عادي

تعتصم أمام البيت الأبيض منذ 32 عاماً احتجاجاً على دموية “إسرائيل”

05:12 صباحا
قراءة دقيقتين

من يزور البيت الأبيض في العاصمة الأمريكية واشنطن أو المنطقة المحيطة به، خاصة من جهة الحديقة الخلفية، لا بد أن يثير اهتمامه أمران بارزان، أولهما، جمال البيت وأهميته، والثاني خيمة اعتصام نصبتها منذ 32 عاماً سيدة (يقال إنها من أصول إسبانية) احتجاجاً على قتل الإسرائيليين للفسطينيين وحيازتهم أسلحة كيماوية يهددون بها دول الجوار .

السيدة التي اصبحت معلماً مهماً في واشنطن، لا يتردد كل من يتواجد أمام البيت الأبيض في التقاط صورة معها، بعضهم يدفعه الفضول لسؤالها عن سبب مكوثها في هذا المكان، والبعض الآخر يلتقط صورته معها مقابل بعض بنسات يضعها في علبة أمامها ويمضي .

قصة السيدة كما روتها لالخليج تعود إلى العام 1981 عندما قررت أن تعتصم أمام البيت الأبيض عندما كان يسكنه آنذاك الرئيس الأمريكي رونالد ريغان احتجاجاً على حمام الدم الذي ارتكبه الإسرائيليون بحق الفلسطينيين نهباً لأراضيهم وديارهم، وتقول ان سكوت العالم على إسرائيل أمر مخز ولا يجوز الصمت عليه للأبد، وأن المقاومة هي الحل .

السيدة التي تدعى كونسيتيون ويبدو أنها في العقد الثامن من العمر تؤكد أن قناعتها بدموية إسرائيل تأكدت لها بعد عام تقريباً من نصبها لخيمتها عندما وقعت مجزرة صبرا وشاتيلا في 16 سبتمبر ،1982 مؤكدة ان هذه المجزرة وما قبلها وما بعدها أكدت لها سلامة موقفها وقناعتها بدموية هذا الكيان .

وتعرف كونسيتيون كل ما يدور في البيت الأبيض، ومن يزوره أو يخرج منه، ولا يخفى عليها بعض تفاصيل ما يدور من لقاءات داخله، ولم تفصح عن مصدر معلوماتها، بيد أنها تؤكد معرفتها معلومات أكثر مما تكتبه الصحافة أو وسائل الإعلام المرئية والمسموعة .

العجوز تسكن في خيمة بلاستيكية في الجهة المقابلة لخلفية البيت الأبيض، بداخلها راديو وبعض حاجات المعيشة التي لا تذكر، إلا أنها مليئة بما يدعم فكرتها عن دموية إسرائيل وبلغات عدة منها العبرية، وفيها أيضاً صور مجازر وأخرى لراشيل كوري التي قتلتها دبابات الصهاينة دهساً في جنوب قطاع غزة العام 2003 عندما وقفت محاولة منع هدم منازل الفلسطينيين، بالإضافة إلى حجر تقول إنه من فلسطين دهنته بألوان العلم الفلسطيني .

كونسيتيون المدافعة العنيدة عن فكرتها، بمعلومات ومتابعة دقيقة لما يخص قضيتها الفلسطينية، تؤكد أنها لا تغادر خيمتها إلا للضرورة القصوى، وأنها تحظى بحراسة من الطراز الأول من قبل شرطة واشنطن التي تحرس في الوقت نفسه البيت الأبيض .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"