ياسر بن أحمد القاسمي، رئيس هيئة مصنعي الأسمنت في الدولة، مدير عام شركة أسمنت الاتحا في رأس الخيمة، أنه لا يمكن التوقع بكيفية تأثر صناعة الأسمنت من جهة وحركة منحنى معادلة الطلب مقابل العرض للفترة المقبلة نظرا لشح البيانات والأرقام عن المشاريع التي أعلن عنها مؤخراً والجدول الزمني لتنفيذها، لكنه يمكننا تأكيد أن صناعة الأسمنت المحلية قادرة وتمتلك كل المقومات وبأعلى جاهزيتها لتلبية أي طلب متوقع للشركات والعاملين في قطاع البناء والتشييد في السنوات المقبلة .

وأشار رئيس هيئة مصنعي الأسمنت في الدولة، مدير عام شركة أسمنت الاتحاد في رأس الخيمة، إلى أن أسعار مادة الأسمنت شهدت استقرارا عاما عند نفس المستويات خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري ،2013 حيث تراوحت أسعار البيع في أبوظبي حول 13 درهما للكيس و235 درهما للطن السائب، أما في دبي فبلغ 5 .12 درهما للكيس و 225 درهما للطن السائب . مع العلم أن الأسمنت يشكل ما يعادل 6-8% من إجمالي حجم المشروع .

وعلل أسباب استقرار أسعار الأسمنت خلال الأشهر الأخيرة إلى عدم وجود تغير في تكلفة الإنتاج المرتبطة بالوقود وارتفاع أسعار الشحن والمواد الأولية . مشيراً إلى أن أسعار الأسمنت السائب تتراوح من 205 و210 دراهم للطن في أرض المصنع، وبين 225 و235 درهماً الواصل إلى دبي وأبوظبي على التوالي .

ولفت الشيخ ياسر بن أحمد القاسمي إلى أن أسعار مادة الأسمنت الإماراتي هي الأفضل والأرخص على مستوى دول منطقة التعاون الخليجي حيث تصل إلى سعر يتراوح بين 250 و260 درهماً للطن في كل من السعودية وقطر على الرغم من أن تكلفة الإنتاج في تلك الدول أرخص بكثير مقارنة بسوقنا المحلي .

وأضاف أن من أهم الإحصاءات أن إجمالي استهلاك السوق المحلي من مادة الأسمنت يبلغ من 9 ملايين طن سنويا، استهلك منها 5 .4 مليون طن في الأشهر الستة الأولى من العام الجاري ،2013 مقابل 4 .23 مليون طن هي الطاقة الإنتاجية لجميع مصانع الأسمنت المحلية يتم تصدير 50-60% منها إلى الأسواق الخارجية، كما يتم إنتاج نحو 3 .37 مليون طن من مادة الكلنكر التي وصلت إلى أعلى درجات الإنتاج القصوى في الوقت الراهن .

وأكد الشيخ ياسر أهمية المبادرات الحكومية والمشاريع التطويرية الجديدة وتأثيرها الإيجابي في مختلف الجوانب الاجتماعية والاقتصادية لخدمة الوطن والمواطن، مشيراً إلى الدور الذي تلعبه في دعم قطاع الصناعة بشكل عام وصناعة الأسمنت بشكل خاص .

مشاريع ضخمة

السهاونة: مشاريع ضخمة قيد التسعير في سوق المقاولات

أوضح عزت سهاونة، المدير المالي والإداري في شركة الحمد للمقاولات، أن أسعار مادة الأسمنت لم تشهد تغيرا ملحوظا منذ بداية ،2013 ونستطيع القول إنها مستقرة بشكل عام عند المستويات نفسها، ولا يتوقع أن تتغير باتجاه الصعود خلال الفترة المتبقية من العام الجاري إلا في حال حدوث أي من الأمور غير المتوقعة على مستوى الأسواق العالمية .

ولفت السهاونة إلى أن المشاريع الجديدة والمبادرات الحكومية تسهم بشكل قوي في تطور العديد من القطاعات كالبنية التحتية والصناعة والتجارة والتصدير وغيرها بما يسهم بشكل فعال في نمو الناتج الوطني ودعم مسيرة التنمية المستدامة والتقدم إلى افضل المراكز العالمية .

وذكر أن الأقسام الهندسية في شركات المقاولات الكبرى في السوق المحلي تقف على قدم وساق لتسعير عدد كبير من المشاريع التطويرية بأنواعها المختلفة السكنية والتجارية والفندقية والتجزئة وما يتعلق بالبنية التحتية من شوارع وطرقات وجسور وأنفاق، وهي من شأنها أن تنعكس إيجابا على القطاع ولكن على فترة طويلة الأمد وبشكل غير سريع .

وأشار المدير المالي والإداري لشركة الحمد للمقاولات إلى إمكانية استفادة الشركات الإماراتية من النمو المتوقع للاقتصاد المحلي واقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي وجنوب وشرق ووسط آسيا وإفريقيا وتركيا في تصدير الأسمنت إلى هذه الأسواق لاستخدامها في المشاريع الواعدة المنوي إقامتها في مجالات البنية التحتية من طرقٍ وجسور وغيرها .

وأضاف موضحا أن أي زيادة على أسعار الأسمنت لن تكون سريعة في ظل هذه الزيادات، حيث تتطلب دراسة آثارها في المرحلة الأولى قبل التحرك نحو اتخاذ قرار بذلك الشأن، مؤكدا أنه لا يمكن التوقع من الآن بكيفية تأثر الصناعة من جهة، وحركة منحنى معادلة الطلب من جهة أخرى للفترة المقبلة، نظراً لشح البيانات عن حجم المشاريع التي ستطرح في السوق بشكل دقيق .

الأسمنت الإماراتي الأفضل والأرخص في المنطقة

تعد أسعار مادة الأسمنت الإماراتي هي الأفضل والأرخص على مستوى دول منطقة التعاون الخليجي في كل من السعودية وقطر على الرغم من أن تكلفة الإنتاج في تلك الدول أقل مقارنة بسوقنا المحلي، وأن من أهم الإحصاءات أن إجمالي استهلاك السوق المحلي من مادة الأسمنت يبلغ من 8 .5 مليون طن مقابل 24 مليون طن هي الطاقة الإنتاجية لجميع مصانع الأسمنت المحلية يتم تصدير 50-60% منها إلى الأسواق الخارجية .