أكد حمد بوعميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي، أن انعقاد القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي في دبي خلال شهر نوفمبر المقبل، تشكل دليلاً واضحاً على ترسيخ مكانة دبي كعاصمة للاقتصاد الاسلامي، حيث إنها ستعرف العالم بامكانات دبي على صعيد الاقتصاد الاسلامي .

أشار بوعميم خلال جلسة إعلامية نظمتها توسون رويترز في مقرها بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة دبي . إلى أن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بإعلان دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي قائمة على أسس قوية ومتينة نظراً للمزايا العديدة التي تتميز بها الإمارة مثل وجود قاعدة استهلاكية كبيرة، وبنية تحتية متطورة، وقوانين وتشريعات منظمة لبيئة العمل، ورؤية وقيادة حكيمة، وثقافة إسلامية متجذرة، ووجود المعرفة والابتكار .

مبادرات ودراسات

وأوضح أن تنمية وتطوير الاقتصاد الإسلامي هو من مسؤولية دبي، مشيراً إلى ان هناك العديد من المبادرات والدراسات والأبحاث حول الاقتصاد الإسلامي سيتم الاعلان عن بعضها خلال القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي ومن ضمنها اطلاق مركز لاعتماد إصدار شهادات الحلال للمنتجات لترسيخ مكانة دبي كعاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي .

شارك في الجلسة الإعلامية كل من راسل هاورث، عضو منتدب، الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تومسون رويترز، والدكتور سيد فاروق، الرئيس العالمي لأسواق رأس المال الإسلامية في تومسون رويترز، وعبد الحميد إيفانز مؤسس شركة إمارات لاستشارات الحلال وأحد المشرفين على القمة، وذلك استعداداً لانطلاق فعاليات القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي التي تنظمها غرفة دبي وتومسون رويترز في 25 و26 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل .

وأضاف بوعميم إن الموقع الاستراتيجي والشراكة الناجحة بين القطاعين العام والخاص، وبروز دبي كعاصمة تجارية إقليمية وعالمية، ووجود فرص استثمارية في مختلف القطاعات عوامل تساهم مجتمعة في تأكيد مكانة دبي العالمية، مشيراً إلى ان القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي ستساهم في بلورة صورة واضحة عن التحديات والحلول والمبادرات ذات العلاقة بالاقتصاد الإسلامي نظراً لأنها ستكون الأولى من نوعها في المنطقة، وستناقش مواضيع أساسية تحدد مستقبل الاقتصاد الإسلامي .

أفق جديد للفرص

وأضاف إن بروز الاقتصاد الإسلامي كنموذج اقتصادي رائد يفتح أفقًا جديدًا للفرص يمكن أن يستفيد منها المجتمع العالمي، حيث يجب على الأسواق تلبية الأنماط الجديدة في سوق الاستهلاك والأعمال، والاقتصاد الإسلامي يمثل توجهاً جديداً لتلبية حاجات المستهلكين المسلمين، مشيراً إلى أن البحث عن أسواق جديدة غير مستغلة أدى إلى تسليط الضوء على العالم المسلم، والقطاعات الإسلامية .

19% نمو الأصول الإسلامية

بدوره أشار راسل هاورث، عضو منتدب، الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تومسون رويترز إلى أن قيمة الأصول المصرفية الإسلامية وصلت إلى 3 .1 مليار دولار في العام ،2011 ومن المتوقع أن تصل إلى ملياري دولار في العام ،2014 في حين نمت الأصول الإسلامية بنسبة 19% خلال الأعوام الأربعة الماضية .

وأضاف أن قيمة السوق العالمي للمنتجات الغذائية الحلال تقدر بنحو 685 مليار دولار سنوياً، حيث تستورد الدول الإسلامية ما قيمته 126 مليار دولار من المواد الغذائية الحلال، أي حوالي 12% من إجمالي الطعام المستورد عالمياً، في حين بلغت قيمة الطعام المستورد في دول مجلس التعاون الخليجي وحدها حوالي 83 مليار دولار خلال العام ،2012 وقد يرتفع هذا الرقم بحلول العام 2017 إلى 106 مليارات دولار .

وأوضح أن السياح المسلمين يمثلون جزءاً كبيراً من سوق السياحة العالمي، حيث وصل انفاقهم إلى نحو 1 .126 مليار دولار (دون احتساب الحج والعمرة)، في حين يتوقع أن ينمو أعداد السياح المسلمين بمعدل 8 .4% لغاية العام ،2020 فيما يبلغ معدل نمو السياحة العالمية 8 .3%، ويبلغ متوسط إنفاق السياح المسلمين أعلى متوسط الإنفاق العالمي بنسبة 3 .12%، مع توقعات بنمو سوق السياحة والسفر الحلال بنسبة 20% خلال العقد المقبل .

72% من المسلمين لا يملكون حسابات بنكية

قال الدكتور سيد فاروق، الرئيس العالمي لأسواق رأس المال الإسلامية في تومسون رويترز، تتميز دبي عن غيرها من الدول بسبب موقعها في العالم، إضافة الى تعزيز الرؤى نحو اقتصاد إسلامي متكامل من خلال مبادرات الدولة . وتدير دبي، أكثر من 65 مرفأً موزعة على العالم ما يجعلها أحد المراكز المهمة في عالم التجارة، في حين تعتبر احد المراكز المالية المتقدمة في العالم وبهذا يقع على دبي عاتق تطوير وتنمية الاقتصاد الاسلامي .

وأشار إلى أن نمو الصيرفة الإسلامية يأتي من دول مجلس التعاون بحوالي 131 مليار دولار وثم جنوب شرق آسيا بنحو 89 مليار دولار، بينما يبلغ نصيب العالم من الأصول الإسلامية نحو 257 مليار دولار . وبالرغم من الاقتصاد الإسلامي قطع أشواطا طويلة خلال السنوات العشر الماضية بمعدل نمو يتراوح بين 20-25%، فما زالت هناك إمكانات مهمة غير مستغلة في الاقتصاد الإسلامي بسبب عدم امتلاك 72% من المسلمين حسابات بنكية .

المنتجات الحلال

قال عبد الحميد ديفيد ايفانز العضو المنتدب في شركة الإمارات لاستشارات الأسواق الإسلامية ورئيس الإبداعية في القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي، إن قطاع الأغذية الحلال والمنتجات الإسلامية تنمو وبشكل كبير، لكن الدول المسلمة في الوقت الحالي تعتبر مستهلكة لهذه المنتجات في حين يتم تصنيعها في الدول الغربية .

ويتوقع في الفترة المقبلة ان تتحول منطقة الشرق الأوسط إلى محطة للمنتجات الحلال من خلال الأنظمة والتشريعات التي تتمحور في الوقت الحالي ضمن المبادرات بتحويل دبي إلى عاصمة للاقتصاد الإسلامي، وسوف تأخذ القمة منحى آخر لمناقشتها جوانب مهمة مثل المنتجات التي تتوافق مع الشريعة الإسلامية .

حيث تتكون المنتجات الإسلامية من مستحضرات التجميل والعناية الشخصية والمستحضرات الصيدلانية والأزياء والترفيه والفن والتصميم ووسائل الاعلام والسياحة والسفر والاجتماعات والمعارض والمؤتمرات والفعاليات والرعاية الصحية والحج والعمرة .

وستناقش القمة ستة محاور رئيسية لقطاع الاقتصاد الإسلامي وهي التمويل الإسلامي، والأغذية الحلال، وأنماط الحياة الحلال، والسفر العائلي، وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى محور البنية التحتية للاقتصاد الإسلامي . وستشهد القمة كذلك إطلاق عددٍ من المبادرات ذات العلاقة بقطاع الاقتصاد الإسلامي ومنها دراسات حديثة خاصة بهذا القطاع، حيث ستشكل القمة وجهةً لصناع القرار والخبراء ورجال الأعمال المهتمين بالاستثمار وبمواضيع الاقتصاد الإسلامي .

تفعيل الحوار

تبرز أهمية تنظيم القمة مع وجود قاعدة استهلاكية عالمية كبيرة في الاقتصاد الاسلامي حول العالم تصل إلى 6 .1 مليار مسلم وبحجم يبلغ 8 تريليون دولار، حيث ستعمل القمة على تفعيل الحوار حول أهمية الاقتصاد الإسلامي ودوره في تحقيق الربحية والنمو الاقتصادي، وتقييم الفرص والتحديات ضمن منظومة الاقتصاد الإسلامي العالمي .