أمر المستشار مصطفى خاطر المحامي العام الأول لنيابة شرق القاهرة بحبس أسامة ياسين وزير الشباب السابق في عهد الإخوان ومحمد محمود حافظ مدير مكتب خيرت الشاطر والقيادي الإخواني إبراهيم العقيد لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيقات معهم بعد أن وجهت لهم النيابة تهم التحريض على قتل المتظاهرين أمام مكتب الإرشاد بالمقطم خلال ثورة 30 يونيو وأمام قصر الاتحادية والحرس الجمهوري، وأثناء فض اعتصام رابعة العدوية، إلى جانب الاشتراك في تعذيب وقتل أربعة متظاهرين في منطقة رابعة العدوية والتحريض على التجمهر وقطع الطرق وتكدير السلم العام والأمن والقتل والشروع في القتل ونشر الفوضى .

وكانت أجهزة الأمن ألقت القبض عليهم، أمس، في التجمع الخامس . وقام ياسين بتغيير ملامحه وحلق لحيته وصبغ شعره مثل صفوت حجازي للتمويه على أجهزة الأمن بعد أن أقام في 3 شقق في عباس العقاد، أسبوعاً في كل شقة، ثم انتقل منذ ثلاثة أيام للإقامة في فيلا بالتجمع الخامس .

ويعتبر كثير من المراقبين أن إلقاء القبض على أسامة ياسين من الضربات الأمنية الموجعة لتنظيم الإخوان، وهو يساوي ميدانياً وعملياً من تأثير سلبي على الأرض ما يساويه التأثير السلبي معنوياً وسياسياً للقبض على مرشد الإخوان محمد بديع .

ويقول ثروت الخرباوي عن ياسين، الذي كان مقرباً من خيرت الشاطر، إنه أحد المسؤولين عن تدريب شباب الإخوان على القنص، كما أنه المسؤول عن العمليات الخاصة، ولديه خبرات في التعامل مع الشباب وصياغة عقولهم، لذا تم اختياره رئيساً للجنة الشباب بمجلس الشعب المنحل في ،2012 وبعد ذلك عين وزيراً في حكومة هشام قنديل، ليسيطر الإخوان من خلاله على مراكز الشباب في أنحاء الجمهورية .

وتمكنت الأجهزة الأمنية في نفس التوقيت من ضبط القيادي الإخواني محمد محمود حافظ الذراع اليمنى لخيرت الشاطر نائب مرشد الإخوان بالفيلا الخاصة بوالد زوجته بمنطقة النرجس بالقاهرة الجديدة .

وأمر المستشار إسماعيل حفيظ رئيس نيابة جنوب القاهرة بحبس صفوت حجازي لاتهامه بالتحريض على قتل شباب اللجان الشعبية المتظاهرين في منطقة المنيل، ما أسفر عن مقتل 9 أشخاص، حيث أطلق عليهم شباب الإخوان النيران من أعلى كوبري الجامعة . وانتقلت النيابة، أمس، إلى سجن طرة للتحقيق معه، حيث أنكر الاتهامات الموجهة إليه بعد اعتراف محمد رجب عضو حزب الحرية والعدالة والمتهم بقتل 5 أشخاص في اشتباكات المنيل، أمام المستشار وليد عبد الحميد رئيس نيابة جنوب القاهرة الكلية، بأنه تلقى أوامر بالتحريض من رزق حواس أحد أعضاء مجلس الشعب المنحل بالبدرشين الذي أخبره بأن صفوت حجازي و50 شخصاً آخرين من قيادات جماعة الإخوان أمروا بالاعتداء على المتظاهرين بالمنيل . وأبدى حجازي ندمه أمام النيابة على الانسياق وراء جماعة الإخوان، مؤكداً أنهم لا يبحثون إلا على السلطة فقط على حساب دماء الكل، سواء من شباب الجماعة أو القوى الثورية .

وأمر النائب العام بحبس محمد سلطان نجل القيادي الإخواني صلاح سلطان، بعد أن ألقت أجهزة الأمن القبض عليه، أمس، وعثر بحوزته على أوراق تحوي خطط مهاجمة أقسام ومراكز الشرطة بالوجه القبلي وهاتف ثريا ومبالغ مالية محلية وأجنبية .

وتواصل الأجهزة الأمنية بمحافظة سوهاج مطارداتها للقياديين الإخوانيين محمد البلتاجي وعصام العريان وعدد آخر من أعضاء حزب الحرية والعدالة بين الجبال بالقرى النائية على حدود المحافظة .

وأمر النائب العام المستشار هشام بركات بإحالة 62 متهماً من الإخوان إلى محكمة جنايات الإسكندرية لارتكابهم أحداث العنف والترويع والبلطجة بمنطقة سيدي جابر في 5 يوليو/تموز الماضي . ومن بين المتهمين المتهم محمود حسن رمضان عبدالنبي الذي كان يحمل العلم الأسود الخاص بتنظيم القاعدة، والذي اعتلى سطح أحد العقارات ومعه آخرون وقام بقتل طفل من خلال طعنه بسكين ثم ألقى به من أعلى سطح العقار في مشهد مروع بثته القنوات الفضائية ووسائل الإعلام المختلفة وقت وقوعه .

وحددت محكمة جنح مرسى مطروح أول سبتمبر/أيلول المقبل لبدء محاكمة المحامي محمد فاروق مدير أعمال صفوت حجازي لقيامه بالتستر عليه والمساعدة على تهريبه إلى ليبيا، لكن فشلت خطته بسبب القبض عليهما في كمين أمني عند الكيلو 29 بطريق مطروح سيوة .

الإخوان يلجأون للإشاعات لتعويض الفشل

القاهرة - الخليج:

بعد أن فشل المخطط الدموي لجماعة الإخوان المسلمين، الذي هدف لانهيار الدولة المصرية بالعنف المباشر والإرهاب والترويع والاعتماد على بعض القوى الخارجية، وبعد حالة الانهيار التي بدأت تصيب تنظيمهم عقب إلقاء القبض على أغلب قادة التنظيم ورموزه، بدأت الجماعة في استخدام سلاح الإشاعات لزعزعة الاستقرار الداخلي، فمرة يتحدثون عن الانقسام داخل القوات المسلحة وانشقاق بعض قادتها، وهو ما نفاه المتحدث العسكري أكثر من مرة أو بعض القادة الذين تم التلميح أو التصريح إليهم بشكل مباشر، أو اتهام شخصيات مهمة باستغلال النفوذ مثل تعيين ابنة الرئيس المؤقت في وظيفة مهمة براتب كبير، وهو ما ثبت كذبه، أو الزعم بأن رئيس التيار الشعبي حمدين صباحي زار تل أبيب، أو الحديث عن موجة من الاستقالات لشخصيات مهمة في الحكومة ستتبع استقالة د . محمد البرادعي، في إشارة إلى د .زياد بهاء الدين وحسام عيسى نائبي رئيس الوزراء، وهو ما كذبه كل منهما بطريقته وانتقدا قرار البرادعي بالاستقالة، بل إن البرادعي نفسه احتل النصيب الأكبر في بورصة الشائعات، لاسيما بعد سفره إلى فيينا عقب أيام قليلة من استقالته .

الشائعات طالت أيضاً رئيس حزب غد الثورة أيمن نور المقيم حالياً في لبنان، والمعروف بمساندته للرئيس المعزول محمد مرسي، رغم أنه محسوب على التيار الليبرالي، والذي تقابل مع وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور طالباً منه التوسط لدى السفارة الأمريكية لمنح نور اللجوء السياسي في الولايات المتحدة، غير أن نور ذاته لم يؤكد ذلك أو ينفه، واكتفى عقب لقاء وزير خارجية لبنان بالتأكيد على أن حزبه وافق على خارطة المستقبل التي طرحت في 3 يوليو/تموز الماضي، مع تحفظه الشديد على إسالة الدماء بلا منطق .