في المجلس الرمضاني لجمعية المهندسين

الميدور: زايد حاضر في التاريخ بعطاءاته ومكارمه

تغطية: سومية سعد:

نظمت جمعية المهندسين في دبي الليلة قبل الماضية المجلس الرمضاني الأول بعنوان حب ووفاء لزايد العطاء في مقرها بمناسبة الذكرى التاسعة لوفاة الشيخ زايد رحمه الله، وضمن تبنيها لمبادرة يوم زايد للعمل الإنساني التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله .

حضر المجلس 200 مهندس إحياء لذكرى فقيد الأمة، ووزعت الجمعية هدايا تذكارية تحمل شعار المبادرة، وطبعت ألف كتيب يحتوي نبذة عن مسيرة الحب والوفاء لزايد العطاء بجانب500 علبة تحتوي وجبات خفيفة تم توزيعها على كل موظفي بلديات دبي وأبوظبي والشارقة وعجمان ورأس الخيمة وأم القيوين ووزارتي العمل والشؤون الاجتماعية والأشغال، وهيئتي الطرق والمواصلات والصحة في دبي .

وتضمن الحفل عرض فيلم عن مسيرة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه .

قال المهندس عيسى الميدور مدير عام هيئة الصحة بدبي رئيس جمعية المهندسين إن الشيخ زايد منذ توليه الحكم دأب على تسجيل الإنجازات التي تحققت على أرض الواقع في عهده، فذكراه خالده في التاريخ بعطاءاته ومكارمه، فهو الذي صاغ سياسة الباب المفتوح بين الحاكم والرعية وكان لا يفرق بين أجناس ولا أديان، بسيطاً عادلاً في أحكامه .

وأشار إلى اهتمامه بالتعليم وتنمية الإنسان، حيث أسس جامعة الإمارات العربية المتحدة عام ،1976 لتكون منارة للفكر الإنساني وحرص الشيخ زايد على بناء الإنسان الإماراتي المتعلم والمثقف والواعي والمدرك لدورة في تنمية وطنه وخدمة شعبه وتحقيق أهدافه، وكان يرى أن الجامعة هي منطلق البناء الثقافي والحضاري والإنساني، حيث قال إننا نأمل أن تكون جامعة الإمارات مصدر إشعاع مكمل لكل القيم والمثل التي ترتبط بواقعنا لتنشئة جيل قادر على تحمل مسؤولية العمل الوطني في المرحلة المقبلة في كل المجالات .

وأضاف أنه اهتم بالشباب والرياضة، حيث تم تشييد مدينة زايد الرياضية عام 1979 لتكتمل مشروعات البنية التحتية للحركة الرياضية والشبابية وأولى اهتماماً كبيراً بذوي الإعاقة، وحرص على توفير كل الإمكانات الضرورية التي تمكنهم من الإسهام في فعاليات المجتمع والاندماج في أنشطته، وقد أنشئت مراكز للمعاقين، وتم تزويدها بالأجهزة والمختصين .

ونوه باهتمامه رحمه الله بالمرأة، فهي نصف المجتمع ومربية النصف الثاني، فكان نصير المرأة والمدافع عن حقوقها فقد أطلق العديد من المبادرات لتوفير المساكن والمزارع ومتطلبات الحياة لتخدم فئات الأيتام والأرامل .

وقال الميدور إن الشيخ زايد رحمه الله لعب دوراً محورياً في إحياء التراث الوطني والتحفيز على التمسك والاعتزاز به، وتتضح فلسفة المغفور له بإذن الله في هذا المجال في كلمته الشهيرة حين قال الشعب الذي يجهل ماضيه لايمكن أن يكون له حاضر أو مستقبل فقد حث شعب الإمارات على الاعتزاز بتاريخه وثقافته وتقاليده وتراثه والمحافظة عليها مما كان له أثر كبير في المحافظة على الاستقرار والتماسك الاجتماعي طوال السنوات، ترسيخا لفلسفة أن الحاضر يجب أن ينبع من تراث وتقاليد الماضي، لتحافظ الأمة على هويتها وأصالتها .

وأكد أنه رجل المواقف لما له من وقفات تاريخية محفورة في أذهاننا مع الدول العربية ومساندته لهم في أوقات الشدة على سبيل المثال وليس الحصر وقفته إلى جانب مصر وسوريا عند اندلاع حرب أكتوبر عام ،1973 ووقفته مع دول المواجهة بكل إمكاناته المادية، وثقله السياسي وبحثه عن حل لمسببات الحرب اللبنانية، وكان جيش الإمارات ضمن قوات الردع العربية التي تم إرسالها لحمايه لبنان واللبنانيين وساعد على إعمارها بإنشاء المدارس وترميم المستشفيات وتقديم المساعدات ونزع الألغام التي خلفتها إسرائيل .

وأكد الميدور فى نهاية الحفل أننا نعيش اليوم فى دولة الإمارات العربية المتحدة ونفتخر بإلإنجازات العديدة التى كان أساسها الوالد والقائد والمعلم المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه .

وتحدث في الحفل المهندس محمد مشروم أمين سر الجمعية عن اهتمام زايد يرحمه الله بالشعوب الأخرى، وبالكوارث التي تمر بها، ومساعداته التي بادر إليها لتصحيح الأوضاع أو التخفيف منها .

وذكر المهندس مروان المحمد عضو الجمعية عن زايد كقدوة إنسانية عالمية في مجال الخير، وبين أن ذلك كان جزءاً من فطرته رحمه الله .

أما المهندس رشاد محمد بوخش مدير إدارة التراث العمراني في بلدية دبي فقد اقترح بناء مسجد في كل دولة باسم الشيخ زايد، بحيث تغطي دول العالم كافة، وأشار إلى أنه زار عدداً من الدول فوجد أن في معظمها مساجد ومستشفيات تحمل اسم زايد الخير، ومن ثم فهو يقترح استكمال المنظومة بحيث تغطي 100% من دول العالم .

كما تحدث في الحفل فيصل عبد الله القرق من مؤسسي جمعية المهندسين، والمهندس يوسف المرزوقي عضو الجمعية عن مآثر زايد ومبادراته الإنسانية التي لا تبارى في كل بقاع العالم .

توصية بتعزيز القيم المجتمعية من خلال المناهج الدراسية

مجلس الأحداث يطالب بتنشئة الأبناء على القيم الإسلامية

دبي - الخليج:

برعاية الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي رئيس جمعية توعية ورعاية الأحداث أوصى المجلس الرمضاني النسائي الذي نظمته جمعية توعية ورعاية الأحداث يوم الجمعة الماضية بنادي ضباط شرطة دبي بالقرهود تحت عنوان أبناؤنا فى ظل التحولات الاجتماعية والاقتصادية في مجتمع الإمارات بأهمية تنشئة الأبناء على القيم الإسلامية وعدم محاكاة التقاليد الغربية، وتعزيز المناهج الدراسية بالقيم المجتمعية .

طالبت المشاركات بضرورة تنشئة الأبناء منذ نعومة أظافرهم على الالتزام بالتقاليد والقيم العائلية وتعويدهم على المشاركة فى تحمل المسؤولية، وعدم الاتكالية فى تربية الأبناء على الخدم لما لها من أضرار سلبية ينتج عنها تنشئة الأبناء بشخصية غير متزنة سلوكياً .

وشددت المشاركات على الاهتمام بقيام الأسر بتوعية الأبناء بالجانب القانوني والأمني والتوعوي والديني وذلك لمنع انزلاق الأبناء في الجريمة وترسيخ هويتهم الوطنية .

وافتتحت الدكتورة موزة أحمد العبار رئيسة لجنة البحوث والدراسات بالجمعية فعاليات المجلس الرمضاني بالتعريف بالجهود المبذولة مجتمعياً في القضايا المتعلقة بالتحولات الاجتماعية والاقتصادية وأثرها في الأسرة وتربية الأبناء، وكيفية تدعيم دور الأسر الإماراتية في تنمية القيم والسلوكيات الإيجابية .

وأشارت العبار إلى أن جمعية توعية ورعاية الأحداث تحرص على المحافظة على الهوية الوطنية، والثوابت العربية الإسلامية في مواجهة العولمة بكل ميادينها، وتداعياتها، والمتغيرات الدولية الكبرى لمواكبة متطلبات اللحاق بركب الدول المتقدمة، لافتة إلى أن التحديات الداخلية والخارجية تؤثر بصورة مباشرة في صياغة مستقبل المجتمع والهوية الوطنية وسيادة الدولة ومتطلبات التنمية، وتحقيق النمو الاقتصادي المستدام وتنمية الموارد البشرية الوطنية في ضوء ازدياد القوة العاملة الوافدة وعولمة الثقافة التي تنتشر في كل مكان وتؤثر في القيم العربية بصورة غير مباشرة وفي أفراد المجتمع وهويتهم الوطنية .

وأضافت أن التنوع الثقافي وفضاء ثقافة العولمة المفتوح يدفع أعضاء الجمعية إلى الاجتهاد في التأثير الايجابي والانفتاح على تلك الثقافات من خلال تحصين المجتمع وغرس القيم والثوابت الإسلامية في نفوس أفراده للتفاعل مع العالم دون خوف من رياح العولمة .

وأشارت العبار إلى أن الاهتمام بالأبناء ومراقبتهم يعد النهج المطلوب ترسيخه في برامج عمل أفراد المجتمع اليومي كل في موقعه، وذلك في إطار ترجمة برنامج العمل الوطني الذي أطلقه صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، واستشراف المستقبل برؤية ثاقبة واستراتيجية عمادها المنافسة على الصدارة في السباق نحو الريادة والتميز .

وأكدت أن المحافظة على القيم الأخلاقية تعتبر أمانة يحملها أفراد المجتمع لمواصلة المسيرة التي غرس أسسها الآباء والأجداد في نفوسنا ونغرسها نحن في نفوس الأجيال القادمة .

من جانبها تحدثت فاطمة أحمد عبيد المغني مديرة وممثلة الجمعية في المنطقة الشرقية أن وسائل الاتصال الحديثة تلعب دوراً مهماً في التغيرات التي تطرأ على الأبناء، مما يتطلب يقظة الأسر ومراعاة هذا التغيرات ومجاراتها بما يتوافق والعادات والتقاليد الإماراتية .

وقالت المقدم فوزية الملا من القيادة العامة لشرطة دبي إن العالم يعيش الآن عصر العولمة، ولا يمكن المجتمع الإماراتي بأي حال من الأحوال الانفصال عن هذه المعايشة، لافتة إلى أن التكنولوجيا الحديثة لا يمكن أن تكن سبباً في انحراف الأبناء، ولكن إهمال الأسرة للأبناء هو وراء هذا الانحراف .

وطالبت الملا بضرورة تعميق الجانب الأمني والقانوني لدى الأبناء، وتعليمهم كيفية الدفاع عن النفس خاصة في ظل استهداف الشباب في جرائم المخدرات والعنف في الشارع، لافتة إلى أن أولياء الأمور قدوة حية لأبنائهم ويجب عليهم احترام القانون .

وقالت موزة سالم الشومي مديرة إدارة الطفل بوزارة الشؤون الاجتماعية إن هناك إهمالاً كبيراً من بعض الأسر وأولياء الأمور تجاه أبنائهم، وهناك غياب تام من البعض عن تصرفات أبنائهم والدليل على ذلك أن بعض أولياء الأمور يصل بهم حد الاهمال إلى اكتشاف إدمان أبنائهم بعد أن يتم القبض عليهم أو بعد أن يصلوا إلى مرحلة متأخرة من الإدمان .

وانتقدت الشومي بعض الأمهات اللواتي يتركن للخادمات أمر إدارة شؤون منازلهن، أو تربية ابنائهن حتى إن الطفل ينشأ على الانصياع لكلام الخادمة ولا ينصاع لكلام أمه ما يسهم في خلق جيل لا يعرف هويته الوطنية .

وشاركت في المجلس الرمضاني النسائي كل من بخيتة يوسف رئيسة قسم التنمية الاجتماعية، وبدرية الياسي رئيسة اللجنة التربوية، ومريم الشومي تربوية، والدكتورة أمل علي طبيبة أطفال، وفاطمة علاي موجهة تربوية، ونوال محمد سيف البادي محامية، ودكتورة مروة حسن النقبي، ونوف عبدالله مسؤولة إدارية بالجمعية، وعائشة راشد الكندي مسؤولة البرامج والأنشطة بالجمعية فرع الفجيرة حيث تحدثت المشاركات في نفس إطار عنوان المجلس مؤكدات ضرورة الترابط الأسري الذي من شأنه تأهيل الأبناء لحياة زوجية مستقرة في المستقبل .

وتناولن بالحديث عدداً من المواضيع المتعلقة بتأصيل الماضي في نفوس أبناء الجيل الحالي في ظل انشغالهم بآثار العولمة والانفتاح التكنولوجي، وتطرق الحديث إلى غياب بعض العادات بالنسبة للمناطق التي طغى عليها طابع الحداثة واقتصار وجودها على الأحياء القديمة والشعبية في الإمارات، منها اجتماع الأسرة على وجبة الغداء على سبيل المثال، وتناولن الحديث عن الترابط الأسري النابع من القيم المستمدة التي من شأنها تأهيل الأبناء لحياة زوجية مستقرة في المستقبل، والافتقار إلى حلقة النقاش والانعزال عن أفراد الأسرة واختلاف نظام الحياة في المنزل .

مجلس الداخلية الرمضاني في الغربية

استعراض دور المؤسسات الثقافية والتراثية في دعم احترام القانون

ابوظبي - مجدي زهرالدين:

أكد المشاركون في المجلس الرمضاني الذي استضافه سلطان زايد المزروعي مدير فرع الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف في المنطقة الغربية أمس الأول في منزله بالمنطقة الغربية وأداره حبيب يوسف الصايغ مستشار دار الخليج رئيس التحرير المسؤول تحت عنوان دور المؤسسات الثقافية والتراثية في دعم ثقافة احترام القانون، أهمية الدور الذي قام به الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله، ثراه، في ترسيخ ثقافة احترام القانون وبناء المنظومة العدلية في الدولة، حيث أصبحت الإمارات من أوائل الدول على مستوى العالم في تطبيق مبادئ سيادة القانون والمساواة والعدالة الاجتماعية .

وثمّن المشاركون الحرص الكبير الذي يوليه الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية على عقد مثل هذه المجالس القيمة التي تعد فرصة للالتقاء لمناقشة عدد من الموضوعات المهمة، مؤكدين أن دولة الإمارات هي دولة قانون وأن جميع المواطنين والمقيمين على أرضها ينعمون بالأمن والاستقرار .

أشاد سلطان زايد المزروعي في كلمة له بافتتاح المجلس، بالجهود الجبارة التي بذلها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في ترسيخ مبادئ إحترام القانون في المجتمع الإماراتي وجعلها جزءاً من القيم والثوابت الراسخة في هذا المجتمع، مشيرًا إلى العبقرية الفريدة في شخصه، رحمه الله، التي استطاعت أن توائم مابين العادات والتقاليد وبين الحداثة خاصة في مجال القوانين، حيث نجح بنقل المجتمع من مجتمع البداوة الذي يدين بالولاءات القبلية والعائلية الى مجتمع حضاري متوحد تحت راية الدولة والقانون .

وقال إن انعقاد هذه المجالس على مستوى الدولة يؤكد حرص وزارة الداخلية على مد جسور الثقة والتواصل مع المجتمع الإماراتي بجميع أطيافه، من خلال تأسيس إدارات ذات طابع اجتماعي؛ تسعى إلى تنمية إحساس الأفراد بالمسؤولية المجتمعية، وتوعيتهم بدورهم المهم في دعم مؤسسات الدولة في أداء أدوارها الحقيقية، لتجعل العلاقة بينهما تدور في فلك التبادل والتفاعل بدلاً من التلقي والتنفيذ .

واستهل حبيب الصايغ المجلس بتوجيه الشكر إلى سمو وزير الداخلية على اهتمامه وحرصه على عقد مثل هذه المجالس المهمة،، مشيداً بفكرة المجالس الرمضانية التي تنظمها الوزارة ممثلة في مكتب ثقافة احترام القانون، واعتبارها فرصة لطرح الأفكار ووجهات النظر ما يعزز التعاون بين الوزارة وباقي مؤسسات المجتمع الإماراتي .

وقال في هذا اليوم نستذكر القائد المؤسس زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، هذا القائد الفذ الذي يعيش في قلوبنا ووجداننا ووجدان البشرية جمعاء من خلال مآثره وعطاءاته الخيرة التي تشهد لها كل بقعة من بقاع الأرض .

وأضاف: لا يسعنا إلا أن نذكر بكثير من العرفان والإجلال ما قام به زايد الخير في سبيل صناعة القوانين والدستور، وتأسيس منظومة عدلية جمعت ما بين الشريعة والقانون، وذلك تكريساً لهوية الأمة والتزامها بثوابتها، مضيفاً أن التاريخ سيسجل بحروف من نور حرصه، رحمه الله، على أن يكون العدل هو أساس ملكه وركيزة حكمه بين أبناء شعبه .

وأشار الى إن جهود الشيخ زايد في ترسيخ منظومة القضاء امتدت لتشمل مختلف ربوع الوطن، وطبقت هذه المنظومة أحدث الأساليب العلمية والعملية في التقاضي وإقرار الحقوق بين الناس، وتشهد هذه المنظومة حالياً نقلة نوعية تعزز من مسيرتها التي يرعاها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله .

بعد ذلك انتقل الصايغ الى المحور الأول في المجلس الذي يتناول ثقافة احترام القانون وأهميتها من الجانب الاجتماعي والديني والقانوني حيث قال الشاعر محمد بن سعيد بالرقراقي المزروعي: إن من أبرز مقومات تماسك المجتمع الإماراتي وتمتعه بالأمن والأمان هو هذا الانصياع الطوعي الى القانون والنابع عن إرادة حرة لدى أبناء المجتمع وليس عن إرادة قسرية، ولقد حافظ أبناء الإمارات على احترامهم للقانون مع تطور الحياة والانتقال من مجتمع البداوة الى طور الدولة الحديثة وقوانينها وتشريعاتها، وهنا لابد من تسجيل العرفان بالجميل لصاحب الفضل الأكبر في تكريس منظومة العدل في الدولة المغفور له الشيخ زايد، طيب الله ثراه، وكذلك الى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الذي تابع المسيرة وادى الأمانة على أكمل وجه .

وفي المحور الثاني ناقش الحضور دور العادات والتقاليد في غرس ثقافة احترام القانون، حيث قال ناصر بن خلفان المزروعي: إن احترام القانون هو جزء من العادات والتقاليد التي ورثناها في مجتمعنا الإماراتي من الآباء والأجداد، فلقد تربينا على ان للمجتمع الذي نعيش فيه أعرافاً وقوانين لابد من الأنصياع إليها بما فيه مصلحة الجميع، وان مقدار الالتزام بهذه القوانين يشكل مقياساً لمدى احترام الفرد للمحيطين به من أبناء مجتمعه .

وأضاف: لقد قام الشيخ زايد، رحمه الله، بدور كبير في خلق حالة من التوازن مابين العادات والتقاليد وبين متطلبات الحياة العصرية، حيث حافظ على العادات الأصيلة التي فيها خير المجتمع في حين دعا الى الابتعاد عن بعض العادات السلبية التي كانت تتبع في المجتمع القبلي والبدوي مثل الإسراف في حفلات الزواج وغلاء المهور ورفض تعليم الإناث وغيرها من العادات التي كانت ستعيق تقدم المجتمع فيما لو بقي العمل بها قائماً ومستمراً .

من جهته قال محمد هاشم: تعتبر العادات والتقاليد جزءاً مكملاً للقواعد القانونية المكتوبة بحيث يعملان معاً على بناء النظام القانوني للدولة، فهناك مسائل كثيرة لم يتحدث عنها القانون، لكنها تركت للتقاليد لتحكم فيها، كما أن هناك كثيراً من العادات التي قننت وأخذت شكل القاعدة القانونية التي يترتب على مخالفتها جزاء قانوني وخاصة تلك العادات التي تتعلق بمصلحة المجتمع عامة، فمثلا الكذب عادة ذميمة لكنه لايشكل جريمة قانونية إلا إذا تعلق بمصلحة عامة، مثل الكذب أمام القضاء .

وتناول المحور الثالث من المجلس ثقافة التعايش في المجتمع الإماراتي، حيث سأل حبيب الصايغ الحضور عن سر التناغم في المجتمع الإماراتي وقدرته على التعايش مع أكثر من 200 جنسية تعيش على أرضه، وما هي الأسباب التي عززت ثقافة قبول الآخر عند شعب الإمارات .

وأشار زايد المزروعي إلى أن التشريعات السارية في الدولة بداية بالدستور مروراً بالقوانين وانتهاء بالقرارات الإدارية دعمت مفهوم التعايش والتسامح في الدولة .

وقال نخيرة بن صالح المزروعي: إن الشعب الإماراتي هو شعب أصيل محب للآخر ومنفتح على جميع الحضارات الإنسانية، مشددا على أن دولة الإمارات نجحت على مدار أربعة عقود وبفضل قيادتها الحكيمة في بناء سمعة عالمية كواحدة من أكثر دول العالم انفتاحاً ليس فقط على ثقافات العالم المختلفة، بل أيضاً على استيعاب واحتضان هذه الثقافات .

وتطرق المشاركون خلال المحور الرابع من المجلس الى العلاقة بين القانون والعادات والتقاليد، حيث قال سلطان زايد المزروعي: إن هذه العلاقة لابد من أن تأخذ طابع التكاملية بحيث يعزز كل طرف الآخر، فمن جهة نحن مع وجود قوانين وإجراءات تعزز المحافظة على القيم والعادات الأصيلة بالمجتمع الإماراتي، كما ان المجتمع بكافة فعالياته مطالب بتكريس ثقافة احترام القانون .

مشاركون في مجلس سيف حمد بن بدر:

ثقافة احترام القانون مستمدة من العادات والتقاليد

أم القيوين - محمد الرفاعي:

انتهت مساء أمس الأول جلسات المجلس الرمضاني التابعة لمكتب ثقافة احترام القانون في إمارة أم القيوين الذي تنظمه وزارة الداخلية في امارات الدولة كافة، وكان حديث المجلس الرمضاني الأخير عن دور العادات والتقاليد في دعم ثقافة احترام القانون، بمشاركة العقيد سالم المزروعي نائب القائد العام لشرطة أم القيوين وعبدالله بوعصيبة مدير المركز الثقافي في أم القيوين وفضيلة الشيخ الدكتور محمد نور من وزارة الأوقاف، وعدد من كبار المسؤولين في أم القيوين، حيث أدار الجلسة هيثم الحمادي مذيع الأخبار الرياضية في تلفزيون دبي .

وناقش المشاركون في المجلس الرمضاني الذي أقيم في منزل سيف حمد بن بدر أهم المحاور التي تدعم وتتركز عليها ثقافة احترام القانون ودور العادات والتقاليد في دعم ثقافة احترام القانون، حيث تقدموا في بداية حديثهم بالشكر للفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، على توجيهاته بأن تكون هناك مجالس رمضانية تحت مظلة ورعاية وزارة الداخلية ليتم خلق جيل قادر على معرفة القانون واحترامه .

بدأ الحوار بالجانب الديني وأثره في المحافظة على التراث ودور ذلك في إيصال ثقافة احترام القانون للجمهور، حيث اكد الدكتور محمد نور في بداية حديثه التزام مجتمع النبوة بأوامر ولي الأمر، وكيف كان حفاظهم على الموروث الديني الذي توارثوه عن ملة سيدنا إبراهيم، فأقر الإسلام الأخلاق الحسنة ونبذ السيئة، مبيناً أثر التراث الديني في حث الناس على الالتزام بالقانون وكيف سيسهم ذلك في بناء البلاد .

وتحدث المستشار جاسم سيف بوعصيبة عن القيمة العالية لثقافة احترام القانون ودورها في المحافظة على أمن المجتمع، وأن هذه القوانين مستمدة من العقيدة الصحيحة للدين الإسلامي الذي جعل للناس حقوقاً وواجبات، وذكر بعض النصوص القانونية من دستور الدولة التي تؤيد هذا الأمر .

وقال العميد سالم أحمد المزروعي إن نسبة الجرائم في أم القيوين تعد الأقل على مستوى الدولة، وهذا بفضل قلة السكان والتواجد الدائم للدوريات الشرطية، وأثر ذلك الإيجابي في المجتمع لإيصال الرسالة الأمنية بأن الكل سواسية أمام القانون، وأن المسألة هي تكامل بين جميع الجهات الحكومية والمحلية والمؤسسات الأهلية للحفاظ على الأمن .

وتحدث الرائد د . سيف سالم زيد عن دور الأسرة في غرس القيم والعادات المتوارثة ودور الرقابة الأسرية في مجتمعنا المختلط بالجنسيات المختلفة والعادات والتقاليد، وأن التعاون بين الجهات الراعية للتراث مع جهاز الشرطة ومع أفراد الشرطة المجتمعية سيسهل نقل وترسيخ ثقافة احترام القانون بين أفراد وشرائح المجتمع .

وأكد المستشار جاسم سيف مسألة النشء ودور المدرسة بعد المنزل ومن ثم المجتمع لتعليم وتثقيف الأبناء بالقانون، ليشب الأبناء وهم على دراية بقوانين الدولة فيحترمونها، وكذلك تطرق إلى دور جمعيات النفع العام في تثقيف منتسبيها بالقانون وأمن المجتمع بالتعاون مع الجهات المختصة في وزارة الداخلية .

وأثرى الحوار في الجانب التراثي الشاعر والباحث سلطان بن غافان الذي ذكر الحاضرين بذكرى وفاة الشيخ زايد التي صادفت يوم انعقاد المجلس الرمضاني نفسه .

وأشار عبدالله بوعصيبة إلى دور المركز في نشر الثقافة العامة والحض على السلوكيات الحميدة والمحافظة على التراث من خلال البرامج المتنوعة على مدار السنة التي يقدمها المركز لشرائح المجتمع كافة .

المشاركون في مجلس محمد عبدالله فارس:

إدراج مادة تعنى بالعادات والتقاليد ضمن منهاج التربية

رأس الخيمة - محمد شاهين:

أكد المشاركون في مجلس المواطن محمد عبد الله فارس، وكيل وزارة التربية والشباب الأسبق، برأس الخيمة، الذي تم عقده ضمن سلسلة المجالس الرمضانية التي ينظمها مكتب ثقافة احترام القانون في وزارة الداخلية، أهمية العادات والتقاليد والقيم الاجتماعية الأصيلة المتوارثة في غرس مفهوم وثقافة احترام القانون لدى المجتمع و النشء منهم على وجه خاص، حيث أوصى المجلس بإدراج مادة تعنى بالعادات والتقاليد ضمن مناهج وزارة التربية والتعليم الخاصة بمادة التربية الوطنية ليتم تدريسها لطلبة المدارس في الدولة مشدداً في ذلك على أهمية الشراكة المجتمعية للعب دور أساسي في تحقيق استتباب الأمن والاستقرار وتحقيق سيادة القانون .

كما طالب المجلس بتطبيق نصوص وبنود القانون بصرامة في مواجهة الظواهر السلبية الدخيلة على المجتمع، مع اعطاء دور أكبر للأعراف الاجتماعية في سن التشريعات القانونية باعتبارها من الموروثات الأصيلة، مشدداً على أهمية إعادة صياغة القوانين الاقتصادية لتمكينها من استيعاب طموحات المواطنين .

في حين طالب المجلس بتوسيع دائرة مجالس ثقافة احترام القانون لتشمل الجاليات المقيمة على أرض الدولة وطالب الاعلام بتحمل مسؤولياته لتوصيل الرسالة بشفافية أكبر كما نبه لوجود آليات تنفيذية واضحة لحماية القانون .

استهلت المناقشات التي أدارها الإعلامي علي الشامسي، بحضور الإعلامي محمد غانم مصطفى وعدد من وسائل الإعلام المختلفة والفعاليات الاجتماعية، بقراءة سورة الفاتحة على روح فقيد الوطن المغفور له بإذنه تعالى الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رحمه الله بمناسبة مرور الذكرى التاسعة على رحيله، حيث أكد المواطن محمد عبد الله فارس، بأن زايد الخير تغمده الله بواسع رحمته واسكنه فسيح جناته، كان مصدر إلهام للإنسانية جمعاء نظراً لما قدمه ولعبه من دور في بناء دولة الاتحاد، ناهيك عن مد يد العون والمساعدة البيضاء لمختلف ابناء المعمورة، في حين قال نجيب الشامسي، الخبير الاقتصادي في الأمانة العامة لمجلس دول التعاون الخليجي، إن الكلمات تعجز عن وصف هذا الإنسان الذي سخر المال وكل الإمكانيات لخدمة مواطنيه والإنسانية جمعاء، كما قال الدكتور علي فارس، مدير مركز الدراسات والوثائق التابع للديوان الاميري برأس الخيمة، مستذكراً حرص الشيخ زايد رحمه الله على زيارة الطلبة الدارسين في جامعات جمهورية مصر العربية للاطمئنان إلى احوالهم .

المواطن محمد عبد الله فارس، وكيل وزارة التربية والشباب الأسبق، قال ان العادات والتقاليد الاجتماعية المتوارثة تلعب دوراً بارزاً في تنظيم العلاقات الإجتماعية بين ابناء الدولة .

من جانبه قال جمعة القيشي، ان المناطق والشعبيات والفرجان في رأس الخيمة كانت تنعم سابقاً بمجالس خاصة بها يتم فيها مناقشة أحوال الصيد والغوص والسفر والعمل الى جانب حل مشاكل الأهالي التي يعانون منها من خلال عرضها على ماكان يطلق عليه ب الفهيم .

العقيد الدكتور محمد سعيد الحميدي، بوزارة الداخلية، قال إن مصادر التشريع في الدولة واضحة وتتميز بأنها تستوعب كل المجالات ما يجعل القوانين مؤهلة لتحقيق العدالة التي ينشدها الجميع .

الدكتور ناصر محمد البكر، مدير الدراسات العليا في كلية الشرطة في ابوظبي، قال إن الكثير من افراد المجتمع وخاصة الشباب منهم يعرفون القانون ويدركون جيداً ان مخالفة بنوده وأحكامه يعرضهم للمساءلة القضائية، الا انهم يرتكبون التجاوزات وخاصة منها المرورية بسبب ضعف الوازع الثقافي والاجتماعي والتوعوي الذى يحثهم على عدم ارتكاب مثل تلك التجاوزات .

المشاركون في مجلس استضافه خلف الحبتور

دور مهم للأسرة في زرع ثقافة القانون

دبي - أحمد غنام:

أكد المشاركون في مجلس نظمته وزارة الداخلية واستضافة رجل الأعمال خلف الحبتور رئيس مجلس إدارة مجموعة الحبتور أهمية الأسرة في زرع ثقافة احترام القانون لدى النشء، مشددين في الوقت نفسه على ضرورة أن تسهم المؤسسات في الدولة بترسيخ تلك الثقافة لدى الأجيال الجديدة، لما لذلك من عظيم الأثر في دفع عجلة التطور في كل النواحي لا سيما الاجتماعية في الدولة، مشددين على أن يقوم المواطنون بتقديم الأسوة الحسنة لغيرهم في احترام القانون .

بدوره، طالب رجل الأعمال خلف الحبتور في مجلسه الذي عقد مساء أمس الأول بعنوان دور المؤسسات الثقافية والتراثية في دعم ثقافة احترام القانون برعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بمشاركة جميع فئات المجتمع قبل سن القوانين، والتباحث بها وفتح جلسات نقاش عامة قبل إقرار القوانين، وعدم الاكتفاء ببحثها من قبل السلك القضائي والباحثين القانونيين في الدولة، لافتاً إلى ان للأسرة دوراً مهماً في ترسيخ ثقافة القانون لدى أبنائها .

وقال إن المشاركة الواسعة مع أبناء المجتمع في مسألة سن القانون تضمن توافقا واسع الطيف وقبولاً مسبقاً لبنوده، مهما كانت، حتى لو لم يكن هناك إجماع عليه .

وأشار إلى أنه يجب عمل غربلة وتمحيص لبعض بنود القانون ومراجعة شاملة له، مشيراً إلى أن التغيير إحدى سنن الكون .

من جهته، قال خليفة سلطان العقروبي وكيل وزارة ومستشار ديوان ممثل رئيس الدولة إن مخالفة الناس للقانون وبنوده تعود بشكل أساس لقلة معرفتهم به، وهذا ما نلحظه في وزارة العدل حيث إن معظم المخالفين لبنود القانون عندما نسألهم عن السبب يجيبون أنهم لا يعرفون أن عملهم ذلك يعد خرقاً للقانون .

من جهته، ركز سامي الريامي رئيس تحرير صحيفة الإمارات اليوم في كلمته على أن هناك تقصيراً في كيفية نشر ثقافة القانون في الإعلام المحلي لاسيما المرئي منه .

من جهته، قال الدكتور أحمد عبدالعزيز الحداد كبير مفتين مدير إدارة الإفتاء بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي إن أصل القوانين وجدت انسجاماً مع هدف الله عز وجل في الحفاظ على الجنس البشري مع التركيز على أن الدين الإسلامي أوجب احترام ولي الأمر وطاعته وما يصدر عنه من تشريعات .

وأكد أن القوانين تشتق من حاجة الناس والقدرة على تطبيقها بما يحقق المصلحة العامة ويجب الالتزام بها . مضيفاً أن الحضارة تقاس بمدى الالتزام بالقوانين .

وأنه لا يعذر الجهل في القانون لمن يعيش في بيئة يسود فيها القانون، مشيراً إلى أن أي قانون يصدر له مراحل ثلاث قبل صدوره تشريعية وتثقيفية وتطبيقية، لافتاً إلى أن هذه الأبعاد الثلاثة تعد الأساس لصدور أي قانون .

النقيب سعيد خميس الجنيبي من الأمانة العامة في وزارة الداخلية أكد أن تأسيس مكتب احترام القانون في عام 2009 جاء من أجل نشر ثقافة احترام القانون في أوساط المجتمع كافة، ويصدر المكتب لهذه الغاية كتيبات بسبع لغات ويعمل حالياً على إطلاق مبادرة اسمها مفكرة وطني القانونية، سترى النور في نهاية العام الجاري وستصدر بثماني لغات .

وفي ختام الجلسة استذكر الحضور ذكرى وفاة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، باعتباره عمل على تأسيس دولة قوية بمواطنيها قبل قوانينها، كما عرف عنه سماحة الخلق وطيبة النفس ومن مآثره أنه عمل مع المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم على تأسيس دولة القانون فيها سيد يحترم ويسري على الكبير والصغير .

المشاركون في مجلس عبدالله الريامي يطالبون المؤسسات الثقافية بدعم ثقافة احترام القانون

دبا الحصن - بكر المحاسنة:

دعا المشاركون في المجلس الرمضاني الذي استضافه عبدالله حامد الريامي رئيس المجلس البلدي السابق لدبا الحصن أمس الأول، بعنوان دور المؤسسات الثقافية والتراثية في دعم ثقافة احترام القانون إلى تأكيد دور المؤسسات الثقافية والتراثية في دعم ثقافة احترام القانون، وشدد المتحدثون على أهمية تنظيم حملات إعلامية مكثفة على مدار أيام السنة تكون منبثقة من علم الاجتماع وعلم النفس القانوني لنشر ثقافة القانون بين أفراد المجتمع .

وتحدث في الجلسة تميم سالم الريامي رئيس المجلس البلدي بمدينة دبا الحصن، والدكتور عبدالله السويجي رئيس مجلس التعليم بالشارقة، وسليمان جمعوه نائب رئيس المجلس البلدي بمدينة دبا الحصن، وصالح عبدالكريم الواعظ بالهيئة العامة للشؤون الدينية والأوقاف .

تناولت الجلسة محاور عدة منها: ثقافة احترام القانون (ماهية المفهوم وأهميته من الجانب الاجتماعي والديني والقانوني) ودور العادات والتقاليد في غرس ثقافة احترام القانون، كما تناولت ثقافة التعايش في المجتمع الإماراتي، وإضاءات قانونية، وأدار المجلس الإعلامي محمد صالح السويجي مدير إدارة دائرة الثقافة والإعلام في المنطقة الشرقية .

استهل الحديث عبدالله حامد الريامي مثنياً على جهود وزارة الداخلية بقيادة الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بإقامة المجالس الرمضانية القانونية على مستوى الدولة خلال شهر رمضان المبارك .

أعقبه سليمان محمد أحمد جمعوه، مؤكداً أهمية قيام مثل هذه المجالس التي تعتبر وسيلة من وسائل التواصل بين أفراد المجتمع لطرح الكثير من القضايا ومناقشتها، بدوره قدم تميم سالم الريامي شكره وتقديره إلى سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان على فتح الحوار والنقاش في هذه الموضوعات المهمة التي تؤكد استراتيجية وزارة الداخلية في مد جسور التواصل بين أفراد المجتمع، وإحساسهم بالمسؤولية تجاه الوطن .

من جهته أكد الدكتور عبدالله السويجي أهمية دور المؤسسات التربوية والمدارس في غرس مفهوم ثقافة احترام القانون لدى النشء بتوعيتهم وتعزيز عنصر الحس والشعور الوطني لديهم .

وقال الدكتور صلاح الغول مدير مكتب ثقافة احترام القانون بوزارة الداخلية، إن هذه الجلسة تأتي تنفيذاً لتوجيهات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، بإقامة جلسات رمضانية تثقيفية قانونية إلى جانب حرص إدارة مكتب ثقافة احترام القانون بوزارة الداخلية على تنظيم الجلسات الرمضانية، لطرح قضايا قانونية وفكرية وثقافية ومعرفية مهمة .

ضمن مجالس الداخلية بمنزل مستشار حاكم الفجيرة

إجماع على تفعيل دور المنزل والمدرسة التوعوي

الفجيرة - وليد الشيخ:

استضاف سيف سلطان السماحي المستشار الخاص لصاحب السمو حاكم الفجيرة، في يومه الختامي، أحد المجالس الرمضانية التى ينظمها مكتب ثقافة احترام القانون بوزارة الداخلية على مستوى الدولة، وكان موضوعه دور المؤسسات الثقافية والتراثية في دعم ثقافة احترام القانون، وشهد المجلس حضور نخبة من رجال القضاء والشرطة والتعليم والإعلام، وعدد كبير من مديري الدوائر المحلية والاتحادية .

واشتمل المجلس على محاور عدة، كان أبرزها مناقشة ثقافة احترام القانون وأهميتها من ناحية الجوانب الدينية والاجتماعية، كما تناول دور العادات والتقاليد في غرس ثقافة احترام القانون، وسلط الضوء على ثقافة التعايش في المجتمع الإماراتي بصفته مجتمعاً متعدد الجنسيات والديانات، وكانت الإضاءات القانونية هي آخر محاور المجلس الذي أداره الإعلامي عدنان حمد .

بدأ المجلس بكلمة أحمد بن محمد الجروان رئيس البرلمان العربي، ثمّن فيها مبادرات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئس مجلس الوزراء وزير الداخلية ومنها مبادرة مجالس مكتب ثقافة احترام القانون، معتبراً أن مثل هذه المجالس تدل بشكل قاطع على مدى الحراك المجتمعي، وتجسّد نبض الشارع ما يسهل على القيادة صنع القرار بنوع من المشاركة المجتمعية .

وأكد الجروان في سياق كلمته أن مجتمع الإمارات عرف احترام القانون وثقافته منذ ما قبل قيام الاتحاد، حيث تمتلك الدولة والمجتمع مخزوناً حضارياً منذ عقود طويلة رسخ فكرة احترام العرف الذي تستقى منه الكثير من القوانين، إضافة إلى العادات والتقاليد التى تعد أحد مشارب التشريع في مختلف دساتير العالم .

وأشاد أحمد بن محمد الجروان ببصمات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس الدولة رحمه الله، في إطار بناء دولة القانون وإنشاء المؤسسات التشريعية والقضائية والقانونية حتى قامت دولة العدل التي اكتسبت سمة عدلها من الاحتكام إلى الدين وتطبيق فلسفة زايد، وما حملته أفكاره من سماحة ووسطية .

من جانبه قال سيف سلطان السماحي المستشار الخاص لصاحب السمو حاكم الفجيرة إن المجتمع الإماراتي عاش قبل سنوات بعيدة تحكمه العادات والتقاليد والأعراف المتوارثة التي ربينا عليها .

بدوره رأى المستشار محمد الكعبي رئيس المحكمة الاتحادية بالفجيرة أن نشر ثقافة روح القانون نزعت وقضت على فكرة الخوف والرعب من رجال الشرطة، ويُحسب لسمو وزير الداخلية استراتيجيته في خلق ثقافة القانون التي تعزز من فكرة المساواة وتضمن تماسك المجتمع وترابطه، كاشفاً عن أن نحو 95% من القوانين المعمول بها حالياً صدرت في عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وبها الكثير من القوانين المستوحاة من عاداتنا .

وقال سلطان سيف السماحي عضو المجلس الوطني الاتحادي إن منظومة القوانين في الدولة في تطوير مستمر، مشيراً إلى الدور البارز الذي يلعبه المجلس الوطني الاتحادي في مسألة التشريع .

وشدد على ضرورة تكثيف دور الأسرة والمدرسة وكل مؤسسات وهيئات المجتمع في التوعية بقضية احترام ثقافة القانون .

واعتبر المستشار راشد حماد الحفيتي رئيس مجلس رعاية التعليم والشؤون الأكاديمية بالفجيرة، أن المجتمع ليس مطالباً بحفظ نصوص القوانين ولكن يكفيه تعلم ثقافة القانون واحترامه .

وقال الدكتور محمد سعيد عبدالله، مدير منطقة الفجيرة الطبية، إن غياب القانون أو فقدان احترامه يعني انهيار الدول، فهو حائط الصد الأول أمام تماسك الدولة وتطورها وارتقائها، مشيراً إلى أن التمسك بالقانون وتطويره أمر له علاقة كبيرة بتطور الدول والمجتمعات في مختلف الميادين، فالقانون يعني غياب الرشى والمحسوبية والجريمة، القانون يعني المساواة والحرية والكفاءة .

وأوضح الرائد الدكتور سعيد الحساني رئيس الشؤون القانونية بشرطة الفجيرة، أن القانون إحدى أدوات السلطة أو القيادة الإلزامية لتسيير شؤون الدولة، ويأتي القانون للفصل بين الناس وتنظيم علاقاتهم وبعض عاداتهم ومنها مثلاً اقتناء السلاح كعادة بدوية قديمة لا يزال المجتمع يتمسك بها في كثير من البلدان، وهنا يدخل دور القانون في ترخيص أو تقنين مثل هذه العادات .

المشاركون في مجلس سالم بن أحمد النعيمي

ضرورة تنمية فكرة احترام الرأي الآخر والنقد البناء

عجمان - رامي عايش:

أوصى المشاركون في مجلس وزارة الداخلية الذي استضافه سالم بن أحمد النعيمي مستشار صاحب السمو حاكم عجمان، بأن تصبح مبادرة مجالس الداخلية، فعالية سنوية، وتقليداً دورياً، حتى يبقى باب النقاش في القضايا التي تهم الوطن والمواطن مفتوحاً باستمرار .

كما اتفقوا على ضرورة تنمية فكرة احترام الرأي الآخر والنقد البناء من دون التجريح أو الاتهام، ومعاقبة كل من يحرض على الكراهية وشق صف المجتمع، مع توجيه المواطنين بضرورة احترام قوانين البلدان التي يزورونها، ومحاربة السلوكيات الضارة .

وطالبوا الأسر بدور أكبر في تربية الأبناء التربية الصالحة المستمدة من شريعتنا الإسلامية، وعاداتنا وتقاليدنا العريقة، في وقت طالبوا فيها وسائل الإعلام للعب دور أوسع من أجل نشر ثقافة احترام القانون والعادات والتقاليد المتأصلة في شعب الإمارات .

وفي افتتاحية المجلس، الذي أدار محاوره الإعلامي الدكتور علي سنجل، توقف الأخير عند ذكرى وفاة المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، واستعرض أبرز منجزاته وعلى رأسها تأسيس دولة الاتحاد .

بعد ذلك تحولت الكلمة إلى سالم بن أحمد النعيمي الذي رحب بالحضور، وأعرب عن فخره وتشرفه باستضافة أحد مجالس وزارة الداخلية الرمضانية، ثم دعا للشيخ زايد بن سلطان بالرحمة والمغفرة .

بدوره أكد الدكتور أحمد علي أحمد، أحد ضيوف رئيس الدولة العلماء أن الحرية المطلقة للأفراد والجماعات تؤول إلى لا حرية، وأن الحرية الكاملة اعتداء على حقوق الآخرين .

وتحدث الدكتور عبد الكريم أحمد، ضيف آخر من ضيوف رئيس الدولة العلماء، عن فضل تنظيم مثل هذه المجالس لا سيما في شهر رمضان المبارك .

وعبر العميد علي عبدالله علوان قائد عام شرطة عجمان، عن أسفه لغياب بعض العادات والتقاليد الحميدة عن جيل اليوم، وأشار إلى التغير السريع في إيقاع المجتمع، وكيف تراجع الاهتمام بالأبناء، ومتابعة تحركاتهم، والتحقق من كيفية قضاء أوقاتهم، ومساءلتهم عند ارتكاب الأخطاء، في وقت عزا فيه ظهور الكثير من السلوكيات السلبية بين صفوف الشباب والمراهقين، مثل القيادة بطيش وتهور، وتعاطي المخدرات، والتدخين، إلى غياب دور الأسرة .

وقال العميد الشيخ سلطان بن عبدالله النعيمي نائب قائد عام الشرطة إن العادات والتقاليد لا تتعارض مع تطبيق القانون البتة، ولا تأثير سلبياً لها عليه، لكنه انتقد بعض القوانين التي تخالف بعض العادات وجاءت بنتائج سلبية على النشء مثل قانون منع معاقبة المعلم للطالب أو ضربه ضرباً غير مؤذٍ، اثناء تربيته وتعليمه .

وعقد الوالد سالم الشامسي مقارنة سريعة بين جيلي اليوم والسابق، وأظهر فجوة كبيرة بينهما، وعبر عن أسفه للحال الذي وصل إليه بعض الأبناء الذين خلعوا عنهم عباءة العادات والتقاليد المتجذرة بآبائهم وأجدادهم، وراحوا يركضون وراء التقليد الأعمى الذي يبعدهم عن دينهم وثقافاتهم وقيمهم وأخلاقهم، محملا المسؤولية بالدرجة الأولى إلى الأسرة .

في السياق ذاته قال أسامة سعيد سلمان نائب رئيس جامعة عجمان: إن أبناء المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، تشربوا عاداته وتقاليده الحميدة، رحمه الله، وصاروا قدوة لها من بعده .

من جانبها قالت الدكتورة آمنة خليفة رئيس مجلس سيدات أعمال عجمان، إن لدى شعب الإمارات عادات وتقاليد تبعث على الفخر والاعتزاز، وتمثل الهوية الحقيقية له، فيما ركزت الكاتبة والإعلامية فضيلة المعيني، في حديثها على دور وأهمية الأسرة الممتدة، في غرس العادات والتقاليد والإرث الثقافي المجتمعي النبيل .

الشاعرة الدكتورة شيخة المطيري، انتقدت مسألة تذكر العادات والتقاليد، وتسليط الضوء عليها في المناسبات فقط، استنكرت مفاخرة بعض الشباب والبنات بتجاوز حدود القانون وعدم الالتزام بنصوصه .

وفي نهاية المجلس تلا سلطان جمعة الشامسي عضو المجلس الوطني التوصيات التي رشحت من نقاشات المشاركين، وأكد ضرورة الأخذ بها، ونقلها لمناقشتها في أروقة صنع القرار .

مجلس خليفة ناصر السويدي في أبوظبي:

الإمارات بفضل نهج القيادة الحكيمة تستحق لقب دولة الإنسانية

تغطية: وحيد إبراهيم

أكد المشاركون في المجلس الرمضاني لخليفة ناصر السويدي في أبوظبي عضو المجلس الوطني الاتحادي، أن ما حققته دولة الإمارات العربية المتحدة من مكانة مرموقة بين دول العالم، على خارطة العمل الإنساني، هو مسار فخر لكل إماراتي وعربي في تقديم العون والمساعدة للمحتاجين في العالم وأن هذه المكانة العالية لم تكن لتتحقق لولا التوجيهات الكريمة والنهج السديد لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات .

وأشاد الحاضرون بمتابعة ودعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة للعمل الانساني والخيري بالدولة وبالمتابعة الشخصية لسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر .

قال خليفة ناصر السويدي خلال المجلس الذي حضره عبيد بن سيف الناصري وزير البترول الأسبق وعدد من السفراء والمسؤولين، إن دولة الإمارات تمثل نموذجاً للعطاء الإنساني الذي لا يعرف الحدود أو الحواجز عند مواجهة أي تحد إنساني، وأصبحت الدولة عنواناً كبيراً وحاضراً للخير والعطاء على مستوى العالم انطلاقاً من دعم القيادة الرشيدة للعمل الإنساني والنهوض به والذي يشكل امتداداً لمسيرة الخير والعطاء الإنساني التي أرسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله من خلال مواقفه النبيلة تجاه القضايا الإنسانية على مستوى العالم .

وحيا السويدي الذي شغل منصب رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر لسنوات عدة شهدت خلالها الهيئة برئاسة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نقلة نوعية واسعة نحو العالمية، جهود أبناء الدولة المتطوعين الذين يمثلون الجنود الحقيقيين في ميدان العمل الإنساني ممن يواجهون التحديات من أجل القيام بواجبهم الإنساني بالصورة التي تليق بسمعة ومكانة الدولة وقيادتها الرشيدة قائلاً لولا هؤلاء لما وصلت المساعدات ومواد الإغاثة لمستحقيها في مناطق الكوارث والنزاعات الملتهبة في العديد من مناطق العالم، مؤكداً أن المتطوعين وفرق العمل بهيئة الهلال الأحمر يضربون مثلاً رائعاً في السلوك الحضاري الإنساني .

منهج إنساني

وقال عبيد بن سيف الناصري إن الدولة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حفظه الله تسير على النهج الكريم الذي وضعه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس الدولة طيب الله ثراه حتى أصبح عمل الخير ومساعدة المحتاجين جزءاً أصيلاً من عادات وتقاليد وقيم أبناء الإمارات فاتسع دور الدولة في ميدان العطاء والعمل الخيري والإنساني حتى غطت معظم مناطق العالم وأصبح اسم الإمارات الآن من أكبر الأسماء في هذا المجال على مستوى العالم وحظيت الإمارات، بالإشادة من الشعوب والحكومات والمنظمات الدولية على اختلاف أنواعها على دورها الرائد في مساعدة المحتاجين والمنكوبين، وكانت آخر تلك المبادرات مساعدة اللاجئين السوريين في لبنان والأردن وغيرها، وهذا كله منهج وتوجه كريم من قيادة وشعب الإمارات لدعم الأشقاء والأصدقاء في أوقات العثرة والظروف الطارئة والإستثنائية .

وتناول الحضور بالثناء والتقدير دعم الدولة ممثلة في هيئة الهلال الأحمر للأشقاء من أبناء الشعب السوري حتى يتخطى الظروف الإستثنائية التي يمر بها، وأشادوا بالزيارة التي قام بها سمو الشيخ حمدان بن زايد للمستشفى الإماراتي الأردني الإنساني الميداني في المملكة الأردنية الهاشمية والذي تم نقله إلى مخيمات اللاجئين السوريين للتخفيف من معاناتهم الصحية والإنسانية هذا المستشفى الإماراتي الأردني الإنساني الميداني يأتي انسجاماً مع سياسة الدولة التي تحرص على أن تكون السباقة في تقديم البرامج الصحية والإنسانية للمرضى والمحتاجين، وكذلك المخيم الإماراتي للاجئين السوريين والبرامج والمساعدات التعليمية لأبناء اللاجئين كلها خطوات تعزز مكانة الدولة الرائدة في المجال الإنساني .

السفارات

وثمّن الحاضرون دور سفارات الدولة في الإشراف والمتابعة لتنفيذ برامج الإغاثة والمساعدات على اختلاف أنواعها سواء الصحية أو التعليمية أو مواد الإغاثة وتلبية احتياجات اللاجئين في مناطق العمل الإنساني كافة وما يقوم به أعضاء سفاراتنا من مجهودات راقية لتسهيل مهمة فرق عمل هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، والتنسيق مع جهات الاختصاص في الدول التي يمثلون الإمارات بها لتقديم المساعدات لمستحقيها بالصورة التي تليق بسمعة ومكانة الدولة .

وقال المستشار سالم عبدالرحمن مستشار صاحب السمو حاكم عجمان للشؤون الإنسانية ان الإمارات منذ تأسست على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان طيب الله ثراه تنتهج نهجاً إنسانياً خالصاً تقدم الخير لوجه الله من دون أية أهداف سياسية هذا النهج كان له مردوده ونتائحه الطيبة على كافة الدول التي قدمت لها الإمارات العون في أوقات الكوارث والنكبات، إنني اعتبر الإمارات دولة الانسانية لأنني لم أرَ دولة قدمت وتقدم العون والمساعدة للشعوب مثل الإمارات .

ويقول الدكتور عبدالله محياس: الإمارات كانت ومازالت على الدوام سباقة لعمل الخير ونتذكر جميعاً وقوفها الى جانب العديد من دول وشعوب العالم في السودان، اليمن، البوسنة والهرسك، تركيا في الولايات المتحدة، والكثير الكثير من الدول والهدف عمل الخير ليس إلا، وأتذكر المنكوبين من أبناء شعب البوسنة والهرسك وكيف أنهم مازالوا حتى اليوم يذكرون بكل الخير وقفة أبناء الإمارات الى جانبهم في محنتهم، الكل هناك يتذكر الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان وهذا أمر طبيعي، لأن الشعوب لا تنسى من يقف إلى جانبهما وقت المحن .

وقال علي المالود متقاعد عندما تتعرض دولة لكارثة طبيعية أو غير طبيعية وتتبنى الإمارات تنفيذ حملة إغاثة لشعب تلك الدولة تجد أبناء الإمارات رجالاً ونساء وأطفالاً يتسابقون على المساعدة والتبرع لمد يد العون للمنكوبين دون النظر لدين أو عرق أو لون، فقط عمل الخير، هذا هو شعب الإمارات ومن لم يقدم المال يشارك بجهده ووقته بالعمل من أجل إنجاح جهود الاغاثة، دائماً للإمارات اليد العليا في مجال العمل الخيري والإنساني بدافع مما نشأنا عليه وتعلمناه من قيادتنا وأهلنا من قيم ومبادىء تربينا عليها منذ زايد الخير ومازلنا على النهج سائرون .

ويضيف: هذه نعمة من الله أن يغرس في الإنسان حب الخير وعمل الخير ومساعدة المحتاج وهو ما يتميز به أبناء الإمارات في كافة مناطق الدولة، ولا يشعر بقيمة وحلاوة هذا الأمر إلا من مارسه عملياً فإن تساعد إنسان وتقدم له العون وتنقذه من نكبة أو محنة ألمت به وتخفف من آلامه وأحزانه شعور لا يدانيه شعور فالحمد لله الذي عطانا كي نعطي غيرنا .

المثل والقدوة

ويقول محمد العامري المحامي لقد تأسس شعب الإمارات على المثل والقدوة وغرس فينا المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس الدولة رحمه الله حب عمل الخير ومساعدة الآخرين فنراه رحمة الله عليه يساعد اليمن والمغرب ومصر وباكستان وغيرها الكثير، نشأنا لنراه رحمة الله عليه ينشىء ويقيم المؤسسات الخيرية بدءاً من الهلال الأحمر مروراً بمؤسسات زايد للرعاية الإنسانية وزايد العليا للخدمات الإنسانية ودار زايد لرعاية المسنين وغيرها وغيرها سواء داخل الدولة أو خارجها، مشاريع الخير والعطاء في كل مكان فكيف لا يكون شعب الإمارات على نفس المنهج وهو الذي تربى ونشأ على يديه الكريمتين، وها نحن نسير على نفس النهج مع قائدنا صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، خير خلف لخير سلف

وتتواصل أعمال الخير في كل مكان وتتسع أكبر وأكبر حتى أصبح اسم الإمارات عالياً من بين أكثر الدول عطاء في مجال العمل الإنساني .

عدنان الطنيجي: أعمال إنسانية

يقول عدنان عبدالله الطنيجي موظف بوزارة الداخلية: اكتسبت دولة الإمارات من كثرة ما قدمته من مساعدات للعديد من الشعوب وفي مناطق كثيرة من العالم خبرة واسعة في مجال العمل الإنساني فمنذ تأسست الدولة على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان طيب الله ثراه والإمارات تقدم الخير والمساعدة للدول التي تتعرض للكوارث وكذا الدول الفقيرة والمحتاجة في العديد من قارات العالم، وقدمت مؤسساتنا الخيرية وعلى رأسها هيئة الهلال الأحمر مثلاً رائعاً يحتذى به في مجال العمل الإنساني هذا كله بفضل توجيهات القيادة الرشيدة لصاحب السمو رئيس الدولة .

هشام الشيخ: مشاريع باسمة

يقول هشام الشيخ من ابناء الجالية المصرية نحن في مصر تربطنا علاقة خاصة بالإمارات منذ المغفور له الشيخ زايد طيب الله ثراه ففي كل منطقة في مصر هناك مشروع يحمل اسم زايد، هناك مدينة تحمل اسمه، ترعة تحمل اسمه مشاريع في كل مكان، وشعب مصر يحفظ لهذا القائد العظيم ولصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله الجميل . ويقول علي الحفار من أبناء الجالية السورية: إن ما تقدمه دولة الإمارات من مساعدات للاجئين السوريين في الدول التي نزحوا اليها مثل الأردن ولبنان وغيرهما هو امتداد لأعمال الخير والمبادرات الكريمة التي تقدمها الدولة لأشقائها في الدول العربية فكل الشكر لقيادة وشعب الإمارات على نهجهم الخير .

في سطور

خليفة ناصر السويدي عضو المجلس الوطني الاتحادي شغل منصب وكيل دائرة الأشغال سابقاً ورئيس مجلس إدارة الهلال الأحمر، وشارك في تأسيس الأندية والاتحادات الرياضية . وشارك في تأسيس عدد من المؤسسات الاتحادية مثل بنك أبوظبي الإسلامي مصرف أبوظبي الإسلامي، وتقلد منصب نائب رئيس الاتحاد العربي للمؤسسات الرياضية، ونائب رئيس الاتحاد الرياضي العام للمؤسسات بالدولة، عضو اللجنة الأمنية لعدة دورات كأس الخليج، مدير دورة كأس الخليج الثانية عشرة عام 1994 .

ضمن مبادرة مودة وناقش أسباب الطلاق

مجلس الشؤون في أم القيوين يدعو إلى تعزيز العلاقات الزوجية

أم القيوين - محمد الرفاعي:

قال المشاركون في المجلس الرمضاني الذي نظمه مكتب الشؤون الاجتماعية بأم القيوين إن الإسلام عالج القضايا الزوجية بنظرة شمولية متكاملة منذ آلاف السنين من خلال النصوص القرآنية التي أنزلها الله تعالى في كتابه والسنة النبوية التي نقتدي بقائلها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم التي تدعو وتحث على احترام الزوجين لبعضهما .

وناقشوا في المجلس الرمضاني الذي يعد الأول من فعاليات المجالس الرمضانية التي تنظمها وزارة الشؤون الاجتماعية في أم القيوين ضمن مبادرة مودة أهم الأسباب المؤدية إلى الطلاق في السن المبكر والعزوف عن الزواج لدى الشباب ودور الأسرة في التماسك الاجتماعي وكيفية الوقاية والتسرع في الطلاق .

وفي بداية الجلسة تحدث المستشار الأسري بدار القضاء في أم القيوين فضيلة الشيخ يوسف محمد الشحي عن الوسائل التي تنمي الحب والمودة بين الزوجين، حيث تطرق إلى الضوابط التي جاء بها القرآن والسنة النبوية بشأن أهمية رابط الزواج والترابط الأسري والترابط بين الجيران، وقارن متطلبات الماضي بالحاضر .

وقال إن الترابط الأسري يعد من الأسباب التي تخفف المشكلات بين الزوجين في المستقبل، مضيفاً أنه يجب على الأسرة تعريف أبنائها بأهمية الزواج والارتباط والتكافل ففي صلاح الأسرة صلاح للأمة، موضحاً أنه يجب على الأسرة عدم التقيد بالعادات والتقاليد الماضية وربط الحاضر وما يقتضيه الوقت الحالي بمتطلبات الحياة الزوجية الحالية، فقد اختلفت المراحل السابقة بالحاضرة من تجهيزات العرس والمهور وقيمها .

وأشار إلى أن الله تعالى أعطى الإنسان ثلاثة أبواب توصل إلى الجنة، بر الوالدين وطاعة الزوجة للزوج وتربية الأولاد، مشدداً على أهمية الإقناع بضرورة التميز وتجاوز العقبات والتقليل من المباحثات الزوجية التي تؤدي إلى صنع المشكلات والطلاق والتواصل الفعال .

وذكر الشحي قول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في القمة الحكومية عندما سئل سموه بمن قدوتك، فأجاب سموه الرسول صلى الله عليه وسلم ومن ثم المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان .

وتقدم أحمد إبراهيم الخرجي من منطقة أم القيوين التعليمية بالشكر للقيادات الرشيدة في الدولة على الجهود التي تبذلها في تنظيم وتقليل المهور من خلال الجمعيات التي تنظم الأعراس الجماعية، مشيراً إلى جهود وزارة الشؤون الاجتماعية في تنظيم المحاضرات التوعوية التي تدعم وتعزز أواصر العلاقة بين الزوجين، مضيفاً أن في صلاح المرأة صلاح للبيت وللأسرة، حيث إن تكوين بنية متينة على المحبة والألفة يرجع إلى المربية والمسؤول في البيت أولاً .

وأوضح أن بناء الأسرة يجب أن يكون مبنياً على قاعدة متينة من النظام الأسري الديني، فإن مسالة العزوف عن الزواج في المراحل المتقدمة التي يمر بها الشاب في بداية بلوغه ترجع إلى السبب المادي في أكثر الأحيان كون تكاليف الزواج في الدولة مرتفعة، حيث إن المكتوب في المهر هو فقط حبر على ورق ولا يطبق على أرض الواقع، مشدداً على دور الأسر في توعية أبنائهم بأهمية الزواج المبكر وتخفيف التكاليف المادية الضخمة على الأزواج من قبل الفتيات .

وقالت نورة الصريدي مديرة مكتب الشؤون الاجتماعية في أم القيوين إن ظاهرة تأخر سن الزواج لم تتواجد في أيام السلف وحتى عهد قريب بل كان الزواج المبكر سمة منتشرة وعلامة ميزت مجتمعاتنا الإسلامية إلاّ أن الكثير من العادات والتقاليد قد تغيرت عما كانت عليه، كان الزواج في العهود السابقة أمراً ميسراً من دون تعقيدات زماننا الحالي ومطالبه التي تثقل كاهل الشباب فترهقه، وكانت الفتاة ما إن تبلغ حتى يسارع الخطاب إلى طلبها ويعتبرون هذا الأمر طبيعياً كما اعتادوه حفاظاً على الأخلاق ودرءاً للمفاسد، أما اليوم فقد اختلفت النظرة لقضية الزواج وبناء الأسرة نتيجة اختلاف المعايير والمفاهيم والنظرة للمؤسسة الزوجية واختلاف نمطية التفكير والقِيَم والعادات في مجتمعاتنا .

من جهتها تطرقت سلمى صالح مبارك رئيسة قسم التثقيف والتعزيز الصحي في منطقة أم القيوين الطبية إلى كيفية توعية الشباب والفتيات بعدم التسرع إلى اتخاذ القرار بالطلاق، قالت: إن مشكلة تأخر الزواج مشكلة كبيرة وهي نتاج طبيعي لمشكلات اجتماعية وتربوية وثقافية ولحل هذه المشكلة لا بد من أن يهب جميع المعنيين للالتفاف عليها والقضاء على هذه الظاهرة وآثارها السلبية على الفرد والأسرة والمجتمع ككل .

وأضافت أن من الحلول في خفض نسبة العزوف عن الزواج قيام المؤسسات التربوية ببث فكر وروح المسؤولية والتفاؤل والأمل في الأوساط الشبابية، وحثهم على العمل، وتغيير أنماط تفكيرهم السلبية، موضحة أن للأسرة الدور الأساسي في حماية نفسها من الدمار الذي يحيق بها من العزوف عن الزواج، حيث إن دورها يأتي من خلال دور الآباء والأمهات في تيسير الزواج وخفض المهور وتقليل الطلبات قدر الإمكان، وإقناع البنات بضرورة تحمل المسؤولية، والصبر مع زوجها من أجل أسرة هادئة تنعم بالسعادة والمحبة، إضافة إلى أنه يجب على الشباب الإقبال إلى صندوق الزواج لدعمهم مالياً .