حذرت تركيا والكويت، أمس، من تحول سوريا إلى دولة فاشلة تكون حاضنة للجماعات المتطرفة والجريمة المنظمة والأسلحة . وقال وزير خارجية الكويت الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح في مؤتمر صحفي عقده مع نظيره التركي أحمد داود أوغلو إن الوضع في سوريا أصبح في غاية الخطورة، هذا ما كنا نحذر منه منذ البداية، لأن الدمار لن يقتصر فقط على سوريا بل سيمتد إلى المنطقة، وأضاف أن سوريا تنزلق الآن إلى دولة فاشلة تنتشر فيها الأفكار المتطرفة والمخدرات والأسلحة والخارجون على القانون . وتابع الآن نشاهد النزوح الكبير داخل سوريا .
وأشار الوزيران في المؤتمر الصحفي الذي عقد لمناسبة الدورة الأولى للجنة العليا المشتركة بين تركيا والكويت إلى أن على المجتمع الدولي أن يقوم بمسؤوليات أكبر تجاه مأساة الشعب السوري .
وقال داود أوغلو إن تركيا أعلنت سياسة الباب المفتوح تجاه اللاجئين السوريين، وأكد أن تركيا ستبقى على هذا المسار، لكنه عبر في الوقت نفسه عن خيبة الأمل والإحباط العميقين بسبب غياب رد الفعل المناسب من المجتمع الدولي تجاه الوضع الإنساني في سوريا، وأوضح أن من يصلون إلى تركيا من اللاجئين السوريين هم المحظوظون، أما الذين يعودون إلى سوريا فإنهم لا يجدون شيئاً يأكلونه ولا يكون لديهم مستشفيات أو أدوية أو أي شيء، إنني على يقين أنكم تتابعون أخبار استهداف القناصة للسيدات الحوامل، وكيف يأكل السوريون لحوم الكلاب والقطط، إنها فعلاً مأساة كبيرة .
وعبر عن خيبة أمله لعدم تمكن بلاده ودول أخرى من استصدار قرار من مجلس الأمن الدولي بشأن القضايا الإنسانية في سوريا، أو حتى تضمين القرار الخاص بالأسلحة الكيماوية فقرة على الأقل بشأن القضايا الإنسانية، وقال لا يوجد قرار واحد من مجلس الأمن بشأن القضايا الإنسانية .
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية كونا عن الشيخ صباح أن ترحيب الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت بدعوة أمين عام الأمم المتحدة لعقد واستضافة المؤتمر الثاني للمانحين من أجل سوريا، تأكيد لدور الكويت الإنساني في دعم قضايا الشعوب، وشدد خلال كلمته بمناسبة يوم الأمم المتحدة العالمي وذكرى مرور 50 عاماً على انضمام الكويت لها، على ضرورة تأمين وصول المساعدات الإنسانية للداخل السوري .
وحمّلت وزارة الخارجية الروسية من سمتهم الإرهابيين مسؤولية تصعيد النزاع في سوريا، وقالت في بيان علينا التأكيد أن شدة النزاع المسلح في سوريا تتزايد، ما تسبب بذلك إلى حد كبير، هو تنامي نشاط الإرهابيين والقوى التي تحاول تأجيج التوتر القومي والطائفي .
في غضون ذلك، التقى السفير الأمريكي في سوريا روبرت فورد عددا من قادة المعارضة السورية في اسطنبول في محاولة لإقناعهم بالمشاركة في مؤتمر جنيف-2 للسلام في سوريا، وقالت ماري هارف مساعدة المتحدثة باسم الوزارة إن فورد موجود حاليا في اسطنبول للقاء المعارضة ومحاولة إقناعها بالمشاركة في المحادثات، وأضافت أن مشاركتهم أمر حاسم وسنواصل تشجعيهم للمشاركة، ولهذا السبب فورد موجود على الأرض كي يتباحث معهم .
وأرجأ الائتلاف السوري المعارض اجتماعه المقرر في اسطنبول الأسبوع المقبل مرة ثانية تحت وطأة ضغوط دولية مكثفة لإقناعه نهائيا بحضور مؤتمر جنيف-،2 وذكر عضو الائتلاف سمير نشار أن اجتماع الهيئة العامة الذي كان مقررا في الأول من وفمبر أرجئ إلى التاسع من الشهر، بعدما كان مقررا أصلا في 22 أكتوبر، وأرجئ لمصادفته اجتماع مجموعة أصدقاء سوريا في لندن، وأوضح أن سبب الإرجاء هو مواجهة استحقاق جنيف، وتحدث عن وجود جهد دولي وأمريكي تحديدا لمحاولة إقناع الائتلاف بحضور مؤتمر جنيف 2، وتابع إن الأوساط الدولية تحاول جمع أكبر عدد ممكن من المعارضين، مشيرا إلى أن الإرجاء هو لإعطاء مزيد من الوقت للنقاشات ومحاولة التأثير لتغيير المواقف، لا سيما في المجلس الوطني .
ووصل المبعوث الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، إلى أنقرة، لإجراء محادثات مع المسؤولين الأتراك والمعارضة السورية حول مؤتمر جنيف-2 . وأعلن رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي أنه لا يستبعد حضور لبنان مؤتمر جنيف 2 . (وكالات)