كشف مدير الإنتاج في مدينة السينما بمحافظة أربيل ميران صابر عن قيام السينما الكردية في إقليم كردستان العراق بعمل فيلم روائي طويل باللغة الإنجليزية يشارك فيه ممثلون عالميون، فضلاً عن ممثلين أكراد .
وقال صابر وهو ممثل أيضاً في لقاء خاص مع الخليج إن هذا الفيلم سيمثل قفزة نوعية في السينما الكردية، لأننا نهدف إلى إيصالها إلى العالمية . مبيناً أن ميزانية الفيلم تبلغ ثمانية ملايين دولار أمريكي، وأضاف أن المهرجانات السينمائية التي أقيمت في الإقليم خلال السنوات الأخيرة أسهمت في تطوير السينما الكردية .
* حدثنا عن مشروع السنتر الثقافي في إقليم كردستان؟
- لدينا فكرة طرحها المخرج فرزين كريم لإنشاء إعلام مرئي في إقليم كردستان أطلقنا عليه اسم السنتر الثقافي، حيث تم منحنا إجازة رسمية بهذه المؤسسة الفنية الجديدة، حيث سيكون هذا السنتر مكاناً لتنظيم الدورات والورش والمحاضرات بإشراف مختصين ومبدعين كبار في مجالي التلفزيون والسينما من مختلف أنحاء العالم، إذ سنستقبل الطاقات الشابة التي لديها مواهب في هذين المجالين لغرض صقل مواهبها بشكل علمي ومهني . من خلال تطوير هذا المركز الذي سيكون جسراً بين إقليم كردستان خصوصاً والعراق عموماً ودول العالم الأخرى ومنها الدول العربية بكل تأكيد في مجالات التطوير السينمائي والتلفزيوني .
* ما هي مشاريعكم الجديدة؟
- لدينا فيلم روائي طويل يحمل عنوان أغا محسود العيون وهو إنتاج مشترك بين بريطانيا وإقليم كردستان وهو أول فيلم كردي يكون باللغة الإنجليزية، حيث ستتم دبلجة نسخة من هذا الفيلم باللغة الكردية . علماً أنه ستبدأ تحضيراتنا لهذا الفيلم بداية شهر أكتوبر/ تشرين الأول المقبل .
* ما هو موضوع هذا الفيلم؟
- الفيلم ييدور حول طفل كردي عمره عشر سنوات يعشق لعبة كرة القدم كثيراً، وهذا الطفل من عائلة فقيرة جداً بالكاد تستطيع توفير لقمة العيش لأفرادها، لكن عشقه لكرة القدم جعله يذهب إلى بغداد لغرض مشاهدة مباراة بين منتخب العراق ومنتخب أجنبي آخر بكرة القدم في عام 1996 . إذ إن طموحات هذا الطفل بدأت تكبر مع لعبة كرة القدم حتى يستطيع تحقيقها ويصبح لاعباً معروفاً رغم الصعوبات التي واجهته . لأن رسالة هذا الفيلم تشير إلى الإنسان يستطيع تحقيق طموحاته بالمثابرة والاجتهاد والاعتماد على النفس وكذلك فيه رسالة إلى أن الفقراء يمكن أن يكونوا مؤثرين في مجتمعاتهم إذا كانوا واثقين بأنفسهم .
* من هم أبطال الفيلم؟
- سيكون في هذا الفيلم ممثلون أجانب بعضهم شارك في مهرجان هوليوود العالمي وأيضاً ممثلون أكراد وهو يضم طاقماً كبيراً جداً، إذ يقف خلف الكاميرا نحو ثلاثمئة شخص وكل هؤلاء يمتلكون خبرات في العمل السينمائي . لذلك فإن المجال سيكون واسعاً أمامنا لاختيار شخصيات الفيلم، إذ إن كل شخصية يتنافس على تجسيدها نحو خمسين ممثلاً . فضلاً عن ذلك فإننا سنزج طاقات شابة مع الأجانب الذين يعملون في هذا الفيلم حتى يكتسبوا الخبرة السينمائية منهم . إذ إننا وفي كل اختصاص من اختصاصات السينما سنزج بشخصين مع الطاقات الأجنبية حتى نستطيع أن نعتمد على أنفسنا في العمل السينمائي خلال السنوات المقبلة .
* كيف ترى وضع السينما الكردية بالوقت الراهن؟
- السينما الكردية بدأت تشهد تطوراً واضحاً خلال السنوات الأخيرة، لأنها بدأت تحتك مع جهات سينمائية جيدة في المنطقة من خلال مشاركتها في المهرجانات السينمائية . لذلك فنحن من خلال هذا الفيلم الروائي الطويل نحاول أن نقفز قفزة نوعية بالسينما الكردية، لأن مخرجه أكد على أن هذا الفيلم سيشارك في المهرجانات السينمائية العالمية .
* كم تبلغ ميزانية الفيلم؟
- تم رصد مبلغ كبير جداً لهذا الفيلم وصل إلى ثمانية ملايين دولار أمريكي، لأننا نريد أن نؤسس من خلاله إلى سينما كردية جديدة تعبر المحلية والإقليمية وتتجه نحو العالمية .
* المهرجانات السينمائية التي أقيمت في الإقليم ماذا أضافت للسينما الكردية؟
- المهرجانات السينمائية التي أقيمت خلال السنوات الأخيرة في إقليم كردستان، ومنها مهرجان دهوك الدولي، نجحت في توحيد السينمائيين الكرد في داخل الإقليم أو الذين يعيشون في خارجه، خصوصاً بالدول الأوروبية، حيث حصل نوع من تلاقح الأفكار والخبرات وهذا الأمر انعكس بشكل إيجابي على السينما الكردية . لأن المهرجانات السينمائية هي تمثل تظاهرة سينمائية، فنية، ثقافية، إنسانية وهذه التظاهرة تسهم وتساعد على صناعة الحياة وتطورها في الإقليم، علماً أن قطاع السينما في إقليم كردستان شهد خلال السنوات الأخيرة اهتماماً كبيراً من قبل حكومة الإقليم .