انتهى الملحن العراقي محسن فرحان من تسجيل ثلاثة ألحان جديدة للمطرب حميد منصور وللمطربة أنوار عبد الوهاب، كما شرع في تلحين ثمانية ألحان لمطربين ومطربات شباب، فضلاً عن تلحينه نحو ثلاثين أغنية خاصة بالطفل .
فرحان الذي يعد من أبرز الملحنين في مسار الأغنية العراقية أكد في لقاء مع الخليج أن الأغنية العراقية في الوقت الراهن هي انعكاس للواقع العراقي الراهن، لافتاً إلى أن الأغنية العراقية ليست سيئة، بل هناك أغانٍ سيئة لا يمكن أن تحسب على الأغنية العراقية ذات التاريخ الطويل والمميز، ومشيراً إلى أنه لا يقوم بتلحين النص إلا بعد أن تدمع عينه أو يصاب بدنه بالقشعريرة وتالياً الحوار:
* هل لديك ألحان جديدة؟
- نعم لدي عدة ألحان جديدة ومنها أغنية لحنتها مؤخراً وتم الانتهاء من تسجيلها للمطرب حميد منصور ضمن ألبوم جديد له أنتج على حساب وزارة الثقافة وهي من كلمات الشاعر صباح الهلالي وموضوعها جديد، حيث تتحدث هذه الأغنية عن رجل كبير في السنّ يقع في الغرام وهو يتساءل هل يسمح له بالحب أم لا . حيث أبدع الشاعر صباح الهلالي في صياغة كلمات هذه الأغنية بشكل شعري جميل جداً وأنا توفقت في تلحينها بشكل جميل جداً أيضاً وأنا للمرة الأولى أقول على لحن من ألحاني إنه جميل جداً، كذلك فإن المطرب حميد منصور غناها بشكل رائع للغاية . كذلك لدي ثماني أغانٍ جديدة ضمن مشروع بغداد عاصمة للثقافة العربية لعام 2013 هي أربع أغانٍ للشباب والأربع الأخر لمطربات شابات، وهؤلاء المطربون الشباب أول مرة يظهرون على الساحة الغنائية وقد كانت الألحان جديدة ومواكبة للعصر . فضلاً عن ذلك لدي أغنيتان للمطربة العراقية أنوار عبد الوهاب وهناك مجموعة من أغاني الأطفال التي قد يصل عددها إلى ثلاثين أغنية . وهذا التوجه نحو أغنية الطفل يهدف إلى إعادة أغنية الطفل من جديد إلى الواجهة بعد أن غيبت في العقود الأخيرة من الساحة الغنائية العراقية، كذلك لدي برنامج غنائي جديد يهدف إلى إبراز أصوات جديدة في عالم الأغنية العراقية .
* كيف اخترت الأصوات الجديدة لأداء ألحانك؟
- الاختيار تم من خلال عدة لقاءات معهم، إذ إن أغلبهم قام بطرق أبوابي لغرض الحصول على ألحان، لذلك لدي فكرة جيدة عن أصواتهم وبعد أن طرحت وزارة الثقافة العراقية مشروعاً لتقديم أصوات جديدة في الأغنية العراقية أرسلت عليهم ومنحتهم الألحان التي تتناسب مع أصواتهم وإن شاء الله يوفقون في إثبات مقدرتهم الغنائية .
* كيف تم لقاؤك مع المطربة المغتربة أنوار عبد الوهاب؟
- قامت المطربة العراقية أنوار عبد الوهاب بزيارة إلى العراق خلال الأشهر الماضية وهي على اتصال مستمر معي، لذلك لحنت لها أغنيتين جديدتين . علماً أنها سجلت هاتين الأغنيتين وسوف تأتي في زيارة جديدة إلى العراق في شهر سبتمبر/أيلول المقبل للمشاركة في شهر الموسيقى الذي تبنته وزارة الثقافة . وهنا أحب أن أشير إلى أن أنوار عبد الوهاب لا تزال تحتفظ بجمالية وبريق صوتها الذي يعرفه العراقيون منذ سبعينات القرن المنصرم .
* كيف ترى الأغنية العراقية في الوقت الراهن؟
- الأغنية العراقية حالياً تمثل الواقع العراقي الراهن، علماً أن الأغنية العراقية ليست سيئة كما يتصور البعض، بل توجد بعض الأغاني السيئة التي يجب ألا تحسب على الغناء العراقي، لأنها مجرد شطحات وسوف تندثر . بينما الأغنية العراقية تمتلك تاريخاً مميزاً وهي من الأغاني الأصيلة في الوطن العربي .
* هل ترى أن أغاني الشطحات تندثر بسرعة ولا تؤثر في الذائقة العراقية؟
- هذه الأغاني لا يمكن أن تخلد في أذهان الناس، لأنها بائسة جداً، لذلك نسمع في اليوم الواحد كذا أغنية لكنها تندثر تماماً بعد الانتهاء من عرضها وهذا يدلل على أن الذائقة العراقية ما زالت متميزة . لأن هذه الذائقة ما زالت تبحث عن الغناء الجميل والأصيل .
* ما هو اللحن الأقرب إلى نفسك من ألحانك؟
- إنه لحن أغنية ناطرة عيوني التي غناها سعدون جابر وهذا اللحن تقف وراءه قصة تخصني أنا .
* من المطرب الذي أوصل ألحانك بأمانة إلى الجمهور؟
- أجزم أن كل المطربين الذين غنوا ألحاني أوصلوها بأمانة إلى الجمهور، لأنهم أفلحوا في إنجاح الألحان التي لحنتها لهم، لكن أكثرهم كان المطرب قحطان العطار، لأنه مطرب يغني بإحساس عال وأحاسيسه الغنائية قريبة إلى أحاسيسي، لذلك عندما التقينا لأول مرة في أغنية آه يا زماني ومن ثم أغنية يقولون غني بفرح وبعدها أغنية لو غيمت دنياي، حيث استطعت أن أجعله يتميز بلون غنائي خاص خضع له كل الملحنين الذين لحنوا له في ما بعد ولم يستطع أي ملحن آخر أن يخرجه من اللون الذي اخترته له . لذلك عندما تسمع الآن المطرب حاتم العراقي في غناء المواويل تشعر أنه يقلد قحطان العطار، لأن العطار أثر في جيل كامل ولا يزال مؤثراً في الشباب وكذلك الصغار .
* هل هناك لحن ندمت عليه؟
- لم أندم طيلة طوال في مجال التلحين على أي لحن قدمته، لأن كل ألحاني تتم عن اقتناع ودراية .
* لحن لغيرك تمنيت أن يكون من نصيبك؟
- أيضاً لم أتمن أي لحن لغيري، لأن هذا رزق وأنا لا أحسد أحداً على رزقه .
* كيف تختار النصوص التي تريد تلحينها؟
- إذا قرأت النص ووجدت عيني تدمع فإنني أقوم بتلحينه، لأني أشعر أن هذا النص فيه أبعاد إنسانية . كذلك أثناء قراءتي للنص إذا شعرت أن جسدي أصيب بالقشعريرة، فإنني أحجز النص من شاعره وأقوم بتلحينه وعكس هاتين الصفتين، أقوم برمي النصوص الأخرى في ظرف كبير يحتوي على النصوص المنسية .