تمكن الناقد الموسيقي والملحن وعازف البيانو حيدر شاكر من تأكيد نجاحه الكبير في هذه المجالات الثلاثة، فضلاً عن نجاحه بعمله الوظيفي كمعاون مدير لمعهد الدراسات الموسيقية .
وذكر شاكر في لقاء مع الخليج أن التلحين للطفل عملية ليست سهلة وتحتاج إلى ملحن خاص . مبيناً أن أكثر الملحنين والموسيقيين الذين يعزفون على آلات موسيقية يتمنون العزف على آلة البيانو .
وشدد على أن الأغنية العراقية تتعرض في الوقت الراهن حالها حال الأغنية العربية إلى انتكاسات، مستدركاً بأنها تبقى لها جذور عميقة جداً .داعياً الفضائيات العراقية والعربية إلى بث الأغاني الأصيلة، لأن بثها سيسهم في زوال الأغاني الهابطة . وتالياً التفاصيل .
* ما هي أبرز ألحانك؟
- أنا بدأت التلحين في منتصف سبعينات القرن المنصرم في قسم برامج الأطفال، حيث كانت ألحاني لا تشمل أغنية، إنما أقدم قطعاً موسيقية للطفل . وبعد ذلك تركزت أغلب ألحاني لطلبة معهد الفنون الجميلة، وزاد نشاطي في تقديم الألحان بعد عام 2003 . ولديّ الآن مجموعة نصوص للشعراء حامد العبيدي، وقاسم البديري، ومحمد جبار حسن بدأت بتلحينها .كما قمت بتلحين أغنية وين أشوفك للمطرب والملحن صلاح خليل كلمات حامد العبيدي . وأحمد لله كثيراً لأني وفقت بين عملي التدريسي والتلحين .
* لماذا تركز في ألحانك على الطفل؟
- لأن التعامل مع الطفل يحتاج إلى ملحن مختص في هذا المجال، لأنه ليس باستطاعة كل ملحن أن يقدم ألحاناً للطفل، لأن الطفل هو الحياة، هو الأساس، هو المستقبل، فيجب أن نتعامل معه بالمفردة التي تصل له والتي يستطيع أن يغنيها .
* هل اكتشفت أصواتاً شابة للأغنية العراقية؟
- قمت بتدريس أغلب المطربين الشباب مثل زيدون حسين، أوراس ستار وأيضاً مطرب آخر اسمه حسن . حيث كان هؤلاء هم طلابي في معهد الدراسات الموسيقية . كما قمت أيضاً بتدريس بعض الموسيقيين ومنهم الموسيقي محمد عدنان .
* نعرف أن الملحن دائماً يختص بالعزف على آلة العود لكنك تعزف على آلة البيانو؟
- بداية دعني أعطي معلومة للقراء وهي أن كل الموسيقيين العازفين وحتى الملحنين في داخلهم يتمنون العزف على آلة البيانو، لأن هذه الآلة فيها مساحة صوتية أكثر من كل الآلات الأخرى . فضلاً عن ذلك أن الذي يعزف على هذه الآلة يستعمل كلتا يديه ويحس بمتعة كبيرة ورائعة للغاية أثناء العزف . وحالياً طلبة الدراسات العليا في العراق وحتى في العالم دائماً يطلبون الدراسة على آلة البيانو، علماً بأنني درست تحت قيادة العازفة الكبيرة بياتريس أوهانسيان .
* هل هناك مطرب معين تمنيت أن تلحن له؟
- كل مطرب أثر في المجتمع العراقي أو حتى العربي أنا أتمنى أن ألحن له، ومن أبرز هؤلاء حسين نعمة والراحل رياض أحمد .
* وماذا عن كاظم الساهر؟
- هو أستاذ وفنان ومثقف وهو خريج معهدنا معهد الدراسات الموسيقية وهو صديق من سبعينات القرن المنصرم . لكن لم تسنح لي الفرصة في التعامل معه في مجال الألحان .
* كيف ترى الأغنية العراقية اليوم؟
- إن الأغنية العراقية في الوقت الراهن حالها حال الأغاني الموجودة في الوطن العربي، حيث تتعرض إلى انتكاسات وتتعرض إلى نقد من قبل الصحافة، لكن تبقى للأغنية العراقية جذورها العميقة وأرثها الكبير .لذلك أنا أتمنى على الفضائيات العراقية والعربية أن تنتبه وتقوم ببث أغان تليق بالمجتمع وبالذوق العراقي ولو حصل مثل هذا الأمر فإن جميع الأغاني الهابطة ستندثر وتزول . لأنه يوجد لدينا أغان أسمها أغاني الأفراح، فإذا كانت هناك مناسبة زواج يجب أن تكون فرقة موسيقية خفيفة، لكن المشكلة أن الغناء الحالي كلامه يسيء للذوق العام مع وجود أصوات جميلة وألحان جميلة، لكن الإساءة تأتي من الشعراء .
* ما سبب إصرار بعض الشعراء الذين يكتبون الأغنية على الكلمات المسيئة للذوق العام؟
- حقيقةً الأمر فيه نوع من الحيرة، لأن الشاعر يمكنه اختيار المفردات الجميلة لكنه يصر على اختيار مفردات سوقية من أجل أن تصل لشريحة معينة من المجتمع عبر فيديو كليب فيه الكثير من الفتيات الجميلات وهذه عملية تجارية وليست فنية . لأن عصرنا هو عصر المادة، ما أدى إلى تهميش وإيذاء ذائقة المجتمع، لكن تبقى الأغنية العراقية خالدة مهما حصل والدليل على ذلك أن كل أمسياتنا الفنية نسمع فيها أغاني الخمسينات والستينات والسبعينات من القرن المنصرم .